تبدو صفقات انتقال غيانيلي إمبولا وكومار نياس ووهبي خزري ومحمد النني وتشارلي أوستن وأدالبرتو بيناراندا مبشرة للغاية، فما السر وراء ذلك؟ وتبعًا للنادي الذي تشجعه، سيتباين تقييمك لموسم الانتقالات في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث أحيا هذا الموسم في نفوس بعض المشجعين الشعور بالتفاؤل بعد أن أبدى ناديهم استعداده لتعزيز صفوفه خلال مرحلة حرجة من الموسم، بينما في المقابل ينظر البعض الآخر للموسم من زاوية ما كان يمكن تحقيقه ولم يحدث فعليًا. وفيما يلي مجموعة من أفضل صفقات الانتقال خلال يناير، الذي شهد موسم انتقال أكثر نشاطًا وحيوية بكثير عما اعتقده كثيرون.
* غيانيلي إمبولا.. من بورتو إلى ستوك سيتي (18.3 مليون جنيه)
كانت تلك واحدة من آخر الصفقات المنجزة خلال موسم انتقالات يناير، حيث اكتملت الإجراءات في اليوم الأخير للموسم. ومع ذلك، فإن هناك الكثير من الأسباب التي تدعو مشجعي ستوك سيتي للثقة بأن هذا اللاعب كان جديرًا بالانتظار فعلاً. خلال موسم قوي للفريق بقيادة المدرب مارك هيوز، ربما يكون من بين العناصر التي افتقدها ستوك سيتي بديل مباشر لستيفن نزونزي، الحاصل على لقب أفضل لاعب العام الماضي والذي انتقل إلى اشبيلية الإسباني. ويكشف إنهاء عقد اقتراض ماكو فإن غينكل النقاب عن أن انضمام اللاعب الهولندي لم يترك التأثير المرجو على الفريق. والمؤكد أن هيوز سيأمل في أن ينجح لاعب خط الوسط الجديد في ترك تأثير أوسع وأفضل.
وينطوي المبلغ الضخم الذي دفعه ستوك سيتي لضم اللاعب الفرنسي على مقامرة، لكن إذا نجح النادي بالفعل في استثارة أفضل إمكانات اللاعب - الذي مر بفترة مثيرة للإحباط في البرتغال في أعقاب موسم رائع مع مارسيليا - فإنه سيصبح بين يديه حينها لاعب متميز بالمعنى الحقيقي. الملاحظ أن إمبولا يملك خبرة واضحة في اللعب بوسط الملعب، ويتميز بقوة خاصة في الاستحواذ على الكرة. كما حقق معدل دقة في تمريره للكرة بلغ 92 في المائة خلال مشاركاته الخمس بدور المجموعات ببطولة دوري أبطال أوروبا، ليأتي بين صفوف أفضل 20 لاعبًا على مستوى البطولة. إلا أن قدرته على دفع الكرة قدمًا من داخل العمق ربما تصبح أهم ما يميزه داخل صفوف ستوك سيتي. وتشير الأرقام إلى أن إمبولا حقق معدل أعلى من حيث المناورة بالكرة عن أي لاعب آخر في الدور الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، بفارق 13 على الأقل عن أقرب منافسيه، وإجمالي 109 مناورات، ما أكسبه تقييم عام بلغ 7.35 نقطة.
* عمر نياس.. من لوكوموتيف موسكو إلى إيفرتون (13.5 مليون جنيه)
ربما كان إيفرتون بحاجة أكبر إلى مدافع - خاصة بالنظر إلى أن خمسة أندية أخرى فقط هي التي اهتزت شباكها بعدد أهداف أكبر عن الأهداف الـ34 التي اخترقت مرمى إيفرتون هذا الموسم. ومع ذلك، يمثل نياس في خط الهجوم تهديدًا حقيقيًا للفرق المنافسة. ويعود ذلك لقدرة نياس على قيادة عناصر الهجوم أو الاضطلاع بدور داعم لروميلو لوكاكو في إطار تشكيل ثلاثي خط الوسط المهاجم المفضل لدى روبرتو مارتينيز. كما نجح اللاعب البالغ 25 عامًا في أن يحل بفاعلية محل ستيفن نيسميث - الذي يشعر الكثيرون أن النادي تسرع بحماقة على بيعه، وإن كان هذا قد تم مقابل مبلغ ضخم. يذكر أن نياس قدم بداية ممتازة في الدوري الروسي الممتاز بتسجيله ثمانية أهداف ومعاونته في إحراز ستة أخرى خلال 15 مباراة شارك بها، إضافة إلى أربعة أهداف أخرى وهدفين ساعد فيهما في دور المجموعات ببطولة دوري أوروبا. ويتميز نياس بثقته بنفسه وقوة أداءه. وقبل رحيله عن موسكو، جاء اللاعب السنغالي في المركز الرابع بين لاعبي الدوري الممتاز بروسيا من حيث عدد مرات تصويب الكرة (54)، وكذلك من حيث أكبر عدد من المناورات بالكرة (28)، ما أكسبه تقييمًا يبلغ 7.29 نقطة.
* وهبي خزري.. من بوردو إلى سندرلاند (8 ملايين جنيه إسترليني)
وضع المدرب ريمي غارد هذا اللاعب صانع الأهداف نصب عينيه منذ فترة، لكن في أعقاب رفض أستون فيلا رفع سعر المعروض منهم لشراء خزري من بوردو، سارع منافسهم سندرلاند إلى اقتناص اللاعب. الملاحظ أن سندرلاند عانى من غياب لاعب يملك قدرات إبداعية حقيقية في خط الوسط لفترة، وجاء الآن خزري البالغ 24 عامًا ليسد هذا الفراغ. يعد دور «الرقم 10» أفضل الأدوار التي يمكن للاعب التونسي الاضطلاع بها، لكنه فاعل أيضًا في الجناحين. ومن المتوقع أنه ستوكل إليه مهمة إمداد جيرمي ديفو بفرص لتسجيل أهداف ودفع سندرلاند بعيدًا عن خطر الهبوط.
على مدار الموسم الحالي بالدوري الفرنسي الممتاز، نجح لاعبان فقط في خلق عدد فرص أكثر منه (54)، بينما كان أنغيل دي ماريا الوحيد الذي سجل عدد مساعدات في إحراز أهداف أكثر من خزري (7). ونظرًا لكونه أكثر لاعب في صفوف بردو سجل أهدافًا (5) وصاحب التقييم الأعلى (7.44)، فإن رحيل خرزي سيؤثر بالسبل بالتأكيد على الفريق. إلا أنه بالنسبة لسندرلاند، فإن انضمام لاعب بهذا الحجم سيضيف بالتأكيد زخمًا كبيرًا للقوة الهجومية للفريق الذي سجل بالفعل عددًا لا بأس به من الأهداف هذا الموسم بلغ 28 هدفًا. وربما ينجح خزري في لعب دور حاسم في سعي الفريق للهروب من منطقة الهبوط.
* محمد النني.. من بازل إلى آرسنال (5 ملايين جنيه)
ربما لا تكون هذه الصفقة الكبرى بخط الوسط التي كان يطمح إليها مشجعو آرسنال، لكن محمد النني نجح في تقديم أداء مشجع في أول مباراة له مع ناديه الجديد، وكانت في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما نجح في خلق شعبية للاعب الدولي المصري في صفوف مشجعي النادي. تأتي الاستعانة بالنني في محاولة لتوفير غطاء لفرانسيس كوكلين. ويعد اللاعب الجديد، 23 عامًا، واحدًا من الأصول التي يسعى النادي لتنميتها من أجل المستقبل، بالنظر لتقدم عمر كازورلا وأرتيتا وفلاميني، لكنه بالتأكيد قادر على القيام بدور مهم في الوقت الحالي أيضًا. ويتماشى لاعب خط الوسط المجتهد مع فلسفة آرسين فينغر فيما يخص تمرير الكرة، وقد أثبت هذا بوضوح أمام بيرنلي. وقد سجل النني ثاني أكبر معدل تمرير للكرة في مباراة واحدة (92) وذلك في الموسم الحالي من دور المجموعات ببطولة دوري أوروبا، وحقق نسبة دقة في التمرير بلغت 92.4 في المائة. وقد سبقت له المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا، وهو مؤهل للمشاركة بمرحلة التصفيات هذا الموسم. ورغم أن فرانسيس كوكلين قدم أداءً رائعًا منذ انضمامه لصفوف الفريق الأول، فإنه الآن يواجه منافسة خطيرة على الفوز بمكان في التشكيل الأساسي للفريق.
* تشارلي أوستن.. من كوينز بارك إلى ساوثهامبتون (4 ملايين جنيه)
نجح ساوثهامبتون في تفجير مفاجأة من العيار الثقيل بضمه تشارلي أوستن، الأمر الذي يعد بمثابة تحقيق انقلاب حقيقي داخل النادي. ورغم ارتفاع الراتب الشهري للاعب، فإن مبلغ الـ4 ملايين جنيه إسترليني يعد مناسبًا تمامًا. وسرعان ما أثبت اللاعب الذي يطمح للانضمام لصفوف المنتخب الإنجليزي لجماهير ساوثهامبتون استحقاقه لهذا المبلغ الكبير بتسجيله هدف الفوز على استاد أولد ترافورد خلال أول مباراة له مع الفريق. ومن المنتظر أن ينجح اللاعب في ضمان إحراز ساوثهامبتون عددا لا بأس به من الأهداف الفترة المقبلة، بعد أن ظل الفريق معتمدًا على نحو مفرط على غراتسيانو بله، اللاعب الإيطالي الذي عانى من فترات تراجع واضح في مستواه منذ انضمامه للنادي. وأصبح بله الآن في مواجهة منافسة حقيقية، خاصة مع صعود مستوى أداء شين لونغ أيضًا. وخلال مشاركته في 16 مباراة فقط مع كوينز بارك رينجرز هذا الموسم، نجح أوستن في تسجيل 9 من مجمل أهدافه الـ10 خلال 12 مباراة فقط شارك في التشكيل الأساسي بها. كما سجل 28 هدفًا خلال موسمه الأول بالدوري الإنجليزي الممتاز. وبالنسبة لساوثهامبتون، فإن وجود لاعب بمثل هذه القدرات في المكان المناسب والوقت المناسب يمكن أن يخلق اختلافًا كبيرًا في أداء الفريق.
* أدالبرتو بيناراندا.. من أودينيزي إلى واتفورد
يعتبر أدالبرتو بيناراندا أحدث جوهرة تكتشفها عائلة بوزو للكشافين الرياضيين وشبكتهم الواسعة في أميركا اللاتينية. وقد وقع اللاعب البالغ 18 عامًا عقد الانضمام لأودينيزي في الصيف، وسرعان ما انتقل على سبيل الإعارة إلى غرانادا. والآن انضم إلى واتفورد، وإن كان سيقضي باقي الموسم في غرانادا في الدوري الإسباني الممتاز. ويجري النظر إلى المراهق الفنزويلي باعتباره واحدًا من أكثر اللاعبين أصحاب الإمكانات المبشرة داخل إسبانيا في الوقت الحاضر. وقد نجح في إحراز أربعة أهداف والمساعدة في تسجيل هدف آخر خلال آخر ست مباريات شارك بها.




