الأمم المتحدة: لا عفو عن المشتبه بارتكابهم جرائم حرب في سوريا

الأمم المتحدة: لا عفو عن المشتبه بارتكابهم جرائم حرب في سوريا

وزيران بريطانيان سابقان يدعوان إلى تطبيق حظر جوي ومناطق آمنة لمساعدة السوريين
الثلاثاء - 23 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 02 فبراير 2016 مـ

أعلن مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس أن الأشخاص الذين يشتبه بارتكابهم جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية في سوريا، وبينها تجويع المدنيين السوريين، لن يحظوا بأي عفو، فيما دعا وزيرا التنمية الدولية البريطانيان السابقان، كلير شورت واندرو ميتشيل، الدول الغنية إلى بذل المزيد من الجهد والمال وتطبيق حظر جوي ومناطق آمنة لمساعدة اللاجئين والنازحين السوريين، وكسر حاجز الجمود الدولي في مواجهة ما يتعرض له الشعب السوري.
وأضاف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، أمس، في إفادة صحافية في جنيف بينما كانت محادثات السلام السورية منعقدة «في حالة سوريا نحن هنا لتذكير الجميع بأنه حيث تكون هناك مزاعم تصل إلى حد جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية فإن العفو غير جائز». وفي إشارة إلى ما وصفه بتجويع الناس ببلدة مضايا ومحاصرة 15 بلدة ومدينة أخرى في سوريا قال: «ليست جريمة حرب وحسب بل جريمة ضد الإنسانية إذا تم إثبات هذا في المحكمة». وأضاف: «تشير تقديراتنا إلى أن هناك عشرات الآلاف مسجونين تعسفيا ويجب الإفراج عنهم».
إلى ذلك، دعا وزيرا التنمية الدولية البريطانيان السابقان، كلير شورت واندرو ميتشيل أمس، الدول الغنية إلى بذل المزيد من الجهد والمال وتطبيق حظر جوي ومناطق آمنة لمساعدة اللاجئين والنازحين السوريين، وكسر حاجز الجمود الدولي في مواجهة ما يتعرض له الشعب السوري. وأعربت شورت وميتشيل في بيان مشترك أن «تطبيق مناطق آمنة، حول إدلب في الشمال ودرعا في الجنوب، يجب أن يعود على وجه السرعة إلى جدول الأعمال». وتابع البيان «يجب أن نصر على حماية السوريين الذين طردوا من بيوتهم». وأضاف البيان أن «المجتمع الدولي مذنب لعدم اتخاذه الإجراءات اللازمة لحماية الشعب السوري، وسلطة الأمم المتحدة ساهمت في الفشل».
وحث الوزيران الدول الغنية على المساهمة في جمع التبرعات للنازحين واللاجئين السوريين. وحذر ميتشيل في حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» من أن «أوروبا ستواجه المزيد من اللاجئين الذين يطلبون اللجوء في المستقبل، إذا ما لم يتم التوصل إلى حل للأزمة»، وتابع أن «عدد النازحين يتزايد كل ساعة، ونصف الأطفال السوريين الآن لا يذهبون إلى المدارس، والمجتمع الدولي لا يحرك ساكنا».
من جانب آخر، أكد المتحدث باسم الوزراء التنمية البريطانية لـ«الشرق الأوسط»، أن «المملكة المتحدة كانت في طليعة التصدي منذ بداية الأزمة السورية، وتبلغ مساهماتنا الحالية نحو 1.1 مليار جنيه إسترليني». وتابع: «وصل دعمنا إلى مئات الآلاف من الشعب سوري في المنطقة، وسنستمر»، وأضاف المتحدث: «لكن، تطبيق حظر جوي وإعلان مناطق آمنة لن يكون كافيا». وأوضح «من خلال تجربتنا الماضية، من الصعب حماية مجمل الشعب من التهديدات. وفي الواقع هناك خطر أن يصبح المدنيين أهداف للنزاع».
في واشنطن أكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن تعمل لحث كافة الأطراف لاتخاذ الخطوات اللازمة للتوصل إلى نتائج من خلال المفاوضات وعدم تفويت فرصة الاجتماعات في جنيف لتحقيق نتائج ملموسة.
وقال مسؤول أميركي بالبيت الأبيض لـ«الشرق الأوسط»، بأن واشنطن تعتبر المفاوضات هي الحل الأمثل للتوصل إلى حل للأزمة السورية، وفقا لقرار مخرجات جنيف 2012 وقرار مجلس الأمن 2254. وهو ما يتضمن ضرورة السماح بعمليات الإغاثة الإنسانية ورفع الحصار عن المدن ووقف الهجمات ضد المدنيين، مؤكدا أن الحصول على المساعدات الغذائية في المناطق المنكوبة أصبح أمرا حتميا، مع مسؤولية الحكومة السورية عن رفع الحصار عن معظم المدن الواقعة تحت الحصار وتوصيل المساعدات لآلاف السوريين المحاصرين والمحرومين من الطعام والدواء.
وشدد المسؤول الأميركي أن إدارة أوباما ترى أنه كلما طال أمد الحرب في سوريا، تمكن تنظيم داعش من الانتشار في جميع أنحاء المنطقة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة