أوباما يقترح ضريبة بـ10 دولارات على كل برميل نفط لتمويل مشروعات النقل النظيفة

الجمهوريون توعدوا بإحباطها ووصفوها بفكرة «سخيفة»

أوباما يقترح ضريبة بـ10 دولارات على كل برميل نفط لتمويل مشروعات النقل النظيفة
TT

أوباما يقترح ضريبة بـ10 دولارات على كل برميل نفط لتمويل مشروعات النقل النظيفة

أوباما يقترح ضريبة بـ10 دولارات على كل برميل نفط لتمويل مشروعات النقل النظيفة

رد الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي بسرعة أول من الخميس على دعوة الرئيس باراك أوباما إلى فرض ضريبة جديدة قيمتها عشرة دولارات على برميل النفط وتوعدوا بإحباط ما وصفوها بفكرة «سخيفة».
وكان البيت الأبيض قد قال إن أوباما سيقترح هذه الضريبة خلال تقديمه ميزانيته للسنة المالية المقبلة 2017 للكونغرس الأسبوع المقبل.
ويريد أوباما استغلال عائدات الضريبة لزيادة الاستثمارات في مشروعات وسائل النقل النظيفة.
يقترح الرئيس أوباما فرض الضريبة الجديدة بصورة تدريجية عبر خمس سنوات لتمويل مختلف أنواع المبادرات والمشروعات في قطاع النقل بالولايات المتحدة، بما في ذلك ممرات السكك الحديدية الجديدة، ومشروعات الطرق السريعة، والمشروعات الرائدة في مجال السيارات ذاتية القيادة، وغير ذلك من المشروعات التكنولوجية التي تندرج تحت أهداف «نظام النقل النظيف».
وأعلن البيت الأبيض أن الميزانية المرفوعة إلى الكونغرس في الأسبوع المقبل سوف تشتمل على «رسوم نفطية» من شأنها زيادة «التمويل الضروري للبدء في تلك الاستثمارات، في الوقت الذي توفر فيه أيضا المقدرة المالية لأجل صندوق الطرق السريعة لضمان المحافظة على وصيانة البنية التحتية الموجودة بالفعل في البلاد».
وبحسب تقرير لـ«واشنطن بوست» أشاد مختلف خبراء الاقتصاد وخبراء الطاقة بالضرائب الجديدة، على وجه العموم، ووصفوها بأنها معقولة من الناحية الاقتصادية - ولكنها ذات تأثير سام سياسيا. فمن شأن الرسوم النفطية الجديدة أن تؤدي إلى تقليل الاستهلاك العام من النفط، مما يعزز من جهود أوباما للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وصرح بول ريان رئيس مجلس النواب في الكونغرس في بيان له قائلا: «مرة أخرى، يتوقع السيد الرئيس من المستهلكين الكادحين أن يسددوا من أموالهم برامج ومشروعات أجندته المناخية الحالمة. إنها مناورة لتشتيت الانتباه في عام الانتخابات الرئاسية الملتهب، ولسوف ينقضي أوان تلك المقترحات حتى قبل وصولها إلى أعتاب الكونغرس لمناقشتها».
وقال أورين هاتش (النائب الجمهوري عن ولاية يوتاه) رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ في رسالة بالبريد الإلكتروني: «إنها ضريبة نفطية مستترة وسوف تشكل عبئا كبيرا على العائلات الأميركية الكادحة الذين سوف يفزعون من فاتورة الشراء في كل مرة يزورون فيها محطة التموين بالوقود».
ومن شأن الضريبة النفطية الجديدة، التي تمثل نحو 24 سنتا للغالون الواحد عند نفاذ العمل بها، أن تخلق حافزا جيدا للقطاع الخاص لاستخدام المنتجات النفطية بصورة أكثر فعالية، وبالتالي تؤدي إلى تخفيض كميات ثاني أكسيد الكربون، المسبب للتغيرات المناخية المعروفة، والمنبعث إلى الغلاف الجوي. ولقد شهدت هذه الضريبة الجديدة دعما وتأييدا من جانب عدد من المديرين التنفيذيين داخل صناعة النفط الأميركية.
يقول بول بليدوز، مستشار الطاقة المستقل في واشنطن الذي عمل كمساعد للشؤون المناخية للبيت الأبيض في إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون: «لم تشهد البلاد ارتفاعا للضرائب على الجازولين منذ 25 عاما، وبدلا من أن تكون الضرائب جذرية وصارمة، فإن المقترح الأخير يعود بالممارسات القياسية للصناعة النفطية إلى مكانها المعتاد منذ عهد الرئيس الراحل أيزنهاور حيث كان تمويل مشروعات البنية التحتية للنقل والمواصلات يُستمد من الضرائب النفطية الصغيرة حينئذ».
ويقول جيف زاينتس، مدير المجلس الاقتصادي الوطني التابع للبيت الأبيض، إنه يتعين على الشركات النفطية أن تتحمل تلك الضريبة الجديدة، غير أن تلك الشركات سوف تمرر حتما هذه الضريبة إلى المستهلكين العاديين لمختلف المنتجات النفطية من الجازولين والديزل وزيوت التدفئة. وأضاف السيد زاينتس أن الرسوم الجديدة سوف تسري على النفط الخام وعلى المنتجات النفطية المستوردة وليس على الصادرات النفطية الأميركية - للحيلولة دون وضع المنتجين والمصافي النفطية الأميركية في منافسة غير مواتية مع الأسواق الخارجية.
من شأن توقيت التقدم بالاقتراح، الذي يتزامن مع حالة من أشد حالات انخفاض الأسعار النفطية خلال الـ15 عاما الماضية، أن يسهل من استهلاك المنتجات النفطية على المواطنين. كما قالت الإدارة الأميركية أيضا في تصريح لها إن المقترح الجديد سوف يوفر المساعدات للعائلات للتخفيف من أعباء تكاليف الطاقة المرتفعة، مع التركيز على الأسر القاطنة في شمال شرقي البلاد حيث لا تزال الكثير منها حتى الآن تستخدم الزيوت النفطية في التدفئة خلال فصل الشتاء.
أعلنت الشركات النفطية، رغم ذلك، عن أرباح باهتة أثناء التوجهات لتخفيض الإنفاق على المشروعات الكبرى في مواجهة أسعار النفط المتدنية.
وبحسب «واشنطن بوست» لم يُفصح زاينتس عن مقدار الإيرادات التي سوف تحققها الضرائب الجديدة، ولكن مع المعدل الحالي لاستهلاك النفط محليا، وهو ما يقارب 19 مليون برميل في اليوم، فمن شأن الضرائب الجديدة أن تحقق أرباحا بقيمة 65 مليار دولار في العام مع سريان العمل بالضرائب الجديدة.
وأضاف السيد زاينتس أنه في حين ما لا يقل عن جزء من الضريبة سوف يُمرر إلى المستهلكين، فسوف يتمكنون من ادخار الأموال من الشوارع والطرق السريعة الجديدة والمحسنة. وتفرض البنية التحتية الحالية للنقل في البلاد تكاليف على الناس الذين يهدرون الوقت ويحرقون المزيد من الوقود أثناء فترات الازدحام المروري الكثيفة. وقال السيد زاينتس إن مشروعات البنية التحتية الجديدة للنقل في البلاد سوف تخلق فرص العمل الجديدة للمواطنين.
وصرح البيت الأبيض أن المقترحات الجديدة سوف تؤدي أيضا إلى إصلاح الضرائب التجارية الحالية. وفي جزء من تلك الإصلاحات، فإن معدلات الضرائب المنخفضة على الشركات سوف تشجع الزيادة لمرة واحدة في الإيرادات الفيدرالية من الأرباح السابقة غير الخاضعة للضرائب، والمحتجزة في الخارج في الوقت الحالي. ومن شأن تلك الأموال أن تساعد في سداد تكاليف برامج البنية التحتية الجديدة.
وقالت الإدارة الأميركية إنها سوف تخصص 20 مليار دولار من تلك الأموال لتوسيع شبكات النقل في المدن والضواحي والمناطق الريفية، وتجعل من السكك الحديدية عالية السرعة بديلا متاحا للطيران في الممرات الإقليمية الرئيسية، والاستثمار في تقنيات السكك الحديدية الجديدة مثل ماغليف، وتحديث نظام الشحن في البلاد، وتوسيع برنامج الاستثمار في النقل المحقق للتعافي الاقتصادي الذي بدأ ضمن قانون التحفيزات الاقتصادية لعام 2009 لدعم المشروعات المحلية.
تستخدم الميزانية أيضا ما يقرب من 10 مليارات دولار في العام من الأرباح الجديدة لتحويل كيفية تصميم مشروعات النقل الإقليمية على مستوى حكومات الولايات.
ومن شأن الرئيس أوباما أن يقترح كذلك استثمار ما يزيد قليلا على ملياري دولار في العام في «السيارات والطائرات الذكية النظيفة» عن طريق توسيع جهود البحث والتطوير في مثل تلك التكنولوجيات.
وتعتبر ضريبة النقل وحزمة الإنفاق المصاحبة لها أحد أركان مبادرات الميزانية التي بدأت قبل إطلاق مقترحات الرئيس بتاريخ التاسع من فبراير (شباط) لميزانية السنة المالية 2017.
كشفت إدارة الرئيس أوباما يوم الأربعاء أيضا عن اقتراح بقيمة 5.5 مليار دولار لخلق فرص العمل الصيفية ووظائف الشباب للمرة الأولى خلال فترة تبلغ 4 سنوات وخطة بقيمة ملياري دولار لخلق فرص التدريب المهني على مدى 5 سنوات.
والمقترحات - وهي جزء من حزمة تبلغ 12.5 مليار دولار من الإنفاقات الحكومية الجديدة على مدى 5 سنوات - تشتمل على 3 مليارات دولار لتدريب المواطنين على جذب الشركات من الخارج للاستثمار في الولايات المتحدة أو إبقاء تلك الشركات للعمل داخل البلاد.
وتخطط الإدارة الأميركية أيضا إلى مطالبة الكونغرس بالتصديق على مبلغ ملياري دولار في صورة منح تنافسية التي يمكن إدارتها بشكل مشترك من قبل وزارات العمل والتعليم.
وفي العام الماضي، تقدم الرئيس الأميركي بمقترحات مماثلة، حيث طالب الكونغرس التصديق على 3 مليارات دولار. ولكن الكونغرس، رغم ذلك، لم يصادق على توفير أي من تلك الأموال للحكومة.
يقول زاينتس إن واحدا من بين كل سبعة أشخاص في المرحلة العمرية بين 16 إلى 24 عاما إما أنهم في الدراسة أو في القوى العاملة. وأضاف أن المواطنين الذين يعانون من البطالة في المرحلة العمرية بين 16 إلى 24 عاما يحصلون على رواتب أقل بمقدار 400 ألف دولار عبر حياتهم المهنية من أولئك الذين لا يعانون من البطالة.



«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)

في إحدى أشد اللحظات حرجاً في تاريخ السياسة النقدية الأميركية، وجد «الاحتياطي الفيدرالي» نفسه، يوم الأربعاء، محاصراً بين مطرقة التضخم النفطي المشتعل، وسندان التحول السياسي الوشيك.

فبينما قررت «لجنة السوق المفتوحة» تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق بين 3.50 و3.75 في المائة لثالث مرة على التوالي، كان هذا القرار بمثابة «الطلقة الأخيرة» في جعبة جيروم باول لحماية ما تبقى من استقلالية المؤسسة، تزامناً مع منح «لجنة الخدمات المصرفية» بمجلس الشيوخ الضوء الأخضر لكيفن وارش؛ المرشح الذي وُعد بأن يكون مهندس «التغيير الجذري» الذي ينشده البيت الأبيض.

تحول مفاجئ

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولًا مفاجئًا. فوسط توقعات بتصويت روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداًُ خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية.

أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

التضخم

المعطى الأبرز الذي هيمن على «اجتماع الوداع» لباول هو الفشل الذريع في إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي؛ ما دفع بأسعار النفط إلى التحليق فوق 110 دولارات للبرميل، قفزاً من 70 دولاراً قبل بدء الحملة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويخشى صانعو السياسة من تحول ارتفاع الطاقة من «صدمة عرض مؤقتة» إلى تضخم هيكلي (تضخم أساسي).

ومع بقاء مقياس التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» أعلى بنسبة واحد في المائة من المستهدف البالغ اثنين في المائة، تبدو البيانات المرتقبة لمارس (آذار) الماضي مرشحة لكسر كل التوقعات صعوداً.

وصرح مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين في «جي بي مورغان»، بأن هذه البيانات تضفي طابعاً «متشدداً» على النقاش؛ مما قد يضطر «البنك» مستقبلاً ليس فقط للتثبيت، بل للتلويح برفع الفائدة إذا استمر نزف الطاقة.

انفراجة تيليس

في أروقة مجلس الشيوخ، تحوّل الجمود إلى انفراجة تاريخية؛ حيث سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس معارضته كيفن وارش فور إعلان وزارة العدل يوم الجمعة الماضي إنهاء التحقيق الجنائي مع باول بشأن «تكاليف تجديد مباني (الفيدرالي)».

هذا التحقيق، الذي وصفه باول سابقاً بأنه «تكتيك لترهيب (البنك) ولتآكل استقلاليته»، كان العقدة التي حالت دون تقدم وارش. وبسقوط التحقيق، صوّتت اللجنة بغالبية 13 صوتاً مقابل 11 لمصلحة وارش، وفقاً للانتماءات الحزبية؛ مما يمهد الطريق لتصويت نهائي بمجلس الشيوخ في الأسبوع الذي يبدأ يوم 11 مايو (أيار) المقبل، وتسلم القيادة رسمياً في 15 مايو.

وارش خلال إدلائه بشهادته أمام «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ يوم 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

رهان الأسواق ضد وارش

رغم وعود وارش بـ«تغيير جذري» وسياسة أكبر مرونة تعتمد على فرضية أن «ارتفاع الإنتاجية الأميركية» سيسمح بخفض الفائدة دون إشعال الأسعار، فإن الأسواق المالية تبدي ممانعة شرسة.

ويرى المتداولون أن فرص خفض الفائدة قبل منتصف عام 2027 ضئيلة جداً، وهو ما يُعدّ مراهنة علنية ضد قدرة وارش على إقناع زملائه في اللجنة بجدوى «التيسير» في ظل نمو الوظائف القوي الذي خفض البطالة إلى 4.3 في المائة.

هذا التناقض يضع وارش أمام واقع مرير: فبينما يطالب ترمب بتخفيضات «تنعش الاقتصاد»، تفرض «سلاسل التوريد الممزقة» و«تضخم الحرب» واقعاً تقييدياً لا مفر منه.

«الرأس المزدوج»

المعركة الحقيقية لم تنتهِ بعبور وارش؛ فالعقبة المقبلة هي قرار باول البقاء عضواً في «مجلس المحافظين» حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

هذا التوجه ينذر بوجود «قيادة مزدوجة» غير مسبوقة: وارش الذي يطمح إلى سياسة تيسيرية تلبيةً لرغبات البيت الأبيض، وباول الذي يتمسك بمقعده بوصفه «ثقلاً موازناً» لحماية المؤسسة.

وتزداد الصورة تعقيداً مع وجود قضية منظورة أمام المحكمة العليا تتعلق بمحاولة ترمب إقالة المحافظة ليزا كوك؛ مما يضع «الفيدرالي» في قلب أزمة دستورية.

وبقاء باول، كما يرى غريغوري داكو من مؤسسة «إرنست - يونغ»، محاولة لترسيخ «الاستمرارية المؤسسية» ومنع تسييس القرار النقدي في لحظة انتقالية حرجة.

الطريق المسدودة

يواجه «البنك المركزي» الآن تحدياً في «تفويضه الثنائي»؛ فارتفاع أسعار الطاقة لا يرفع التضخم فحسب، بل يهدد بتباطؤ النشاط الاقتصادي ورفع تكاليف الإنتاج؛ مما قد يؤدي إلى فقدان الوظائف لاحقاً.

وقد أقر صناع السياسة في «لجنة السوق المفتوحة» بأن مخاطر زيادة الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي قد ازدادت منذ بدء الصراع العسكري.

وأكدت كبيرة الاقتصاديين في شركة الاستشارات «أكسفورد إيكونوميكس»، نانسي فاندن هوتين، أنه لا توجد «أي فرصة تقريباً» لخفض الفائدة في ظل المعطيات الراهنة؛ مما يعني أن «الفيدرالي» سيبقى في «وضعية الانتظار» لفترة قد تكون الأطول في تاريخه الحديث.


الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن روسيا تُخطط للبقاء في «أوبك بلس» رغم قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب، معرباً عن أمله في أن يستمر تحالف مُنتجي النفط في العمل وسط الاضطرابات التي تشهدها سوق الطاقة العالمية.

وكانت الإمارات قد أعلنت، يوم الثلاثاء، انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وهي رابع أكبر منتج في تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم أعضاء منظمة «أوبك» وحلفاءها، بينما تحتل روسيا المرتبة الثانية بعد السعودية.

وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن «أوبك بلس» لا تزال منظمة مهمة، لا سيما في ظل الاضطرابات الحالية التي تشهدها الأسواق العالمية. وأضاف بيسكوف، خلال مؤتمر صحافي يومي: «يُسهم هذا الإطار بشكل كبير في الحد من تقلبات أسواق الطاقة، ويُمكّن من استقرارها».

وأكد أن روسيا تحترم قرار الإمارات بالانسحاب، وتأمل في استمرار حوار موسكو بشأن الطاقة مع الدولة الخليجية.

وكانت روسيا قد انضمت إلى «أوبك بلس» عام 2016، وقد أنتجت المجموعة ما يقرب من نصف إنتاج العالم من النفط وسوائل النفط العام الماضي، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.

وفي وقت لاحق، صرح بيسكوف بأن الإمارات لم تُبلغ موسكو مسبقاً بنيتها الانسحاب من «أوبك بلس». «لا، لم يُحذرونا. هذا قرار سيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة. ونحن نحترم هذا القرار»، هكذا نقلت عنه وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الرسمية.

من جهته، قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، يوم الأربعاء، إن قرار الإمارات قد يدفع الدول إلى زيادة الإنتاج، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار العالمية في المستقبل. وأضاف: «إذا اتبعت دول (أوبك) سياساتها بشكل غير منسق (بعد خروج الإمارات) وأنتجت من النفط بقدر ما تسمح به طاقاتها الإنتاجية وبقدر ما ترغب، فإن الأسعار ستنخفض تبعاً لذلك».

وأوضح أن أسعار النفط مدعومة حالياً بإغلاق مضيق هرمز، وأن أي فائض في المعروض لن يُشكل خطراً إلا بعد إعادة فتح المضيق.

الجزائر تؤكد التزامها بـ«أوبك»

من جهتها، أكدت الجزائر التزامها بمنظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس»، دعماً للاستقرار المستدام لسوق النفط العالمية، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الطاقة.


صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
TT

صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)

أطلق صندوق «أوبك»، يوم الأربعاء، حزمة دعم بقيمة 1.5 مليار دولار لمساعدة الدول النامية على إدارة الضغوط الاقتصادية المرتبطة باضطرابات الطاقة والسلع والتجارة في أعقاب الحرب الإيرانية.

وقال الصندوق، الذي يتخذ من فيينا مقراً له، إن الأموال ستُصرف بين الآن وعام 2028 وفقاً لـ«الطلب» لمساعدة الحكومات على مواجهة ارتفاع التكاليف وتأمين إمدادات السلع الأساسية مثل الطاقة والغذاء والأسمدة.