الخزانة الأميركية: إيران لم تسترجع سوى نصف أرصدتها المجمّدة

قالت لـ {الشرق الأوسط} إن جزءًا كبيرًا خُصص لتسديد الديون

الخزانة الأميركية: إيران لم تسترجع سوى نصف أرصدتها المجمّدة
TT

الخزانة الأميركية: إيران لم تسترجع سوى نصف أرصدتها المجمّدة

الخزانة الأميركية: إيران لم تسترجع سوى نصف أرصدتها المجمّدة

أكدت الخزانة الأميركية في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن إيران لم تسترجع أموالها المحجوزة بالكامل، والتي تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار، وأن جزءا كبيرا منها خصّص لتسديد ديون سابقة.
وقالت متحدّثة باسم الخزانة الأميركية، إنها تقدّر حصول طهران على نحو نصف هذا المبلغ، أي 50 مليار دولار من الأصول المجمّدة بعد الإفراج عنها في التاريخ المحدد لتنفيذ الاتفاق النووي في 16 يناير (كانون الثاني) الماضي، مستبعدة استرجاع إيران للأصول كاملة. وأوضحت أنه «بهدف إدارة اقتصادها (بشكل مناسب)، اضطرت إيران إلى الحفاظ على أموالها في الخارج لتسهيل العمليات التجارية الخارجية وتجنّب رفع قيمة عملتها إلى حد كبير». وفيما كانت لدى إيران 100 مليار دولار من الأصول المجمّدة في الخارج، فإنها لم تتمكّن من استرجاع سوى نصف هذا المبلغ فعليا، أو أكثر منه قليلا، وفقا للمتحدّثة باسم الخزانة. وأوضحت أن سبب ذلك، هو أن 20 مليار دولار منها كانت مخصصة مسبقا لمشاريع في الصين، وبالتالي لا يمكن لطهران إنفاقها بحريّة، فيما تشكّل عشرات المليارات الإضافية ديونا غير مسدّدة للقطاع المصرفي والطاقة الإيرانيين.
وجاءت هذه التصريحات ردّا على تأكيد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد باقر نوبخت، أن إيران استعادت 100 مليار دولار من أموالها المجمدة في الخارج بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ. وذكر نوبخت الأحد الماضي، وفقا لوكالة «فارس»، أن إيران تسلمت نحو 100 مليار دولار من أموالها المحتجزة في الخارج بعد رفع الحظر، منوها بأن الغالبية العظمى من هذا المبلغ ستودع في حساب ذخائر البنك المركزي وصندوق التنمية الوطني، وفي الحسابات الإيرانية في الخارج. كما لفت نوبخت إلى استعادة إيران لأموالها المحتجزة لدى الولايات المتحدة والبالغة 1.7 مليار دولار، وأنها تعمل على استعادة أموالها المحتجزة لدى شركة النفط «شل» المقدرة بنحو 2.1 مليار دولار أيضًا، مؤكدا أن البنك المركزي الإيراني يتابع الموضوع بشكل جيد، وقد أنجز بعض الخطوات في هذا المجال.
وحول تأثير هذه المبالغ المفرج عنها على الاقتصاد الإيراني، يرى المحلل المالي ورئيس منظمة رجال الأعمال الإيرانيين - البريطانيين، باباك إماميان، أنه حتى لو استرجعت طهران أصولها المجمّدة في الخارج كاملة فإن ذلك لن يحول دون انهيار اقتصادها. واعتبر إماميان أن إيران بحاجة إلى رفع إنتاجها من مليون برميل في اليوم إلى 6 ملايين برميل، مقدّرا أن ذلك سيكلّفها نحو 400 مليار دولار من الاستثمارات الخارجية لرفع إنتاجها بشكل مستدام.
يذكر أن صندوق النقد الدولي يقدّر تراجع إيرادات قطاع النفط والغاز من 118 مليار دولار في 2011/ 2012 إلى 63 مليار دولار في 2012/ 2013.



واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».