مقتل شرطي أفغاني برصاص جنود من الحلف الأطلسي

تعزيزات أميركية لدعم الجيش في مواجهة طالبان بولاية هلمند

جنود أفغان يقفون في موقع اعتداء إرهابي نفّذه أحد أفراد طالبان على حافلة قرب مدينة مزار شريف الإثنين الماضي (أ. ف. ب)
جنود أفغان يقفون في موقع اعتداء إرهابي نفّذه أحد أفراد طالبان على حافلة قرب مدينة مزار شريف الإثنين الماضي (أ. ف. ب)
TT

مقتل شرطي أفغاني برصاص جنود من الحلف الأطلسي

جنود أفغان يقفون في موقع اعتداء إرهابي نفّذه أحد أفراد طالبان على حافلة قرب مدينة مزار شريف الإثنين الماضي (أ. ف. ب)
جنود أفغان يقفون في موقع اعتداء إرهابي نفّذه أحد أفراد طالبان على حافلة قرب مدينة مزار شريف الإثنين الماضي (أ. ف. ب)

قتل شرطي أفغاني برصاص جنود من حلف شمال الأطلسي بعد أن فتح النار عليهم في كابل في حادث يذكّر بـ«الهجمات من الداخل» التي كانت شائعة نسبيا عندما كانت القوات الأجنبية تقاتل إلى جانب القوات الأفغانية.
وقالت وزارة الداخلية أمس في بيان إن عنصر الشرطة الذي لم تعرف دوافعه، أو ما إذا كان مرتبطا بمتمردي طالبان، فتح النار أول من أمس على مجموعة من جنود الأطلسي قرب مدخل وزارة التجارة والصناعة. ولم يصب أي من الجنود، وردوا وأصابوا مطلق النار، وفقا للمتحدث باسم بعثة الحلف الأطلسي، الكولونيل الأميركي مايكل لووهورن. وقالت الوزارة الأفغانية إن الشرطي توفي متاثرا بجروحه في المستشفى.
وكانت «الهجمات من الداخل»، حيث كان الشرطيون والجنود الأفغان يستهدفون نظراءهم الأجانب، شائعة نسبيا في عهد مهمة الحلف الأطلسي القتالية. ومنذ نهاية 2014 وبدء القيام بمهمة استشارية وتدريبية تراجع عدد الجنود الأجانب في أفغانستان إلى 13 ألفا وكذلك وتيرة هذه الحوادث. لكن لا يزال بعض العناصر من طالبان يتسللون إلى صفوف قوات الأمن، ويفتحون النار بانتظام على زملائهم الأفغان. والشهر الماضي، قتل عنصر متسلل من طالبان 10 شرطيين في ولاية أوروزغان، جنوب أفغانستان.
في سياق متصل، أفادت بعثة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان أول من أمس بأن تعزيزات من الجيش الأميركي في طريقها إلى هلمند لمساندة القوات الأفغانية التي تلقى صعوبة في مواجهة طالبان في هذه الولاية الجنوبية المنتجة للأفيون.
وأكد الكولونيل الأميركي، مايكل لوهورن، المتحدث باسم عملية «الدعم الحازم» لوكالة الصحافة الفرنسية، أن هذا الانتشار، الذي لم يتضح حجمه، «كان مبرمجا» من قبل ولا يأتي ردا على تكثيف المعارك. ووفقا للمهمة الموكلة إلى قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان أواخر 2014، فإنه ليس من مهمة العناصر الأميركيين «المشاركة في المعارك» كما أكد الكولونيل، بل إن هذا الانتشار يفترض أن يعزز حماية المستشارين العسكريين الأميركيين، و«يزود بمستشارين للمساعدة في الإمداد بالرجال والتجهيز ومزيد من التدريب للفيلق الـ215» في الجيش الأفغاني.
وكانت هلمند التي تعد من أكثر الولايات إنتاجا للأفيون مسرحا لأشرس المعارك بين المتمردين والقوات البريطانية والأميركية عندما كانت بعثة الحلف الأطلسي مخولة للقتال، حتى أواخر 2014. ومنذ ذلك الحين، يقتصر دور الجنود الأجانب المنتشرين في أفغانستان والمقدر عددهم بنحو 13 ألفا، نحو عشرة آلاف منهم من الأميركيين، رسميا على مهمات الإشراف والتدريب ولم يعد قتاليا.
لكن في ضوء تكثيف عمليات متمردي طالبان والصعوبات التي تعترض القوات الأفغانية، تجد القوات الغربية نفسها مجددا أكثر فأكثر في قلب المعارك. وفي هلمند، قتل جندي من القوات الأميركية الخاصة أثناء اشتباكات مع طالبان في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتتركز المواجهات حاليا في إقليم سانجين، الذي يعتبر بوابة بين شمال الولاية وجنوبها.
وقال مسؤولون محليون إن القسم الأكبر من سانجين سقط في أيدي طالبان، لكن «المعارك مستمرة» بحسب عمر زواك المتحدث باسم حاكم الإقليم. وقال ضابط أفغاني طلب عدم كشف هويته إنه «من دون مساعدة الأميركيين لكان سانجين سقط مع مناطق أخرى في هلمند».
ونظرا للصعوبات التي تعترض بصورة متكررة الشرطيين والجنود الأفغان، قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما في أكتوبر (تشرين الأول) إبطاء وتيرة الانسحاب الأميركي. وحدد أوباما هدفا جديدا لإبقاء 5500 جندي اعتبارا من الأول من يناير 2017، بينما كان من المقرر ترك قوة قوامها ألف عنصر في كابل.



باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

TT

باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)
طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)

قال متحدث باسم الجيش الباكستاني، الجمعة، إن غارات جوية باكستانية استهدفت 22 موقعاً عسكرياً في أفغانستان، وذلك عقب اشتباكات عنيفة بين البلدين الجارين الواقعين في جنوب آسيا اندلعت خلال الليل.

وأوضح المتحدث أحمد شريف تشودري للصحافيين أن 12 جندياً باكستانياً على الأقل قُتلوا، بالإضافة إلى 274 من مسؤولي ومسلحي حركة «طالبان»، منذ مساء الخميس، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في وقت سابق الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.


الحكومة الأفغانية تعلن استعدادها «للحوار» لإنهاء النزاع مع باكستان

جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الحكومة الأفغانية تعلن استعدادها «للحوار» لإنهاء النزاع مع باكستان

جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)

أكدت الحكومة الأفغانية، الجمعة، رغبتها في «الحوار» لوضع حد للنزاع مع باكستان التي أعلنت «حرباً مفتوحة» على جارتها.

وقال الناطق باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحافي: «شددنا مراراً على الحل السلمي، وما زلنا نرغب في أن تحل المشكلة عبر الحوار»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

قال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت الخميس أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.

قال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم».


مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

اشتدت حدة القتال عبر الحدود بين باكستان وأفغانستان، خلال الليل، ويتحدث كل جانب عن خسائر فادحة، وقال وزير الدفاع الباكستاني إن بلاده في «حرب مفتوحة» مع جارتها.

وفيما يلي عرض يظهر تفوق باكستان على أفغانستان من حيث القوة العسكرية والترسانات، حسب بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

نظرة عامة

لدى القوات المسلحة الباكستانية ميزة التجنيد الجيد والاحتفاظ بالجنود مدعومة بمعدات من الصين شريكها الدفاعي الرئيسي. ولا تزال إسلام آباد تستثمر في برامجها النووية العسكرية وتعمل أيضاً على تحديث أسطولها البحري وقواتها الجوية.

في غضون ذلك تتراجع قدرات القوات المسلحة لحركة «طالبان» الأفغانية، وكذلك قدرتها على استخدام المعدات الأجنبية التي سيطرت عليها الحركة عندما عادت إلى السلطة في عام 2021.

وأثّر عدم الاعتراف الدولي بحكومة «طالبان» سلباً على تحديث الجيش.

مقاتلون من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار أفغانستان 15 أكتوبر 2025 (رويترز)

الأفراد

يبلغ عدد الأفراد النشطين في قوات الدفاع الباكستانية 660 ألف فرد، من بينهم 560 ألفاً في الجيش، و70 ألفاً في القوات الجوية، و30 ألفاً في القوات البحرية.

أما قوام الجيش الأفغاني التابع لـ«طالبان» فهو أقل ويبلغ 172 ألف فرد نشط فقط، غير أن الحركة أعلنت عن خطط لزيادة قواتها المسلحة إلى 200 ألف فرد.

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مركبات قتالية ومدفعية

تمتلك باكستان أكثر من 6 آلاف مركبة قتالية مدرعة وأكثر من 4600 سلاح مدفعية.

بينما تمتلك القوات الأفغانية أيضاً مركبات قتالية مدرعة، منها دبابات قتالية رئيسية من العصر السوفياتي وناقلات جنود مدرعة ومركبات ذاتية القيادة تحت الماء ولكن عددها الدقيق غير معروف.

كما أن العدد الدقيق للمدفعية التي تمتلكها، التي تضم ثلاثة أنواع مختلفة على الأقل، غير معروف أيضاً.

جنود من طالبان يحملون قاذفة صواريخ في مركبة قرب حدود تورخم في أفغانستان 27 فبراير 2026 (رويترز)

قوات جوية

تمتلك باكستان أسطولاً من 465 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر، منها طائرات هليكوبتر متعددة المهام وأخرى هجومية وللنقل.

ولا تمتلك أفغانستان طائرات مقاتلة ولا قوة جوية حقيقية تذكر. ومن المعروف أنها تمتلك ما لا يقل عن 6 طائرات، بعضها يعود أيضاً إلى الحقبة السوفياتية، و23 طائرة هليكوبتر، لكن لا يمكن تقدير عدد تلك الصالحة للطيران.

طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني خلال عرض جوي في كراتشي باكستان 27 فبراير 2020 (رويترز)

ترسانة نووية

تمتلك باكستان أسلحة نووية ولديها 170 رأساً نووياً، بينما لا تمتلك أفغانستان ترسانة نووية.