استأنف النحاس تراجعه أمس إثر تعافٍ وجيز في اليوم السابق، وذلك مع تصاعد المخاوف بشأن اقتصاد الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم، بعد صدور بيانات تظهر تباطؤا في الناتج الصناعي.
كانت خسائر كبيرة للمعدن المستخدم في قطاعي الكهرباء والإنشاءات في وقت سابق هذا الشهر قد دفعت الأسعار للانخفاض 12 في المائة هذا العام. وفقد النحاس أكثر من ثمانية في المائة من قيمته منذ يوم الجمعة لمخاوف من تباطؤ اقتصادي ومشكلات ائتمان في الصين.
وتراجع النحاس إلى 6480 دولارا للطن بانخفاض 4.0 في المائة عن إغلاق أول من أمس الأربعاء البالغ 6505 دولارات. وسجلت الأسعار أدنى مستوى في 44 شهرا عندما بلغت 25.6376 دولار خلال معاملات الأربعاء قبل أن تتعافى لتغلق على أول صعود منذ يوم الجمعة.
وتعززت بواعث القلق جراء بيانات صينية تظهر تباطؤ نمو الاستثمار ومبيعات التجزئة والناتج الصناعي إلى أدنى مستوى في عدة سنوات. وزاد الناتج الصناعي 6.8 في المائة على أساس سنوي في أول شهرين من 2014، وهو ما جاء دون توقعات السوق.
وتسهم الصين بنسبة 40 في المائة من الطلب العالمي على النحاس المصقول.
من جهة أخرى أشارت بيانات نشرتها الحكومة الصينية أمس إلى أن الطلب على النفط في البلاد انخفض 1.3 في المائة في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي مع التباطؤ الحاد لاقتصاد ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وأظهرت حسابات لـ«رويترز» تستند إلى البيانات الأولية التي نشرتها الحكومة وبيانات غير معدلة للفترة المقابلة من العام الماضي أن الصين استهلكت نحو 98.9 مليون برميل يوميا من الخام في الشهرين الأولين من العام.
وشهد أداء الاقتصاد الصيني ضعفا مفاجئا خلال الشهرين، حيث سجل هبوطا في نمو الاستثمارات ومبيعات التجزئة والناتج الصناعي لأدنى المستويات في عدة سنوات.
وقال محلل نفطي لدى مؤسسة «تشاينا إنترناشونال كابيتال»: «أظهرت البيانات الاقتصادية والصناعية اليوم علامة غير جيدة. من الواضح أن الطلب على النفط تأثر بتباطؤ النشاط الصناعي».
ويأتي الانخفاض عقب أضعف نمو للطلب على الوقود شهدته الصين في أكثر من 20 عاما، وذلك في 2013. وارتفع استخدام الوقود في الصين - وهو محرك رئيس لأسواق النفط العالمية - بنسبة 6.1 في المائة فقط العام الماضي، حيث حد تباطؤ النمو الاقتصادي من الطلب على أنواع الوقود المستخدمة في النقل والصناعة مثل الديزل.
ويشمل الطلب على النفط كلا من الخام المعالج وصافي واردات المنتجات المكررة، ويتجاهل التغيرات في المخزونات، التي نادرا ما تعلنها الحكومة.
قال المكتب الوطني للإحصاءات أمس الخميس إن الناتج الصناعي الصيني زاد 6.8 في المائة في أول شهرين من 2014 مقارنة مع مستواه قبل عام، وهو معدل دون التوقعات، وجاء نمو مبيعات التجزئة أضعف من المتوقع أيضا.
وقالت الحكومة إن مبيعات التجزئة زادت 8.11 في المائة في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام.
وأضاف المكتب أن الاستثمار في الأصول ثابتة الدخل - وهو محرك مهم للنشاط الاقتصادي - زاد 9.17 في المائة خلال الشهرين الأولين من العام مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام ومع توقعات بزيادة نسبتها 4.19 في المائة.
وكان محللون توقعوا في مسح أجرته «رويترز» ارتفاع الناتج الصناعي الصيني 5.9 في المائة ومبيعات التجزئة 5.13 في المائة والاستثمار في الأصول ثابتة الدخل 4.19 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط). والمعدل السنوي لنمو الناتج الصناعي في أول شهرين من العام هو الأضعف منذ مارس (آذار) 2009.
وفي طوكيو تراجع مؤشر نيكي للأسهم اليابانية إلى أدنى مستوى في أسبوع ونصف أمس الخميس، متخليا عن مكاسبه في وقت سابق بعد بيانات أضعف من المتوقع بشأن الناتج الصناعي ومبيعات التجزئة في الصين.
وأغلق نيكي منخفضا 1.0 في المائة عند 98.14815 نقطة، مسجلا أدنى مستوى إغلاق منذ الرابع من مارس (آذار). وصعد المؤشر في وقت سابق إلى 84.14919 بعد بيانات قوية بشأن طلبيات الآلات في اليابان.
وفقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 3.0 في المائة ليصل إلى 46.1203 نقطة. ونزل مؤشر نيكي 400 الذي يضم الشركات ذات حقوق المساهمين المرتفعة والحوكمة القوية 3.0 في المائة إلى 43.10885 نقطة.
9:41 دقيقه
تباطؤ اقتصاد الصين يحدث ارتباكا في أسواق المعادن.. والخاسر الأكبر النحاس
https://aawsat.com/home/article/55821
تباطؤ اقتصاد الصين يحدث ارتباكا في أسواق المعادن.. والخاسر الأكبر النحاس
الناتج الصناعي الأبطأ وتيرة في خمس سنوات
صيني يمر أمام البنك المركزي الصيني في بكين (أ.ب)
تباطؤ اقتصاد الصين يحدث ارتباكا في أسواق المعادن.. والخاسر الأكبر النحاس
صيني يمر أمام البنك المركزي الصيني في بكين (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
