موسكو تتهم تركيا بالاستعداد «لغزو سوريا».. وعدم تنفيذ معاهدة «السماوات المفتوحة»

قالت إنها لا تساهم في تعزيز الثقة والأمن بأوروبا

موسكو تتهم تركيا بالاستعداد «لغزو سوريا».. وعدم تنفيذ معاهدة «السماوات المفتوحة»
TT

موسكو تتهم تركيا بالاستعداد «لغزو سوريا».. وعدم تنفيذ معاهدة «السماوات المفتوحة»

موسكو تتهم تركيا بالاستعداد «لغزو سوريا».. وعدم تنفيذ معاهدة «السماوات المفتوحة»

أعلنت موسكو إدانتها رفض تركيا الالتزام بمعاهدة «السماوات المفتوحة» التي سبق أن وقعتها روسيا مع 34 دولة من بلدان منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، منها تركيا، في تسعينات القرن الماضي في إطار تعزيز إجراءات الثقة في أوروبا بعد انتهاء الحرب الباردة.
وكان من المقرر أن تقوم روسيا خلال الفترة من 2 إلى 5 فبراير (شباط) الحالي بطلعات جوية على متن طائرة المراقبة من طراز «آن 30 بي»، لمراجعة النشاطات العسكرية التركية بمشاركة عسكريين أتراك، وهو ما سبق أن أكدته رئاسة الأركان التركية. وفيما نقلت المصادر الروسية ما أشار إليه المسؤولون الأتراك حول عدم الاتفاق على مسار الطلعات الجوية، قال سيرغي ريجكوف رئيس قسم مراقبة تنفيذ الاتفاقات في وزارة الدفاع، إن روسيا لن تتغاضى عن انتهاك أنقرة اتفاقية «السماوات المفتوحة»، وإنها سترد عليه. وأشار المسؤول العسكري الروسي إلى أنه كان من المقرر «مراقبة المناطق المتاخمة لحدود سوريا والمطارات التي تتمركز فيها طائرات الناتو»، لكنه وبعد وصول البعثة الروسية إلى تركيا وإعلان مسار الطلعة المخطط لها، رفض العسكريون الأتراك السماح بتنفيذها، مشيرين إلى توجيهات من وزارة الخارجية التركية، رغم أن تركيا لم تطرح أي شروط مسبقة أو تقييدات لروسيا بهذا الشأن. ومضى ريجكوف ليقول إن «انتهاكات بنود اتفاقية (السماوات المفتوحة) والخطوات غير البناءة من قبل تركيا، خلقت سابقة خطيرة لقيام إحدى الدول الأعضاء في الاتفاقية بنشاطات عسكرية غير خاضعة للمراقبة».
على أن هناك في موسكو من يتهم تركيا بالاستعداد لغزو الأراضي السورية في المناطق المتاخمة للحدود التركية، حسب مصادر وزارة الدفاع الروسية.
وبهذا الصدد، قال الجنرال إيغور كوناشينكوف، الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، أمس، إن «ما يجري على الحدود السورية - التركية من استعدادات عسكرية مكثفة تدل على استعداد تركيا لغزو سوريا». وأوضح أن مجموعة من المراقبين الروس وصلوا مطار «اسكي شهير» التركي يوم الأربعاء الماضي، «وسلموا العسكريين الأتراك معلومات عن المسار المخطط له للتحليق، لكن ممثلي وزارة الدفاع التركية لم يسمحوا بالتحليق فوق المناطق المحاذية لأراضي سوريا والمطارات التي تنتشر فيها طائرات تابعة لدول أعضاء في حلف الناتو، دون أن يقدموا أي إيضاحات معقولة بشأن هذا الموقف».
وأكد المسؤول العسكري أن روسيا لن تترك هذا الانتهاك التركي لاتفاقية «السماوات المفتوحة» دون رد، مؤكدا أن مثل هذه الخطوات من جانب دولة عضو في حلف الناتو، لا تساهم في تعزيز الثقة والأمن في أوروبا. وكشف كوناشينكوف عن رصد الجانب الروسي إشارات تؤكد وجود تدريبات سرية للقوات المسلحة التركية لإجراء عمليات نشطة في أراضي سوريا، وتزداد يوما بعد يوم. ونقلت وكالة «نوفوستي» عنه قوله إن «وزارة الدفاع الروسية قدمت للمجتمع الدولي أدلة قاطعة تبين قصف المدفعية التركية المناطق السكنية شمال اللاذقية». وأعرب الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية عن دهشته إزاء «التزام البنتاغون والناتو وكثير من المنظمات، التي تصف نفسها بمنظمات حقوق الإنسان في سوريا، الصمت على الرغم من دعوتنا للرد على هذه الإجراءات»، مؤكدا أن وزارة الدفاع الروسية عززت عمل جميع أنواع مخابراتها في الشرق الأوسط.
وأضاف كوناشينكوف أنه «إذا كان البعض في أنقرة يعتقدون أن القرار التركي بمنع مراقبين روس من تنفيذ طلعات المراقبة فوق الأراضي التركية، سيساعدهم في إخفاء شيء ما، فإنه تصرف غير مهني على الإطلاق». وأعاد كوناشينكوف إلى الأذهان أنه «سبق لوزارة الدفاع أن نشرت أشرطة فيديو تظهر قصف مناطق سورية مأهولة في ريف اللاذقية الشمالي من قبل مدافع تركية ذاتية الحركة». ومضى الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية لينفي ما سبق أن أشارت إليه السلطات التركية حول أنها سلمت الجانب الروسي مواد حول ما وصفته بانتهاك الأجواء التركية من جانب إحدى المقاتلات المشاركة في العملية العسكرية في سوريا، مؤكدا أن «الجانب الروسي لم يتلق أي مواد عبر قنوات عسكرية أو دبلوماسية». ومضي ليقول إن ذلك «ليس أول اتهام كاذب توجهه أنقرة إلى مجموعة الطائرات الروسية في سوريا بهذا الشأن، وقصة انتهاك المجال الجوي التركي مختلقة وليست إلا مسرحية استفزازية سيئة الإخراج»، على حد تعبيره.



لأول مرة... نيوزيلندا ترصد إصابة بسلالة «إيتش 5» من إنفلونزا الطيور

طائر تاكاهي وهو طائر مهدد بالانقراض في نيوزيلندا (رويترز)
طائر تاكاهي وهو طائر مهدد بالانقراض في نيوزيلندا (رويترز)
TT

لأول مرة... نيوزيلندا ترصد إصابة بسلالة «إيتش 5» من إنفلونزا الطيور

طائر تاكاهي وهو طائر مهدد بالانقراض في نيوزيلندا (رويترز)
طائر تاكاهي وهو طائر مهدد بالانقراض في نيوزيلندا (رويترز)

أعلنت السلطات النيوزيلندية، اليوم الأربعاء، رصد سلالة «إيتش 5» من إنفلونزا الطيور، للمرة الأولى على أراضي البلاد، لدى طائر بحريّ مهاجر عُثر عليه على أحد شواطئ ويلينغتون، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسبّبت هذه السلالة من إنفلونزا الطيور بأمراض خطيرة ونِسب نُفوق مرتفعة لدى الدواجن والطيور البرية في دول أخرى.

ودعا وزير الأمن البيولوجي أندرو هوغارد سكان نيوزيلندا إلى «اليقظة بعدما ثبتت، اليوم، إصابة طائر بحري بإنفلونزا الطيور من نوع (إيتش 5)».

لكنه أضاف أنه لم تُرصد أي مؤشرات على انتقال العدوى بين طيور برية، ولا على حدوث نفوق جماعي في الحياة البرية.

ورصدت أستراليا المجاورة، التي ظلت لسنوات القارة الوحيدة الخالية من سلالة «إيتش 5»، أول حالة لديها في يونيو (حزيران) الماضي، ومنذ ذلك الحين أبلغت السلطات الأسترالية عن 14 حالة.

وسعت السلطات النيوزيلندية إلى حماية الطيور الخمسة الأكثر تهديداً في البلاد وهي الكاكابو، والتاكاهي، والزقزاق النيوزيلندي، والكروان الأسود، وببغاء مالهيرب، من خلال تلقيح الطيور المتكاثرة.

ودُعي السكان إلى إبلاغ السلطات عن أي مجموعة من ثلاثة طيور مريضة أو أكثر.


تسرّب سام يتسبب بحالات توعك واضطراب الملاحة في ميناء أنتويرب

ميناء أنتويرب في بلجيكا (أ.ب)
ميناء أنتويرب في بلجيكا (أ.ب)
TT

تسرّب سام يتسبب بحالات توعك واضطراب الملاحة في ميناء أنتويرب

ميناء أنتويرب في بلجيكا (أ.ب)
ميناء أنتويرب في بلجيكا (أ.ب)

اضطرت فرق الإسعاف إلى التدخل لمساعدة نحو مائة شخص يعملون في ميناء أنتويرب ببلجيكا، على أثر تسرّب لحمض الهيدروفلوريك من سفينة شحن، في حادث استمر في عرقلة حركة الملاحة، الأربعاء، بهذا المرفق الرئيسي للتجارة العالمية.

وأعلنت بلدية بيفيرين؛ حيث وقع الحادث على الضفة اليسرى لنهر شيلدت، أن التسرّب أصبح «تحت السيطرة»، صباح الأربعاء، لكن 28 عاملاً، من بين نحو مائة تلقوا العلاج، ظلوا في المستشفى.

وحمض الهيدروفلوريك مادة شديدة التآكل تُستخدم في الصناعات الكيميائية، وقد تُسبب أبخرتها حالات توعك، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفق السلطات المحلية، رُصد التسرّب، مساء الثلاثاء، في حاوية على متن سفينة شحن تابعة لشركة «إم إس سي»، كانت راسية في حوض دورغانك؛ من أبرز محطات الميناء.

وفُعّلت خطة طوارئ طبية، في حين أُصيب 127 شخصاً بجروح طفيفة.

وتمكَّن معظم العمال من مغادرة المستشفى سريعاً، لكن 28 منهم ظهرت عليهم أعراض أكثر خطورة وبقوا «تحت المراقبة»، وفق بيان لبلدية بيفيرين-كروبيكه-زفايندريخت.

واضطرت هيئة الميناء، التي تدير ثاني أكبر مرفأ للبضائع في أوروبا بعد روتردام، إلى تشكيل خلية أزمة.

وظلت حركة الملاحة البحرية معلَّقة، صباح الأربعاء، قرب حوض دورغانك، في هذا الجزء من الضفة اليسرى لنهر شيلدت، حيث تتجمع السفن القادمة من عرض البحر.

وقالت هيئة الميناء، التي تدير مرفأيْ أنتويرب وزيبروغه، عبر موقعها الإلكتروني، إن «فرقاً متخصصة تستعد لإزالة الحاوية من السفينة، ولهذه الغاية يجري تحميل حوض احتواء مملوء بالجير على متنها. وبعد ذلك ستُغلَق الحاوية بإحكام وتُنقل بأمان».

ووفق موقع «فيسل فايندر» المتخصص، وصلت سفينة الحاويات «ميا سامر 2»، التابعة لشركة «إم إس سي»، والتي ترفع عَلَم ليبيريا، مساء الاثنين، إلى ميناء أنتويرب، آتية من فيليكسستو في المملكة المتحدة.


الصراعات تعيق حملات التطعيم... وملايين الأطفال لا يزالون دون لقاحات

لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)
لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)
TT

الصراعات تعيق حملات التطعيم... وملايين الأطفال لا يزالون دون لقاحات

لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)
لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)

سجَّلت معدلات تطعيم الأطفال على الصعيد العالمي ارتفاعاً طفيفاً في عام 2025، ومع ذلك ظل ملايين الأطفال دون حماية من أمراض يمكن الوقاية منها، وسط تقويض جهود التحصين نتيجة للصراعات وتخفيضات التمويل وازدياد حالات تفشي الأمراض.

ووفقاً لأحدث تقديرات التحصين التي أصدرتها منظمتا الصحة العالمية والأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم (الأربعاء) فقد تلقى 90 في المائة من الرُّضع على مستوى العالم أو ما يقرب من 116 مليون طفل جرعة واحدة على الأقل من لقاح الدفتيريا والكزاز (التيتانوس) والسعال الديكي في عام 2025، بينما أكمل 85 في المائة منهم الجرعات الثلاث الموصى بها، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وقال إفريم ليمانغو رئيس قسم التحصين العالمي في «يونيسف»: «المكاسب التي نحتفل بها الآن في هذه اللحظة هشة للغاية»، محذراً من أنها «يمكن أن تتلاشى بسهولة شديدة». وانخفض عدد الأطفال الذين لم يتلقوا أي جرعة أو غير الملقحين إلى 13.5 مليون طفل في عام 2025 من 14.2 مليون في عام 2024؛ لكنه ظل أعلى بنحو 4 ملايين طفل عن المستوى المطلوب للبقاء على المسار الصحيح نحو خفض إجمالي أعداد الأطفال غير الملقحين في عام 2019 إلى النصف بحلول عام 2030.

وذكر ليمانغو أن أكثر من نصف الأطفال غير الملقحين في العالم يعيشون في بلدان تعاني من صراعات، مثل: سوريا، واليمن، والسودان، وفلسطين، على الرغم من أنهم لا يمثلون سوى نحو ثلث المواليد على مستوى العالم.

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن التخفيضات في التمويل العالمي، التي بدأت في أوائل عام 2025، لم تنعكس بعد على البيانات، ولكنها تثير مخاوف بشأن توقعات عام 2026.

وقالت كيت أوبراين مديرة إدارة التطعيم واللقاحات والمستحضرات البيولوجية في منظمة الصحة العالمية: «نشهد الآن فجوات حقيقية في نظام التحصين، ونتوقع مخاطر كبيرة لم تتكشف بعد».

وأضافت أوبراين أن منظمة الصحة العالمية ترصد بالفعل تأثير بعض هذه الفجوات في صورة مزيد من تفشي الحصبة والدفتيريا والكوليرا.