كاميرون متفائل بالتوصل إلى اتفاق مع بروكسل يجنب بلاده الخروج من الاتحاد

كيري: واشنطن تريد بقاء بريطانيا قوية داخل اتحاد أوروبي قوي

كاميرون متفائل بالتوصل إلى اتفاق مع بروكسل يجنب بلاده الخروج من الاتحاد
TT

كاميرون متفائل بالتوصل إلى اتفاق مع بروكسل يجنب بلاده الخروج من الاتحاد

كاميرون متفائل بالتوصل إلى اتفاق مع بروكسل يجنب بلاده الخروج من الاتحاد

أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مساء أول من أمس إنه متفائل بفرص التوصل إلى اتفاق يجنب المملكة المتحدة الخروج من الاتحاد الأوروبي، في حين جددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التأكيد على ضرورة بقاء بريطانيا عضوًا في الاتحاد.
ودافع رئيس الوزراء البريطاني عن رغبة بلاده في حماية سيادتها، داعيًا إلى تفاهم من الاتحاد الأوروبي خلال محادثاته لتحسين شروط العضوية، التي يمكن أن تتقرر هذا الأسبوع، إذ قال كاميرون خلال حفل عشاء في هامبورغ (شمال ألمانيا)، إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق «فعندها لا أستبعد شيئًا. ولكن أعتقد أنه بإمكاننا إذا ما نظمنا استفتاءً أن نفوز بهذا الاستفتاء، وسيكون هذا جيدًا لبريطانيا، وجيدًا أيضًا لألمانيا وأوروبا بأسرها».
وأوضح كاميرون خلال المأدبة العشاء مع المستشارة أنجيلا ميركل، وقادة المجتمع المدني وقطاع الأعمال، إنه يعرف أن البعض قد يعتبر بريطانيا «مجادلة وعنيدة إلى حد ما»، من خلال محاولتها لإعادة التفاوض بشأن بنود بقائها في الاتحاد الأوروبي. ولكنه أكد أنه يعتقد أن التعديلات التي يسعى إليها ستساعد ألمانيا وباقي دول الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي أبدى فيه اعتقاده بأن «حاجة بريطانيا لحماية سيادتها أمر سليم»، وذلك في إشارة محتملة لحلفائه الأكثر تشككًا في الاتحاد الأوروبي في الداخل بأنه قد يجد وسيلة لتأمين تفوق البرلمان. وبهذا الخصوص قال كاميرون لعشرات من المدعوين في مجلس مدينة هامبورغ: «لنا هويتنا كدولة جزيرة مستقلة وصريحة ومتحمسة في الدفاع عن سيادتنا، وعن مؤسسات تخدمنا منذ مئات كثيرة من السنين.. ولكننا دولة منفتحة أيضا.. ولا أريد مطلقًا أن ننسحب من العالم».
كما أكد كاميرون رغبته في بقاء بريطانيا في اتحاد أوروبي معدل، يناضل بقوة من أجل تهدئة مخاوف الشعب البريطاني، قبل قمة تُعقد يومي 18 و19 فبراير (شباط) الحالي، حيث يأمل بالتوصل لاتفاق مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي.
ويقول مفاوضون بريطانيون وأوروبيون إنه تم الاتفاق على معظم حزمة الإصلاحات التي طالب بها رئيس الوزراء البريطاني، ولكن سيتعين على كاميرون تسوية قضايا شائكة نهائية مثل الهجرة، حيث يأمل الزعماء البريطانيون بأن يتمكنوا من الحد من استحقاقات الرعاية الاجتماعية التي تُمنح لعمال الاتحاد الأوروبي.
وبخصوص رؤيته لوضع بريطانيا في الاتحاد، أضاف كاميرون موضحا أنه «فيما خص مكانة بريطانيا في أوروبا فإنه لطالما كنت واثقًا بأنه بإمكاننا معًا الحصول على الإصلاحات التي تستجيب للتطلعات البريطانية، وتفيد أيضًا أوروبا بأسرها».
وجدد كاميرون التأكيد على أن «بريطانيا كانت بلدًا يمد يده للآخرين على الدوام، وأنا لم أرد يوما قطع الجسور والانسحاب من العالم».
من جهتها، أكدت ميركل على رغبتها في أن تبقى بريطانيا عضوًا في الاتحاد الأوروبي، وقالت بهذا الخصوص: «أرغب في أن تظل المملكة المتحدة عضوًا فعالاً في اتحاد أوروبي ناجح أيضًا، لأن هذا في مصلحة ألمانيا أيضًا، وأعتقد أنه كذلك في مصلحة بريطانيا والاتحاد الأوروبي بأسره».
وعلى صعيد متصل، صرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، بأن الولايات المتحدة تؤيد بقوة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، بينما يريد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إجراء استفتاء في هذا الشأن، إذ قال كيري في مؤتمر الأمن في ميونيخ: «من الواضح أن الولايات المتحدة مهتمة بنجاحكم وببقاء مملكة متحدة قوية جدًا في اتحاد أوروبي قوي»، مضيفا أن «الحقيقة هي أن الاتحاد الأوروبي يواجه كل عشر سنوات منذ تأسيسه صعوبات كبيرة، تتسبب بها قوى خارجية وداخلية، مستفيدة من الانقسامات».
وبالنسبة للنقاش حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي وأزمة الهجرة أيضا، تابع كيري: «أنا واثق من أن أوروبا، وعلى غرار ما فعلت مرارًا في السابق، ستخرج أقوى من أي وقت مضى إذا بقيت موحدة».
ويقوم رئيس الوزراء البريطاني بمساعٍ دبلوماسية حثيثة لإقناع الشركاء الأوروبيين بدعم مطالبه الإصلاحية خلال قمة بروكسل المرتقبة، وتجنب «خروج» بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بعد الاستفتاء المقرر هذه السنة أو عام 2017.
ويطرح الاتفاق المبدئي، الذي كشف عنه دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، الأسبوع الماضي، للحيلولة دون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لمناقشة «آلية فرملة عاجلة»، حتى تتمكن لندن من إلغاء مساعدات اجتماعية للعمال من البلدان الأوروبية، وضمانات حتى لا تتأثر لندن بقوة اليورو. وسيشمل إلغاء المساعدات مليون عامل بولندي يعيشون في بريطانيا.
من جهتهما، أوضحت ألمانيا وبولندا أنهما تعتزمان بذل جميع الجهود المشتركة للحيلولة دون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إذ قالت المستشارة الألمانية عقب لقائها رئيسة الوزراء البولندية الجديدة بياتا شيدلو أول من أمس في برلين إن كلا البلدين يرغب في بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، موضحة أنه «من هذا المنطلق سنبذل كل الجهود للتوصل إلى حل وسط مع بريطانيا ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بشأن الاحتفاظ بكل المبادئ المميزة للاتحاد الأوروبي، مثل مبدأ حرية الانتقال».



مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.