اتفاقية سعودية ـ كمبودية لاستقدام العمالة.. ولجنة مشتركة لتسريع العملية

الحقباني: طوّرنا برنامجًا تقنيًا لضبط عمل المكاتب المرخصة في السعودية ودول الإرسال

مفرج الحقباني وزير العمل السعودي أثناء توقيع اتفاقية ثنائية مع نظيره الكمبودي في الرياض («الشرق الأوسط»)
مفرج الحقباني وزير العمل السعودي أثناء توقيع اتفاقية ثنائية مع نظيره الكمبودي في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

اتفاقية سعودية ـ كمبودية لاستقدام العمالة.. ولجنة مشتركة لتسريع العملية

مفرج الحقباني وزير العمل السعودي أثناء توقيع اتفاقية ثنائية مع نظيره الكمبودي في الرياض («الشرق الأوسط»)
مفرج الحقباني وزير العمل السعودي أثناء توقيع اتفاقية ثنائية مع نظيره الكمبودي في الرياض («الشرق الأوسط»)

وقّع الدكتور مفرج الحقباني وزير العمل السعودي أمس في الرياض، اتفاقية ثنائية مع نظيره الكمبودي، لاستقدام العمالة المنزلية والعمالة العامة، تعزيزا للجهود الرامية إلى توسيع جهات الاستقدام، من دول إرسال العمالة وفتح قنوات جديدة لتلبية الطلب المتزايد على العمالة المنزلية المدربة والماهرة. وبهذه المناسبة، أكد الحقباني، أن السعودية طورت برنامجا تقنيا لضبط العلاقة وربط العلاقة بين المكاتب والشركات المرخصة في السعودية والمكاتب والشركات المرخصة في دول الإرسال، مشيرا إلى أن هذا النموذج التقني سيكون الضابط لعملية الإرسال بين البلدين، لتمكين وزارتي العمل في البلدين، من إدارة هذا الملف بشكل جيد ومتقن. ووفق الحقباني، فإنه من ضمن منصوص هذه الاتفاقيات أن تنشأ بين الجانبين لجنة مشتركة مهمتها العمل على تطوير الآليات اللازمة لتسريع عملية الإرسال وضبط عملية الإرسال أيضًا من الممارسات التي تسيء إلى حقوق العامل أو حقوق أصحاب الأعمال، متطلعًا إلى علاقة متميزة وعلاقة نموذجية بين الوزارتين في مجال استقدام العمالة المنزلية والعامة.
وأوضح أن الحكومة السعودية تحرص على اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تكفل المحافظة على حقوق المقيمين في السعودية بشكل خاص، والتأكد من أن من يعمل في بلاده، يحظى بحقوقه كما نصت عليها العقود، مشيرا إلى أن هناك إجراءات اتخذت في السعودية كفيلة بحفظ حقوق أطراف التعاقد من أصحاب الأعمال والعمال.
وقال الحقباني: «دورنا في وزارة العمل أن نتأكد أن صاحب العمل حقه محفوظ والعامل أيضًا حقه محفوظ، وهذا بالنسبة لنا في وزارة العمل جزء من مهمتنا الوطنية التي أوكلت إلينا وأكد عليها خادم الحرمين الشريفين، بأن نعمل وأن نتخذ كل الإجراءات اللازمة لحفظ حقوق أطراف التعاقد في سوق العمل في السعودية».
ونوه الحقباني بالجهود التي بذلت لإتمام الاتفاق بين وزارتي العمل في البلدين، لتنظيم إرسال العمالة سواء كانت عمالة منزلية أو عمالة عامة في القطاع الخاص، متوقعا أن تسهم في دعم العلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن بلاده تحتفظ بعلاقات قوية مع كمبوديا.
وقال وزير العمل السعودي: «يأتي هذا الاتفاق في هذا السياق، وهو تنفيذ توجيهات القيادة على تطوير العلاقات مع الدول الصديقة، والسعودية ممثلةً في وزارة العمل، حيث تأخذ بهذه الخطوة من أجل تحسين العلاقة بين البلدين».
وأضاف الحقباني: «نتطلع أن تساهم العمالة المنزلية والعمالة العامة في كمبوديا بدور بارز في تلبية احتياجات سوق العمل المنزلي وسوق العمل في القطاع الخاص من الاحتياج من العمالة المدربة الماهرة التي تستطيع أن تساهم مساهمة فاعلة في سد احتياج سوق العمل في السعودية».
ولفت إلى أن فرق العمل اجتمعت بين الوزارتين، وراجعت الإطار العام للاتفاقيات، وهما اتفاقيتا العمالة المنزلية والعمالة العامة، مشيرا إلى تنفيذ مراجعة العقد القياسي الذي اتفق الطرفان عليه، سيكون النموذج العام الذي يحكم العلاقة بين صاحب العمل والعامل كنتيجة لهذا الاتفاق.
من ناحيته، أكد أيت سامهينع، وزير العمل والتدريب المهني في كمبوديا، أن الاتفاقية بين السعودية وبلاده ستؤدي إلى مزيد من تعزيز التعاون لأجل مصلحة شعبي البلدين، مشيدا في الوقت ذاته بجهود فريقي العمل لتعزيز التعاون البناء في مباحثات وترتيب مشروع اتفاقيتين بشأن تنظيم استقدام العمالة من كمبوديا إلى العمل في السعودية.
وتنص بنود الاتفاقية على تأمين العمالة المؤهلة واللائقة طبيًا من الجانب الكمبودي التي تحتاج إليها السعودية، وفقًا لمتطلبات مواصفات الوظيفة المطلوبة، وألا تكون العمالة المرشحة للعمل من أصحاب السوابق، وأن تكون العمالة المنزلية المرشحة للعمل مدربة في معاهد أو مراكز متخصصة في الأعمال المنزلية، وتثقيفها بعادات وتقاليد المملكة وطبيعة أحكام وشروط عقد العمل.
وسيقضي الاتفاق الموقع بين البلدين تنظيم آليات إرسال العمالة المنزلية (الرجالية والنسائية) من كمبوديا إلى السعودية، كما سينفذ خلال الفترة اللاحقة الاتفاق على عدد من المسارات، ومنها تكاليف وأجور العمالة المنزلية الكمبودية، بالإضافة إلى موعد بدء إصدار التأشيرات الخاصة باستقدام العمالة عبر موقع «مساند» الإلكتروني والمعني بشؤون العمالة المنزلية.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».