سيول تحذر بيونغ يانغ من إطلاق صاروخ جديد.. وجيش اليابان يتأهب

بكين تنضم إلى طوكيو في الإعراب عن قلقها.. وواشنطن تهدد بمزيد من العقوبات

سيول تحذر بيونغ يانغ من إطلاق صاروخ جديد.. وجيش اليابان يتأهب
TT

سيول تحذر بيونغ يانغ من إطلاق صاروخ جديد.. وجيش اليابان يتأهب

سيول تحذر بيونغ يانغ من إطلاق صاروخ جديد.. وجيش اليابان يتأهب

انضمت بكين أمس إلى كل من سيول وطوكيو وواشنطن وموسكو في الإعراب عن قلقها من عواقب قيام كوريا الشمالية بعملية إطلاق صاروخ باليستي محتملة، وذلك بعد أن أبلغ نظام كوريا الشمالية أول من أمس ثلاثا من وكالات الأمم المتحدة بعزمه على إطلاق صاروخ يحمل قمرا صناعيا بين 8 و25 من فبراير (شباط) المقبل، وبعد مرور بضعة أسابيع فقط على إجراء بيونغ يانغ تجربتها النووية الرابعة.
وبمجرد إعلان كوريا الشمالية عن هذه الخطوة المستفزة، توالت ردود الفعل الغاضبة والمنددة، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ في بكين: «إننا نعرب عن قلقنا البالغ بهذا الشأن»، داعيا بيونغ يانغ إلى التقيد بقرارات الأمم المتحدة التي تحظر عليها استخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية حتى لأغراض سلمية.
وحذرت حكومة كوريا الجنوبية أمس بأن أي عملية إطلاق تستخدم التكنولوجيا الباليستية ستشكل «انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة»، وحضت بيونغ يانغ على التخلي عن مشروعها. وقد جاء في بيان تلاه مسؤول كوري جنوبي كبير في الأمن القومي، شو تاي يونغ، أنه «إذا مضى الشمال في مشروعه إطلاق صاروخ بعيد المدى، فإن هذا الأمر سيشكل تهديدا خطيرا على السلام والأمن في المنطقة والعالم، وسيدفع (الشمال) ثمنه باهظا».
من جهته، عد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن مشروع كوريا الشمالية يشكل «استفزازا خطيرا»، بينما أصدرت وزارة الدفاع اليابانية أمرا بتدمير الصاروخ «إذا تأكد أنه سيسقط على الأراضي اليابانية». ووضعت الجيش في حالة تأهب أمس لإسقاطه، محذرة بيونغ يانغ من أنها ستدفع «ثمنا فادحا» إذا مضت قدما بخطة إطلاق قمر صناعي تعده سيول اختبارا صاروخيا.
وقال رئيس الوزراء الياباني إنه سيعمل مع الولايات المتحدة ودول أخرى «ليطالب بقوة» بأن تنأى كوريا الشمالية بنفسها عما وصفها «الخطة المقررة لإطلاق الصاروخ» الذي يرجح أن يحلق فوق جزيرة أوكيناوا اليابانية في المحيط، على ارتفاع عدة مئات من الكيلومترات.
وفي أميركا أثارت تقارير عن الإطلاق المزمع دعوات جديدة من الولايات المتحدة إلى تشديد عقوبات الأمم المتحدة، وهو موضع مناقشة بالفعل ردا على أحدث تجربة نووية لكوريا الشمالية؛ إذ قال جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إنه «يجب على الأمم المتحدة أن ترسل رسالة سريعة وحازمة إلى الكوريين الشماليين». فيما قالت متحدثة باسم المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة، إن كوريا الشمالية أخطرتها بأنها تعتزم إطلاق صاروخ «كوانجميونجسونج». كما أوضح اتحاد الاتصالات الدولي، وهو وكالة أخرى تتبع الأمم المتحدة، أن كوريا الشمالية أبلغته أمس بخططها لإطلاق قمر صناعي ستبلغ مدة تشغيله أربع سنوات في مدار غير ثابت بالنسبة للأرض.
وكان مسؤولون أميركيون أوضحوا الأسبوع الماضي أنه يعتقد أن كوريا الشمالية تعكف على إجراء تحضيرات لتجربة إطلاق صاروخ بعيد المدى، بعد أن رصدت أقمار صناعية أنشطة في موقعها للتجارب. فيما أعلنت المنظمة البحرية الدولية في وقت سابق أن بيونغ يانغ أبلغتها بعزمها إطلاق قمر اصطناعي بين 8 و25 من فبراير الحالي، وهذا التاريخ يدفع إلى الاعتقاد بأن حكومة كوريا الشمالية قد تكون راغبة في إجراء التجربة في 16 من الشهر الحالي في ذكرى ميلاد كيم جونغ إيل والد الرئيس الحالي كيم جونغ أون.
لكن هذه التجربة ستؤدي في حال حصولها إلى فرض مزيد من العزلة على النظام الكوري الشمالي، في وقت تجري مناقشات في الأمم المتحدة لتعزيز العقوبات بعد التجربة الرابعة للقنبلة النووية في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي. كما سارعت واشنطن إلى تهديد كوريا الشمالية بعقوبات جديدة في حال تم إطلاق قمر اصطناعي جديد خلال هذا الشهر.
وفي هذا السياق، قال داني راسل، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون آسيا، إن التجربة في حال حصلت «ستعطي حجة إضافية أقوى لدفع مجلس الأمن إلى فرض عقوبات إضافية قاسية»، وندد بسلوك بيونغ يانغ، الذي يساهم في «زعزعة الاستقرار» ويعد «خرقا فاضحا» للقانون الدولي، مضيفا أن كوريا الشمالية «تتحدى مجلس الأمن وجارها الصيني والمجتمع الدولي، ضاربة عرض الحائط بالسلام والأمن الإقليميين».
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية أمس إنها قلقة للغاية من قرار كوريا الشمالية المضي قدما في إطلاق قمر صناعي، وأضافت الوزارة في بيان أنه «يجب أن نذكر أن الجانب الكوري الشمالي يظهر تجاهلا فجا لمبادئ القانون الدولي المعترف بها عالميا».



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.