ترتيل القرآن يدخل الغرب عبر الكومبيوتر وسماعات الأذن

شريان حياة لبعض المسلمين في العواصم الأوروبية المهتمين بدراسة منهج الإسلام الوسطي

حسن (27 عامًا) يقضي الليل عاكفًا على أحد أجهزة الكومبيوتر بمركز في إسلام آباد موجه لتعليم المسلمين داخل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا (واشنطن بوست)
حسن (27 عامًا) يقضي الليل عاكفًا على أحد أجهزة الكومبيوتر بمركز في إسلام آباد موجه لتعليم المسلمين داخل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا (واشنطن بوست)
TT

ترتيل القرآن يدخل الغرب عبر الكومبيوتر وسماعات الأذن

حسن (27 عامًا) يقضي الليل عاكفًا على أحد أجهزة الكومبيوتر بمركز في إسلام آباد موجه لتعليم المسلمين داخل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا (واشنطن بوست)
حسن (27 عامًا) يقضي الليل عاكفًا على أحد أجهزة الكومبيوتر بمركز في إسلام آباد موجه لتعليم المسلمين داخل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا (واشنطن بوست)

عاش محمد حسن في عزلة داخل واحدة من المدارس الدينية بواحدة من كبريات المدن الباكستانية على مدار 11 عامًا، حتى أتم حفظ ما يزيد على ستة آلاف آية يتألف منها القرآن.
الآن، يقضي حسن، 27 عامًا، الليل عاكفًا على أحد أجهزة الكومبيوتر بمركز في إسلام آباد موجَّه لتعليم المسلمين داخل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا كيفية تلاوة القرآن وترتيله بالنطق العربي والتشكيل الذي كان النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) يستخدمه.
في إحدى الحصص، صرخ حسن بوجه مراهق في بريطانيا كان يتحدث إليه عبر برنامج «سكايب»: «اقرأها بالشكل الصحيح! أنت تتعلمها منذ فترة طويلة، فلماذا إذن لا تستطيع قراءتها بالصورة الصحيحة؟».
رغم وجودهم على بعد آلاف الأميال، تحوّل حسن ومدرسون آخرون يعملون عبر شبكة الإنترنت إلى شريان حياة لبعض المسلمين بالغرب المهتمين بدراسة منهج الإسلام الوسطي على النحو المكثف ذاته الذي يجري به تدريسه في باكستان، التي تضم أكثر من 100 ألف مسجد، وما يزيد على 20 ألف مدرسة دينية.
وفي ظلّ وجود قوانين لتنظيم الاتصالات عن بعد تفتقر إلى الصرامة، بجانب عدد ضخم من المدرسين المحتملين وعدد من التقنيات الحديثة نسبيًا مثل «سكايب»، تحولت باكستان لمركز عالمي لبرامج التدريب التي تجري عبر الكومبيوتر المعنية بكيف يمكن للمرء أن يصبح مسلمًا ملتزمًا.
وأوضح باكستانيون أن هذا النشاط التجاري في ازدهار، لعدم توافر مساجد ومدارس دينية إسلامية كافية بالغرب لتلبية الطلب. ومع صعود تنظيم داعش - بجانب الحملة الارتدادية ضد الإسلام في بعض المدن الغربية - أصبحت هناك رغبة متزايدة لدى الآباء والأمهات المسلمين في مراقبة المحتوى الديني الذي يجري تدريسه لأبنائهم عن قرب.
في هذا الصدد، قال عثمان زهور أحمد، 32 عامًا، مالك موقع «ReadQuranOnline.com» الذي يعمل به حسن: «يخبرنا الأفراد المقيمون بالولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة دومًا بأن (لدينا مساجد، وتجهيزات مناسبة، لكن ليس بمقدورنا قط الحصول على دروس فردية من شخص لآخر)، وفي ظل المناخ الراهن، فإنهم يرغبون في معرفة نمط التعليم الذي يتلقاه أبناؤهم، ويرغبون في حصولهم على دروس داخل المنزل، بحيث يتولى الأب أو الأم المتابعة باستمرار».
الواضح أن قاعدة عملاء محتملة بالغة الضخامة تتوافر أمام أحمد، حيث تشير تقديرات مركز بيو البحثي إلى أن عدد مسلمي العالم يبلغ 1.6 مليار نسمة، وأن الإسلام ينتشر بوتيرة ستجعله الديانة الأولى عالميًا، متجاوزًا المسيحية، بحلول نهاية القرن.
بحلول عام 2050، سيشكل المسلمون 10 في المائة من سكان أوروبا، تبعًا للتقديرات ذاتها. أما داخل الولايات المتحدة، فمن المتوقع أن تتضاعف أعداد المسلمين إلى 2 في المائة على مدار الأعوام الـ30 المقبلة، حسبما أفاد به مركز «بيو».
منذ ثمانية أعوام، بدأ أحمد العمل في مركزه التعليمي، وكان يعاونه موظفان اثنان وعدد قليل من التلاميذ. الآن، أصبح بالمركز 22 موظفًا يتحدثون طوال الليل مع 320 طالبًا، 40 في المائة منهم داخل الولايات المتحدة.
وقدر صاقب، شقيق أحمد، الذي يتولى إدارة المركز، أن ما يزيد على 50 مركزًا مشابهًا تعمل داخل باكستان، وأن واحدًا منها على الأقل به أكثر من ألف طالب.
من جهته، قال سفير أحمد، 20 عامًا: «لقد تلقيت التعليم المناسب بالفعل، لكنني أشعر أن واجبي يحتم علي نشره ونقله لآخرين».
من ناحية أخرى، حذر مسؤولون بمجال إنفاذ القانون في أوروبا والولايات المتحدة من خطر اجتذاب غربيين لتيارات راديكالية عبر الإنترنت. وزادت المخاوف حيال الصلات المحتملة بين الدراسات الإسلامية والإرهاب في أعقاب حادث سان برناردينو الإرهابي الذي وقع في ديسمبر (كانون الأول) عندما أقدمت سيدة باكستانية وزوجها على قتل 14 شخصًا قبل أن يلقيا مصرعهما على يد الشرطة.
كانت تشفين مالك، المتورطة في الهجوم، قد تلقت تعليمها في واحدة من المدارس الدينية بباكستان التي يديرها «معهد الهدى».
جدير بالذكر أن المعهد يتولى إدارة دورات تدريبية عبر الشبكة العنكبوتية، لكن من غير الواضح ما إذا كانت مالك، التي يقول أصدقاؤها إنها قضت أوقاتًا طويلة أمام الكومبيوتر، قد تلقت أيضًا تعليمًا دينيًا عبر الإنترنت.
وأوضح عثمان زهور أحمد أن المخاوف بشأن التحول إلى الراديكالية عبر الإنترنت لا صلة لها بالنشاطات التجارية المشروعة عبر الشبكة التي ترمي لتوفير معلمين يمدون الطلاب بـ«المبادئ الأساسية» للإسلام.
مقابل نحو 25 دولارًا شهريًا، يحصل الطالب على درس لمدة 30 دقيقة خمس مرات أسبوعيًا. في البداية، تركز الدروس على النطق الصحيح لآيات القرآن، بجانب دروس مصورة حول الممارسات الإسلامية اليومية - مثل الصلاة خمس مرات، وثني الظهر على نحو يضمن أنه حال وجود كوب ماء على الظهر فإنه لن ينسكب.
بعد ذلك، تنتقل التوجيهات إلى كيفية تفسير القرآن، الأمر الذي يتطلب ثماني سنوات من الدروس اليومية كي يتمكن الطالب من فهمه كاملاً، حسبما أوضح أحمد.
وقال: «إذا استفسر أحد بشأن (الجهاد)، الأمر الذي نادرًا ما يحدث، نجيب عنه على نحو يلتزم بتفسير صارم للإسلام، بمعنى أنه ليس أمرًا فرديًا يمكن للمرء في إطاره اللجوء إلى حمل سلاح».
* خدمة واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



​ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبيل صعوده إلى الطائرة التي تقله من ميريلاند إلى آيسلندا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبيل صعوده إلى الطائرة التي تقله من ميريلاند إلى آيسلندا (رويترز)
TT

​ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبيل صعوده إلى الطائرة التي تقله من ميريلاند إلى آيسلندا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبيل صعوده إلى الطائرة التي تقله من ميريلاند إلى آيسلندا (رويترز)

شهد التوتر المتفاقم بين روسيا والغرب خطوة تصعيدية جديدة الثلاثاء، بعد تصويت برلمان ليتوانيا بقراءة أولى على قانون يرفع الحظر المفروض على نشر أسلحة نووية في البلاد، ما يفسح المجال أمام استضافة قواعد عسكرية أميركية، ونشر منظومات صاروخية حاملة لرؤوس نووية فيها.

وحذّر الكرملين من «تصعيد خطير» يحمله التطور، وتوعد بتدابير مقابلة، بينها وضع الأراضي الليتوانية ضمن مناطق استهداف المنظومة النووية الروسية.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

وكانت الحكومة الليتوانية أعلنت إطلاق مسار لرفع الحظر الدستوري المفروض على أسلحة الدمار الشامل على أراضيها في مطلع عام 2027. وقال رئيس البرلمان الليتواني، جوزاس أوليكاس، إن الحكومة ماضية في تنفيذ خطتها لشطب الحظر المفروض على أسلحة الدمار الشامل على أراضيها من الدستور مطلع عام 2027.

وشكل تصويت البرلمان الخطوة الأولى في هذا المسار. وتم التصويت فيها على تعديل الدستور وإلغاء القيود القانونية الخاصة بنشر أو استضافة أسلحة نووية أو دمار شامل على أراضي البلاد. ولا يعد القرار نافذاً بشكل فوري، إذ يتطلب استكمال الإجراءات الدستورية وإجراء جولة ثانية ونهائية من التصويت بعد ثلاثة أشهر.

يأتي هذا التوجه في ظل التوترات المتصاعدة على الجناح الشرقي لحلف الناتو، ومخاوف دول البلطيق من سياسات روسيا وبيلاروسيا، بينما تقول موسكو في المقابل إن الحلف يعزز محاولات تطويقها عسكرياً ويستعد لمواجهة عسكرية مع روسيا في المستقبل.

وزيرة الخارجية الآيسلندية أورغيردور كاترين غونارسدوتير تتحدث خلال مؤتمر صحافي في ريكيافيك يوم 30 أغسطس 2026 (أ.ب)

وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف إن روسيا ستضطر لـ«اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمنها في ضوء هذه الخطط». ورأى أن المسار الذي يؤسس لإنشاء قاعدة عسكرية أميركية في ليتوانيا ورفع الحظر المفروض على نشر الأسلحة النووية يمثل «خطوة خطرة نحو تصعيد التوترات». وزاد أن هذه الإجراءات لن تسهم في تحقيق الاستقرار في القارة الأوروبية.

وقال بيسكوف: «في نهاية المطاف، تُعدّ القاعدة العسكرية جزءاً من البنية التحتية العسكرية. وإذا اقتربت البنية التحتية العسكرية لدولة ما، وهي دولة رئيسية في حلف الناتو، من حدودنا، فلا يمكن بالطبع عدّ ذلك إلا خطوة نحو تصعيد التوترات. تماماً مثل نشر الأسلحة النووية على أراضي دولة مجاورة». ونقلت وسائل إعلام روسية أن التطور يدفع روسيا لوضع الأراضي الليتوانية ضمن نطاق أهداف الأسلحة النووية.

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

وفي سياق موازٍ، قال وزير الخارجية سيرغي لافروف إن موسكو «على علمٍ بأن حلف الناتو يُعدّ خطة حرب ضد روسيا». وزاد أن وزارته «تُراقب الوضع من كثب».

وقال لافروف، رداً على طلب للتعليق على تقارير أفادت بأن حلف الناتو يُعدّ خطة في حال وقوع هجوم روسي: «نحن على علمٍ بذلك، نُتابع الأمر باهتمام، والأهم من ذلك، أننا نعمل على تنفيذ المهام التي حددها الرئيس في إطار العملية العسكرية الخاصة، (التسمية الرسمية للحرب)، وذلك لمنع أي تهديدات قد تُواجهها روسيا الاتحادية من جيراننا الغربيين».

برغم ذلك، أشار الوزير الروسي إلى أن قيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أكدت لموسكو عدم وجود أي خطط لمهاجمة روسيا. وتطرق إلى تهديدات سابقة وجهت إلى منطقة كالينينغراد من دول البلطيق وأعضاء آخرين في «الناتو».

لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري أوشاكوف (إ.ب.أ)

وزاد أن «دول حوض البلطيق وأعضاء آخرين في (الناتو) كانوا قد وجهوا تهديدات سابقة ضد منطقة كالينينغراد، وروسيا أصدرت بياناً واضحاً رداً على ذلك»، مشيراً إلى تلويح الرئيس فلاديمير بوتين قبل أيام بأن بلاده «سوف تستخدم كل ترسانتها بما في ذلك الأسلحة النووية للدفاع عن أراضيها إذا تعرضت لهجوم في كالينينغراد أو أي مكان آخر».

وقال الوزير: «بدأوا على الفور طمأنتنا - وقد فعل ذلك مارك روته، الأمين العام لحلف الناتو، والسيد ويتاكر، ممثل الولايات المتحدة في بروكسل لدى حلف شمال الأطلسي - بأن (الناتو) لا يخطط لمهاجمة روسيا، ولا يمكن أن يخطط لذلك».

الآيسلنديون يرفضون استئناف محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي

عدّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي استهل الثلاثاء زيارة لآيسلندا، أن هذه الجزيرة في شمال المحيط الأطلسي تُشكّل «موقعاً متقدماً حيوياً» للأمن في ظل تصاعد التوترات في المنطقة. وقال روبيو في مؤتمر صحافي إن آيسلندا سمحت للقوات الأميركية باستخدام أراضيها ومجالها الجوي ومياهها. وأضاف: «لقد وفّرت لنا بذلك موقعاً متقدماً حيوياً لمراقبة الأنشطة السرية وردع خصومنا عن دخول أراضيكم السيادية وأراضي حلفائنا المشتركين السيادية».

وفي مستهل جولة أوروبية، وصل روبيو إلى آيسلندا، الاثنين، لمواصلة تعزيز حضور الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة القطبية الشمالية، بعد أسبوعين من إبرام واشنطن اتفاقاً أمنياً بشأن جزيرة غرينلاند.

ووضع الاتفاق حدّاً لسلسلة خلافات وتوترات بين واشنطن والاتحاد الأوروبي، في ظل تهديدات الرئيس دونالد ترمب بشراء الإقليم أو حتى ضمه. وبموجب الاتفاق، تعتزم واشنطن إنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين في غرينلاند، ما يجعل الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي يرسّخ موقعه في الفلك الأميركي، بعد تهديدات ترمب.

صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

إلى ذلك، تراقب موسكو من كثب تحركات حلف الأطلسي وخططه في مناطق أخرى، بينها آسيا الوسطى، وأكد سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو، الثلاثاء، أن التصريحات الغربية بشأن احتمال إعادة المنشآت العسكرية الأميركية وحلف «الناتو» إلى أفغانستان «غير مقبولة على الإطلاق». وقال شويغو خلال لقائه بوزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي في موسكو: «نعد التصريحات الصادرة عن الغرب بشأن احتمال عودة البنية التحتية والمنشآت العسكرية الأميركية وحلف (الناتو) إلى أفغانستان غير مقبولة على الإطلاق. ويبدو أن التاريخ لم يعلمهم شيئاً».

وأكد شويغو أن «الشراكة الروسية الأفغانية تتعزز باطراد في جميع المجالات، بما في ذلك القضايا الأمنية، والتواصل السياسي، والتعاون التجاري والاقتصادي. وقد أسهم في ذلك اعتراف روسيا الرسمي بأفغانستان في يوليو (تموز) العام الماضي». وأضاف: «نأمل أن تحذو دول أخرى حذو روسيا. علاوة على ذلك، فإن جميع دول المنطقة تقريباً تتعاون بشكل مباشر وفعال مع القيادة الأفغانية الحالية».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

واعترفت روسيا رسمياً بحكومة أفغانستان العام الماضي. ورفعت «حركة طالبان» علمها فوق مبنى سفارة أفغانستان في موسكو لأول مرة منذ وصول الحركة إلى السلطة في عام 2021.

ميدانياً، أعلنت موسكو أنها تصدت لهجمات نحو 600 مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية. وأفاد حاكم مقاطعة موسكو، أندريه فوروبيوف، بأن غارة جوية ليلية بطائرة مسيّرة أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين. وكتب على منصة «ماكس»: «في باريبينو (دوموديدوفو)، عثر رجال الإنقاذ على جثة رجل يبلغ من العمر 71 عاماً تحت أنقاض منزل مدمر. كما أُصيبت امرأة كانت داخل المنزل. وتأكد أيضاً مقتل شاب يبلغ من العمر 20 عاماً في قرية رادومليا». وأشار فوروبيوف إلى تضرر 47 منزلاً في سبع بلديات. وأضاف الحاكم أن «هجوم اليوم (أمس) على المنطقة يُعدّ من أكبر الهجمات على الإطلاق». ووفقاً لفوروبيوف، فقد أسقطت الدفاعات الجوية 185 طائرة مسيّرة فوق مقاطعة موسكو.

رجل يحمل علم آيسلندا يتدحرج في حديقة قبل إجراء استفتاء حول ما إذا كان ينبغي لآيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي (رويترز)

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن أوكرانيا تعكف على إعداد تدابير مضادة للتصدي لاستعدادات روسيا لتنفيذ هجوم واسع النطاق، وتعمل على تنفيذ المهام ذات الأولوية رداً على العملية الروسية التي تستهدف البنية اللوجستية الأوكرانية. وأدلى زيلينسكي بهذه التصريحات عبر تطبيق «تلغرام»، عقب مؤتمر عبر الجوال مع مسؤولين حكوميين وقادة عسكريين ومسؤولين من أجهزة أخرى، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم).

وقال زيلينسكي: «تلقينا اليوم معلومات استخباراتية محدثة بشأن استعدادات روسيا لتنفيذ هجوم واسع. ونحن نعكف على إعداد تدابير مضادة. وحددنا مواعيد نهائية لتنفيذ جزء كبير من المهام، فيما يجري بالفعل تنفيذ المهام ذات الأولوية القصوى».


بعد الهجمات الروسية الأخيرة... أوكرانيا تفرض تقنيناً للكهرباء في كييف

أشخاص يلجأون إلى ممر تحت الأرض للاحتماء خلال حالة تأهب جوي في كييف (أ.ف.ب)
أشخاص يلجأون إلى ممر تحت الأرض للاحتماء خلال حالة تأهب جوي في كييف (أ.ف.ب)
TT

بعد الهجمات الروسية الأخيرة... أوكرانيا تفرض تقنيناً للكهرباء في كييف

أشخاص يلجأون إلى ممر تحت الأرض للاحتماء خلال حالة تأهب جوي في كييف (أ.ف.ب)
أشخاص يلجأون إلى ممر تحت الأرض للاحتماء خلال حالة تأهب جوي في كييف (أ.ف.ب)

أمرت الشركة الوطنية المشغّلة لشبكات الكهرباء في أوكرانيا، بفرض تقنين دوري للتيار في كييف عقب الهجمات الروسية الأخيرة على البنية التحتية للطاقة في البلاد، بحسب ما أفادت إحدى الشركات الخاصة المزوِّدة للخدمة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت شركة «دي تي إي كي» الخاصة في بيان: «تدخل العاصمة في مرحلة انقطاعات كهربائية مجدولة لأغراض الاستقرار. وقد صدر هذا التوجيه عن شركة النقل الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو)».

من المقرر أن يبدأ انقطاع التيار الكهربائي في الساعة الثالثة عصراً (12:00 بتوقيت غرينتش)، ويستمر حتى نهاية اليوم.

ولم يذكر البيان الضواحي التي ستتأثر بالانقطاع.

وقالت شركة «دي تي إي كي» على موقعها الإلكتروني «يرجى استهلاك الكهرباء بحكمة، فهذا سيساعد على تخفيف الحمل على الشبكة، وتجنب الانقطاعات الطارئة».

يأتي القرار عقب هجمات روسية استهدفت منشآت الطاقة، ما دفع السلطات إلى تقنين الإمدادات للحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية وتفادي حدوث أعطال واسعة النطاق.

وسبق أن كثَّفت روسيا الضربات قبيل حلول فصل الشتاء، ما أدى إلى قطع التدفئة والكهرباء عن الملايين في ظلِّ درجات حرارة متجمدة.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو، الأسبوع الماضي، إن العاصمة يجب أن تكون في حال تأهب قصوى للحرب، إذ إن العدو «يمزِّق كييف» بضربات تستهدف الجسور والبنية التحتية للطاقة.


العاصمة الأوكرانية تبدأ تركيب شباك لحماية أحد جسورها الرئيسية من المسيّرات الروسية

خلال تركيب شباك مضادة للمسيّرات على الجسر الشمالي في كييف يوم 6 أكتوبر 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
خلال تركيب شباك مضادة للمسيّرات على الجسر الشمالي في كييف يوم 6 أكتوبر 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

العاصمة الأوكرانية تبدأ تركيب شباك لحماية أحد جسورها الرئيسية من المسيّرات الروسية

خلال تركيب شباك مضادة للمسيّرات على الجسر الشمالي في كييف يوم 6 أكتوبر 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
خلال تركيب شباك مضادة للمسيّرات على الجسر الشمالي في كييف يوم 6 أكتوبر 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

بدأت عملية تركيب شباك للحماية من المسيّرات على أحد الجسور الرئيسية في كييف فوق نهر دنيبرو، للمرة الأولى منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وفق ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

واستهدفت مسيّرات روسية تعمل بمحركات نفاثة ويصعب اعتراضها، اثنين من جسور العاصمة الأوكرانية الثمانية في الأيام الأخيرة، ما تسبب بازدحام مروري هائل.

وتهدف الشباك المضادة للمسيّرات، المستخدمة على نطاق واسع في شرق أوكرانيا وجنوبها قرب خط الجبهة، إلى حماية طرق التنقل.

وفيما تغطي هذه الشباك شوارع بلدات في مناطق أخرى من أوكرانيا، خصوصاً في منطقة دونباس الشرقية، رُكّبت الشباك التي عاينتها «وكالة الصحافة الفرنسية» على جانبي الجسر الشمالي.

خلال تركيب شباك مضادة للمسيّرات على الجسر الشمالي في كييف يوم 6 أكتوبر 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغزو الروسي الواسع النطاق، تخشى كييف ضربات تستهدف جسورها المخصصة للسيارات والقطارات، التي تؤدي دوراً أساسياً في العمليات اللوجستية للعاصمة.

وكثّفت روسيا بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة هجماتها على العاصمة الأوكرانية، مستهدفة ليلاً ونهاراً منشآت النقل والمستودعات والمباني السكنية ومواقف السيارات... وتوقع هذه الهجمات أعداداً متزايدة من الضحايا المدنيين، في ظل جمود دبلوماسي.

وكان رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو أعلن الأسبوع الماضي أن مدينته التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة تعيش «وضعاً مأساوياً» بسبب الضربات الروسية المتواصلة، متهماً موسكو بالسعي إلى «تمزيق» كييف.