10 نقاط جديرة بالدراسة من الدور الرابع لكأس إنجلترا

صفقات واتفورد تؤتي ثمارها.. وروني يعطي الأمل ليونايتد.. وفينغر يتنفس الصعداء

روني نجم يونايتد ومبعث أمله (في الوسط) يقود هجمة على مرمى ديربي (أ.ف.ب)
روني نجم يونايتد ومبعث أمله (في الوسط) يقود هجمة على مرمى ديربي (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من الدور الرابع لكأس إنجلترا

روني نجم يونايتد ومبعث أمله (في الوسط) يقود هجمة على مرمى ديربي (أ.ف.ب)
روني نجم يونايتد ومبعث أمله (في الوسط) يقود هجمة على مرمى ديربي (أ.ف.ب)

كشفت مباريات الدور الرابع لكأس إنجلترا الكثير من الأمور التي تستحق التأمل والدراسة سواء من أرض الملعب أو من التصريحات التي أعقبت المباريات.
ربما لا تكون المعلومات الخطيرة التي كشفها جون تيري عن الفترة التي قضاها في صفوف تشيلسي الكلمة الأخيرة في الأمر.. أما مدرب أستون فيلا ريمي غارد، فربما كان على صواب في تركيزه على الدوري، في الوقت الذي لا يزال واين روني نجم مانشستر يونايتد يستقي إلهامه من بوبي تشارلتون.
1- الكشف الدراماتيكي لتيري ربما لا يكون كلمة النهاية
لم يخل تصريح جون تيري بعد الفوز على ميلتون كينز بالدور الرابع لكأس إنجلترا بأن نادي تشيلسي قرر ألا يعرض عليه عقدًا جديدًا للاستمرار لموسم آخر، من مناورة سياسية. كانت تلك وسيلة كي يعبر قائد تشيلسي عن وجهة نظره، مع الإيعاز في الوقت ذاته بأن مسؤولي النادي: «قالوا إنه عندما يأتي مدرب جديد، فإن الأمور قد تتغير، لكن الإجابة هي (لا) في الوقت الحالي». وهنا بالتأكيد تأتي الجملة التي تمثل سبيل النجاة من أي مأزق محتمل بالنسبة له إذا ما تبدلت الأمور. في الوقت الحاضر، تبدو كل الأمور ممكنة بالفعل. وقد يكون هناك عرض مطروح بالفعل أمام تيري، والاحتمال الأكبر أن يكون من نادٍ في الدوري الصيني الذي يبدو عازمًا على اقتناص بعض لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الشتاء. ويأمل تيري في داخله أن يطرح تشيلسي عليه عرضًا مكافئًا لذلك العرض.
الآن، ومع دخول تيري في الشهور الستة الأخيرة من عقده مع ستامفورد بريدج، أصبح بإمكانه التفاوض مع أي ناد آخر للانتقال في الصيف. لذا، فإن تصريحاته الأخيرة ربما لا تعدو محاولة لإغراء تشيلسي لتقديم عرض جيد له يبقيه في صفوفه، وهو النادي الذي قضى به الأعوام الـ18 الأخيرة كلاعب محترف. بالتأكيد، جاء توقيت تصريحات تيري غريبًا، لدرجة أن مسؤولي تشيلسي اضطروا لإصدار بيان، ألمحوا خلاله إلى أنهم فوجئوا بتصريحات اللاعب، وأنه جاري اتخاذ إجراءات لاحتواء الأمر، خاصة في ضوء اللقاء المرتقب للفريق مع واتفورد غدا بالدوري.
وحتى غياب شمس الأحد، لم تبد بعد بوضوح تداعيات تصريحات تيري، مع كل ما حملته من ندم غاضب وإصرار على أن نهايته مع النادي اقتربت. ولا تزال الشكوك مسيطرة على الموقف، مع صدور تلميحات إلى أن أي مدرب جديد قد يرغب في أن تكون له كلمة في تحديد مصير لاعب شارك في 700 مباراة مع ناديه، وما إذا كان ينبغي التخلي عنه أم لا، يكمن العامل المحوري الآن في السرعة التي سيتخذ بها أي من الطرفين خطوته المقبلة: فهل سيوقع تيري لنادٍ آخر، أم سيتمسك تشيلسي به؟
2- آرسنال أمام هال سيتي مجددًا
لا بد وأن المدرب آرسين فينغر ابتهل لله في أعقاب فوزه بهدفين مقابل هدف على بيرنلي وأيضًا قرعة دور الستة عشر. لقد كان المدرب مدركًا تمامًا أنه بعد لقاءات الدور المقبل للكأس، سيواجه فريقه برشلونة يوم 23 فبراير (شباط)، في بطولة دوري أبطال أوروبا. وبدا أن السماء استجابت دعاءه بعدما وضعته القرعة أمام هال سيتي، متصدر دوري الدرجة الثانية. ويعد هذا الموسم الثالث على التوالي الذي يلتقي خلاله آرسنال مع هال سيتي، الذي سبق وأن فاز عليه آرسنال خلال المواجهتين الأخيرتين - كان أشهرها مباراة نهائي الكأس عام 2014، التي شهدت احتساب وقت إضافي وحملت قدرًا بالغًا من الإثارة. ومع ذلك، فقد أثارت القرعة تساؤلات حول قدرة آرسنال على القتال على ثلاثة جبهات. كالعادة، جاءت إجابة فينغر، الذي يغيب عن فريقه حاليًا ثلاثة لاعبين: داني ويلبيك وجاك ويلشير وسانتي كازورلا، متفائلة، وقال: «إذا نجحنا في الحفاظ على اللياقة البدنية للجميع، سنتمكن من القيام بذلك. أمام بيرنلي، قررت منح راحة لمونريال وبيليرين ورامزي ووالكوت وأوزيل وبالطبع ميرتيساكر (الذي تعرض للإيقاف).
3- ربما كان غارد محقًا في تركيزه على الدوري
قد يرى البعض أن هبوط أستون فيلا أصبح في حكم المؤكد، وقد يتفق مع هذا الرأي الكثيرون ممن تابعوا مباراته مع مانشستر سيتي. ومع ذلك، اعترف المدرب ريمي غارد لاحقًا أنه أدخل بعض التعديلات على الفريق، واضعًا نصب عينيه المباراتين القادمتين بالدوري الممتاز لتحديد مسار الفريق. وبالنظر إلى جدول المباريات، يتضح أن مصير أستون فيلا قد يحسم هذا الأسبوع. سيخوض الفريق لقاءً على أرضه أمام وستهام (اليوم)، ثم يزور نوريتش في عطلة نهاية الأسبوع. ويتعين على أستون فيلا الفوز بالمباراتين وفي حال حقق ذلك سيبقى على بعض الأمل. أما إذا لم يفز، فإن هذا يعني استمرار أزمة الثقة التي تعصف بالفريق في وقت من المقرر أن يخوض مجموعة من المواجهات الصعبة أمام أندية مثل ليفربول وإيفرتون وستوك سيتي ومانشستر سيتي وتوتنهام. وعليه، فإن أستون فيلا ليس أمامه سوى الانطلاق بداية من هذا الأسبوع، لأن أية نقاط يكسبها من لقاءات أخرى قد تأتيه بعد فوات الأوان.
4- فرصة كلوب لإبداء ثقته
ربما كان أهم ما ميز مباراة ليفربول ووستهام التي انتهت بالتعادل من دون أهداف، هي تفوق اللاعبين الناشئين على أقرانهم الأكثر خبرة، وأداء دارين راندولف الرائع، وشكاوى يورغن كلوب المتكررة من جدول المباريات. ومع ذلك، يتمثل عنصر آخر مهم تجلى خلال المباراة في تقديمها مثالاً آخر على إيمان مدرب ليفربول بضرورة تقبل المسؤولية من مختلف عناصر الفريق، وذلك بعدما أصبح جو ألن اللاعب السابع الذي يرتدي شارة القائد في المباراة رقم 26 تحت ولاية كلوب.
يذكر أن بريندان رودجرز مدرب ليفربول السابق كثيرا ما اشتكى من غياب عنصر القيادة داخل فريقه، وهي شكوى أحيانا ما تكون مبررة. لكن من خلال ثقته في لاعبيه أصحاب السن الصغيرة في إطار بطولة الكأس، فقد عمل كلوب على منح لاعبيه فرصة تحمل المسؤولية والتعامل مع هذه المشكلة. بالنسبة لجو ألن، الذي ينتهي تعاقده نهاية الموسم القادم، فإن شارة القائد تأتي تعبيرًا عن ثقة مدربه به في اللحظة المناسبة. يذكر أن اللاعبين الآخرين الذين اختارهم كلوب لارتداء شارة القائد هم جوردون هندرسون وجيمس ميلنر ولوكاس ليفا وكولو توريه وكريستيان بينتيكي وخوزيه إنريكه وآندي هنتر.
5- درس تاريخي لأيتوربي
جاء انتقال خوان أيتوربي من روما إلى بورنموث في إطار اتفاق إعارة كواحد من الصفقات المهمة التي شهدها موسم الانتقالات. يذكر أنه بعد ضمه من فيرونا مقابل 16 مليون جنيه إسترليني في يونيو (حزيران) 2014، قدم اللاعب البالغ 22 عامًا، والذي خاض مباراة ودية واحدة مع منتخب الباراغواي ثم أعلن منذ ذلك الحين ولاءه لوطنه الأرجنتين، بداية واعدة داخل العاصمة الإيطالية، لكن سرعان ما تراجع أداؤه.
وقد تمكن أيتوربي من إظهار لمحات من حقيقة قدراته ومهاراته خلال الفوز أمام بورتسموث، لكن مدربه، إيدي هوي، يعي جيدًا أنه لا تزال لديه كثير من الإمكانات. وعن هذا، قال: «ربما لم يكن معتادًا لما شهده النصف الأول من المباراة من أحداث، لكن تبقى موهبة خوان أمرًا لا شك فيه، فهو لاعب متميز. ولا أزال أشعر أن هناك حاجة لتعديل رؤيتنا في التعامل معه كي نتمكن من استثارة أفضل ما لديه».
من جانبه، كشف قائد الفريق، تومي إلفيك، أن اللاعبين المنضمين حديثًا إلى النادي يجري إعطاؤهم دروسًا في تاريخ النادي من جانب المدرب لدى انضمامهم. ونظرًا للسنوات الطويلة التي قضاها هوي في صفوف النادي، فإن أيتوربي قد يستفيد كثيرًا من وراء الإنصات إليه.
6- تساؤلات حول منظومة الناشئين لدى كولشستر
إذا ما أصبح كولشستر يونايتد بالفعل، مثلما يبدو محتملاً على نحو متزايد، واحدًا من أندية دوري الدرجة الثانية الموسم القادم، فإنه بذلك سيصبح النادي الوحيد في هذا الدوري الذي يملك أكاديمية مصنفة ضمن الفئة الثانية. الملاحظ أن النادي استثمر مبالغ ضخمة في إعداد ناشئيه، معظمها على حساب ميزانية الفريق الأول. وتتضح نتيجة هذا الأمر لدى زيارة ملعب التدريب الخاص بالنادي والنظر إلى الفريق الذي واجه به توتنهام هوتسبر. خلال اللقاء، نجح أليكس غيلبي، لاعب خط الوسط المتمكن الذي يبدو أنه سينتقل حتمًا يومًا ما إلى الدوري الممتاز، في خطف الأنظار إليه. ولا شك أن المرء يشعر بالسعادة لدى رؤيته لنادٍ ينتمي للقسم الأدنى من كرة القدم الإنجليزية يتبع النموذج التنموي الذي لا يزال نادٍ مثل كرو ألكسندرا مستمرًا في تطبيقه بكل حماس. ومع ذلك، فإن الأمور تزداد صعوبة، نظرًا لارتفاع التكاليف السنوية على نحو يفوق قدرة غالبية الأندية المشتركة في دوري الدرجة الثانية، بل وبعض أندية دوري الدرجة الأولى.
وعليه، فإنه من السهل تفهم المخاوف التي تشعر بها كثير من الأندية، فرغم كل الحديث المنمق حول خدمة الكرة الإنجليزية، يبدو أن «خطة تعزيز أداء صفوة اللاعبين» مصممة لخدمة مجموعة منتقاة محدودة العدد. من جانبه، يعد كولشستر يونايتد فريدًا من نوعه فيما يقوم به، والأمل أن ينجح بالفعل في جني ثمار ما يزرعه خلال الفترة القادمة. ويبدو هذا النادي نقطة بداية منطقية وواعدة للاعبين الصغار على نحو يفوق الكثير من الأندية الأخرى الأبرز. ومن المخزي أن تتسبب المنظومة الرياضية القائمة في خلق صعوبات أمام أندية أخرى بذات مستوى كولشستر في مجال تنمية المواهب الناشئة.
7- تحطيم الرقم التهديفي قد يساعد روني ويونايتد
أصبحت لدى مانشستر يونايتد عادة في الفوز بمباراة أو اثنتين كلما بدا أنه على وشك السقوط في أزمة مطبقة، وبالتأكيد كان هذا التفكير السائد بعد الفوز المريح على ديربي كاونتي في الكأس. نجح يونايتد في تحقيق الفوز بسهولة ولا يمكن إغفال أن واين روني، الذي أحرز هدفه الأول الرائع في الشوط الأول، وهو السادس له في آخر ست مباريات خاضها، يكتسب ثقة متزايدة. أحرز روني 13 هدفا في مسيرة صعبة، ويفصله الآن 6 أهداف عن الرقم القياسي المسجل باسم بوبي تشارلتون. وأظهر يونايتد، خارج أرضه على الأقل، عددا من المؤشرات على أنه يكتسب مزيدا من القوة هذا الشهر، وروني المنتعش يمكنه استنهاض أفضل ما لدى زملائه مثل أنطوني مارسيال وخوان ماتا، وكلاهما قدم عروضا مشجعة على ملعب ديربي. وما زالت هنالك اختبارات أصعب بانتظار الفريق، لكن اقتراب روني من تحطيم رقم تشارلتون سوف يعطيه - أدرك هذا أم لا - حافزا إضافيا لدفع يونايتد.
8- هل يرقى سواريز إلى ما يحمله هذا الاسم من دلالة؟
إتمام صفقة ماريو سواريز، في أعقاب التعاقد مع نور الدين أمرابط، وكوستيل بانتيليمون، يعني أن مشجعي واتفورد يمكن أن يكونوا في غاية السعادة بسبب التعاقدات التي تمت خلال انتقالات يناير (كانون الثاني). وإذا كان يمكن تصديق الشائعات بأن واتفورد أضاع فرصة التعاقد مع أندروس تاونسند، فإن الـ12 مليون جنيه إسترليني التي دفعها نيوكاسل للتعاقد مع جناح توتنهام السابق تمثل قيمة مثيرة للتساؤلات، وهذا دون شك مقارنة بالـ10 ملايين إسترليني التي تم دفعها مقابل أمرابط وسواريز معا.
وفقا لمدرب واتفورد، سانشيز فلوريس، رفض سواريز عرضا من فالنسيا من أجل التوقيع على عقد مدته 4 سنوات ونصف مع واتفورد. ويبدو من الواضح أن علاقتهما التي توطدت على مدى عام في أتليتكو مدريد كانت لعبت الدور الأساسي في هذا القرار. وصف فلوريس لاعبه سواريز بأنه «محوري»، وإذا تمكن من استعادة مستواه، فإن لاعب الوسط المدافع، فسيلمع اسمه شأن لويس سواريز (نجم ليفربول السابق وبرشلونة الحالي)، باعتباره من صفقات يناير التي تثبت أنه من الممكن إتمام تعاقدات ممتازة في وسط الموسم.
9- أرضيات الملاعب لم تعد تساوي بين الجميع
لدى غراهام ريستلي نظرية مشوقة عن السبب في قلة الانتصارات التي تحققها الفرق الصغيرة مقارنة بنتائجها في الفترات السابقة: وهو نقص الملاعب الرديئة. قال بعد مباراة بيتربره ووست بروميتش التي انتهت بالتعادل 2 - 2، «من الأشياء التي تغيرت عن السنوات الماضية، أن أرضيات الملاعب لم تعد العامل الذي يساوي بين الجميع». وأوضحت: «أرضيات الملاعب على كل المستويات صارت أفضل، ومن ثم يصبح هناك وقت أطول لتألق اللاعبين الجيدين. انظر على سبيل المثال إلى أرضية الملعب عندما هزم ريكسهام فريق آرسنال (في 1992)، وستجد أن أرض الملعب جعلت مهمة اللاعبين أصحاب الفنيات العالية صعبة. إن اللاعبين أصحاب المهارات الفنية الرفيعة تكون لديهم الفرصة للتألق متى كانت هناك ملاعب جيدة وقد يكون هذا من العوامل. هناك سبب لوجود لاعبين من أصحاب المستوى الرفيع ولاعبين متواضعي المستوى». لكن ريستلي كان حريصا على أن يؤكد أن فريقه ليس مجرد مجموعة عادية من اللاعبين متواضعي المستوى. وأوضح: «الفارق الوحيد بالنسبة لنا أن لدينا لاعبين صغار السن تم استقدامهم لأنهم أفضل ناشئين في الدرجات الأدنى، ومستوياتهم تتطور. لا يمكن التقليل من شأن لاعبينا».
10- أكسفورد يستحق كل نجاح وبدء صفحة جديدة
هناك شيء غريب نوعا ما بشأن ملعب «كاسام» معقل نادي أكسفورد يونايتد منذ انتقاله من ملعب «مانور غراوند» في 2001. يحمل الملعب اسم رئيس النادي السابق، فيروز كاسام، والذي ما زال يملكه. والغريب في الأمر أنه يضم أروع تمثال قد تراه لثور برونزي قوي العضلات، لكن يبدو أن أحدا لم ينتبه إلى أن الملعب ينقصه جانب مدرج رابع. وبعيدا جدا عن حقيقة أن هذا يجعل زجاج السيارات المصطفة قريبا جدا، معرضا للدمار من التسديدات القوية، فإن غياب هذا «الجدار الرابع» المهم، وإن كان محبذا في الدوائر المسرحية، فإنه سيجعل الملعب الرائع يبدو غير مكتملا وغريبا بعض الشيء. في مباراة أثارت بعض النقاط الجديرة بالدراسة، دعونا لا نفترض بأن هذا من الأمور الملحة، لكن أكسفورد بقيادة مايكل أبلتون يبدو من الفرق التي ينتظرها النجاح في المستقبل. وفي حال صعودهم إلى دوري الدرجة الأولى خلال المواسم القليلة القادمة، يصبح هناك أمل بأن يشتروا الملعب من مالكه الحالي، ويتغلبوا على أية صعوبات قانونية مع المجلس المحلي لاستكماله.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.