كشفت مصادر بريطانية أن الأجهزة الأمنية تطارد صاحب عمليات التجنيد في داعش، بعد هروبه إلى تركيا وإنشائه حسابا بموقع «ليكند إن» للتواصل المهني. وحسب «الديلي تلغراف» البريطانية فإن عملية المطاردة تأتي بعد التعرف على هوية مدير عمليات التجنيد بتنظيم «داعش»، ويدعى رباح طاهري والمكنى بـ«أبو مصعب» وهو بريطاني من مدينة برمنغهام ثانية كبرى المدن البريطانية، إذ نجح هذا القيادي في تجنيد كثير من المقاتلين البريطانيين وإلحاقهم بداعش».
القيادي رباح كان المسؤول عن تجنيد الإرهابي محمد إموازي المعروف بـ«سفاح داعش»، إذ نشر التنظيم الإرهابي في أغسطس (آب) تسجيلا مصورا يظهر إعدام الصحافي الأميركي جيمس فولي، الذي اختفى في شمال غربي سوريا في عام 2012، على يد شاب يتكلم الإنجليزية بلكنة بريطانية، وقد أطلق عليه اسم «جون بيتل»، وتبين في ما بعد أنه محمد إموازي.
وأعربت الأجهزة التركية والبريطانية عن قلقها البالغ من انتقال زعيم التجنيد رباح طاهري (46 عاما) من سوريا إلى تركيا، والخشية من إعداده لمخطط بشن عمليات إرهابية داخل أوروبا».
وحسب مصدر أمني فإن طاهري فر إلى تركيا بعد نشوب عدة خلافات مع مقاتلين آخرين بشأن المال، مؤكدا أن لديه أعداء كثرا.
وتقول الاستخبارات البريطانية إن طاهري قد شارك في العمليات الرئيسية بسوريا، حيث تم تدريبه ومقاتليه على استخدام مجموعة كبيرة من الأسلحة، ويقود «كتيبة الكوثر» التي تضم مقاتلين من أكثر من 20 دولة.
ولدى طاهري كاريزما قوية، فبفضلها استطاع التأثير على متابعيه، ويستخدم «أبو مصعب» الـ«يوتيوب» للدعاية للتنظيم من أجل استقطاب المقاتلين أو استجداء الأموال، إذ يقوم أبو مصعب بنشر أشرطة تظهر عناصر كتيبته وهم يقاتلون عناصر الجيش السوري، كما يردد صوته في التسجيل ويقول: «ليس من السهل بناء دولة إسلامية قبل حث المسلمين البريطانيين على إرسال الأموال والطعام لهؤلاء المقاتلين».
ويشعر المسؤولون البريطانيون بقلق بالغ إزاء احتمال شن المتشددين لهجوم مسلح مماثل لذلك الذي وقع في بروكسل الشهر الماضي وخلف قتلى. وأوضحت كريسيدا ديك مساعد مفوض قوات مكافحة الإرهاب أنها كانت تراقب تصرفات «دولة الإسلام في العراق والشام» برعب كبير، وفق وصفها.
وقالت ديك إنه «لا يمكن الجزم بشكل قاطع بأن هناك مقاتلين بريطانيين مع داعش»، ولكن من المنطقي افتراض تورط البعض منهم نظرا لوجود نحو 400 بريطاني يقاتلون مع هذه الجماعات الجهادية في سوريا.
وأوضحت في هذا الصدد أن الحدود بين سوريا والعراق أصبحت مفتوحة وأن أجهزة الأمن البريطانية لديها معلومات مؤكدة حول وجود جهاديين بريطانيين وأوروبيين في سوريا.
وتشير التقديرات إلى أن ما يناهز 50 مقاتلا بريطانيا يختبئون حاليا بتركيا، وهم قادرون بالفعل على إعداد خطة لشن هجمات إرهابية على الدول الغربية، ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ألقت الأجهزة الأمنية التركية القبض على إين ديفيس (31 عاما) أحد أعضاء «خلية البيتلز» التي كان يقودها سفاح داعش إموازي. فـ«خلية البيتلز» اكتسبت سمعة سيئة لتردد اسمها في شرائط مسجلة ظهر فيها قتلة رهائن غربيين. وقال رهائن سابقون لدى داعش إن أعضاء هذه المجموعة مكلفون بحراسة السجناء الأجانب، وإنهم حملوا اسم «ذا بيتلز» بسبب لهجتهم الإنجليزية، علما بأن الاسم يرتبط باسم فرقة الغناء البريطانية الشهيرة، التي صعدت ولمع نجمها في ستينات القرن الماضي، وحازت شهرة عالمية، ولا تزال أغانيها تردد حتى يومنا هذا.
ونقلت صحيفة «تلغراف» عن أحد المصادر الاستخباراتية قوله إن الولايات المتحدة الأميركية أبدت رغبتها بنقل إين ديفيس للمحاكمة في نيويورك للاشتباه بارتباطه بمقتل 3 أميركيين على أيدي محمد إموازي.
ويرى مراقبون أن خطر الجماعات المسلحة التي تقاتل في سوريا وعلى رأسها تنظيم «داعش» المتشدد تقف وراء رفع مستوى تأهب السلطات البريطانية الأمنية لمواجهة الهجمات المحتملة التي قد يقوم بها أفراد عناصرها عقب عودتهم من القتال. وأوضحوا أن خطر الجماعات والحركات المتشددة أصبح يهدد أمن الدول الأوروبية بشكل غير مسبوق، ما يجعل مسؤوليها يتحركون باتجاه وضع استراتيجيات جديدة وتفعيل قوانين الإرهاب وتجفيف منابع تمويل تلك التنظيمات المنتمية في معظمها إلى القاعدة، بالإضافة إلى مراقبة الخلايا النائمة.
وكانت الحكومة البريطانية قررت، الشهر الماضي، حظر أنشطة تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام (داعش) وأربعة تنظيمات أخرى وصفتها بالضلوع في أنشطة إرهابية في سوريا. وأشارت الداخلية البريطانية إلى أن الانضمام أو منح الدعم المالي لـ«داعش» سيكون جريمة جنائية ويعرض مرتكبها للملاحقات القضائية.
بريطانيا تطارد قائد «كتيبة الكوثر» بعد هروبه إلى تركيا
«أبو مصعب» مسؤول عن تجنيد المقاتلين لدى «داعش»
محمد إموازي سفاح {داعش} قُتل في غارة {درون} أميركية ({الشرق الأوسط})
بريطانيا تطارد قائد «كتيبة الكوثر» بعد هروبه إلى تركيا
محمد إموازي سفاح {داعش} قُتل في غارة {درون} أميركية ({الشرق الأوسط})
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

