الائتلاف يضع 5 شروط للجلوس على طاولة مفاوضات «جنيف2»

أصدر ورقة «تقدير الموقف» لمناقشة التطورات السياسية والعسكرية

الائتلاف يضع 5 شروط للجلوس على طاولة مفاوضات «جنيف2»
TT

الائتلاف يضع 5 شروط للجلوس على طاولة مفاوضات «جنيف2»

الائتلاف يضع 5 شروط للجلوس على طاولة مفاوضات «جنيف2»

أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ليلة أول من أمس ورقة تتعلق بآخر المستجدات على الساحة السورية خلال الأسبوع الفائت جاءت تحت عنوان «استحقاق جنيف2: تقدير موقف». وانقسمت الورقة إلى قسمين؛ تعلق الأول بآخر المستجدات السياسية على الساحة السورية والإقليمية والدولية، إضافة إلى آخر التطورات العسكرية، وخصص القسم الثاني من الورقة إلى الانطلاق من الواقع إلى موقف الائتلاف من مؤتمر «جنيف2» والذي رأى فيه الائتلاف «فرصة قد تكون الأخيرة بالفعل لحل سياسي يجنب السوريين مزيدا من الدماء».
ورغم الإقرار بأن الذهاب للمؤتمر سيضع مصداقية المعارضة على المحك، خصوصا في ظل غياب الضمانات في ألا «يكون للأسد دور ولا رموز نظامه وقيادته المتورطة في الدماء» في المرحلة الانتقالية، فإن الورقة أقرت أن المعارضة لا تملك «الفرصة الكبيرة» لرفض المشاركة في «جنيف2»، لكنها اشترطت للجلوس على طاولة الحوار الضمانات التالية: أولا، تأكيد واضح وثابت عدم وجود أي دور للأسد ورموز نظامه ولا مشاركة الحلقة الضيقة حوله أو المسؤولين عن المجازر والجرائم في العملية الانتقالية. ثانيا، ضمان أن المفاوضين من طرف النظام مفوضون تفويضا كاملا وملزما. ثالثا، التأكيد بوضوح على أن الحكومة الانتقالية المشكلة حكومة كاملة الصلاحيات. رابعا، أن تكون المعارضة هي الطرف النهائي الذي يوافق على أسماء المشاركين من طرف النظام وليس الأطراف الدولية الراعية وحدها. خامسا، وضع مذكرة اتفاق تقنية تُحدد آلية التفاوض يتم التوافق فيها مع الأميركيين بالتشاور الحلفاء.
وابتدأت الورقة، بقسمها الأول، من الحدث الأبرز، وهو التوافق الروسي الأميركي حول العودة إلى توصيات «جنيف1» وما يواكبه من حراك على المستوى الإقليمي والدولي. ثم انتقلت الورقة للحديث عن الوضع العسكري، مقرة بتمكن الجيش النظامي من إحراز تقدم وصفته بـ«المحدود» في مناطق استراتيجية بدمشق وجنوب درعا والقنيطرة، ومنطقة القصير في ريف حمص، وذلك بفضل «العناصر الأجنبية الموجودة في صفوف الجيش النظامي». وانتهى القسم الأول بالحديث عما يقال عن انقسام المعارضة، ومحاولة إضعاف الائتلاف: «الأمر الذي شجع على تحرك لأطراف المعارضة خارج الائتلاف لتشكيل تنظيمات سياسية تطمح لأن تكون منافسة للائتلاف».
وأشار عضو الائتلاف المعارض وممثله في الولايات المتحدة، نجيب الغضبان لـ«الشرق الأوسط «إلى أن «تقدم القوات النظامية هو أمر واقع علينا الاعتراف به وهناك مؤشرات واضحة على الأرض تثبت ذلك». وقال الغضبان إن وضع هذه المعلومات في ورقة صادرة عن الائتلاف هدفه حث الدول الداعمة للثورة السورية على تسليح أكبر للجيش الحر لأن ذخيرته بدأت تنفد، فيما النظام يتلقى الدعم العسكري بكميات كبيرة من روسيا وإيران.
وحذر الغضبان من «تحول المفاوضات الدولية بخصوص الوضع السوري إلى غطاء لحملة قمعية شاملة يخوضها نظام الرئيس بشار الأسد لتحقيق مكاسب على الأرض ويثبتها كوقائع دائمة».
ميدانيا، أشار الائتلاف عبر الورقة إلى أن «القوات النظامية حققت تقدما محدودا في مناطق استراتيجية بدمشق ودرعا والقنيطرة، كذلك عل جبهات متعددة في حلب حيث أوشكت أن تستعيد أحياء كاملة داخل المدينة إضافة إلى تقدم مدعوم من قوات من حزب الله في منطقة القصير حيث توشك هذه القوات على ارتكاب مجزرة بالشراكة مع القوات النظامية». وكشف الائتلاف عبر ورقته عن «وجود عناصر أجنبية في صفوف الجيش النظامي في منطقة الغوطة معظمهم من لبنان والعراق ما يعتبر مؤشرا عن تراجع النظام على اعتماد قوات الفرقة الرابعة المنهكة». وفي مقابل تقدم الجيش النظامي، أفادت ورقة «تقدير الموقف» إلى تقدم لا بأس به في مناطق متعددة واستراتيجية مثل مطار كويرس في حلب والمطار العسكري في دير الزور والسجن المركزي في حلب. وبررت الورقة تراجع الجيش الحر «بمراقبة دخول الأسلحة إلى المعارضة لضمان بقائها بعيدة عن المقاتلين الإسلاميين المرتبطين بالقاعدة».
وذكرت الورقة بالمعارك التي بدأت في «المناطق المحررة» لبسط الأمن بعد تفشي عمليات النهب والسطو على الأملاك العامة والخاصة، بحيث صارت معاناة قاطني هذه المناطق مضاعفة، ما دفع المعارضة لشن حملة عسكرية في الأيام الفائتة لإيقاف هذه الظاهرة، وقد كانت الحملة مدعومة من أكبر الألوية والكتائب العسكرية المتواجدة في المنطقة وذلك بعد خروج جبهة النصرة من الهيئة الشرعية التي أشرفت على الحملة في حلب.
ميدانيا، تظاهر السوريون أمس في عدة مناطق في جمعة أطلقوا عليها اسم «استقلال القرار السوري»، في إشارة إلى رفضهم التوافق الروسي الأميركي حيال الأزمة السورية، والجهود المبذولة لعقد مؤتمر «جنيف2»، إذ جدد المتظاهرون تأكيدهم على رفض الحوار مع نظام الأسد وأركان نظامه برفع شعارات من قبل «لا علاقة لنا بمؤتمرات يحضرها المجرمون». كما حذر ناشطو الثورة من الرضوخ للإملاءات الدولية ورفعوا لافتة في بلدة الهبيط كتبوا عليها رسالة موجهة إلى أطياف المعارضة السورية «السقوط مصير كل من يبتعد عن إرادة الشعب ويتبع إملاءات الدول» وكذلك في ريف درعا كتبوا: «بدأت ثورتنا بشرف وسننهيها بشرف.. لا للولاءات». وحول مؤتمر جنيف وما يقال عن اتفاق دولي رفع الناشطون شعار «قبل الحديث عن الاتفاق الدولي، اتفق الشعب السوري على رحيل الأسد».



أسعار تذاكر نهائي مونديال 2026 تقترب من 20 ألف دولار في سوق إعادة البيع

ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع (أ.ف.ب)
ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع (أ.ف.ب)
TT

أسعار تذاكر نهائي مونديال 2026 تقترب من 20 ألف دولار في سوق إعادة البيع

ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع (أ.ف.ب)
ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إذ تُعرض مقاعد للعديد من المباريات بمبالغ تفوق عدة مرات قيمتها الأصلية، رغم أن معظم التذاكر لم تُوزَّع إلا مؤخراً بعد انتهاء المرحلة الرئيسة من البيع في يناير (كانون الثاني).

عُرضت الأربعاء تذكرة فئة 3، في أعلى مدرجات الملاعب، للمباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا في 11 يونيو (حزيران) بمدينة مكسيكو بسعر 5.324 دولاراً، مقابل 895 دولاراً في الأساس.

وعند دخول فرنسا منافسات البطولة ضد السنغال في 16 يونيو في إيست راذرفورد (نيوجيرسي)، تجاوزت أسعار التذاكر خمسة أضعاف السعر الأصلي (ألف دولار مقابل 219). وبسعر أعلى قليلاً (1.380 دولاراً)، يمكن للمشجعين شراء مقعد من الفئة 1 الأقرب إلى أرض الملعب، الذي كان سعره في البداية 620 دولاراً.

أما لمتابعة مباراة البرازيل والمغرب في 13 يونيو من أعلى مدرجات الملعب عينه، فيبلغ ثمن المقعد 1.725 دولاراً، أي أكثر من سبعة أضعاف السعر الأساسي.

وبالنسبة للنهائي في 19 يوليو (تموز)، عُرضت تذكرة فئة 1 بسعرها الأصلي البالغ 7.875 دولاراً مقابل نحو 20 ألف دولار.

ورغم هذا الارتفاع الكبير، لا تزال هناك «صفقات» جيدة: مثلاً تذكرة مباراة النمسا والأردن في سان فرانسيسكو، التي كلفت مشتريها الأصلي 620 دولاراً، تُعاد بيعها بـ552 دولاراً.

يقول غيوم أوبريتر، المتحدث باسم مجموعة «إيريزستيبل فرانسيه»، أكبر رابطة لمشجعي منتخب فرنسا التي تضم نحو 2.500 عضو: «هذه الأسعار الباهظة للأسف لا تفاجئني. فهي تجسد ما نعرفه ونقاومه: كثيرون يشترون بغرض إعادة البيع».

ويضيف: «في النهاية من يدفع الثمن؟ الشغوفون الذين يجدون أنفسهم أمام عروض بأسعار غير معقولة. نفضل أن يستفيد منها مشجعون حقيقيون يأتون لتشجيع فريقهم، لكن هذا للأسف ليس ما يحدث».

ورغم الأسعار المرتفعة، فإن العديد من التذاكر تجد مَن يشتريها.

ورغم أن المنصة تحمل علامة «فيفا»، توضح الهيئة الدولية في شروط البيع أنها تعمل فقط بوصفها «جهة وسيطة»، مقابل رسم نسبته 15 في المائة، في هذا «السوق من مشجع إلى مشجع»، وأن البائع هو مَن «يحدد السعر المعروض لكل تذكرة».

ويوضح «فيفا» في بيان أن نموذج التسعير المعتمد لكأس العالم «يعكس الممارسات القائمة في كبرى الفعاليات الرياضية والترفيهية في الدول المضيفة».

وسوق إعادة البيع حرّ في الولايات المتحدة وكندا. وفي المكسيك، يُمنع بيع التذاكر لتحقيق أرباح، لكن فقط عندما تُشترى داخل المكسيك وبالبيسوس المحلي. وخلال أولمبياد باريس 2024، لم يكن مسموحاً أيضاً أن تتجاوز الأسعار في إعادة البيع السعر الأصلي.

تبقى مسألة التذاكر من المواضيع الحساسة لكأس العالم 2026، إذ تعرض «فيفا» لانتقادات شديدة بسبب الأسعار الباهظة جداً للتذاكر المطروحة للجمهور العام أو للمجموعات الرسمية للمشجعين، منذ فتح باب الحجز في سبتمبر (أيلول).

كانت التذاكر المعروضة بين ديسمبر (كانون الأول) ويناير تتراوح بين 265 و700 دولار لمباراة البرازيل والمغرب، وبين 4.185 و8.680 دولاراً للنهائي.

دافع «فيفا» عن الأسعار، معتبراً أنها تحددت بناء على «طلب هائل»، وفق رئيسه جاني إنفانتينو. وقد جذب السحب الخاص بالمرحلة الثانية من البيع 500 مليون طلب.

وأنشأ «فيفا» في ديسمبر فئة جديدة من التذاكر بقيمة 60 دولاراً مخصصة للأندية الرسمية للمشجعين، لكن بأعداد محدودة أيضاً.

ويبلغ «فيفا» منذ 5 فبراير (شباط) المشتركين إذا كانوا قد حصلوا على تذاكر المرحلة الثانية من البيع التي انتهت في يناير، ما سيواصل تغذية سوق إعادة البيع. وستُطلق مرحلة أخيرة «في اللحظات الأخيرة» بدءاً من أبريل (نيسان) وحتى نهاية البطولة وفق مبدأ «الأولوية لمن يصل أولاً».

وخلال هذه الفترات، يؤكد «فيفا» أنه يطبق «تسعيراً متغيراً» حيث تتغيّر الأسعار «حسب الطلب والتوافر» لكل مباراة.

لكنه يشدد على أنه لا يطبق «أي نموذج تسعير ديناميكي (...) بما أن الأسعار لا تُعدَّل تلقائياً».


شركة أميركية شاركت في تأمين نشاط «مؤسسة غزة الإنسانية» تجري محادثات بشأن دورها بالقطاع.

فلسطينيون نازحون داخلياً يسيرون بين أنقاض حي التفاح شرق مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون نازحون داخلياً يسيرون بين أنقاض حي التفاح شرق مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

شركة أميركية شاركت في تأمين نشاط «مؤسسة غزة الإنسانية» تجري محادثات بشأن دورها بالقطاع.

فلسطينيون نازحون داخلياً يسيرون بين أنقاض حي التفاح شرق مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون نازحون داخلياً يسيرون بين أنقاض حي التفاح شرق مدينة غزة (إ.ب.أ)

قالت شركة أمنية أميركية، سبق لها نشر مقاتلين قدامى لحراسة مواقع المساعدات في غزة، إنها تجري محادثات مع مجلس السلام، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشأن دور مقبل لها في القطاع، وذلك بعد أن واجهت سابقاً انتقادات من الأمم المتحدة؛ بسبب مشاهد دامية في نقاط التوزيع التابعة لها.

وكشفت شركة «يو جي سوليوشنز» عن هذه المعلومات الجديدة التي لم يسبق نشرها، بعد أن ذكرت «رويترز» أنها بصدد توظيف متعاقدين يتحدَّثون بالعربية، ولديهم خبرة قتالية للعمل في مواقع لم تُعلَن بعد. وأكد مصدر، مطلع على خطط «مجلس السلام»، أن هناك محادثات جارية مع الشركة.

وقدَّمت الشركة، التي يوجد مقرها في ولاية نورث كارولاينا الأميركية، خدمات التأمين لـ«مؤسسة غزة الإنسانية»، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي، قبل أن تعلق نشاطها بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.

وواجهت «مؤسسة غزة الإنسانية» انتقادات من الأمم المتحدة وهيئات دولية أخرى؛ بسبب مقتل فلسطينيين لدى محاولتهم الوصول إلى مواقع المساعدات التابعة لها، في مناطق ينتشر بها الجيش الإسرائيلي، حيث كان يفتح النار؛ مما أسفر عن مقتل المئات. ويقول الجيش الإسرائيلي إن جنوده كانوا يطلقون النار رداً على تهديدات ولتفريق حشود. وقال متحدث باسم «يو جي سوليوشنز»، يوم الأربعاء، إن الشركة «قدمت معلومات ومقترحات إلى مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة»، وهو هيئة أنشأها الرئيس دونالد ترمب؛ للمساعدة في دفع خطته لإنهاء حرب غزة.

وأضاف المتحدث: «لاقى اقتراحنا استحساناً، ولكن إلى حين يُحدِّد مجلس السلام أولوياته الأمنية، تخطط شركة (يو جي سوليوشنز) داخلياً لمجموعة من السبل الممكنة لدعم الجهود في غزة».

وأفاد مصدر مطلع على خطط المجلس بأن المحادثات جارية منذ أسابيع مع شركة «يو جي سوليوشنز» وعدة جهات أخرى، لكن لم يتم التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

ولم يرد ممثلو المجلس على طلب للتعليق. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية أيضاً على طلب للتعليق.

منسق مساعدات فلسطيني: ليسوا موضع ترحيب

قد ينظر الفلسطينيون إلى عودة شركة «يو جي سوليوشنز» إلى القطاع على أنها مُقلقة نظراً لأعمال العنف التي وقعت العام الماضي.

وقال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، والتي تنسق مع الأمم المتحدة ووكالات إنسانية دولية: «مؤسسة غزة الإنسانية ومَن يقف خلفها على أيديهم دماء فلسطينية، وهم غير مرحب بهم أن يعودوا إلى غزة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

فلسطينيون يسيرون للحصول على إمدادات المساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في خان يونس جنوب القطاع... 29 مايو 2025 (رويترز)

ولم تردّ «مؤسسة غزة الإنسانية» على طلب التعليق المُرسل إلى بريدها الإلكتروني المخصص للصحافة. ودافعت المؤسسة باستمرار عن نهجها الأمني خلال الأشهر التي عملت فيها في غزة.

وقال المتحدث باسم شركة «يو جي سوليوشنز» إن المتعاقدين المسلحين التابعين لها اقتصر دورهم على تأمين مواقع المساعدات ومحيطها المباشر، ولم تكن لهم أي سيطرة على تحركات الجيش الإسرائيلي أو الفصائل الفلسطينية المسلحة.

وأضاف أن المنظمات الإنسانية والكيانات التجارية «تسعى إلى الاستعانة بشركة يو جي سوليوشنز؛ للمساعدة في عملياتها» في ظلِّ معاناتها من نهب الشحنات أو تحويل مسارها، مشيراً بذلك إلى دور محتمل للشركة يتجاوز العمل مع مجلس السلام.

خطة ترمب

تنصُّ خطة ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة على زيادة المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل بعد أن تسلِّم «حماس» سلاحها، وإعادة الإعمار تحت إشراف «مجلس السلام» بقيادة الرئيس الأميركي.

ويعقد المجلس اجتماعاً في واشنطن، الأسبوع المقبل، من المتوقع أن يكون لجمع تبرعات ومناقشة أمور أخرى. وستساعد هذه الأموال على تمويل خطة وضعها جاريد كوشنر صهر ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة على مراحل، بدءاً من رفح جنوباً في منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

ورفح هي المكان الذي أقامت فيه «مؤسسة غزة الإنسانية» 3 من 4 مواقع تابعة لها لتوزيع المساعدات، والتي اجتذبت إليها فلسطينيين في أمس الحاجة للحصول على الطعام.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة والأمم المتحدة إن القوات الإسرائيلية قتلت مئات الفلسطينيين الذين حاولوا الحصول على مساعدات من مواقع المؤسسة. ووصفت الأمم المتحدة عمليات المؤسسة بأنها خطيرة بطبيعتها، وتنتهك المبادئ الإنسانية التي تتطلب توزيعاً آمناً للمساعدات.

فلسطينيون يسيرون حاملين مساعدات إنسانية تلقوها من مركز تديره «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من أميركا وإسرائيل في النصيرات وسط القطاع... 30 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

واعترف الجيش الإسرائيلي بأنَّ بعض الفلسطينيين، الذين لم يُحدِّد عددهم، تعرَّضوا للأذى. وقال إن جنوده أطلقوا النار للسيطرة على الحشود ومواجهة تهديدات مباشرة، وإنه غيَّر الإجراءات التي كان يتبعها بعد تلك الوقائع.

شركة الأمن المفضلة

عندما أنهت «مؤسسة غزة الإنسانية» عملها، قالت «يو جي سوليوشنز» إنها ستظل «شركة الأمن المُفضَّلة لمساعدة مَن يركزون على إعادة الإعمار وتقديم المساعدات» كما هو منصوص عليه في خطة ترمب لإنهاء الحرب في القطاع. وأدرجت الشركة وظائف عدة على موقعها الإلكتروني، وهو ما نشرته «رويترز» يوم الأربعاء. وكشفت الشركة عن محادثاتها بشأن غزة رداً على استفسارات «رويترز» حول هذه الوظائف.

وتتضمَّن مهام إحدى الوظائف المعلن عنها على الموقع الإلكتروني للشركة، وهي وظيفة مسؤول أمن إنساني دولي، «تأمين البنية التحتية الأساسية، وتسهيل الجهود الإنسانية، وضمان الاستقرار في بيئة نشطة». وتشمل المؤهلات المُفضَّلة إتقان استخدام «الأسلحة الخفيفة».

فلسطينيون يحملون مساعدات تلقوها من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في وسط القطاع... 29 مايو 2025 (رويترز)

وتطلب وظيفة أخرى الإناث فقط، وهي مسؤولة دعم ثقافي لضمان «توزيع المساعدات بشكل آمن وفعال ومناسب ثقافياً».

وأوضح المتحدث الرسمي أن هذه الوظائف تهدف إلى إعداد فريق لعقود محتملة في غزة والتوسع في سوريا، حيث يسعون لتقديم خدمات في قطاع النفط والغاز.


قرعة كأس السعودية: «فوريفر يونغ» يختار السادسة… وارتياح لبوابة «مهلي»

سينطلق «فوريفر يونغ» الياباني من البوابة السادسة في سعيه للدفاع عن لقبه (نادي سباقات الخيل)
سينطلق «فوريفر يونغ» الياباني من البوابة السادسة في سعيه للدفاع عن لقبه (نادي سباقات الخيل)
TT

قرعة كأس السعودية: «فوريفر يونغ» يختار السادسة… وارتياح لبوابة «مهلي»

سينطلق «فوريفر يونغ» الياباني من البوابة السادسة في سعيه للدفاع عن لقبه (نادي سباقات الخيل)
سينطلق «فوريفر يونغ» الياباني من البوابة السادسة في سعيه للدفاع عن لقبه (نادي سباقات الخيل)

تصدَّر حامل اللقب «فوريفر يونغ» (اليابان) مشهد قرعة مراكز الانطلاق في كأس السعودية (فئة1) البالغة جوائزه 20 مليون دولار، التي سُحبت الأربعاء في ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية في العاصمة الرياض، في نسخة ينتظر أن تبلغ ذروة تنافسها يوم السبت على المضمار ذاته، حيث يسعى البطل إلى الدفاع عن لقبه في أغلى سباق في العالم.

وجاء «فوريفر يونغ» في البوابة السادسة، بعدما كان قبل الأخير في اختيار موقع الانطلاق، إذ لم يتبقَّ عند وصول الدور إلى مدربه الياباني يوشيتو ياهاغي سوى البوابة الخامسة أو السادسة، فاختار الرقم ستة ليبدأ منه مهمة الدفاع عن اللقب.

وقال ياهاغي: «أعتقد أن الرقم ستة مناسب. لسنا بحاجة إلى تغيير أي شيء في الخطط التكتيكية. بصراحة، أشعر بقدر كبير من الضغط على عاتقي عند إشراك بطل يدافع عن لقبه، لكن (فوريفر يونق) لا يشعر بأي ضغط على الإطلاق».

ويحمل الجواد الياباني ذكريات مثالية مع السباق، مما يجعل موقعه في منتصف البوابات عاملاً قد يمنحه مرونة تكتيكية في المراحل الأولى، سواء بالاندفاع المبكر أو انتظار اللحظة المناسبة، خصوصاً في سباق يُحسم غالباً بإيقاعه الأول.

وفي المقابل، نال المرشح المحلي البارز «مهلي» (بريطانيا) البوابة الثالثة عشرة، وهو موقع خارجي اعتبره فريقه مثالياً لطبيعة الجواد وأسلوبه.

وقال الشيخ فيصل الصباح، نجل المالك الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح: «نحن سعداء جداً بهذه القرعة، فقد كنا نرغب في موقع خارجي. نأمل أن يثبت نفسه يوم السبت».

ويمثل «مهلي» أحد أبرز الآمال المحلية في مواجهة كوكبة من الأسماء العالمية، ويمنحه الموقع الخارجي فرصة تفادي الازدحام في الأمتار الأولى، مع إمكانية اختيار المسار الأنسب عند الدخول في المنعطف الأخير.

أما «أميرة الزمان» (بريطانيا) لمالكه الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، فقد جاءت في البوابة الرابعة، في مشاركة لافتة بإشراف سامي الحرابي وقيادة الخيّال العالمي رايان مور، في تعاقد يعكس طموح الفريق في سباق بهذه القيمة والحضور الدولي. ويمنحها موقعها فرصة الانطلاق المتوازن بين الداخل والمنتصف، بما يسمح لها بالتمركز مبكراً دون ضغط كبير من الأطراف.

وشهدت القرعة حضور المدرب الأميركي الشهير، وعضو قاعة المشاهير، بوب بافرت، الذي سيقود الخيّال فلافين برات الجواد «نايسوس» (أميركا) من البوابة 12، بينما ينطلق إيراد أورتيز جونيور على صهوة «نيفادا بيتش» (أميركا) من البوابة السابعة.

وقال بافرت بعد حصول «نايسوس» على بوابة خارجية: «أفضل الانطلاق من الخارج بدلاً من الداخل. الأهم أن يكون الجواد في يومه. أعتقد أنه جواد مميز للغاية وأظهر دائماً قدراته، وهو مقاتل ويعرف جيداً مكان خط النهاية. ومن الخارج سيحصل على مسار واضح».

وأضاف: «البوابة السابعة مناسبة أيضاً لـ(نيفادا بيتش). كنا فقط لا نرغب في الانطلاق من البوابة الأولى».

وكان «راتل إن رول» (أميركا) لمالكه شرف الحريري، صاحب المركز الخامس في نسخة العام الماضي، قد انطلق من البوابة السابعة آنذاك، إلا أن الخيّال جويل روزاريو سيقود الجواد البالغ ست سنوات، بإشراف المدرب كيني ماكبيك، هذه المرة من البوابة 11.

كما حضرت كيوكو مايكاوا لسحب القرعة وحصلت على البوابة الأولى للجواد «صن رايز زيبانغو» (اليابان) الذي سيقوده أوشين ميرفي. وكانت المدربة أول امرأة في تاريخ هيئة سباقات الخيل اليابانية تتولى التدريب، وقد عملت مساعدة لياهاقي في السعودية عندما فاز «بانثالاسا» (اليابان) بكأس السعودية من البوابة الأولى عام 2023. وينطلق «لوكسور كافيه» (أميركا) بإشراف نورييوكي هوري من موقع خارجي في البوابة 10.

ووصف زكاري، نجل المدرب ديفيد جاكوبسون، الجواد «بانيشنق» (أميركا) بأنه «جواد بقلب من ذهب»، وسينطلق المشارك الأميركي من البوابة الثالثة، بينما ينطلق «بيشوبس باي» (أميركا) بإشراف براد كوكس من البوابة التاسعة.

وسينطلق «ستار أوف وندر» (أميركا) لمالكه أبناء الملك عبد الله بن عبد العزيز بإشراف سعد الجنيدي من البوابة الخامسة ذاتها التي شهدت فوز «إمبلم رود» (أميركا) بالسباق، بينما يبدأ رفيقه في الإسطبل «هقيت» (أميركا) من الداخل في البوابة الثانية بقيادة ميكايل برزلونا.

أما «ثندرسكوال» (بريطانيا) لمالكه الأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز فسينطلق من البوابة الأبعد على الإطلاق، وهي 14، بإشراف المدرب متعب الملوح وبقيادة داني تودهوب، في حين ينطلق «تمبارومبا» (أميركا) بقيادة جيمس دويل في أغلى سباق في العالم من البوابة الثامنة، بإشراف حمد الجهني وبشعار وذنان ريسنغ.

وبين بطل يسعى لتأكيد تفوقه من البوابة السادسة، ومرشح محلي طموح يبدأ من الخارج، وفرس تحمل آمالاً كبيرة من موقع متوازن، تبدو خريطة الانطلاق مفتوحة على جميع الاحتمالات، بينما يبقى الفيصل في النهاية لقدرة كل جواد على ترجمة موقعه إلى أفضلية حقيقية عندما تُفتح البوابات وتنطلق صافرة السباق.