البيت الأبيض يرحب باستعداد السعودية للتدخل بريًا في سوريا.. ويطالب بقية الدول بأخذ خطوات مماثلة

كارتر يلتقي الأمير محمد بن سلمان في بروكسل الأسبوع المقبل لمناقشة التفاصيل.. والكرملين: لا دليل على التخطيط لعملية برية في سوريا

البيت الأبيض يرحب باستعداد السعودية للتدخل بريًا في سوريا.. ويطالب بقية الدول بأخذ خطوات مماثلة
TT

البيت الأبيض يرحب باستعداد السعودية للتدخل بريًا في سوريا.. ويطالب بقية الدول بأخذ خطوات مماثلة

البيت الأبيض يرحب باستعداد السعودية للتدخل بريًا في سوريا.. ويطالب بقية الدول بأخذ خطوات مماثلة

أعلن البيت الأبيض ترحيب الرئيس الأميركي باراك أوباما بإعلان السعودية استعدادها لإرسال قوات برية لمكافحة «داعش» في سوريا، فيما أكد البنتاغون لـ«الشرق الأوسط»، أن وزير الدفاع آشتون كارتر، سيلتقي الأسبوع المقبل في بروكسل بالأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، مع وزراء دفاع 25 دولة، لمناقشة تفاصيل الخطة العسكرية البرية للتحالف الدولي والدور الجديد للقوات البرية السعودية في مكافحة تنظيم داعش.
وقال جوش إرنست المتحدث باسم البيت الأبيض: «نرحب بهذه المبادرة من جانب المملكة العربية السعودية، وقد طلب وزير الدفاع آشتون كارتر من الدول المشاركة في التحالف ضد (داعش) القيام بزيادة المساهمات في الحملة بما في ذلك زيادة المساهمة العسكرية». وقال إرنست: «سيناقش وزير الدفاع الأميركي مع نظيره السعودي وبقية وزراء الدفاع عملية تسريع الجهود في مكافحة (داعش) خلال الاجتماع في بروكسل الأسبوع القادم وتفاصيل هذا الالتزام من جانب السعودية ونأمل أن تقوم دول أخرى بأخذ خطوات مماثلة لتسريع الحملة ضد (داعش)».
بدوره، رحب وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر بالخطوة السعودية، وقال للصحافيين خلال زيارته لقاعدة نيليس الجوية في ولاية نيفادا: «هذا النوع من الأخبار مرحب به للغاية»، مشيدًا بما أعلنته المملكة عن استعدادها لبذل مزيد من الجهد في مواجهة التنظيم الإرهابي الذي يسيطر على مساحات واسعة من سوريا والعراق. وقال كارتر: «أتطلع لمناقشة هذا النوع من المساهمة مع المملكة العربية السعودية ودول أخرى في بروكسل الأسبوع المقبل، وقد أشارت الحكومة السعودية إلى استعدادها لبذل المزيد من الجهد في مكافحة (داعش)». وقال إن الولايات المتحدة أبدت أيضًا رغبتها تسريع حملة القضاء على «داعش»: «وسوف نفعل ذلك على أفضل وجه لضمان النجاح.. وسيمكن ذلك من تسهيل مهمة القضاء على (داعش) بشكل مستدام».
وأشاد وزير الدفاع بجهود المملكة العربية السعودية في رفع التوعية بمخاطر «داعش» وآيديولوجيته المدمرة، وقال: «أود أن أشير إلى جهود المملكة العربية واستعداداها لتولي زمام القيادة في تعبئة بعض الدول ذات الأغلبية المسلمة وهذا بسبب حقيقة تفهم الدور الهام للسكان المحليين في سوريا والعراق وتمكينهم من هزيمة (داعش) واستدامة تلك الهزيمة.. وقد أظهر المسؤولون السعوديون أنهم وبلدانا أخرى قادرون على المساعدة في القيام بهذه الترتيبات، وأعتقد أن هذا مساهمة إيجابية جدا».
من جهته، أشار مسؤول عسكري بالبنتاغون لـ«الشرق الأوسط» إلى أن وزير الدفاع الأميركي يعتزم مناقشة تفاصيل الخطة العسكرية البرية والدور الجديد للقوات البرية السعودية في مكافحة «داعش» خلال لقائه مع نظيره السعودي الأمير محمد بن سلمان في الاجتماع القادم في بروكسل. وأشار إلى أن كارتر يعتزم تشجيع دول أخرى للمشاركة بقوات برية خلال اجتماعه مع 25 وزير دفاع الأسبوع القادم.
وكان العميد أحمد عسيري مستشار وزير الدفاع السعودي والمتحدث باسم التحالف العربي قد أعلن استعداد المملكة للمشاركة في أي عمليات عسكرية برية في سوريا ضد «داعش»، مشيرًا إلى أن السعودية عضو نشط في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة «داعش» منذ عام 2014، ونفذت 190 ضربة جوية. وأكد عسيري أن التحالف الدولي ضد «داعش» بحاجة إلى الجمع بين العمليات الجوية والعمليات البرية لتحقيق الفوز ضد التنظيم.
من جهته قال ديمتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الكرملين بأن موسكو تتابع ما يجري من تطوّرات في سوريا، إلا أنه لا يستطيع أن يقول شيئا محددًا حول التقارير عن عمليات برّية، مشيرًا إلى «أن الكرملين لا يملك دليلا على صحة المعلومات عن تخطيط المملكة العربية السعودية لعملية برّية في سوريا».
وأضاف بيسكوف أن «الجانب الروسي لم يتبن حتى الآن أي موقف بشأن إعلان الرياض استعدادها لإجراء عملية برية في سوريا... ولا يملك الكرملين حاليا ما يؤكد وجود مثل هذه الخطة بالفعل». ولكن ثمة في موسكو مَن سارع بتأكيد ما هو غير ذلك، إذ نقلت الوكالات الروسية عن قسطنطين كوساتشوف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، قوله «بأن مشاركة السعودية في عملية برية محتملة في سوريا يمكن أن يعقد عملية تسوية الأزمة السورية».
وفي حين أعرب كوساتشوف عن «شكوكه» تجاه إجراء مثل هذه العملية التي اعتبرها «خطرة»، تابع المسؤول البرلماني الروسي «إن استخدام القوة العسكرية من قبل السعودية وتركيا في هذه الظروف سيهدف إلى تغيير السلطات الشرعية في البلاد بالقوة»، وأعرب عن مخاوفه بشأن «احتمال تعرّض قوات المعارضة السورية والقوات الحكومية لضربات القوات البرية السعودية والتركية في حال تدخّلها» على حد قوله.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.