أصدرت المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية، أمس، أحكاما بالسجن تراوحت بين سنتين وأربع سنوات ضد خلية إرهابية خططت لاختطاف أبناء الجالية اليهودية التونسية، وطلب فدية مالية لإطلاق سراحهم.
كما أقرت عقوبة الحبس لمدة أربع سنوات في حق رجل الأمن الذي كان يقود الخلية الإرهابية، وسجن متهمين آخرين لمدة ثلاث سنوات، واثنين آخرين لمدة سنتين. وأشارت مصادر قضائية إلى أن الخلية الإرهابية كانت تخطط لاختطاف أبناء الجالية اليهودية ومقايضتهم بالمال، إلا أنها فشلت في مساعيها. وتضمن نص الأحكام القضائية عدة معطيات حول هذه المجموعة، التي لم تكن لديها نزعة سلفية دينية، لكنها كانت تنوي الحصول على المال من عائلات يهودية.
وانطلقت الأبحاث الأمنية، إثر شكوى تقدم بها تونسي إلى فرقة أمنية بمدينة قابس (جنوب شرقي تونس)، أكد فيها اعتزام خمسة أشخاص، بينهم رجل أمن، تنفيذ أعمال تخريبية في مدينتي جربة وجرجيس، اللتين يقطنهما عدد كبير من العائلات اليهودية المقيمة في تونس. وأوضحت المصادر القضائية نفسها أن المجموعة كانت تسعى للحصول على أسلحة متطورة «كلاشينكوف» لتنفيذ مخططاتها الإجرامية، إلا أنها لم تتمكن من الحصول سوى على بندقيتي صيد، بالإضافة إلى قرض بنكي لاقتناء سيارة، بهدف استخدامها في عمليات خطف أبناء الطائفة اليهودية. وأشارت تحريات الشرطة إلى أن رجل الأمن كان مكلفا بحماية الحارة اليهودية، في نطاق دورية أمنية توجد بجزيرة جربة، قبل أن تراوده فكرة الحصول على الأموال بطريقة سهلة من العائلات اليهودية، التي غالبا ما تتاجر في الذهب والجواهر، موضحة أن رجل الأمن بدأ في تنفيذ مخططه عبر انتداب أربعة أشخاص لاستكمال خطته، والبدء في اختطاف عدد من أبناء العائلات اليهودية للحصول على أموال من عائلاتها. ووفق قرار المحكمة، فقد تمكنت قوات الأمن من كشف تفاصيل العملية ومراحلها المتتالية، واعتقال المتهمين وعرضهم على أنظار القضاء.
يذكر أن معبد الغريبة اليهودي، الواقع في جزيرة جربة، كان قد تعرض سنة 2002 إلى هجوم إرهابي، أسفر عن مقتل 14 شخصا، منهم ستة سياح ألمان، وستة تونسيين، وفرنسي واحد، وجرح ما يزيد على ثلاثين شخصا.
وفي سياق مكافحة الإرهاب، أظهرت المعلومات الأمنية حول العنصر الإرهابي الذي تمكن من الإفلات من محاصرة الأمن والجيش في جبل مطماطة (جنوب شرقي تونس)، بعد القضاء على ثلاثة إرهابيين آخرين، واعتقال عنصر آخر، يدعى محمد الصالح الذيبي، وعمره 34 سنة، وهو من حي الزهور بولاية (محافظة) القصرين (وسط غربي تونس)، وسبق له أن شارك في ثلاث عمليات إرهابية ضد وحدات الأمن والجيش، من بينها الهجوم على منزل عائلة لطفي بن جدو، وزير الداخلية التونسية السابق، وسبق له أن بايع تنظيم داعش العام الماضي، والتحق بفرعه في تونس الذي يدعى «جند الخلافة».
على صعيد متصل، أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة أحكاما تراوحت بين 8 و10سنوات ضد شابين، عادا من ساحات القتال في سوريا، ووجهت إليهما المحكمة تهمة الانضمام إلى تنظيم إرهابي، اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه والدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية، وتلقّى تدريبات عسكرية خارج تراب الجمهورية بقصد ارتكاب جرائم إرهابية. وأشارت التحقيقات التي أجرتها فرقة مكافحة الإرهاب، إلى أن المتهمين انضما إلى تنظيم جبهة النصرة في سوريا، حيث تدربا على استعمال سلاح «كلاشنيكوف» في معسكرات التدريب، ثم عادا إلى تونس بعد بدء القصف الروسي الذي طال مواقع «داعش» وجبهة النصرة.
من جهة ثانية، أعلنت السلطات التونسية أمس رفع حظر التجول الليلي الذي فرض في 22 من يناير (كانون الثاني) الماضي في كل الأراضي التونسية، بعد موجة احتجاجات اجتماعية غير مسبوقة في البلاد منذ ثورة 2011. وقالت وزارة الداخلية، في بيان، إنه «تقرر بداية من الخميس (أمس) رفع حظر التجول بكامل تراب الجمهورية، وذلك تبعا لتحسن الأوضاع الأمنية». والإجراء الذي خفف مرتين كان ساريا منذ منتصف الليل حتى الخامسة فجرا.
11:53 دقيقه
تونس: السجن لخلية إرهابية خططت لاختطاف أبناء الجالية اليهودية
https://aawsat.com/home/article/560721/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%B7%D8%AA-%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%81-%D8%A3%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9
تونس: السجن لخلية إرهابية خططت لاختطاف أبناء الجالية اليهودية
السلطات تعلن رفع حظر التجول الليلي
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: السجن لخلية إرهابية خططت لاختطاف أبناء الجالية اليهودية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





