النعيمي يكتفي بوصف اجتماعه مع وزير النفط الفنزويلي بـ«الناجح»

لا حديث عن خفض الإنتاج.. والتفاؤل يسود الأوساط الدولية

الوزير النعيمي خلال اجتماعه مع نظيره الفنزويلي أمس ويبدو الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول السعودي (واس)
الوزير النعيمي خلال اجتماعه مع نظيره الفنزويلي أمس ويبدو الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول السعودي (واس)
TT

النعيمي يكتفي بوصف اجتماعه مع وزير النفط الفنزويلي بـ«الناجح»

الوزير النعيمي خلال اجتماعه مع نظيره الفنزويلي أمس ويبدو الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول السعودي (واس)
الوزير النعيمي خلال اجتماعه مع نظيره الفنزويلي أمس ويبدو الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول السعودي (واس)

في الوقت الذي اجتمع فيه وزير البترول السعودي علي النعيمي بنظيره الفنزويلي أولوخيو ديل بينو في الرياض أمس، كان الكل يترقب أن تخرج السعودية بتصريحات تبين رغبتها الانضمام إلى اجتماع بين المنتجين الكبار، أو أي أخبار عن رغبة المملكة في تخفيض إنتاجها.
ولم يتطرق النعيمي إلى أي كلمة تشفي غليل السوق، ولكنه وصف اجتماعه بنظيره لمناقشة أوضاع السوق البترولية الدولية وطرق استقرارها بـ«الاجتماع الناجح».
وقد تزيد هذه التصريحات من التفاؤل حول تعاون مرتقب بين المنتجين الكبار لاستقرار السوق البترولية، حتى وإن لم يصرح النعيمي إذا ما كانت المملكة ستنضم إلى اجتماع تسعى فنزويلا عقده هذا الشهر بين المنتجين، من عدمه.
وقد تم خلال الاجتماع الحديث عن أوضاع السوق البترولية الدولية، وأفضل الطرق لاستقرارها، وتعاون الدول المنتجة داخل الأوبك وخارجها من أجل تحقيق هذا الهدف، كما تم الحديث عن أهمية استمرار المشاورات التي تتم بين هذه الدول.
وقد صرح النعيمي لوكالة الأنباء السعودية بعد نهاية الاجتماع قائلاً: «إنني سعيد بالاجتماع هذا اليوم، والتشاور مع زميلي أولوخيو ديل بينو وزير البترول والتعدين ورئيس شركة النفط الفنزويلي (PDVSA)، لقد كان اجتماعًا ناجحًا وفي جو إيجابي، حيث تمت مناقشة نتائج لقاءاته واجتماعاته مع المسؤولين في قطاع البترول، في عدد من الدول التي زارها مؤخرًا، ونتائج هذه الاجتماعات التي تهدف إلى تعاون هذه الدول، لاستقرار السوق البترولية الدولية».
وقد حضر هذا الاجتماع الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، نائب وزير البترول والمستشار لشؤون الشركات عبد الرحمن بن محمد عبد الكريم، ومستشار الوزير الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز المهنا، ومحافظ المملكة لدى منظمة أوبك الدكتور محمد الماضي.
وبزيارة الرياض، يكون وزير النفط الفنزويلي قد وصل إلى أهم محطات جولته الحالية بتكليف من الرئيس نيكولاس مادورو، الذي أوفده إلى الدول النفطية من الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة «أوبك» ليحصل على دعمها للجهود المشتركة لتعزيز أسعار النفط التي هبطت بأكثر من 60 في المائة منذ منتصف عام 2014.
وتترقب السوق بشغف شديد لمعرفة نتيجة هذا الاجتماع، إذ إن أسعار النفط انتعشت الأسبوع الماضي بفضل تجدد الآمال بالتوصل إلى اتفاق بين كبار المنتجين لخفض إنتاجهم لتقليل الفائض في السوق خصوصًا بعد إعلان روسيا أنها على استعداد للجلوس والتفاهم مع أوبك.
ويأتي ديل بينو إلى المملكة بعد جولة شملت روسيا وإيران وقطر وعمان. وكان ديل بينو قد توجه يوم الثلاثاء 2 فبراير (شباط) إلى إيران بعد زيارة استمرت يومين لروسيا بحث خلالها الوضع في سوق النفط العالمية. وبعد إيران توجه ديل بينو إلى قطر التي تترأس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لأوبك.
وفي الدوحة، صرح الوزير الفنزويلي للصحافيين يوم الخميس بأن اجتماعه مع نظيره وزير الطاقة القطري محمد السادة كان «جيدا ومثمرا». ولم يخض ديل بينو في أي تفاصيل.
وبعد زيارته لعمان، قال ديل بينو إن عمان التي ليست من المنتجين في أوبك تدعم كل الخطوات التي تتخذها فنزويلا من أجل دعم استقرار السوق النفطية.
ونقلت وكالة شانا للأنباء التابعة لوزارة النفط الإيرانية يوم الأربعاء عن وزير النفط الفنزويلي قوله إن ست دول منتجة للنفط بينها إيران وروسيا تؤيد عقد اجتماع طارئ بين أوبك والمنتجين من خارجها.
ونقلت شانا عن الوزير الفنزويلي قوله عقب اجتماع مع نظيره الإيراني بيجن زنغنه في طهران «إيران وروسيا وسلطنة عمان والعراق وبعض البلدان الأخرى تؤيد عقد هذا الاجتماع (الطارئ)».
وخلال زيارته إلى روسيا، التقى الوزير الفنزويلي مع إيغور سيتشين رئيس شركة «روسنفت»، أكبر شركة نفط روسية، ناقش خلالها إمكانية بذل جهود مشتركة لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط.
كما بحث ديل بينو مع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك يوم الاثنين إمكانية إجراء مشاورات في أقرب وقت بين دول منظمة «أوبك» وغيرها من الدول المنتجة للخام وذلك لبحث الوضع في سوق النفط.



الدولار يتراجع لليوم السابع مع ترقب انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع لليوم السابع مع ترقب انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

يتجه الدولار الأميركي لتسجيل سابع تراجع يومي على التوالي، يوم الثلاثاء، حيث بدأ المستثمرون في بناء مراكزهم المالية بناءً على احتمالات حدوث خرق دبلوماسي في أزمة الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من بقاء منطقة الخليج شبه مغلقة أمام شحنات الطاقة عالمياً.

تأرجحت العملة الأميركية بين الاستقرار والضعف الطفيف مقابل معظم العملات الرئيسية في الجلسة الآسيوية، بعد انخفاض واسع النطاق خلال ليلة أمس. واستقر الين الياباني عند 159.02 مقابل الدولار (بزيادة 0.3 في المائة)، بينما ظل اليورو ثابتاً إلى حد كبير عند 1.1768 دولار.

ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بتقارير تشير إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرة. وكان لافتاً تصريح نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، بأن البيت الأبيض يتوقع «تقدماً» من جانب إيران في فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس شحنات الطاقة في العالم.

مؤشر الدولار عند أدنى مستوياته منذ بدء الحرب

سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، انخفاضاً هامشياً ليصل إلى 98.31 نقطة. وهذا المستوى هو الأضعف للعملة الأميركية منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، وهو أول يوم تداول أعقب اندلاع النزاع الأميركي الإسرائيلي مع إيران.

وتمثل سلسلة الخسائر التي استمرت سبعة أيام أطول وتيرة تراجع للدولار منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما يعكس رغبة المستثمرين في المخاطرة بعيداً عن الملاذات الآمنة بانتظار حل سلمي.

تصريحات ترمب

على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء الحصار العسكري للموانئ الإيرانية يوم الاثنين، إلا أن إشارته إلى أن طهران «تواصلت وترغب في إبرام صفقة» جلبت نوعاً من الارتياح للأسواق.

ويرى الخبراء الاستراتيجيون أن هذه التعليقات جددت الأمل في التوصل إلى قرار دبلوماسي، وهو ما قلل من جاذبية الدولار كأداة للتحوط من المخاطر في الوقت الراهن.

الضغوط على الين

في المقابل، يظل الين الياباني عرضة لضغوط البيع بسبب المخاوف من تدهور الميزان التجاري لليابان في ظل مخاطر بقاء أسعار النفط الخام مرتفعة.

وقد تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان هذا الشهر إلى 32 في المائة فقط، انخفاضاً من 57 في المائة يوم الجمعة الماضي. ويرى المحللون أن تقلبات الحرب جعلت التوقعات الاقتصادية غامضة، مما قد يدفع البنك المركزي للانتظار، وهو ما يرفع خطر تجاوز الدولار حاجز 160 يناً، وهو المستوى الذي تعتبره الأسواق «خطاً أحمر» قد يستدعي تدخلاً حكومياً مباشراً.

واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5871 دولار، بينما اقترب الدولار الأسترالي من مستوى 71 سنتاً، مسجلاً أعلى مستوياته في قرابة شهر، مستفيداً من تحسن شهية المخاطرة العالمية.


الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.


بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.