مع تعيين الجنرال نداف ارغمان، رئيسا لجهاز الأمن العام (الشاباك) في إسرائيل، أتم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تشكيل القيادات العسكرية والأمنية لحكومته الحالية. وفيها – كما يؤكد الخبراء الإسرائيليون – يبث رسالة بأنه يضع على رأس اهتمامه السعي لقمع الهبة الفلسطينية، إذ يعتبر الرئيس الجديد متخصصا في «العمليات الميدانية».
وقال نتنياهو، في بيان التعيين، بأن «لنداف ارغمان تجربة تنفيذية وقيادية مثبتة وغنية للغاية في جهاز الأمن العام. أنا واثق ومتأكد من أن المخابرات تحت قيادته ستواصل التعزز على المستوى التنفيذي والتكنولوجي وسيواصل الدفاع عن أمن إسرائيل». وقال وزير الدفاع، موشيه يعلون: «أمام جهاز الأمن العام تحديات جسيمة في مكافحة الإرهاب وحماية أمن مواطني إسرائيل. لا شك عندي بأن نداف ارغمان سيقود الجهاز بنجاح في التصدي لهذه التحديات». ورحب رئيس الدولة رؤوبين ريفلين هو الآخر بالتعيين وقال: «أعطيك سندي وكل مساعدة تطلبها. أثق بأن تجربتك كثيرة السنين ستتيح لمواطني إسرائيل أكبر قدر ممكن من الحياة الطبيعية حتى في الأيام القاسية التي تمر علينا». وأما رئيس المخابرات المنتهية ولايته، يورام كوهن، فقال: إنه مقتنع بأن تجربة نداف الغنية والمتنوعة على مدى سنوات خدمته في المخابرات، فضلا عن قدراته الشخصية والمهنية، ستسمح له بأن يقود الجهاز بنجاح في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.
ومن استعراض لتاريخ ارغمان الطويل في المخابرات وغيرها من الأجهزة الأمنية، يبرز دوره في «التصعيد الحربي ضد التنظيمات المسلحة»، علما بأنه قاد الفرق التي عملت على قمع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عندما كان ضابطا صغيرا وعلى تنفيذ اغتيالات كثيرة لقادة التنظيمات الفلسطينية، وفي المقدمة أحمد الجعبري، قائد كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في سنة 2012. الذي أدى اغتياله إلى نشوب حرب «عامود سحاب» على قطاع غزة.
وارغمان (55 سنة)، متزوج وأب لثلاثة أبناء، يتولى اليوم منصب نائب رئيس الجهاز. تجند للجيش الإسرائيلي في وحدة قتالية مختارة في العام 1978، وكانت أولى الحروب التي خاضها حرب لبنان الأولى عام 1982. وفي 1983 اختير للتجند في جهاز الأمن العام وخدم في جملة واسعة من المناصب التنفيذية، أبرزها الانتفاضة الأولى سنة 1987. في الأعوام 2003 – 2007 تولى ارغمان رئاسة قسم العمليات في المخابرات، وهو القسم المسؤول عن عمليات الاغتيال وعن وحدات المستعربين. بعد ذلك على مدى أربع سنوات كمندوب للجهاز في الولايات المتحدة. وبعد ذلك عين في منصب نائب رئيس الجهاز، حيث خدم لمدة ثلاث سنوات. وفي شهر سبتمبر (أيلول) 2014. أرسل إلى العمل في قيادة لجنة الطاقة الذرية، في مفاعل ديمونة. ولكن الجهاز استعاده بعد سنة، في سبتمبر (أيلول) 2015. ليتولى من جديد من منصب نائب رئيس الجهاز، بناء على طلب يورام كوهن، رئيس الجهاز الحالي. وقد اختاره كوهن لهذا المنصب تمهيدا لتعيينه رئيسا للجهاز.
خلال خدمته العسكرية والاستخبارية، تعلم ارغمان في جامعة حيفا، وحصل على شهادتي البكالوريوس والماجستير للعلوم السياسية، ثم حصل على الماجستير في علوم الأمن والاستراتيجية من كلية الأمن القومي في الجيش. وتميزت علاماته بالامتياز. ويرى المراقبون في إسرائيل هذا التعيين تعبيرا عن رغبة نتنياهو، أن يصحح الوضع في المخابرات ويستعيد سيطرة المخابرات الإسرائيلية أمنيا على الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، لا سيما في ظل اعتراف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال جادي أيزنكوت، أمام مؤتمر معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، قبل أسبوعين، بفشل الاحتلال في توفير معلومات استخبارية حول العمليات التي ينفذها الفلسطينيون الأفراد الذين لا ينتمون لتنظيمات وفصائل فلسطينية.
ويقول الخبير الأمني، يوسي ميلمان، إن التحديات التي يقف ارغمان أمامها لدى تسلمه المنصب مركبة: «أولا وقبل كل شيء إعداد المخابرات للكفاح ضد الإرهاب الفلسطيني من النوع الجديد للشبان والأفراد عديمي الانتماء التنظيمي، والذين يعد جمع المعلومات عن نواياهم لتنفيذ العمليات شبه مستحيل». وتأخذ الحكومة الإسرائيلية بالاعتبار أنه في عهد ارغمان يمكن أن تنهار السلطة الفلسطينية أو يتوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، مما يجعل صعبا جدا مكافحة الإرهاب وقد يدفع الضفة الغربية إلى التدهور نحو الفوضى. كما أن خطر أن يواصل العرب المواطنون في إسرائيل (فلسطينيي 48) الانضمام إلى «داعش»، وإن كان هذا التنظيم في تراجع، سيشغل باله وبال المخابرات. ولكن أمام ارغمان أيضا مهمة أخرى حاسمة تحتاج إلى يقظة خاصة هي معالجة الإرهاب اليهودي. ويضيف ميلمان أنه سيتعين على المخابرات بقيادة ارغمان أن تشدد يقظتها في المجال الهام الإضافي المسؤولة عنه: الإحباط، التجسس وحماية المعلومات في مجال السايبر، والذي تعمل فيه دول مثل إيران، الصين وروسيا بلا انقطاع كي تتجسس، تخرب وتسرق المعلومات والتكنولوجيا من إسرائيل.
9:58 دقيقه
نتنياهو يعين قاتل الجعبري رئيسًا لجهاز المخابرات الإسرائيلية العام
https://aawsat.com/home/article/567226/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B9%D8%A8%D8%B1%D9%8A-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85
نتنياهو يعين قاتل الجعبري رئيسًا لجهاز المخابرات الإسرائيلية العام
خبراء: يضع على رأس اهتمامه السعي لقمع الهبة الفلسطينية
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
نتنياهو يعين قاتل الجعبري رئيسًا لجهاز المخابرات الإسرائيلية العام
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



