عروض «لوميناريوم» البريطانية تحط في بيروت بعد أن زارت 37 دولة

نسخته «ميرازوزو» العجائبية مستوحاة من الهندسة الإسلامية

عروض «لوميناريوم» البريطانية تحط في بيروت بعد أن زارت 37 دولة
TT

عروض «لوميناريوم» البريطانية تحط في بيروت بعد أن زارت 37 دولة

عروض «لوميناريوم» البريطانية تحط في بيروت بعد أن زارت 37 دولة

عالم «لوميناريوم» لا يشبه غيره. وصوله إلى بيروت، مع الإعلانات الترويجية الوفيرة التي أحيط بها خلال عطلة الفصح، جعله مشتهى الأولاد، على الرغم من أنه ليس مخصصا لصغار السن على الإطلاق. هذا العالم الغرائبي البريطاني التصميم ابتكره المهندس ألان بركنسون، ووضعه حيز التنفيذ عام 1992، جاب إلى اليوم 37 دولة واجتذب نحو مليوني متفرج، جاءوا يكتشفون ابتكارات تجمع بين الإبداعات التشكيلية المدهشة والألعاب الفيزيائية العلمية القائمة على تأثيرات الضوء وانعكاساتها على الأشخاص.
في إحدى ساحات أسواق بيروت، وسط العاصمة اللبنانية، نبت ما يشبه قصرا غرائبيا طالعا من إحدى قصص الأطفال الخيالية. للوهلة الأولى تبدو هذه الأشكال الرمادية ذات النتوءات المثلثة، المزدانة بالأحمر والأزرق والأخضر والأصفر، وقد اصطف بعضها إلى جانب بعض، كأنها ركبت بشكل اعتباطي لتبدو مثيرة لفضول المارة. الشابات الواقفات على المدخل يشرحن للزوار أن ما سيشاهدونه في الداخل مختلف عن الانطباع الأولي الخارجي.
«اخلع حذاءك أولا»، تقول لك ذك الشابة التي تستقبلك على الباب، ثم تنتظر أن يفتح باب من البلاستيك لتدخل إلى غرفة انتظار يشرح فيها المنظمون شروط الزيارة. يقول المنظمون: «إن الغاية من الزيارة هي التأمل والاسترخاء والتمعن في التفاصيل التي ترقبها العين، كما الإصغاء إلى الموسيقى، وتلمس المكان الذي يشبه بنعومته وهشاشته جلد الإنسان». وتضيف السيدة التي تشرح لنا وهي تنظر إلى مجموعة من الأطفال يستعدون للدخول: «الآن سيفتح باب تلجون منه إلى مجموعة من الغرف كلها مصنوعة من البلاستيك ومخاطة يدويا. ليس المطلوب الجري أو الركض والصراخ للاستمتاع بالزيارة، هنا ليس مكانا للعب والقفز، بل يجب السير على مهل وتأمل السقوف التي هي قباب، كل منها صممت لتكون مختلفة عن الأخرى. وننصحكم بالجلوس على الأرض والاستغراق في عيش هذه التجربة الخاصة جدا».
الورقة التي أعطيت لنا تقول إن عالم «لوميناريوم» تجوب نسخه 6 دول مختلفة في الوقت الحالي. وهذه النسخة التي تزور بيروت تحمل اسم «ميرازوزو»، وهي مستوحاة من الهندسة الإسلامية، لا سيما قباب الأسواق الإيرانية. وتطلب منا الورقة أن نستخدم حواسنا لعيش التجربة الخاصة لهذه الأجواء، وأن نلمس الأرض البلاستيكية كما الجدران أيضا. خريطة صغيرة نُزوّد بها ترينا المسار الذي يجب أن نتحرك وفقه من غرفة إلى أخرى، سُميت كل منها تبعا للون القباب التي تزينها، وتتوسطها جميعا الغرفة ذات القبة الرئيسة.
ما إن يُغلق الباب الذي دلفنا منه إلى غرفة الانتظار حتى يفتح باب آخر إلى عوالم «لوميناريوم». هكذا نجد أنفسنا في عالم بلاستيكي مصنوع كله من اللون الرمادي وهو مغلق بالكامل، ومنفوخ بالهواء، ينتفض وكأنه مبنى أسطوري. كل غرفة صممت من مجموعة خطوط منحنية المداخل والمخارج هي الأخرى لها استدارة تشبه الرحم المتطاول. الغرفة الأولى رمادية كلها إلا أن خطوطا صغيرة رسمت بعناية وصنعت من مادة فسفورية شفافة تسمح بدخول الضوء من قبة السقف، وعلى جوانب الغرفة ما يشبه كهوفا صغيرة لها نوافذ رحمية الشكل هي الأخرى، غطيت بالمادة الفسفورية ذاتها. الغرف كلها بنيت بالفكرة ذاتها التي تمزج الرمادي الأصم مع اللون الفسفوري الذي يجعل الضوء سواء كان أخضر أو أزرق أو أخضر بفعل لون البلاستيك الذي يخترقه، يمتزج وينعكس على الوجوه والأجساد المتحركة في المكان، وكأنها أشباح تتلمس طريقها. مناخات غريبة، وشعور غامض ينتاب الإنسان، خاصة حين تأتيه موسيقى هادئة من كل ركن وزاوية. الاستدارات المتتالية مع الألوان المتداخلة تعطي إحساسا في بعض الأحيان بأن الزيارة هي لمتاهة ذات شكل أنبوبي ضخم. يرفع الزوار رؤوسهم إلى أعلى لاكتشاف القباب التي يخترقها الضوء الفسفوري مرتسما أشكالا غاية في الدقة والرقة. القبة الوسطى هي الأجمل، وهذه بنيت بالفعل كقبة مسجد بزجاجها الذي ينعكس منه النور إلى الداخل. الفتاة التي تدور في المكان بآلة كمان تعزف مقطوعات موسيقية تتكامل مع المقطوعات التي تبث في الأنحاء، تجعل المناخات أكثر شفافية وعذوبة.
هنا مجموعة من الزوار تلتقط صورا كي تقبض على اللحظة. وهناك عائلة تدخل في إحدى الزوايا المصنوعة كالكهف تسترخي وتتأمل، وهناك شخص قرر أن ينام أرضا ويتأمل القبة الوسطى كما لو كان يتأمل نجوم السماء.
صوت هادئ يأتي من بعيد ليذكر بأن الزيارة يجب أن لا تتجاوز الـ20 دقيقة، لأن ثمة من ينتظر دوره خارجا. البعض يلبي الطلب لأن الحر شديد هنا على الرغم من تدفق الهواء من كل الجهات ليحفظ لهذه الهندسة الهوائية شكلها المنفوخ، والبعض الآخر يسترسل في تأمله وكأنما لم يصل الصوت إلى مسامعه.
«لوميناريوم ميرازوزو» الباقي في وسط بيروت حتى الأحد المقبل، تجربة يعيشها الزوار، مستلهمة من أجواء ومناخات لا تليق إلا بالراغبين في الدهشة المسترخية والاستمتاع البريء.



البرتغالي فيتور بيريرا المدرب الرابع لفوريست هذا الموسم

فيتور بيريرا (أ.ف.ب)
فيتور بيريرا (أ.ف.ب)
TT

البرتغالي فيتور بيريرا المدرب الرابع لفوريست هذا الموسم

فيتور بيريرا (أ.ف.ب)
فيتور بيريرا (أ.ف.ب)

عيّن نوتنغهام فوريست الإنجليزي مدربه الرابع لهذا الموسم بعد التعاقد مع البرتغالي فيتور بيريرا بهدف إنعاش الفريق الذي يحتل حالياً المركز السابع عشر في الدوري الممتاز، على مشارف منطقة الهبوط.

وبات ابن الـ57 عاماً المدرب الرابع للفريق هذا الموسم بعد مواطنه نونو إشبريتو سانتو، والأسترالي أنج بوستيكوغلو، وشون دايتش الذي أقيل ليل الأربعاء الخميس عقب التعادل مع وولفرهامبتون متذيل الترتيب.

ويعرف البرتغالي مالك النادي إيفانغيلوس ماريناكيس، إذ أشرف في 2015 على تدريب أولمبياكوس، النادي الذي يمتلكه رجل الأعمال اليوناني.

وكان بيريرا بلا نادٍ منذ رحيله عن وولفرهامبتون مطلع الموسم الحالي نتيجة لسوء النتائج، علماً أنه نجح في إبقاء «الذئاب» في الدوري الممتاز الموسم الماضي.

وبدأ بيريرا مسيرته التدريبية مع بورتو حيث خلف أندري فياش بواش عام 2011، ثم تنقل بعد ذلك بين السعودية واليونان وتركيا وألمانيا والصين والبرازيل، ما أكسبه خبرة مهمة.

وشاءت الصدف أن يخوض بيريرا مباراته الأولى مع فوريست الخميس المقبل في «يوروبا ليغ» ضد فنربهتشه، النادي التركي الذي درّبه مرتين في 2015-2016 و2021.

وفي الدوري المحلي، سيبدأ مشواره في 22 فبراير (شباط) أمام ليفربول حامل اللقب على ملعب «سيتي غراوند».

ويتقدم فوريست بثلاث نقاط فقط على وست هام، أول المهددين بالهبوط.


لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.


تنديد فلسطيني بقرار إسرائيل بتحويل أراضي الضفة إلى «أملاك دولة»

فلسطينيون يسيرون على طول جدار فاصل بين الضفة الغربية والقدس الشرقية (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون على طول جدار فاصل بين الضفة الغربية والقدس الشرقية (أ.ب)
TT

تنديد فلسطيني بقرار إسرائيل بتحويل أراضي الضفة إلى «أملاك دولة»

فلسطينيون يسيرون على طول جدار فاصل بين الضفة الغربية والقدس الشرقية (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون على طول جدار فاصل بين الضفة الغربية والقدس الشرقية (أ.ب)

رفضت السلطة الفلسطينية وحركة «حماس»، الأحد، قرار الحكومة الإسرائيلية بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وطالبتا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات الإسرائيلية.

وحذّرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة قرار الحكومة الإسرائيلية «المخالف للقانون الدولي» القاضي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمّى «أملاك دولة»، تابعة للسلطات الإسرائيلية، عادةً هذا القرار بأنه تهديد للأمن والاستقرار، ويُشكل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وقالت الرئاسة، في بيان، إن القرار الإسرائيلي «المرفوض والمدان يُعدّ بمثابة ضم فعلي للأراضي الفلسطينية المحتلة وإعلان ببدء تنفيذ مخططات ضم الأراضي الفلسطينية بهدف تكريس الاحتلال عبر الاستيطان غير الشرعي، ويُشكل إنهاءً للاتفاقيات الموقعة، كما يتعارض بشكل واضح مع قرارات مجلس الأمن الدولي، خاصة القرار (2334) الذي يُعدّ الاستيطان جميعه غير شرعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها القدس الشرقية».

وشدّدت الرئاسة الفلسطينية على أن «هذه الإجراءات الأحادية لن تمنح الاحتلال أي شرعية على أرض دولة فلسطين، ولن تُغيّر من الحقيقة القانونية والتاريخية بأن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، هي أرض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي والشرعية الدولية».

وطالبت الرئاسة، المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن الدولي والإدارة الأميركية، بالتدخل الفوري لوقف «هذه الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة»، وإلزام تل أبيب بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي لتحقيق التهدئة ووقف التصعيد.

بدورها، قالت حركة «حماس»، في بيان، إن «مصادقة حكومة الاحتلال الصهيوني، اليوم، على قرار يُتيح لها سرقة أراضي الضفة المحتلة وتهويدها عبر تسجيلها تحت ما يُسمّى (أراضي دولة)، هو قرار باطل وصادر عن سلطة احتلال لا شرعية، ومحاولة لفرض وقائع استيطانية تهويدية بالقوة، وذلك في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة».

وأكدت الحركة أن الشعب الفلسطيني، بكل قواه الوطنية والمقاومة، سيواصل التصدي لكل محاولات فرض مخططات الضم والتهويد والتهجير، ولن يسمح بتمرير هذه «المشروعات الاستعمارية»، وأن «إرادة شعبنا وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية الثابتة ستبقى السدّ المنيع في مواجهة سياسات الاحتلال ومخططاته التوسعية».

ودعت «حماس» الأمم المتحدة ومجلس الأمن و«كل الأطراف الدولية المعنية» إلى «تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، والتحرك العاجل لوقف تغوّل الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك حقه في أرضه، وفي تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية. وقدّم الاقتراح وزير العدل ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وسيسمح بتجديد الاستيطان في أراضي الضفة الغربية.