«الناتو» يكثف وجوده في أوروبا الشرقية لردع روسيا

أجّل النظر في دعم التحالف الدولي ضد «داعش» إلى اليوم بمشاركة عربية

«الناتو» يكثف وجوده في أوروبا الشرقية لردع روسيا
TT

«الناتو» يكثف وجوده في أوروبا الشرقية لردع روسيا

«الناتو» يكثف وجوده في أوروبا الشرقية لردع روسيا

انتهت نقاشات اليوم الأول من اجتماعات وزراء دفاع دول الناتو في بروكسل أمس دون الإعلان عن قرارات تتعلق بالطلب الأميركي بمساهمة الحلف في دعم مهمة التحالف الدولي عبر طائرات «أواكس»، أو الرد على الطلب التركي بتقديم مساعدات من الناتو في مواجهة أزمة الهجرة واللاجئين. وقال الأمين العام للحلف الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، إن الوزراء سيجرون مزيدا من النقاشات، وسيتم تناول هذه القضايا بشكل أوسع في جلسة تنعقد صباح اليوم. بينما اتفق الوزراء على مجموعة إجراءات تتعلق بزيادة وجود الناتو في شرق أوروبا لمواجهة تهديدات روسيا، وأيضا في مجال التعاون في مكافحة «الهجمات السبرائية». وأفاد الأمين العام للأطلسي بأن الغارات الروسية في سوريا، التي تسببت في نزوح الآلاف من المدنيين، هي عمليات قصف استهدفت المعارضة وتسببت في تقويض العملية التفاوضية.
وجدد ستولتنبرغ موقفه الداعم لجهود إيجاد حل سياسي للصراع في سوريا، وقال إنه «لا يزال الحل الوحيد حتى هذه اللحظة لإنهاء الأزمة»، وفق ما جاء على لسانه في مؤتمر صحافي ببروكسل.
وفي اليوم الأول من الاجتماعات التي تستغرق يومين، جاءت التصريحات متفائلة برد إيجابي على الطلب الأميركي بشأن مساهمة الناتو في دعم مهمة التحالف الدولي ضد «داعش»، وذلك عبر طائرات الإنذار المبكر «أواكس»، الموجودة بالفعل على الأراضي التركية. في المقابل، جدد ستولتنبرغ تأكيده أن الناتو ليس طرفا في التحالف، ولكنه «يوجد عبر الدول الأعضاء المشاركة فيه». وتستطيع طائرات «أواكس» مراقبة المجال الجوي على مسافات تتجاوز 400 كيلومتر بفضل رادارات قوية على متنها، بالإضافة إلى تقديمها المساعدة في ضمان الاتصالات اللاسلكية بين القيادات الموجودة في الجو والبحر والأرض.
وتستأنف الاجتماعات اليوم الخميس بحضور أطراف عربية تشارك في التحالف الدولي ضد «داعش». وقال وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، أمام عدد من الصحافيين بمقر الناتو، أمس: «نريد من كل دول التحالف الدولي أن تنظر إلى العمل المتكامل (...) ونرى أنه من الأفضل التمسك بالعمل الجماعي ضد (داعش)، وسيكون هذا الأمر محل بحث خلال اجتماع الخميس يضم دولا أعضاء في التحالف الدولي ضد (داعش)».
وإلى جانب ذلك، بحث الوزراء طلب تركيا مساهمة الناتو في إيجاد حلول لأزمة الهجرة واللاجئين. وكانت بعض الخيارات المطروحة هي تسيير دوريات بحرية، أو عمليات مراقبة جوية لتعقب شبكات المهربين، ومطالبة الدول الأعضاء باستقبال مزيد من اللاجئين. وردا على سؤال «الشرق الأوسط»، قال وزير دفاع الدنمارك، بيتر كريستنسن: «يجب أن نكون أكثر انفتاحا في البحث عن الحلول لمشكلات وتحديات مرتبطة بأزمة الهجرة واللجوء، وسيكون إيجابيا للغاية أن نجد هذه الحلول لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من هذا الأمر».
واتفق الوزراء على زيادة وجود الحلف في أوروبا الشرقية لردع روسيا. وقال «الناتو» إن هذه التعزيزات، التي قد تشمل مخزونات من المعدات العسكرية وبنية تحتية جديدة، ستبعث «برسالة واضحة» بأن الحلف مستعد وقادر على الدفاع عن أي عضو من أعضائه.
يذكر أن هناك استراتيجية جديدة بدأها الناتو منذ عام ونصف تهدف إلى زيادة قدرات الدفاع والردع لمواجهة تهديدات، سواء من الجنوب من خلال الأزمة في سوريا بالقرب من حدود تركيا، أو من خلال التهديد الروسي لدول شرق القارة الأوروبية. ومن المتوقع أن يعلن الحلف عن خطوات أكثر في هذا الصدد خلال قمة وارسو منتصف العام الحالي.



لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».


روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)

نقلت وكالة «تاس» عن الكرملين قوله، الاثنين، إنه يراقب ما وصفها بأنها تصريحات متضاربة بشأن الوضع بالنسبة إلى إيران، لكنه عبر عن أمله في حل النزاع سريعاً.

ونقلت «تاس» عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله: «صدرت اليوم تصريحات عديدة مختلفة، من بينها تصريحات متضاربة. نواصل مراقبة الوضع من كثب، ونأمل أن يعود قريباً إلى المسار السلمي».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن محادثات جرت بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة، وإن الجانبين توصلا إلى «نقاط اتفاق رئيسية»، قائلاً إنه يمكن التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء النزاع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.