15% تضاف لحجم التداول في سوق الأسهم السعودي بعد التعديل

زيادة عدد الصفقات 15 % وارتفاع القيمة 133 مليون دولار يوميًا بالربع الثاني

15% تضاف لحجم التداول  في سوق الأسهم السعودي بعد التعديل
TT

15% تضاف لحجم التداول في سوق الأسهم السعودي بعد التعديل

15% تضاف لحجم التداول  في سوق الأسهم السعودي بعد التعديل

خلص مختصون وخبراء في تحليل تعاملات الأسواق المالية، إلى أن سوق الأسهم السعودية، ستكون موعودة بتزايد كميات التداول اعتبارًا من بداية تعاملات الربع الثاني من العام الحالي، وارتفاع عدد الصفقات المنفذة يوميا بما نسبته 15 في المائة، ما يعني إضافة نحو نصف مليار ريال (133.33 مليون دولار) للقيمة الإجمالية للتداولات اليومية.
يشار إلى أن هيئة السوق المالية، أعلنت تغيير مواعيد تداول الأسهم السعودية اعتبارًا من الربع الثاني الذي تصادف بدايته الثالث من أبريل (نيسان) المقبل، لترتفع فترة التداولات من 270 دقيقة في اليوم إلى 300 دقيقة، تبدأ عند العاشرة صباحًا، وتنتهي عند الثالثة ظهرا، بدلا من فترة تداولات تنحصر بين الحادية عشرة صباحا، والثالثة والنصف بعد الظهر.
وفي هذا الخصوص، أوضح سلطان الفارح أستاذ المحاسبة في جامعة الملك خالد بأن النصف ساعة الإضافية في تداولات سوق الأسهم السعودية ستضيف 15 في المائة إلى حجم التداول، مبينا أن تأثير التغيير المقرر في الشهر بعد المقبل على المؤشر سيكون محصورا في «تعزيز الاتجاه»، بحيث تزداد وتيرة الصعود في حال الارتفاع، فيما تتضاعف حدة الهبوط في حالات التراجع.
وقال: «إن تأثر المؤشر سيكون تابعًا لمسار للسوق حسب نشاطها، إما إيجابيًا أو سلبيًا، فإذا كانت السوق في نشوتها، فبالتالي ستؤثر عليه بشكل إيجابي سواء من ناحية ضخ سيولة إضافية أو على زيادة نقاط المؤشر في السوق، أما إذا كانت السوق تعاني فمن المؤكد أنها ستؤثر عليه بشكل سلبي».
وعن التداعيات ذهب إلى أن «توجه الاقتصاد السعودي في هذه الفترة هو توجه للاقتصاد الكلي وتنوعه، سواء على مستوى الدولة وحتى الأشخاص، فلم تعد الدولة تركز على البترول فقط بل هناك توجه للتنويع والنظرة الشمولية الاقتصادية».
وركز في هذا الشأن على أن «سوق الأسهم أهم العوامل التي تركز الدولة على تنشيطها، ومن ناحية الفرد فإن السوق هي مصدر دخل رئيسي للبعض سواء من المستثمرين أو المضاربين، ومع حرص الفرد على زيادة دخله سيكون هناك تأثير آخر بالذات للمضاربين، وبالتالي سيكون هناك حاجة، خصوصا مع ورود الميزانية الأخيرة في ظل وجود مؤشرات ستحد من مصادر دخل ربما فردية وتحول النظرة إلى تنوع الاقتصاد، فالفرد يحاول تنويع مصادر دخله التي من أهمها السوق، فالنصف ساعة سيخلق مساحة إضافية ليكون هناك متسع من الوقت للتداول على مستوى الأفراد».
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمد الشميمري، لـ«الشرق الأوسط»، أن تعديل فترة التداولات سيؤثر على المؤشر حسب اتجاه السوق، فلن يغير في أساسيات أو معطيات السوق، لكنه سيزيد الاتجاه الهابط هبوطا، وسيضاعف فرص الصعود في حال اخضرار المؤشر العام، فيما ستؤدي زيادة النصف ساعة في وقت التداولات إلى تزايد حجم التداول بنسبة تقدر بـ12 في المائة، بمتوسط نصف مليار ريال (133.33 مليون دولار). ورأى أن الافتتاح كان في السابق يأتي في وقت متأخر، مقارنة بافتتاح الأسواق الخليجية والأوروبية، مما خلق فرقًا بين المتداولين بقرابة الساعة، ما يعني أن تغيير التوقيت، جاء كي يتناسب مع توقيت الأسواق العالمية والخليجية وافتتاح البنوك السعودية.
من جانبه، قال الدكتور عبد الله المغلوث، عضو هيئة الاستثمار والأوراق المالية في الغرفة التجارية بالرياض «إن تغير موعد التداول جاء ليتناسب مع رجال الأعمال والنشطاء في هذه السوق»، مشددًا على أن هذا التعديل جاء بعد دراسة، ويدل على اهتمام بالغ من هيئة سوق المال ليسهم بما يتناسب مع ظروف رجال الأعمال والوقت مع سوق التداول في دول الخليج.
وذهب إلى أن التعديل محفز للمتعاملين في السوق من موظفي الشركات والعاملين في القطاع الحكومي، أن يستدركوا الوقت المتبقي من أجل الدخول في السوق والمضاربة فيها، كي يتكيف معهم خلاف الوقت السابق.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.