أعضاء في حكومة روحاني مطلوبون دوليا بتهم تتعلق بالإرهاب

مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى ومستشارون لخامنئي على نشرة الإنتربول الحمراء

الرئيس الإيراني روحاني
الرئيس الإيراني روحاني
TT

أعضاء في حكومة روحاني مطلوبون دوليا بتهم تتعلق بالإرهاب

الرئيس الإيراني روحاني
الرئيس الإيراني روحاني

بعد رفع معظم العقوبات عن إيران في إطار الاتفاق النووي الحالي، يأمل مسؤولو الدول الغربية في أن تصبح الحكومة الإيرانية جزءا من الحل لأزمات إقليمية، منها سوريا والعراق واليمن. ولكن مثل هذا الأمل في غير محله. على الرغم من التسوية الدبلوماسية التي تمت بشأن برنامجها النووي، يظل سلوك طهران الإقليمي متماشيا مع سجلها القديم الذي يضم دعما لمسلحين متطرفين، ورعاية إرهاب، وزعزعة استقرار دول الجوار بهدف تحقيق مطامع إيران بالسيطرة الإقليمية.
لا يزال عدد كبير من المسؤولين الإيرانيين رفيعي المستوى خاضعين لعقوبات أميركية وأوروبية بسبب الدور الرئيسي الذي أدوه في دعم الإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان ودعم نظام بشار الأسد الدموي في سوريا. وبدلا من تنحيتهم جانبا، كافأت الجمهورية الإسلامية هؤلاء المسؤولين على جرائمهم بمنحهم النفوذ والسلطة.
لا يجب أن يكون هذا مفاجئا، فالحكومة الإسلامية هي أكبر وأنشط دولة راعية للإرهاب في العالم. وقد اشتركت سلطاتها في عمليات إرهابية دولية منذ ثورة عام 1979، بداية من التفجيرات وعمليات الاختطاف التي قام بها حزب الله في عام 1980 وحتى مخطط اغتيال السفير السعودي في واشنطن عام 2011. كذلك تقوم إيران منذ عام 2003 بتسليح الميليشيات الشيعية في العراق. وهي الداعم الرئيسي للنظام في سوريا، وتتحمل معه مسؤولية سقوط مئات الآلاف من القتلى السوريين وهروب ملايين آخرين من وطنهم. كما أنها لا تتردد عن إرسال القتلة إلى الخارج لاغتيال المعارضين.
علاوة على ذلك، أُدين مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى بسبب دورهم في تفجير مركز الجمعية الإسرائيلية الأرجنتينية المشتركة التابع للجالية اليهودية في بوينس أيريس والذي أسفر عن مقتل 85 مدنيا وإصابة 150 آخرين. أصدرت منظمة الإنتربول نشرات حمراء ضد مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى تمت مكافأتهم بالترقية وتوسعة النفوذ منذ وقوع الحادث. ومن بين هؤلاء المسؤولين أحمد وحيدي الذي كان في ذلك الوقت رئيسا لفيلق القدس، والذي عُين وزيرا للدفاع في عام 2009. ومنذ تولي الرئيس حسن روحاني الذي يبدو أكثر اعتدالا للرئاسة في عام 2013، تمت مكافأة وحيدي على خدماته بتعيينه مديرا لمركز الدراسات الاستراتيجية في القوات المسلحة. يتولى محسن رباني، الذي كان وقت وقوع الحادث ملحقا ثقافيا لإيران في الأرجنتين وهو متهم بتسهيل الحادث الإرهابي، منصب الممثل الشخصي للمرشد الأعلى لشؤون أميركا اللاتينية، وهو منصب ذو نفوذ يتيح له السيطرة على موارد مستقلة لتمويل حملته الدعائية العنيفة الموجهة إلى أميركا اللاتينية.
ويحتل علي أكبر ولايتي، الذي كان وزيرا للخارجية وقت الحادث وهو مطلوب لدى السلطات الأرجنتينية بسبب دوره فيه، منصب المستشار الشخصي للمرشد الأعلى للشؤون الدبلوماسية. كما أنه يؤدي دورا نشطا في الإشراف على نشر دعاية النظام بصفته الأمين العام للهيئتين الدينيتين اللتين ترعاهما إيران: مجمع الصحوة الإسلامية العالمي ومجمع أهل البيت العالمي. أحد المسؤولين الإيرانيين الآخرين المطلوبين في قائمة الإنتربول لضلوعه في تفجير مركز الجالية اليهودية في الأرجنتين هو علي فلاحيان، الذي كان وزيرا للاستخبارات في ذلك الوقت. كان فلاحيان أيضا خلف عملية اغتيال معارضين إيرانيين من أصول كردية في مطعم ميكونوس في برلين عام 1992. ولا يزال في عمله عضوا في مجلس الخبراء، وهو الكيان المسؤول عن اختيار المرشد الأعلى القادم في إيران، بل وأعلن ترشحه للرئاسة لفترة قصيرة عام 2013.

قائد فيلق القدس
كذلك لم يتم تغيير منصب الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الذراع الخارجية لقوات الحرس الثوري الإسلامي. في الواقع، منحه دوره في دعم الميليشيات الموالية لإيران في المنطقة أهمية وشهرة. وهو يقود جميع وكلاء إيران من الشيعة في سوريا والعراق، وكان ذا أهمية بالغة في تنفيذ استراتيجية إيران بالإبقاء على الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة بأي ثمن. يعرض سليماني تقاريره مباشرة على المرشد الأعلى خامنئي، وهو الأداة الرئيسية لتنفيذ سياسة طهران الخارجية.
مسؤولون على قائمة انتهاكات حقوق الإنسان

هناك أيضا عشرات من المسؤولين الإيرانيين الذين وضعهم الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة أو كلاهما على قائمة انتهاكات حقوق الإنسان، وتحديدا بسبب دورهم في الاحتجاجات التي تلت انتخابات عام 2009. من بينهم شخصيات بارزة داخل مكتب المرشد الأعلى، ومحققون، وقادة في الحرس الثوري، ومسؤولون في السجون، وضباط إنفاذ القانون. بيد أن معظمهم لا يزال في عمله في الحكومة بينما تمت ترقية البعض.
من أبرز هؤلاء الأشخاص صادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية في إيران، وشقيق علي لاريجاني المفاوض النووي السابق ورئيس البرلمان في الوقت الحالي. فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على صادق لاريجاني بسبب ارتكابه انتهاكات ضد حقوق الإنسان في عام 2012. فقد أقر لاريجاني بصفته رئيسا للسلطة القضائية عقوبات قاسية بسبب «جرائم ضد الذات الإلهية» وضد الدولة، وأشرف على محاكمات هزلية ضد رموز المعارضة بعد احتجاجات ما بعد انتخابات عام 2009.
يستمر كثير من مسؤولي الحرس الثوري البارزين في تولي مناصب ذات نفوذ في هيكل السلطة في إيران، على الرغم من تاريخهم المخزي – أو ربما بفضله. ومن بين هؤلاء الأشخاص حسن طائب، وهو رجل دين يبلغ من العمر 52 عاما، وردت تقارير بأنه تلميذ سابق لخامنئي. بعد خدمته لمدة ثلاثين عاما في الحرس الثوري الإيراني، تم ندب طائب إلى وزارة الاستخبارات لدى إنشائها في عام 1984، حيث عُرف بأنه من أعنف المحققين. وفي عام 1995، ترقى طائب إلى منصب رئيس الأركان تحت إشراف خامنئي. وفي عام 2008، أصبح رئيسا لقوات الباسيج شبه العسكرية، عندما أشرف في العام التالي على قمع الاحتجاجات الشعبية التي خرجت تندد بالانتخابات الرئاسية المزعوم تزويرها. بعد وضع حد للثورة الخضراء، قام خامنئي بمكافأة طائب، حيث منحه منصب رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري.
استكمل خليفته في قيادة استخبارات الحرس الثوري غلام حسين رمضاني أسلوبه في اعتقال وتعذيب الصحافيين والمدونين. في أغسطس (آب) عام 2011، ثم عين خامنئي رمضاني رئيسا لجهاز الاستخبارات المضادة في وزارة الدفاع. ومن بين الأشخاص الذين ترقوا مكافأة لهم على إراقتهم الدماء في عام 2009، اللواء محمد رضا نقدي والعقيد محمد صادقي. في عام 2009، كان نقدي رئيسا لوحدة الاستخبارات في الباسيج، إذ كان مسؤولا عن استجواب المعتقلين أثناء عمليات القمع التي تلت الانتخابات. وترقى إلى منصب قائد الباسيج في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2009، ليتحمل مسؤولية الرد العنيف الذي تعاملت به قوات الباسيج مع الاحتجاجات في يوم عاشوراء في ديسمبر (كانون الأول) عام 2009. ولا يزال نقدي في منصبه. أما محمد صادقي فكان عقيدا ونائبا لرئيس الاستخبارات الإلكترونية والتكنولوجية في الحرس الثوري في عام 2009، حيث كان يشرف على اعتقال وتعذيب الصحافيين والمدونين. وفي عام 2014، عُين قائدا لوحدة نينافا التابعة للحرس الثوري الجمهوري في غُلستان. كما كوفئ كل من علي رضا أكبر شاهي، قائد شرطة طهران أثناء احتجاجات عام2009، وغلام حسين إسماعيلي، رئيس مصلحة السجون في إيران بعد أغسطس عام 2009، على خدماتهما واحتفظا بمنصبيهما الجديدين في ظل حكومة روحاني. كان أكبر شاهي مشرفا على انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، منها عمليات قتل دون محاكمات أثناء القمع الحكومي العنيف لأحداث ما بعد الانتخابات. ويشغل أكبر شاهي حاليا منصب مدير جهاز مكافحة المخدرات. أما إسماعيلي فقد تورط في عمليات اعتقال لأعداد ضخمة من المتظاهرين السياسيين، وساعد على التستر على انتهاكات ارتكبت في السجون الإيرانية. ورغم ذلك عُين نائبا عاما لطهران في أبريل (نيسان) 2014.

الاعتدال المتطرف
يصعد الفساد إلى الأعلى. فحتى مجلس وزراء روحاني، الذي يروج له الجمهور الغربي بأنه معتدل، يضم شخصيات بارزة في جهاز القمع الإيراني، مثل مصطفى بورمحمدي الذي اختاره الرئيس وزيرا للعدل، وهو متورط بصفة مباشرة في عمليات إعدام جماعية لآلاف المعتقلين السياسيين اليساريين في عام 1988. كما أن غلام حسين محسني إيجائي النائب الحالي لبورمحمدي كان وزيرا للاستخبارات أثناء وبعد انتخابات يونيو (حزيران) عام 2009، وأصدر من موقعه حينها توجيهات إلى ضباط الاستخبارات لانتزاع اعترافات غير صحيحة عن طريق التعذيب والابتزاز والتهديدات ضد أفراد العائلات. لا يحتاج روحاني إلى تعزيز أوراق اعتماده كمعتدل عن طريق تعيينات وسياسات معتدلة، حيث يتمتع بالمجد الذي أثمرت عنه حملته الدعائية والفضل الذي نسبته له وسائل الإعلام الغربية. في الوقت ذاته، يظل الأشخاص الذين يعتمد عليهم في إدارة حكومته ملتزمين بالمبادئ المتطرفة والأساليب العنيفة التي اتسمت بها الثورة الإسلامية في إيران، كما أنهم مستعدون للتعامل بحزم ضد أعدائها الحقيقيين في أي لحظة.

* كبير زملاء في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، ويعمل أمير توماج محللا للأبحاث بنفس المؤسسة ومقرها واشنطن
* ينشر بالتزامن مع مجلة «المجلة»



المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)
TT

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)

صعّدت المعارضة التركية ضغوطها للدفع نحو إجراء انتخابات مبكرة، في وقت يتمسك فيه حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بإجرائها في موعدها المقرر عام 2028، مع ظهور مؤشرات على احتمال العمل لتنظيمها في خريف 2027، بما يفتح الطريق أمام الرئيس رجب طيب إردوغان لخوضها مرة أخرى.

وجدّد زعيم المعارضة، رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، دعوته للرئيس رجب طيب إردوغان للتوجه إلى الانتخابات المبكرة، خلال تجمع لأنصار حزبه في ولاية كوتاهيا، السبت، إذا كان واثقاً بقدرة حزبه على الفوز بالانتخابات.

جاء ذلك بعد ساعات من دعوة أوزيل للتوجه إلى الانتخابات المبكرة خلال تجمع لأنصار حزبه في ولاية بورصة في غرب البلاد، ليل الجمعة، احتجاجاً على اعتقال رئيس بلديتها المنتمي إلى حزب «الشعب الجمهوري»، مصطفى بوزباي الذي صدر قرار بتوقيفه و11 آخرين، السبت، في إطار تحقيق في اتهامات بغسل الأموال والرشوة، واصفاً إياها بـ«الخطوة الطموح».

انتخابات فرعية

وانتشرت خلال الأيام القليلة الماضية ادعاءات في الأوساط السياسية بشأن وضع أوزيل خطة لإجبار إردوغان على الدعوة إلى انتخابات مبكرة، عبر سيناريو يقوم على خلو 5 في المائة من مقاعد البرلمان (30 من أصل 600 مقعد)، والتوجه إلى انتخابات برلمانية فرعية.

أوزيل خلال تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في بورصة غرب تركيا ليل الجمعة - السبت (حساب الحزب في «إكس»)

ووفق ما رشح عن تلك الخطة، سيدعو أوزيل أولاً رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، إلى إجراء انتخابات لشغل 8 مقاعد شاغرة في البرلمان حالياً. وإذا لم ينجح ذلك، فسيدفع 22 نائباً من الحزب إلى الاستقالة، ما سيؤدي إلى خلو 30 مقعداً، الأمر الذي يوجب إجراء انتخابات فرعية وفقاً للمادة 78 من الدستور.

تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في أوشاك غرب تركيا في 14 مارس الماضي (حساب الحزب في «إكس»)

ويتصدّر حزب «الشعب الجمهوري» استطلاعات الرأي منذ فوزه الكبير في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024 وحتى آخر استطلاع أُعلنت نتائجه الجمعة، وذلك رغم تصاعد الحملة القضائية ضد البلديات التابعة للحزب، التي أسفرت عن اعتقال 20 رئيس بلدية، في مقدمتهم رئيس بلدية إسطنبول ومرشح الحزب لانتخابات الرئاسة المقبلة أكرم إمام أوغلو. وإذا نجحت خطة أوزيل لإجراء انتخابات فرعية، ثم التوجه إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، فسيكون من حقه خوض الانتخابات، لعدم صدور أحكام قضائية تمنعه من الترشح للرئاسة.

وقال أوزيل، خلال تجمع كوتاهيا، السبت، إن «بلديات حزب (الشعب الجمهوري) صامدة، وصناديق الانتخابات قادمة قريباً، وسيوجه الشعب صفعة قوية للحكومة الحالية... نتحداك يا إردوغان أن تدعو لانتخابات مبكرة».

تأييد حزبي

وقوبلت دعوة أوزيل للانتخابات المبكرة بتأييد واسع في صفوف أحزب المعارضة، وقال رئيس حزب «الجيد» القومي، موساوات درويش أوغلو، إن «تركيا لا تُدار الآن بشكل سليم، وتحتاج إلى انتخابات. لم يعد بإمكان الشعب التسامح مع هذه الحكومة ونظام الرجل الواحد الذي تفرضه».

رئيس حزب «النصر» القومي أوميت أوزداغ (من حسابه في «إكس»)

ودعا رئيس حزب «النصر» القومي، أوميت أوزداغ، إلى توحد المعارضة على أرضية مشتركة تتمثل في «تحالف وطني واسع» يقود البلاد بعد الانتخابات المبكرة، ويحافظ على الجمهورية التركية، ويخفف معاناة الشعب.

كما أيّد رئيس حزب «السعادة»، محمود أريكان، الدعوة للانتخابات المبكرة، مؤكداً حاجة البلاد الملحة لإجرائها، قائلاً إن الحكومة الحالية تبدو عاجزة عن قيادة البلاد إلى مستقبل أفضل، وتُحاول الحكومة إيجاد ثغرة قانونية فيما يتعلق بالانتخابات المبكرة، لكنها تصر على إجرائها في النصف الثاني من عام 2027. وبدوره، توقع رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، إجراء الانتخابات في خريف عام 2027 قبل موعدها الطبيعي في 2028.

الأكراد يعارضون

في المقابل، تغيّر موقف حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، الذي سبق أن أيّد الدعوة للانتخابات المبكرة بسبب المشكلات التي تعانيها البلاد، وبصفة خاصة الوضع الاقتصادي.

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد عائشة غل دوغان (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، إن أولويتنا الآن هي «عملية السلام» (العملة الجارية لحل حزب «العمال الكردستاني» وإدخال تعديلات قانونية وديمقراطية توسع من حقوق الأكراد في تركيا)، ولا نرى إجراء انتخابات مبكرة مناسباً، لأن جو الانتخابات يُغطي على بعض القضايا، فبمجرد ذكر الانتخابات، يصبح من المستحيل مناقشة أي أجندة أخرى.

وأثار موقف الحزب الكردي تساؤلات حول ما إذا كان هذا الموقف سيؤدي إلى حدوث شرخ في علاقته مع حزب «الشعب الجمهوري»، وربما إنهاء التحالف «غير المعلن رسمياً» بينهما في الانتخابات، والاتجاه نحو الاصطفاف مع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وحليفه حزب «الحركة القومية»، استناداً إلى الموقف المشترك بشأن «عملية السلام» مع الأكراد.

وقالت مصادر في الحزب إن احتمال حدوث قطيعة أو خلاف مع حزب «الشعب الجمهوري» أمر مستبعد. وأضافت: «تقوم رؤيتنا على أن خطوات قد اتُّخذت على طريق الحل والديمقراطية، وهي تنتظر الإطار القانوني لعملية السلام، وأن علينا أن نكون جزءاً من عملية التفاوض جنباً إلى جنب مع حزب (الشعب الجمهوري)، الذي ينبغي عليه تولّي زمام المبادرة بصفته الحزب المؤسس للجمهورية، وأن يعمل على ترسيخ دعائمها في ظل دولة القانون الديمقراطية».


حرب إيران تمنح الصين فرصة لتعزيز حضورها على الساحة الدولية

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار برفقة نظيره الصيني وانغ يي في بكين يوم 31 مارس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار برفقة نظيره الصيني وانغ يي في بكين يوم 31 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح الصين فرصة لتعزيز حضورها على الساحة الدولية

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار برفقة نظيره الصيني وانغ يي في بكين يوم 31 مارس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار برفقة نظيره الصيني وانغ يي في بكين يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

تُكثّف الصين جهودها الدبلوماسية بشأن حرب إيران، عبر طرح مقترح من خمس نقاط بالتنسيق مع باكستان، وحشد الدعم دولياً. ويمثّل ذلك أحدث تحرّك لبكين لتعزيز دورها في الشؤون العالمية، رغم أن هذه الجهود قد تبقى أقرب إلى الخطاب منها إلى الفعل، في ظلّ فتور اهتمام واشنطن بالمبادرة الصينية، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت سون يون، مديرة برنامج الصين في مركز «ستيمسون» البحثي في واشنطن إن «الحرب مع إيران هي أولوية لجميع الدول داخل المنطقة وخارجها. وهي فرصة لن تفوّتها الصين لإظهار قيادتها ومبادرتها الدبلوماسية». من جهته، وصف الدبلوماسي الأميركي السابق داني راسل، التحركات الصينية بأنها «استعراضية»، وقارن المقترح الخماسي لإنهاء حرب إيران بخطة بكين ذات النقاط الاثنتي عشرة بشأن أوكرانيا عام 2023، التي قال إنها «كانت مليئة بالعموميات وغير قابلة للتنفيذ». وأضاف راسل، وهو زميل بارز في «معهد سياسات جمعية آسيا»: «الرواية الصينية تقوم على أن واشنطن متهوّرة وعدوانية وغير مكترثة بتكلفة أفعالها على الآخرين، فيما تقدّم الصين نفسها راعياً مبدئياً ومسؤولاً للسلام. ما نراه من الصين هو رسائل، لا وساطة».

في المقابل، قال ليو بنغيو، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، إن بلاده تعمل «بلا كلل من أجل السلام» منذ اندلاع الحرب.

واشنطن تُشكّك في الدبلوماسية الصينية

تبدو إدارة الرئيس دونالد ترمب غير متحمسة لاحتمال أداء الصين دور الوسيط، حسب مسؤولين أميركيين. وأفاد ثلاثة مسؤولين أميركيين بأن واشنطن أصبحت أقل ميلاً إلى جهود الوساطة التي تقودها أطراف ثالثة، ولا تُبدي اهتماماً بتعزيز مكانة الصين الدولية أو منحها فرصة إعلان نجاح دبلوماسي في الشرق الأوسط.

ووصف أحد المسؤولين، الذين تحدّثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، موقف الإدارة من الجهد الصيني - الباكستاني بأنه «محايد»، مع تأكيد أن ذلك قد يتغيّر إذا تبدّل موقف ترمب قبل قمته المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في ميونيخ يوم 13 فبراير (رويترز)

بالنسبة إلى بكين، قد يكون هناك حافز لتهدئة الحرب قبل زيارة ترمب المرتقبة للصين في منتصف مايو (أيار)، بعدما أُجّلت زيارة كانت مقرّرة نهاية مارس (آذار) بسبب تطورات الصراع. ولم تستبعد سون تأجيل الزيارة مجدداً إذا استمرّت الحرب.

وشهدت الحرب تصعيداً كبيراً، الجمعة، حين أسقطت إيران طائرتين عسكريتين أميركيتين، في سابقة منذ اندلاع النزاع قبل خمسة أسابيع. وقال ترمب لشبكة «إن بي سي نيوز» إن ذلك لن يؤثر على المفاوضات، بعد أيام من إعلانه أن الولايات المتحدة «هزمت إيران ودمّرتها بالكامل».

حسابات بكين في هرمز

في الوقت الراهن، تبدو الصين أقل تأثراً باضطرابات مضيق هرمز مقارنةً بدول أخرى، بعد تنويع مصادر الطاقة وتقليلها الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ولا تعتمد الصين على إيران إلا بنحو 13 في المائة من وارداتها النفطية، كما تعمل مع طهران على ضمان مرور السفن التي ترفع العلم الصيني عبر الممر الحيوي، الذي أدى إغلاقه إلى ارتفاع أسعار الطاقة. كذلك، تمتلك بكين احتياطياً نفطياً استراتيجياً كبيراً.

ورغم هذه التحصينات قصيرة الأجل، يرى محللون أن بكين قلقة من إطالة أمد الحرب، ولديها مصلحة في إنهائها. وقال راسل إن «أي تصعيد سيبدأ بالإضرار بالمصالح الصينية، لأن نموذج نموها قائم على التصدير، مما يجعلها عُرضة لارتفاع تكاليف الطاقة وتعطّل الشحن وتراجع الطلب العالمي».

بدوره، قال علي واين، الباحث في «مجموعة الأزمات الدولية»، إن الصين «تُرحّب بفرصة الإيحاء بأنها تساعد على احتواء أزمة تسبّبت بها الولايات المتحدة، خصوصاً مع غياب استراتيجية أميركية متماسكة لاحتواء التداعيات».

حراك دبلوماسي مكثف

منذ اندلاع الحرب، أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اتصالات مع نظرائه في روسيا وعُمان وإيران وفرنسا وإسرائيل والسعودية والإمارات، مؤكداً لإيران تمسّك الصين بعلاقاتها معها، وداعياً إسرائيل إلى وقف العمليات العسكرية، ومبدياً استعداد بلاده للعب دور في تحقيق السلام.

وخلال الأسبوع الماضي، استضاف وانغ نظيره الباكستاني في بكين لبحث المقترح الخماسي، الذي يدعو إلى وقف الأعمال القتالية وإعادة فتح المضيق. وقال ليو إن وانغ أجرى أكثر من 20 اتصالاً هاتفياً مع وزراء خارجية في المنطقة، كما زار مبعوث خاص عدداً من الدول في إطار جهود خفض التصعيد. وسعى وانغ إلى حشد دعم الاتحاد الأوروبي، عبر التواصل مع مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، مؤكداً أن المقترح يحظى بـ«إجماع دولي واسع».

وتعارض بكين مقترحاً ترعاه البحرين في الأمم المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز. وفي تبرير لهذا الموقف، قال الوزير الصيني إن بلاده ترفض إجازة «استخدام القوة لفتح المضيق»، مؤكداً أن قرارات مجلس الأمن يجب أن تسهم في خفض التوتر «لا أن تشرعن أعمال حرب غير قانونية أو تزيدها اشتعالاً». وأفاد دبلوماسي أممي بأن الصين وروسيا تخشيان من «استغلال» مثل هذا التفويض لتصعيد الحرب.

وسعت البحرين، لتفادي استخدام حق النقض، إلى تخفيف مشروعها ليقتصر على إجراءات دفاعية لضمان مرور السفن، مع تأجيل التصويت إلى الأسبوع المقبل.

في المقابل، قد لا يكون لدى البلدين حاجة ملحّة لفتح المضيق بالكامل؛ إذ تمكّنت الصين من تأمين مرور بعض سفنها، بينما تستفيد روسيا من ارتفاع أسعار النفط. وترى الصين أن الحل يكمن في وقف إطلاق النار، غير أن خطتها مع باكستان قوبلت بصمت أميركي. وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن تقييم الخطة صعب، لأنها أقرب إلى دعوة عامة لاحترام القانون الدولي وأهمية الدبلوماسية ودور الأمم المتحدة، من كونها خريطة طريق واضحة لتحقيق السلام.


مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

وفي وقت سابق اليوم، ذكر المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أن الزلزال وقع في منطقة هندوكوش بأفغانستان، وبلغت قوته 5.9 درجة. وأضاف المركز أن الزلزال وقع على عمق 177 كيلومتراً.

وأفاد شهود، من وكالة «رويترز» للأنباء، بأن هزات قوية شعر بها سكان العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وكذلك سكان العاصمة الأفغانية كابل، والعاصمة الهندية نيودلهي.

وأفغانستان، المُحاطة بسلاسل جبلية وعرة، عرضة لمجموعة من الكوارث الطبيعية أكثرها فتكاً بالبشر الزلازل.

وتودي الزلازل، التي تضربها، في المتوسط بحياة نحو 560 شخصاً سنوياً.

وأسفر زلزالٌ قوي بلغت شدته 6.3 درجة، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عن مقتل ما لا يقل عن 27 شخصاً وتدمير مئات المنازل في أفغانستان.