إدانات دولية إثر إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى

سيول وواشنطن تبحثان نشر نظام صاروخي دفاعي.. وبكين وموسكو تعارضان

إدانات دولية إثر إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى
TT

إدانات دولية إثر إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى

إدانات دولية إثر إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى

أطلقت كوريا الشمالية، اليوم (الأحد)، صاروخاً بعيد المدى يحمل ما قالت إنه قمر صناعي، مستفزة جيرانها وواشنطن؛ إذ وصفت عملية الإطلاق بـ"اختبار صاروخي يتحدى عقوبات الأمم المتحدة"، وذلك بعد أسابيع من إجراء بيونغ يانغ تجربة نووية.
القيادة الأميركية الاستراتيجية، رصدت الصاروخ أثناء دخوله الفضاء، في حين قال جيش كوريا الجنوبية، إن الصاروخ وضع جسماً في مدار.
وقالت كوريا الشمالية، إن "إطلاق قمرها الصناعي "كوانجميونجسونج-4" الذي يحمل اسم الزعيم الراحل كيم جونج ايل، تم "بنجاح تام"، وإن القمر الصناعي يقوم بالدوران حول الأرض كل 94 دقيقة، وأصدر أمر الاطلاق ابن الزعيم الراحل الزعيم كيم جونج أون، الذي يعتقد أن عمره 33 عاماً.
إطلاق الصاروخ، دفع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إلى إعلان أنهما ستبحثان نشر نظام دفاع صاروخي متقدم للتصدي لما تراه تهديداً من الشمال "في أقرب وقت ممكن"، فيما تعارض الصين وروسيا خطوة نشر النظام الدفاعي.
ونشرت وكالة أنباء كوريا الشمالية الرسمية صورة ثابتة لصاروخ أبيض يشبه إلى حد كبير صاروخا أطلق في السابق وهو ينطلق، وأظهرت صورة أخرى كيم وإلى جانبه مسؤولون عسكريون مبتهجون في مركز للقيادة فيما يبدو.
وكانت آخر عملية إطلاق قامت بها كوريا الشمالية لصاروخ بعيد المدى، في عام 2012 ووضع ما قالت إنه قمر صناعي للاتصالات في المدار، لكن لم ترصد أي إشارة قط من هذا القمر الصناعي.
وقال ديفيد رايت المدير المشارك والعالم الكبير في برنامج الأمن العالمي لاتحاد العلماء المعنيين "إذا تمكنت كوريا الشمالية من الاتصال بكوانجميونجسونج-4، فسوف تتعلم تشغيل الأقمار الصناعية في الفضاء"، مضيفاً أنه "إذا لم يحدث فإنها اكتسبت خبرة الإطلاق وتعلمت المزيد عن إمكانات برامجها الصاروخية".
الصاروخ أطلق حوالى الساعة التاسعة والنصف صباحاً بتوقيت سيول "00:30 بتوقيت غرينتش"، في مسار جنوبي كما هو مقرر، في الوقت الذي أظهرت شبكة تلفزيون فوجي اليابانية شعاعاً من الضوء في السماء التقط بكاميرا على الحدود الصينية مع كوريا الشمالية.
كوريا الشمالية، كانت قد أبلغت وكالات تابعة للأمم المتحدة عزمها إطلاق صاروخ يحمل قمراً صناعياً لمراقبة الأرض، مما أثار معارضة حكومات ترى أنها تجربة لإطلاق صاروخ بعيد المدى.
وفي تطور لاحق، قال دبلوماسيون، إن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً طارئاً اليوم (الأحد)، بناءً على طلب الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لمناقشة إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً.
وكانت كوريا الشمالية أعطت في البداية إطاراً زمنياً من الثامن إلى 25 فبراير (شباط)، لإطلاق الصاروخ، لكنها غيرت الموعد أمس (السبت) ليصبح من السابع إلى 14 فبراير، للاستفادة فيما يبدو من الطقس الجيد اليوم (الأحد).
من جهة أخرى، وصفت الإدارة الوطنية لتطوير الفضاء في كوريا الشمالية عملية الإطلاق بأنها "حدث تاريخي في قدرة البلاد العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والدفاعية من خلال ممارسة الحق المشروع في استخدام الفضاء للأغراض المستقلة والسلمية".
وينظر إلى إطلاق الصاروخ والتجربة النووية التي أجريت في السادس من يناير (كانون الثاني) على أنهما تأتيان في إطار جهود الزعيم الشاب على تعزيز شرعيته بالداخل قبيل مؤتمر الحزب الحاكم في مايو (أيار) المقبل؛ وهو أول مؤتمر منذ عام 1980.
ونقلت وكالة "انترفاكس" الروسية للأنباء عن سفارة كوريا الشمالية في موسكو قولها في بيان، إن "بيونغ يانغ تنوي الاستمرار في إطلاق الصواريخ التي تحمل أقماراً صناعية إلى الفضاء".
بدورها، قالت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إن نظام الدفاع الصاروخي المتقدم الذي يسمى نظام الدفاع الجوي للارتفاعات العالية "ثاد" إذا نشر في كوريا الجنوبية فسيستهدف فقط كوريا الشمالية. وكانت كوريا الجنوبية مترددة في مناقشة إمكانية نشر النظام "ثاد" علناً.
وقال الجنرال كورتيس سكاباروتي قائد القوات الأميركية، بكوريا الجنوبية في بيان: "تواصل كوريا الشمالية تطوير أسلحتها النووية وبرامجها للصواريخ الباليستية، ومسؤولية تحالفنا الحفاظ على دفاع قوي ضد تلك التهديدات، سيضيف نظام "ثاد" قدرة مهمة في نظام صاروخي فعال ومتعدد الطبقات".
وكررت الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية التعبير عن "القلق الشديد" ازاء النظام الدفاعي "ثاد" الذي قد يخترق أجهزة الرادار الخاصة به أراضيها".
وقال جيش كوريا الجنوبية، إنه سيجري مناورات عسكرية سنوية "هي الأكثر تطوراً والأكبر" مع قوات أميركية هذا العام، فيما تعارض كوريا الشمالية المناورات وترى أنها مقدمة لحرب تريد أن تشنها الولايات المتحدة من أجل إسقاط نظام بيونغ يانغ".
ولدى الولايات المتحدة قوات يبلغ قوامها نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية.
وقال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إن الولايات المتحدة ستعمل مع مجلس الأمن الدولي بشأن اتخاذ "إجراءات مهمة"، لمحاسبة كوريا الشمالية على ما وصفه بانتهاك صارخ لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة باستخدام كوريا الشمالية لتكنولوجيا الصواريخ الباليستية.
على إثر ذلك، انتشلت البحرية في كوريا الجنوبية ما تعتقد أنه هيكل يستخدم لحماية القمر الصناعي أثناء رحلته إلى الفضاء في مؤشر على أنها تبحث عن أجزاء الصاروخ أملاً في التوصل إلى معلومات عن البرنامج الصاروخي لبيونغ يانغ، وهو الأمر الذي فعلته بعد عملية الإطلاق السابقة.
وعبرت الصين عن أسفها ودعت كل الاطراف إلى التصرف بحذر والتخلي عن اتخاذ خطوات من شأنها إثارة التوترات.
والصين حليفة رئيسية لكوريا الشمالية على الرغم من أنها تعارض برنامجها للأسلحة النووية.
وقالت روسيا التي وثقت علاقاتها مع كوريا الشمالية في السنوات الأخيرة، إن إطلاق الصاروخ لا يمكن إلا أن يثير "احتجاجاً شديداً"، مضيفة أن بيونغ يانغ أظهرت مرة أخرى تجاهل قواعد القانون الدولي.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: "نوصي بشدة قيادة كوريا الشمالية بالتفكير فيما إذا كانت سياسة معارضة المجتمع الدولي بأسره تتفق مع مصالح البلاد".
بدوره، دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بشدة إطلاق الصاروخ وحث كوريا الشمالية على "وقف أفعالها الاستفزازية".
وقالت رئيسة كوريا الجنوبية، باك جون هاي، إن إطلاق الصاروخ عمل استفزازي لا يغتفر، فيما قال وزير خارجية ألمانيا، فرانك فالتر شتاينماير، إن إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ طويل المدى "استفزاز غير مسؤول"، مضيفاً في بيان: "أدين بشدة قيام كوريا الشمالية اليوم بإطلاق صاروخ باليستي. تجاهل هذا البلد مرة أخرى تحذيرات المجتمع الدولي".
وتابع وزير الخارجية الألماني، "إطلاق الصاروخ استفزاز غير مسؤول يتجاهل قرارات مجلس الأمن الدولي الملزمة ويضع الأمن الإقليمي في خطر مرة أخرى".
كما دانت أستراليا ما وصفته بـ"سلوك كوريا الشمالية الخطير"، بينما قال رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، إن إطلاق الصاروخ "غير مقبول على الإطلاق"، لا سيما بعد الاختبار النووي الذي أجرته كوريا الشمالية الشهر الماضي.
وكانت كوريا الشمالية قد قالت إن تجربتها النووية الرابعة كانت لقنبلة هيدروجينية، في الوقت الذي عبرت الولايات المتحدة وحكومات أخرى عن تشكيكها في هذا الزعم، ويعتقد أن كوريا الشمالية تعمل على تطوير رأس حربي نووي مصغر لتضعه على صاروخ، لكن كثيراً من الخبراء يقولون إنها بعيدة عن اتقان هذه التكنولوجيا.
يذكر ان بيونغ يانغ لديها سجل من إطلاق الصواريخ والاختبارات النووية التي كان لها ردود فعل دولية مثير منها:
31 أغسطس (آب) 1998: أطلقت صاروخاً متوسط المدى طراز "تايبودونج1-"، لكنها فشلت في وضع قمر صناعي في مدار بالفضاء.
4 يوليو (تموز) 2006: اختبرت صاروخ "تايبودونج2-" الأكثر تقدماً لكن الاختبار فشل.
9 أكتوبر ( تشرين الأول) 2006: أجرت أول تجربة نووية.
14 أكتوبر 2006: فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات تجارية على كوريا الشمالية، ومنعها من استيراد تكنولوجيا الصواريخ الباليستية رداً على تجربتها النووية.
5 أبريل (نيسان) 2009: أطلقت صاروخ "يونها2-" وقالت إنها وضعت قمراً صناعياً في مدار بالفضاء، لكن خبراء في الخارج ذكروا أنه لم يتم رصد أي قمر صناعي.
25 مايو (آيار) 2009: أجرت تجربتها النووية الثانية.
12 يونيو (حزيران) 2009: تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع فرض عقوبات أكثر صرامة، بينها اعتراض السفن الكورية الشمالية.
13 أبريل 2012: أطلقت صاروخ "يونها3- بعيد المدى ، وانفجر بعد دقائق من إطلاقه.
12 ديسمبر (كانون الأول) 2012: ذكرت كوريا الشمالية أن إطلاق صاروخ آخر "يونها3-" كان ناجحاً ووضعت قمراً صناعياً في مدار بالفضاء.
22 يناير (كانون الثاني) 2013: دان مجلس الأمن الدولي عملية الإطلاق الأخيرة للصاروخ، ووسع من تجميد الأصول وحظر السفر بالنسبة للعديد من المنظمات والأفراد في كوريا الشمالية.
12 فبراير (شباط) 2013: أجرت تجربة نووية ثالثة طبقاً لبيانات خاصة برصد الزلازل، وزعمت بيونغ يانغ أنها استخدمت عبوة نووية مصغرة لكن لم يتم رصد أي إشعاع.
28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013: دفع النشاط المتزايد في منشأة "يونجبيون" بكوريا الشمالية المراقبين الدوليين للاشتباه في أنها تستأنف إنتاج مواد انشطارية.
26 مارس (آذار) 2014: أطلقت صاروخين باليستيين حلقا لنحو 650 كيلومتراً، قبل أن يسقطا في البحر شرق شبه الجزيرة.
8 أكتوبر 2014: ذكرت هيئات استخباراتية أن موقع الاختبار النووي الكوري الشمالي في منطقة "بونجي-ري" أوقف نشاطه مما دفع لتكهنات بشأن إطلاق تجربة نووية رابعة وشيكة لكن لم ترد أنباء بشأن ذلك.
15 سبتمر (أيلول) 2015: ذكرت كوريا الشمالية أنها استأنفت العمليات في المفاعل النووي بمنشأة "يونجبيون" بعد أن أجرت "تجديدات" في المجمع.
6 يناير 2016: أعلنت أنها نجحت في إطلاق قنبلة هيدروجينية، في رابع اختبار نووي من نوعه لكن، شكك خبراء غربيون من أن تكون القنبلة قوية إلى حد الحد.
7 فبراير 2016: أطلقت صاروخاً بعيد المدى، وذكرت أنها نجحت في وضع قمر صناعي لمراقبة الأرض من نوع "كوانجميونجسونج4-" في مدار بالفضاء.



أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)
TT

أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)

قال ​نائب المتحدث باسم حكومة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء ‌إن ‌ما ​لا ‌يقل ⁠عن ​400 شخص لقوا ⁠حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة ⁠جوية شنتها ‌باكستان ‌على ​مستشفى لإعادة ‌تأهيل ‌مدمني المخدرات في العاصمة كابول.

ورفضت باكستان ‌هذا الاتهام ووصفته بأنه ⁠كاذب ومضلل، ⁠وقالت إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم الإرهابيين»، ​مساء ​أمس الاثنين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان، إذ شنّت إسلام آباد عدة ضربات على كابول خلال الأسابيع الأخيرة.

وسُمعت عدة انفجارات مصدرها منطقتا شهرنو ووزير أكبر خان في وسط العاصمة الأفغانية. وشاهد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» أماً مذعورة تغادر أحد المباني، وهي تنادي ابنها للعودة إلى المنزل بعد الانفجار العنيف.

واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان بقصف كابل مستهدفة «مركزاً لعلاج الإدمان»، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة «إكس»: «انتهك النظام الباكستاني مجدداً المجال الجوي الأفغاني، مستهدفاً مركزاً لعلاج الإدمان في كابل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، معظمهم من مدمني المخدرات الذين يخضعون للعلاج».

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

ويتواجه البلدان منذ أشهر في ظل اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي تبنت هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

ووقعت اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. وتراجعت المواجهات بعد جهود وساطة متعددة. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.

وتعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكنّ بكين تقدّم نفسها أيضاً على أنها «جارة ودّية» لأفغانستان.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم «الخارجية» الصينية لين جيان الاثنين: «لطالما أدّت الصين دور الوسيط في النزاع بين أفغانستان وباكستان عبر قنواتها الخاصة».

وكشفت «الخارجية» عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وفي بيان منفصل صدر في اليوم عينه، أشارت الوزارة إلى أن المبعوث يو شياويونغ زار البلدين بين 7 و14مارس (آذار).

وهو التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متّقي. كما اجتمع بمسؤولين في باكستان من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

وجاء في البيان أن المبعوث الصيني «حثّ الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحلّ التباينات والخلافات».

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية الجمعة مع متّقي تعهّد خلالها بمواصلة «بذل الجهود» لإبرام مصالحة وتهدئة التوتّرات بين الطرفين.

وقال وانغ لمتّقي بحسب محضر المكالمة الذي نُشر الجمعة إن «اللجوء إلى القوّة لن يؤدّي إلا إلى تعقيد الأمور... وتقويض السلم والاستقرار في المنطقة».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قُتلت امرأة مع طفلها في شرق أفغانستان بغارات باكستانية ليل الأحد/ الاثنين، ما رفع إلى 18 عدد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في خلال أسبوع من المواجهات مع باكستان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال مستغفر غربز، الناطق باسم حركة «طالبان» في ولاية خوست (شرقاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطلق النظام الباكستاني غارات على بلدة ناري في منطقة غربز، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفل».

وكانت سلطات خوست قد أبلغت مساء الأحد بمقتل طفلين في هجوم مدفعي باكستاني على «منازل مدنية في منطقة سبيرا».

وفي المجموع، أفادت السلطات الأفغانية بسقوط 18 مدنياً في خلال أسبوع في كابل والمناطق المحاذية لباكستان.

وليس من السهل الحصول على تأكيد فوري ومستقل لعدد القتلى والجرحى، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كلّ من أفغانستان وباكستان. غير أنّ بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) تجري إحصاء للمدنيين الذين قُتلوا في البلاد بناء على التحقق من عدّة مصادر.

وبحسب آخر حصيلة محدثة صادرة عنها الجمعة، فقد قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.


كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.