أقر مجلس الشعب السوري البنود المتعلقة بالانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها بعد أقل من أربعة أشهر، والواردة ضمن مشروع قانون للانتخابات العامة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)، قبل أقل من أربعة أشهر من موعدها المقرر، وذلك في جلسة الأمس الخميس.
ويرى المراقبون في البنود التي تم إقرارها إغلاقا شبه كامل لأبواب الترشح للمعارضين المقيمين في الخارج والداخل، إذ اشترط المجلس في بنوده أن يكون المرشح قد أقام في سوريا لمدة متواصلة خلال الأعوام العشرة الماضية، وأن يحظى بدعم 35 نائبا على الأقل من النواب الـ250 الذين يضمهم مجلس الشعب.
وحددت مهلة الدعوة إلى إجراء الانتخابات خلال الفترة ما بين 60 و90 يوما قبل انتهاء ولاية الرئيس بشار الأسد في 17 يوليو (تموز).
ويشكل رحيل الأسد المطلب الرئيس للمعارضة السورية والدول الداعمة لها. ولم يعلن الرئيس السوري ترشحه رسميا بعد إلى الانتخابات، لكنه لم يستبعد ذلك.
وبحسب البنود المقررة «يشترط في المرشح إلى منصب رئيس الجمهورية أن يكون متمما الأربعين عاما من عمره ومتمتعا بالجنسية العربية السورية بالولادة من أبوين متمتعين بالجنسية العربية السورية بالولادة، وأن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية وألا يكون متزوجا من غير سورية».
وكما ورد في نص البند المتعلق بالإقامة في سوريا، يفترض بالمرشح أن يكون «مقيما في الجمهورية العربية السورية مدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشيح وألا يحمل أي جنسية أخرى غير جنسية الجمهورية العربية السورية».
واندلعت في سوريا منتصف مارس (آذار) 2011، احتجاجات ضد النظام، تحولت بعد أشهر إلى نزاع دام أدى إلى مقتل أكثر من 140 ألف شخص وتهجير الملايين.
وتسلم الرئيس الأسد الحكم في 17 يوليو 2000 بعد وفاة والده الرئيس حافظ الذي حكم البلاد قرابة ثلاثة عقود. وأعيد انتخابه في عام 2007 لولاية ثانية من سبع سنوات. وانتهج سياسة انفتاح لفترة قصيرة قبل أن ينغلق نظامه من جديد إلى حين اندلاع حركة احتجاجية قمعها النظام بعنف وتحولت تدريجيا إلى نزاع دام.
ولم تشهد سوريا منذ وصول الرئيس حافظ الأسد إلى الحكم، انتخابات رئاسية تعددية، بل كان يقام في نهاية كل ولاية، استفتاء حول التجديد للرئيس.
إلا أن الدستور الجديد الذي أقر في عام 2012، ألغى المادة الثامنة التي كانت تنص على أن حزب البعث هو «قائد الدولة». وستكون الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في عام 2014، الأولى في ظل الدستور الجديد.
من جانبه حذر المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي مساء أمس الخميس من إجراء انتخابات رئاسية في سوريا، في الوقت الذي أقر فيه مجلس الشعب السوري قانونا جديدا للانتخابات يستبعد حكم رموز المعارضة، ورأى الإبراهيمي أن حصول هذه الانتخابات سينسف مفاوضات السلام الرامية لوضع حد لثلاث سنوات من النزاع في هذا البلد.
وقال الإبراهيمي للصحافيين في أعقاب جلسة لمجلس الأمن الدولي: «إذا جرت انتخابات، أعتقد أن المعارضة، كل المعارضة، لن تعود مهتمة على الأرجح بالتفاوض مع الحكومة».
9:41 دقيقه
سوريا: إقرار قانون انتخابي يفرض شروطا تعجيزية على رموز المعارضة
https://aawsat.com/home/article/56211
سوريا: إقرار قانون انتخابي يفرض شروطا تعجيزية على رموز المعارضة
مجلس الشعب اشترط في أحد بنود القانون الإقامة داخل سوريا لمدة متواصلة خلال الأعوام العشرة الأخيرة لمن يرغب في الترشح
سوريا: إقرار قانون انتخابي يفرض شروطا تعجيزية على رموز المعارضة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


