باريس تعلن عن اعتقالات جديدة.. وبروكسل تعزز أمن محطات القطارات

طالبتا بتكثيف العمل مع وكالة الشرطة الأوروبية ونظيرتها الدولية «إنتربول»

رئيسا الوزراء البلجيكي شارل ميشال (يمين) والفرنسي مانويل فالس في مؤتمرهما الصحافي في بروكسل أول من أمس (إ.ب.أ)
رئيسا الوزراء البلجيكي شارل ميشال (يمين) والفرنسي مانويل فالس في مؤتمرهما الصحافي في بروكسل أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

باريس تعلن عن اعتقالات جديدة.. وبروكسل تعزز أمن محطات القطارات

رئيسا الوزراء البلجيكي شارل ميشال (يمين) والفرنسي مانويل فالس في مؤتمرهما الصحافي في بروكسل أول من أمس (إ.ب.أ)
رئيسا الوزراء البلجيكي شارل ميشال (يمين) والفرنسي مانويل فالس في مؤتمرهما الصحافي في بروكسل أول من أمس (إ.ب.أ)

طالبت وزيرة النقل البلجيكية، جاكلين جالانت، الحكومة بتوفير مبالغ مالية تصل إلى ستين مليون يورو لتنفيذ عدة خطوات احترازية، منعا لهجمات إرهابية في محطات القطارات في أنحاء البلاد، خصوصًا في المحطات الرئيسية والمهمة، ومنها بروكسل وأنتويرب ولياج، التي تنطلق منها قطارات إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.
وسيخصص المبلغ لنصب 295 بوابة و257 كاشفة إلكترونية (سكانر) للتدقيق في محتويات الحقائب. وكانت الوزيرة قد تعهدت في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد وقت قصير من إحباط عملية إرهابية على متن قطار «تاليس» الدولي بين بروكسل وباريس، باتخاذ تدابير لتوفير الحماية ضد الهجمات الإرهابية، وشهدت عدة محطات رئيسية للقطارات في بلجيكا إجراءات مؤقتة في هذا الإطار.
ويأتي ذلك بعد أن أعرب كل من رئيسي الوزراء البلجيكي شارل ميشال، والفرنسي مانويل فالس، عن تصميم بلديهما على العمل جنبًا إلى جنب من أجل محاربة التعصب والإرهاب. وجاء هذا الموقف في مؤتمر صحافي مشترك عقداه مساء أول من أمس في أعقاب القمة الثنائية التي استضافتها بروكسل. وشدد المسؤولان على ضرورة تعزيز العمل على تشديد الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد، وأجمع كل من ميشال وفالس على أن خطر التعرض لهجمات جديدة لا يزال قائما في كل الدول الأوروبية، وقال ميشال: «بالطبع لا تزال هناك مجموعات وخلايا إرهابية تتربص بنا، يجب علينا التعامل مع هذا الأمر، مع الحفاظ على قيمنا وأسلوب عيشنا ودون الاستسلام للرعب».
واعتبر المسؤولان أن فرنسا وبلجيكا تواجهان الخطر نفسه، خصوصًا من تنظيم داعش وغيره من المنظمات. واعتبر رئيس الوزراء الفرنسي أن الإشكالية تتمثل في طريقة التعامل مع حالة «الحرب على الإرهاب»، بالتوازي مع الحفاظ على القيم الأوروبية، منوها بأن هذا الأمر قد يدوم فترة طويلة.
وحول الاتهامات التي وُجهت إلى بلاده بالإهمال والتغاضي عن نمو المجموعات الإرهابية، دافع رئيس الوزراء البلجيكي عن بلاده بالتأكيد على أن مشكلات تنامي التطرف ليست موجودة في بروكسل فقط، بل في فرنسا، التي أتت منها معظم الانتقادات بعد هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 13 نوفمبر الماضي، وقال: «اتخذنا حزمة إجراءات قانونية وقضائية وأمنية، ونحن جميعًا، نواجه إرهابيين استفادوا من فشلنا في المراحل السابقة».
وتوافق الطرفان على تعزيز التعاون الثنائي وعمليات تبادل المعلومات وتسجيلها في قواعد البيانات التابعة لنظام «شنغن»، وتكثيف العمل مع كل من وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، ونظيرتها الدولية (إنتربول). وشدد المسؤولان على ضرورة استخدام الوسائل التقنية الحديثة من أجل الكشف عن الوثائق المزورة، التي أصبحت مسألة رائجة أكثر من أي وقت مضى، ويستخدمها الإرهابيون للعبور بين الدول. كما تم الاتفاق على تعزيز وجود ضباط الاتصال من كل بلد لدى الطرف الآخر، وعلى التعاون أكثر في التحقيقات المتصلة بالشبكات الإرهابية والتجارة غير القانونية للأسلحة. وتطرق الطرفان كذلك إلى مسألة الهجرة غير الشرعية واللجوء، مشددين على حتمية التعاون لضبط الوضع في مخيم كاليه (شمال فرنسا)، والسعي لتفادي وصول اللاجئين إلى الأراضي البلجيكية المحاذية للحدود الفرنسية.
وبعد ساعات من انتهاء القمة، اعتقلت الشرطة الفرنسية، صباح أمس، 5 أشخاص خارج مدينة ليون، كانوا يعتزمون مهاجمة نوادٍ ليلية والتوجه إلى سوريا، حسب ما نقلت تقارير إعلامية غربية عن مسؤول في الشرطة. وقال المسؤول - الذي فضل حجب هويته بسبب استمرار التحقيقات - إن أربعة رجال وامرأة اعتقلوا أمس، وإن المجموعة كانت قد اشترت بالفعل تذاكر حافلة للتوجه إلى سوريا، عبر بلغاريا وتركيا. كما حاولوا الحصول على أسلحة لمهاجمة نوادٍ ليلية بفرنسا. ووفقا للمسؤول الفرنسي، فإن بعض هؤلاء الخمسة يخضعون بالفعل لمراقبة الاستخبارات الفرنسية بسبب آرائهم المتطرفة.



ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
TT

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها الدامية وسط تعثر محادثات السلام.

وهاجمت روسيا منطقة خيرسون (جنوب شرق) «بالمدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة»، وفق ما ذكر مكتب المدعي العام الإقليمي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف البيان أن رجلا يبلغ 42 عاما قُتل عندما أصابت مسيّرة سيارة مدنية، فيما أصيب 16 شخصا، بينهم قاصر وثلاثة شرطيين، في غارات جوية وقصف مدفعي.

كما أطلقت روسيا صاروخا بالستيا على تشيرنيغيف، شمال العاصمة كييف، وفق ما أفاد دميترو بريجينسكي رئيس الإدارة العسكرية للمنطقة على تلغرام.

وأضاف «نتيجة للهجوم، تضررت مباني إحدى الشركات. وبحسب التقارير الأولية، قُتل شخص واحد».

وأصيب تسعة أشخاص على الأقل في غارات جوية على دروجكيفكا في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، بحسب ما قال المسؤول الإقليمي فاديم فيلاشكين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال فيلاشكين إن روسيا هاجمت دروجكيفكا بقنابل جوية ما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنيين إداريين ومنزل.

وأظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس الخميس أن روسيا أطلقت مسيّرات على أوكرانيا في مارس (آذار) أكثر مما أطلقته في أي شهر آخر منذ بدء غزوها عام 2022.


أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة على متن أسطول نحو القطاع.

وقالت المجموعة في بيان إنها تسعى لجمع أكثر من 80 قاربا وألف مشارك من كل أنحاء العالم في برشلونة في شمال شرق إسبانيا، في ذلك التاريخ.

وأضافت أن «كلفة عدم التحرك باهظة جدا»، مشيرة إلى أن تحركا بريا سيصاحب هذه العملية البحرية من أجل ممارسة الضغط في العديد من الدول.

وأوضحت المجموعة أنه «في مواجهة تصاعد الحصار والعنف والحرمان في غزة، تشكل المهمة تدخلا سلميا قائما على مبادئ الدفاع عن كرامة الإنسان، والمطالبة بوصول المساعدات الإنسانية وبالمسؤولية الدولية».

الناشطة السويدية غريتا تونبرغ عضوة اللجنة التوجيهية في «أسطول الصمود العالمي» تتحدث للإعلام ببرشلونة وخلفها علم فلسطين (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أسطولا مؤلفا من حوالى خمسين سفينة، كان يقلّ شخصيات سياسية وناشطين من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، في خطوة غير قانونية بحسب المنظمين ومنظمة العفو الدولية. وقد أوقفت إسرائيل الناشطين في الأسطول ورحّلتهم إلى بلدانهم.

وتسري في قطاع غزة هدنة هشة تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي، بعد عامين من حرب مدمرة اندلعت بسبب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل 1221 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا للأرقام الإسرائيلية الرسمية.

وفي قطاع غزة، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص معظمهم مدنيون، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في القطاع.


مصارف أميركية في باريس تشدّد تدابيرها الأمنية لمواجهة تهديدات إيرانية محتملة

حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
TT

مصارف أميركية في باريس تشدّد تدابيرها الأمنية لمواجهة تهديدات إيرانية محتملة

حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)

طلبت مجموعتا «سيتي غروب» و«غولدمان ساكس» المصرفيتان من موظفيهما في باريس العمل من المنزل، وشدّدتا تدابيرهما الأمنية، الخميس، عقب إحباط اعتداء استهدف مؤسسة مالية أميركية أخرى خلال نهاية الأسبوع الماضي، وقال القضاء الفرنسي إنه مرتبط بمجموعة موالية لإيران.

وقال مصدر في الشرطة الفرنسية إن «غولدمان ساكس» في لندن تلقت رسالة إلكترونية من السلطات الأميركية تحذّر من أن مجموعة موالية لإيران هدّدت بمهاجمة مصارف أميركية بمتفجرات.

وقالت متحدثة باسم شركة «سيتي غروب»، «سلامة موظفينا هي أولويتنا القصوى، ونتخذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتهم».

وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «الموظفين في باريس وفرانكفورت يعملون عن بُعد كإجراء احترازي».

ونشرت الشرطة الفرنسية دوريات أمام مكاتب بنك «غولدمان ساكس» الأميركي في الدائرة السادسة عشرة بباريس قرب شارع الشانزليزيه، وفقاً لمصدر في الشرطة.

حراس يقفون خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)

وتقدّر الحكومة والأجهزة الأمنية الفرنسية أن فرنسا نفسها غير مستهدفة، لكن المصالح الأميركية والإسرائيلية في فرنسا قد تكون مستهدفة، في إطار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط المتواصلة منذ أكثر من شهر.

ووجّهت السلطات الفرنسية اتهامات لأربعة أشخاص، هم شاب وثلاثة قاصرين، وأودعتهم الحبس الاحتياطي للاشتباه لمشاركتهم في زرع عبوة ناسفة أمام فرع «بنك أوف أميركا» في باريس قبيل فجر السبت الماضي.

وتتواصل الحرب منذ الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي أشعلت حرباً إقليمية، وتسببت باضطرابات اقتصادية عالمية.

وأشار المدعون الفرنسيون المتخصصون في مكافحة الإرهاب إلى أن محاولة التفجير قد تكون مرتبطة بـ«حركة أصحاب اليمين الإسلامية» الموالية لإيران، لكنّها قالت إن هذه الصلة غير مؤكدة بعد «بشكل قاطع».

وسبق لهذه الحركة أن أعلنت في الأيام الماضية مسؤوليتها عن هجمات عدة على مجموعات ومواقع يهودية في بلجيكا، والمملكة المتحدة، وهولندا.