جاء وصول المدرب الإسباني الوشيك لمدينة مانشستر ليظهر حالة عدم الاستقرار بفريق مانشستر يونايتد الذي شهد تعيين اثنين من المدربين على عكس ما كان متوقعا. والآن بعد نجاح مانشستر سيتي في التعاقد مع جوسيب غوارديولا، ينصب التركيز على فريق مانشستر يونايتد وعلى التغييرات المحتمة التي باتت تهدد استقرار الفريق. وجاء تعيين المدرب الإسباني ليزيد من شدة المعضلة بالنسبة لايد وودوارد المدير التنفيذي لنادي مانشستر يونايتد، الذي بات كأنه يقف في حقل ألغام ليسأل نفسه: ما هي الخطوة القادمة لمانشستر يونايتد؟
من يستطيع قيادة الفريق للأمام ليمشى إلى جوار غوارديولا خطوة بخطوة ليمنع «النصف الأزرق» لمدينة مانشستر من الهيمنة على نحو دراماتيكي في السنوات العشر القادمة ليصبح القوة الإنجليزية المسيطرة ويتحدى أبطال القارة الارستقراطيين برشلونة، وريال مدريد؛ وبايرن ميونيخ؟ برز هذا التساؤل بعد تقاعد سير أليكس فيرغسون كمدير فني في مايو (أيار) 2013. حينها خرج وودورد بإجابة خاطئة تمثلت في اختيار مدرب إيفرتون ديفيد مويز لتدريب مانشستر يونايتد. ومع تراجع قوة تحالف فيرغسون وديفيد غال (المدير التنفيذي ليونايتد السابق وعضو مجلس الإدارة الحالي) وسير بوبي تشارلتون (الرئيس الفخري للنادي)، بدا وودورد مرة أخرى كأنه لم يجد ضالته المنشودة في المدرب الحالي لويس فان غال. وباستثناء حالات التقلب الشديد في الحظوظ، سوف يتخلى خليفة مويز عن مقعده في أولد ترافورد في الربيع أو الصيف القادم، وسوف تستمر عملية البحث عن مدرب جديد لنادي مانشستر يونايتد.
بكل تأكيد، ما يقلق وودورد هو أنه من غير الممكن أن يخطئ للمرة الثالثة. حتى الآن ما زالت عائلة جلازرز المالكة لمانشستر يونايتد تثق بوودورد بصورة عمياء. وفي حال رحل فان غال، وأقدم وودورد على إحضار مدرب ثالث يتعرض للفشل كسابقيه، فسوف تبدأ الثقة في قدرات الرجل تتأثر شيئا فشيئا، وسوف يواصل مانشستر يونايتد الانحدار لأسفل القائمة ولن يمثل وجهة للمدربين واللاعبين الكبار بعد ذلك، وسوف يصبح ووودورد بعدها أشبه بشخصية في رواية للكاتب الآيرلندي صمويل باكيت، تلك الشخصية غير القادرة على التصرف بثقة والذي ينتظر أن يرى الأحداث تحدث أمامه ثم يتصرف بعدها ولا يحاول التدخل لتغييرها قبل أن تحدث. في صيف عام 2014. أعتقد وودورد أنه نجح في جلب مدرب من الطراز الأول بتعاقده مع فان غال بوصفه فائزا ببطولات محلية وأوروبية، وأن وجوده في مانشستر يونايتد سوف يكون إضافة لسيرته الذاتية. وبعد ثمانية عشر شهرا، اتضح خطأ حسابات وودورد، إذ بدا الرجل القادم من هولندا كرجل عجوز استنزف عمره في النزال في الحلبة.
استمر فان غال في موقعه، وواصل الفريق مسلسل التدهور البطيء، وما زاد من المأزق هو حالة الصمت تجاه مستقبله ومن يخلفه في منصبه. يحتاج هذا الأمر لنقاش عاجل، رغم أن ذلك يبدو متأخرا في ظل سعي النادي لمستقبل أفضل بتحسين نتائجه. يمتلك مانشستر سيتي أكاديمية جديدة رائعة لكرة القدم تكلفت 200 مليون جنيه إسترليني ضمت مرافق للتدريب تعتبر الأفضل في العالم. شرع النادي في إنعاش كتيبة لاعبيه بإضافة رحيم ستيرلينغ (21 عاما)، وكيفين دي بروين (24 عاما) والآن لديهم غوارديولا. إذا لم يكن الجيل القادم غير واثق من أن فريق مانشستر يونايتد يجب أن يستمر الفريق الأول في مدينة مانشستر، وله الأفضلية على فريق الشيخ منصور مانشستر سيتي، فإن وصول غوارديولا هو الشيء الذي يقرب عملية توقيع يونيل ميسي أو نيمار ويسهل قرار انضمامها للفريق. يحتاج مانشستر يونايتد لتكليف مشابه، وأيا كان الاحتياطي المتاح للفريق، هناك رجل واحد فقط هو جوزيه مورينهو.
في أعياد الكريسماس تجاهل وودورد ترشيح البرتغالي ليحل محل فان غال بسبب طبيعة مورينهو العنيفة التي تسبب الخلافات دوما، وهو الشيء الذي ما زال وودورد يفعله. وفي نهاية الأمر ولمصلحة فريق يونايتد، قد يقرر المدير التنفيذي تغيير هذا الأمر. في المناصب الإدارية الحساسة تبقى التغييرات خيارا متاحا دائما، والآن حان الوقت لمانشستر يونايتد للحاق بركب التغيير. فغوارديولا يبلغ من العمر 45 عاما، في حين يبلغ مدرب ليفربول يورغن كلوب 48 عاما، ومدرب توتنهام هوتسبير ماوريسيو بوكيتين يبلغ 43 عاما. في المقابل نجد أرسين فينغر (66 عاما) بنادي الآرسنال، ومانويل بيليغريني (62 عاما) بنادي مانشستر سيتي، وفان غال (64 عاما). من بين هذا الثلاثي واحد فقط متأكد من بقائه الموسم القادم وهو فينغر الذي سيحاول أن يبقي بمأمن من الموجة القادمة، في حين سيسقط بيليغريني أمام غوارديولا أيا كانت إنجازات مدرب تشيلسي في المسابقات الأربع التي ما زال باستطاعة فريق مانشستر سيتي الفوز بها.
مورينهو (53 عاما) الذي يعاني من طرده من تشيلسي، سيعمل على إنجاز هدف أو اثنين مع مانشستر يونايتد. على المدى القصير، يبدو مورينهو الرهان الأنسب بالنسبة لوودورد، فهو يمتلك القدرة والشخصية القادرة على تحدي غوارديولا. العلاقة المتوترة بين الاثنين سوف تقود مورينهو لأن يصبح الرجل المميز أو الأوحد مرة أخرى. بالنسبة لوودورد، البديل الوحيد يبدو هو اللجوء إلى رهان «رومانتيكي» ؛ بأن تسير على درب راين غيغز، ذي التاريخ العريض كلاعب في يونايتد ومساعد فان غال أو مدرب فالنسيا، غاري نيفيل الذي ترعرع في نادي مانشستر يونايتد. وسوف تكون القصة الكاملة هي أن غيغز ونيفيل قد ارتقيا وأن اللحظة قد أتت بغوارديولا مدرب يونايتد؛ وهي أن لاعبا سابقا لم يختبر كمدرب بعد أصبح مدربا ويقود الفريق للمجد، كما فعل غوارديولا عندما عين مدربا لبرشلونة في صيف 2008. وبالنظر لحالة فريق مانشستر يونايتد الآن، قد لا يلجأ وودورد إلى قرار مثالي وينتهي به الأمر بأن يقرر أن البراغماتية يجب أن تسود. يحتل مانشستر يونايتد المركز الخامس متخلفا بخمس نقاط خلف توتنهام الذي يحتل المركز الرابع، ولذلك بمقدور الفريق التأهل لدوري أبطال أوروبا. لكن الاكتفاء بهذا وبكأس الاتحاد سوف يتسبب في استمرار حالة التدهور بالفريق. الحقيقة الصعبة في فوزر مانشستر سيتي بسباق التعاقد مع غوارديولا هي أن أكثر مدرب مطلوب في العالم ازدرى نادي يونايتد من أجل فرصة التجول بملعب الاتحاد معقل سيتي الموسم القادم. كانت سمعة نادي يونايتد العالمية وثروته التجارية نتيجة مسلسل انتصاراته الطويل. لقد أصبح سيتي الآن لاعبا خطيرا في مجال اللعبة، فإذا فشل يونايتد في التصرف على وجه السرعة، سوف يتراجع للخلف.
تعاقد سيتي مع غوارديولا يكشف تراجع هيبة يونايتد
مورينهو الوحيد بين المدربين المتاحين القادر على مقارعة المدرب الإسباني
هل تعود السخونة بين مورينهو وغوارديولا من جديد؟ - فان غال ومصير ما زال غامضا
تعاقد سيتي مع غوارديولا يكشف تراجع هيبة يونايتد
هل تعود السخونة بين مورينهو وغوارديولا من جديد؟ - فان غال ومصير ما زال غامضا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




