وزير الخارجية البريطاني: كل شيء نفعله يقوضه الروس

وزير الخارجية البريطاني: كل شيء نفعله يقوضه الروس

اتهم بوتين بتأجيج الحرب الأهلية في سوريا وتقوية «داعش»
الأربعاء - 24 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 03 فبراير 2016 مـ رقم العدد [ 13581]

قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقوض الجهود الدولية لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا بقصف خصوم تنظيم داعش في سعيه لتعزيز وضع بشار الأسد. وانتقدت روسيا بشدة على لسان وزارة الخارجية تصريحات هاموند أنه ينشر «معلومات خاطئة خطيرة»، بينما قال الكرملين إن تصريحاته لا يمكن أخذها على محمل الجد.
ووجه هاموند اللوم إلى بوتين لتأييده، بالكلام فقط، عملية سياسية تهدف إلى وضع نهاية للحرب الأهلية، بينما يقصف خصوما للأسد يأمل الغرب بأنهم قد يشكلون سوريا حالما يرحل الأسد. وعندما بدأت روسيا الضربات الجوية في سبتمبر (أيلول) الماضي، رجح بوتين كفة الحرب لصالح الأسد بعد أن تعرض الرئيس السوري لانتكاسات كبيرة في وقت سابق من 2015، جعلت جماعات لمقاتلي المعارضة قريبة من معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها على الساحل السوري.
وقال هاموند لـ«رويترز» في مقابلة في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن، والذي يقع على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوب الحدود مع سوريا: «إنه لمصدر حزن دائم لي أن كل شيء نفعله يقوضه الروس.. يقول الروس دعنا نتحدث ثم يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون. المشكلة مع الروس أنهم بينما يتحدثون فإنهم يقصفون ويدعمون الأسد». وتقول روسيا إنها تستهدف مجموعة من المتشددين في سوريا ولا تستهدف تنظيم داعش وحده، رغم أنها تصر على أنها تركز على الجماعة المتشددة. ويقول مسؤولون روس إن الغرب يلعب بالنار بسعيه إلى الإطاحة بالأسد.
وذكرت وكالات أنباء روسية أن وزارة الدفاع قالت يوم الاثنين إنها نفذت 468 ضربة جوية في سوريا في الأسبوع الماضي وأصابت أكثر من 1300 هدف لجماعات «إرهابية». وقالت الوزارة أيضًا إنها أرسلت أكثر من 200 طن من المساعدات إلى مدينة دير الزور السورية المحاصرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكن مقاتلي المعارضة وسكان يقولون إن الضربات الجوية الروسية توقع مئات القتلى والجرحى بين المدنيين جراء القصف العشوائي لمناطق مدنية بعيدة عن جبهة القتال.
وقال هاموند: «منذ بدء التدخل الروسي في سوريا فإن القدر الضئيل من الناس الذين قد يعودون من هذه المخيمات للاجئين، إلى سوريا، قد توقف تماما. وهناك تدفق جديد للاجئين يأتي بسبب الأعمال التي ترتكبها روسيا، خصوصا في جنوب سوريا على طول الحدود على بعد كيلومترات قليلة من هنا».
وأضاف هاموند أن التدخل الروسي كان انتكاسة كبيرة للجهود الدولية لإيجاد حل سياسي للأزمة. ومضى يقول إن تأثير التدخل هو تقوية تنظيم داعش. وتابع قائلا: «الروس يقولون إنهم يريدون تدمير (داعش)، لكنهم لا يقصفون (داعش)، إنهم يقصفون الجماعات المعتدلة».
وقال: «أقل من 30 في المائة من الضربات الجوية الروسية يوجه لأهداف تابعة للتنظيم. تدخلهم يقوي (داعش) على الأرض، إذ إنهم يفعلون على النقيض تماما مما يزعمون أنهم يرغبون في تحقيقه»، لكنه قال إن من الصعب معرفة ما إذا كان تأييد الكرملين للأسد تغير، لأنه من المستحيل معرفة ما يريده بوتين. وتابع: «ليست لدينا فكرة عن خطة اللعب في الكرملين. لا نعرف. لا يوجد مستشارون يناقشون هذه الأمور. إنها ما يدور في رأس السيد بوتين».


اختيارات المحرر

فيديو