ترتيل القرآن يدخل الغرب عبر الكومبيوتر وسماعات الأذن

شريان حياة لبعض المسلمين في العواصم الأوروبية المهتمين بدراسة منهج الإسلام الوسطي

حسن (27 عامًا) يقضي الليل عاكفًا على أحد أجهزة الكومبيوتر بمركز في إسلام آباد موجه لتعليم المسلمين داخل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا (واشنطن بوست)
حسن (27 عامًا) يقضي الليل عاكفًا على أحد أجهزة الكومبيوتر بمركز في إسلام آباد موجه لتعليم المسلمين داخل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا (واشنطن بوست)
TT

ترتيل القرآن يدخل الغرب عبر الكومبيوتر وسماعات الأذن

حسن (27 عامًا) يقضي الليل عاكفًا على أحد أجهزة الكومبيوتر بمركز في إسلام آباد موجه لتعليم المسلمين داخل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا (واشنطن بوست)
حسن (27 عامًا) يقضي الليل عاكفًا على أحد أجهزة الكومبيوتر بمركز في إسلام آباد موجه لتعليم المسلمين داخل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا (واشنطن بوست)

عاش محمد حسن في عزلة داخل واحدة من المدارس الدينية بواحدة من كبريات المدن الباكستانية على مدار 11 عامًا، حتى أتم حفظ ما يزيد على ستة آلاف آية يتألف منها القرآن.
الآن، يقضي حسن، 27 عامًا، الليل عاكفًا على أحد أجهزة الكومبيوتر بمركز في إسلام آباد موجَّه لتعليم المسلمين داخل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا كيفية تلاوة القرآن وترتيله بالنطق العربي والتشكيل الذي كان النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) يستخدمه.
في إحدى الحصص، صرخ حسن بوجه مراهق في بريطانيا كان يتحدث إليه عبر برنامج «سكايب»: «اقرأها بالشكل الصحيح! أنت تتعلمها منذ فترة طويلة، فلماذا إذن لا تستطيع قراءتها بالصورة الصحيحة؟».
رغم وجودهم على بعد آلاف الأميال، تحوّل حسن ومدرسون آخرون يعملون عبر شبكة الإنترنت إلى شريان حياة لبعض المسلمين بالغرب المهتمين بدراسة منهج الإسلام الوسطي على النحو المكثف ذاته الذي يجري به تدريسه في باكستان، التي تضم أكثر من 100 ألف مسجد، وما يزيد على 20 ألف مدرسة دينية.
وفي ظلّ وجود قوانين لتنظيم الاتصالات عن بعد تفتقر إلى الصرامة، بجانب عدد ضخم من المدرسين المحتملين وعدد من التقنيات الحديثة نسبيًا مثل «سكايب»، تحولت باكستان لمركز عالمي لبرامج التدريب التي تجري عبر الكومبيوتر المعنية بكيف يمكن للمرء أن يصبح مسلمًا ملتزمًا.
وأوضح باكستانيون أن هذا النشاط التجاري في ازدهار، لعدم توافر مساجد ومدارس دينية إسلامية كافية بالغرب لتلبية الطلب. ومع صعود تنظيم داعش - بجانب الحملة الارتدادية ضد الإسلام في بعض المدن الغربية - أصبحت هناك رغبة متزايدة لدى الآباء والأمهات المسلمين في مراقبة المحتوى الديني الذي يجري تدريسه لأبنائهم عن قرب.
في هذا الصدد، قال عثمان زهور أحمد، 32 عامًا، مالك موقع «ReadQuranOnline.com» الذي يعمل به حسن: «يخبرنا الأفراد المقيمون بالولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة دومًا بأن (لدينا مساجد، وتجهيزات مناسبة، لكن ليس بمقدورنا قط الحصول على دروس فردية من شخص لآخر)، وفي ظل المناخ الراهن، فإنهم يرغبون في معرفة نمط التعليم الذي يتلقاه أبناؤهم، ويرغبون في حصولهم على دروس داخل المنزل، بحيث يتولى الأب أو الأم المتابعة باستمرار».
الواضح أن قاعدة عملاء محتملة بالغة الضخامة تتوافر أمام أحمد، حيث تشير تقديرات مركز بيو البحثي إلى أن عدد مسلمي العالم يبلغ 1.6 مليار نسمة، وأن الإسلام ينتشر بوتيرة ستجعله الديانة الأولى عالميًا، متجاوزًا المسيحية، بحلول نهاية القرن.
بحلول عام 2050، سيشكل المسلمون 10 في المائة من سكان أوروبا، تبعًا للتقديرات ذاتها. أما داخل الولايات المتحدة، فمن المتوقع أن تتضاعف أعداد المسلمين إلى 2 في المائة على مدار الأعوام الـ30 المقبلة، حسبما أفاد به مركز «بيو».
منذ ثمانية أعوام، بدأ أحمد العمل في مركزه التعليمي، وكان يعاونه موظفان اثنان وعدد قليل من التلاميذ. الآن، أصبح بالمركز 22 موظفًا يتحدثون طوال الليل مع 320 طالبًا، 40 في المائة منهم داخل الولايات المتحدة.
وقدر صاقب، شقيق أحمد، الذي يتولى إدارة المركز، أن ما يزيد على 50 مركزًا مشابهًا تعمل داخل باكستان، وأن واحدًا منها على الأقل به أكثر من ألف طالب.
من جهته، قال سفير أحمد، 20 عامًا: «لقد تلقيت التعليم المناسب بالفعل، لكنني أشعر أن واجبي يحتم علي نشره ونقله لآخرين».
من ناحية أخرى، حذر مسؤولون بمجال إنفاذ القانون في أوروبا والولايات المتحدة من خطر اجتذاب غربيين لتيارات راديكالية عبر الإنترنت. وزادت المخاوف حيال الصلات المحتملة بين الدراسات الإسلامية والإرهاب في أعقاب حادث سان برناردينو الإرهابي الذي وقع في ديسمبر (كانون الأول) عندما أقدمت سيدة باكستانية وزوجها على قتل 14 شخصًا قبل أن يلقيا مصرعهما على يد الشرطة.
كانت تشفين مالك، المتورطة في الهجوم، قد تلقت تعليمها في واحدة من المدارس الدينية بباكستان التي يديرها «معهد الهدى».
جدير بالذكر أن المعهد يتولى إدارة دورات تدريبية عبر الشبكة العنكبوتية، لكن من غير الواضح ما إذا كانت مالك، التي يقول أصدقاؤها إنها قضت أوقاتًا طويلة أمام الكومبيوتر، قد تلقت أيضًا تعليمًا دينيًا عبر الإنترنت.
وأوضح عثمان زهور أحمد أن المخاوف بشأن التحول إلى الراديكالية عبر الإنترنت لا صلة لها بالنشاطات التجارية المشروعة عبر الشبكة التي ترمي لتوفير معلمين يمدون الطلاب بـ«المبادئ الأساسية» للإسلام.
مقابل نحو 25 دولارًا شهريًا، يحصل الطالب على درس لمدة 30 دقيقة خمس مرات أسبوعيًا. في البداية، تركز الدروس على النطق الصحيح لآيات القرآن، بجانب دروس مصورة حول الممارسات الإسلامية اليومية - مثل الصلاة خمس مرات، وثني الظهر على نحو يضمن أنه حال وجود كوب ماء على الظهر فإنه لن ينسكب.
بعد ذلك، تنتقل التوجيهات إلى كيفية تفسير القرآن، الأمر الذي يتطلب ثماني سنوات من الدروس اليومية كي يتمكن الطالب من فهمه كاملاً، حسبما أوضح أحمد.
وقال: «إذا استفسر أحد بشأن (الجهاد)، الأمر الذي نادرًا ما يحدث، نجيب عنه على نحو يلتزم بتفسير صارم للإسلام، بمعنى أنه ليس أمرًا فرديًا يمكن للمرء في إطاره اللجوء إلى حمل سلاح».
* خدمة واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



«الوكالة الذرية»: لا أضرار في «بوشهر» النووية الإيرانية بعد استهداف موقعها

المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الوكالة الذرية»: لا أضرار في «بوشهر» النووية الإيرانية بعد استهداف موقعها

المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران أبلغتنا بأن مقذوفاً أصاب موقع محطة بوشهر للطاقة النووية، مساء الثلاثاء، مشيرة إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في محطة بوشهر أو إصابات بين الموظفين.

من جهتها نددت «روس آتوم»، شركة الطاقة النووية الحكومية ​في روسيا، بالهجوم ودعت إلى تهدئة الوضع في محيط ‌المنشأة.

ألكسي ‌ليخاتشيف رئيس ​«روس ‌آتوم» (رويترز)

وذكر ألكسي ‌ليخاتشيف رئيس ​«روس ‌آتوم» ⁠في ​بيان «نندد بشدة ⁠بما حدث وندعو جميع أطراف الصراع إلى بذل كل جهد ممكن لتهدئة الوضع حول محطة بوشهر للطاقة ⁠النووية».

وأشار البيان إلى ‌أن ‌الضربة وقعت بالأراضي المجاورة ​لمبنى خدمة ‌القياسات، الموجود في موقع ‌محطة بوشهر للطاقة النووية، على مقربة من وحدة الطاقة العاملة». وأشار البيان إلى ‌أن مستويات الإشعاع حول المحطة، التي بدأت ⁠شركة ألمانية ⁠في بنائها في السبعينيات وأكملتها روسيا لاحقا، طبيعية ولم تقع إصابات بين الموظفين.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قولها إن قذيفة أصابت المنطقة ​القريبة ​من محطة الطاقة.


تدهور جديد لصحة ولية عهد النرويج

ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت (د.ب.أ)
ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت (د.ب.أ)
TT

تدهور جديد لصحة ولية عهد النرويج

ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت (د.ب.أ)
ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت (د.ب.أ)

تدهورت صحة ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت مجدداً، حسبما أكدت متحدثة لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ونتيجة لذلك، من غير المتوقع أن تكون الأميرة (52 عاماً) حاضرة عندما يزور الزوجان الملكيان البلجيكيان النرويج الأسبوع المقبل.

وتعاني ميت ماريت من شكل نادر من التليف الرئوي، وهو مرض رئوي حاد ومزمن يسبب تندب أنسجة الرئة، مما يؤدي إلى ضيق في التنفس وأعراض أخرى.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، قال الديوان الملكي النرويجي إن حالة ولية العهد تدهورت وإنها ستحتاج في النهاية إلى عملية زرع رئة.

وتتعرض زوجة ولي العهد الأمير هاكون لضغوط بعد ظهور مزيد من التفاصيل حول علاقتها مع مرتكب الجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين.

يذكر أن نجلها الأكبر، ماريوس بورج هويبي، يحاكم حالياً بتهم متعددة، من بينها أربع تهم اغتصاب.

وأفاد بحث أجراه التلفزيون النرويجي، بأن ميت ماريت لم تغب سوى عن ثلاث زيارات رسمية خلال فترة توليها منصب ولية العهد منذ عام 2001.


وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)
سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)
TT

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)
سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

وفي كلمة في مدينة يكاترينبرغ في جبال الأورال، قال شويغو - الذي يشغل منصب أمين مجلس الأمن القومي الروسي - إن تطوير كييف للأسلحة، وخاصة الطائرات المسيّرة وتطور أساليب نشرها، يعني أنه لا يمكن لأي منطقة في روسيا أن تشعر بالأمان.

وتابع أن جبال الأورال كانت حتى وقت قريب بعيدة عن مدى الضربات الجوية من الأراضي الأوكرانية، لكنها اليوم أصبحت في منطقة التهديد المباشر، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال إن عدد الضربات الجوية الأوكرانية على أهداف البنية التحتية في روسيا تضاعف أربع مرات تقريباً في عام 2025.

وحذّر شويغو من أن التقليل من مستوى التهديد أو التردد في معالجة نقاط الضعف الحالية قد تكون له عواقب مأساوية. وقد يقوّض هذا الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ويعقّد الإمدادات اللوجيستية للقوات المسلحة.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر أن عدد الهجمات الإرهابية في روسيا خلال عام 2025 ارتفع بنسبة 40 في المائة مقارنة بالعام 2024.