برشلونة يستعيد تألقه ويضيف مانشستر سيتي إلى ضحايا دوري أبطال أوروبا

سان جيرمان أكد تفوقه على ليفركوزن وتأهل لربع النهائي

ميسي نجم برشلونة (في الوسط) يسدد من فوق هارت حارس سيتي ليحرز هدف فريقه الأول (رويترز)
ميسي نجم برشلونة (في الوسط) يسدد من فوق هارت حارس سيتي ليحرز هدف فريقه الأول (رويترز)
TT

برشلونة يستعيد تألقه ويضيف مانشستر سيتي إلى ضحايا دوري أبطال أوروبا

ميسي نجم برشلونة (في الوسط) يسدد من فوق هارت حارس سيتي ليحرز هدف فريقه الأول (رويترز)
ميسي نجم برشلونة (في الوسط) يسدد من فوق هارت حارس سيتي ليحرز هدف فريقه الأول (رويترز)

نفض برشلونة الإسباني عنه غبار نكسته المحلية وبلغ الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة السابعة على التوالي، وذلك بفوزه على ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي 2 - 1 على ملعب «كامب نو» في إياب الدور الثاني، الذي شهد أيضا تأكيد حجز باريس سان جيرمان الفرنسي لمقعده في الدور ربع النهائي بعد أن جدد فوزه على ضيفه باير ليفركوزن الألماني 2 - 1.
وكان برشلونة حسم لقاء الذهاب خارج ملعبه بثنائية نظيفة للأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي دانيال الفيش اللذين سجلا أيضا هدفي لقاء الإياب، فخففا بالتالي الضغط عن النادي الكاتالوني، الباحث عن لقبه الخامس في المسابقة الأوروبية الأم.
ويعيش برشلونة بداية سنة كارثية داخل وخارج الملعب، فمن جهة استقال رئيسه ساندرو روسيل بعد ملاحقة قضائية حول اختلاس أموال في استقدام البرازيلي نيمار من سانتوس، ومن جهة أخرى خسر صدارة الدوري المحلي أمام غريمه التاريخي ريال مدريد بفارق أربع نقاط بعد تعرضه لثلاث خسارات في آخر 6 مباريات أمام فرق متوسطة أو متواضعة على غرار ريال سوسييداد وبلد الوليد.
وجاء الفوز ليضفي حالة من الرضا على معسكر برشلونة. ولم يكن الرضا متعلقا بالنتيجة فقط، ولكن بالأداء أيضا، بعد سلسلة من العروض المخيبة للنادي الكاتالوني.
وذكرت صحيفة «سبورت» الإسبانية أمس: «برشلونة عثر على نفسه في أوروبا»، مشيرة إلى أن الهداف الأرجنتيني ليونيل ميسي «المفتاح السحري للنجاح».
وسجل ميسي هدف السبق لبرشلونة، وسط حالة من الجدل في الأوساط الصحافية بشأن مشكلات الساحر الأرجنتيني، وحول ما إذا كان يتوجب على إدارة برشلونة زيادة راتبه السنوي أو حتى الإقرار ببيعه.
وقال ميسي عقب اللقاء: «أصبحنا مرة أخرى برشلونة الذي نريد أن نكون عليه، كنا ندرك ضرورة تسجيل أهداف لتهدئة الأوضاع، ولقد فعلنا».
وأضاف اللاعب الفائز بجائزة الحذاء الذهبي لأفضل لاعب في العالم أربع مرات متتالية: «أعتقد أن المواجهة لم تكن أبدا موضع خطورة، رغم أننا لم نسجل أهداف حتى الشوط الثاني فإننا كنا نمتلك أفضلية واضحة في مجريات اللعب».
وأوضح ميسي: «الأمور كان مبالغا فيها، كنا ندرك أننا لم ننجز الأمور كما ينبغي مؤخرا ولكن بعض الانتقادات التي تعرضنا لها كانت عدائية، أتمنى أن تهدأ كل الأمور الآن».
وظهر المهاجم البرازيلي نيمار بشكل رائع، وسجل هدفا بدا صحيحا ولكن الحكم ألغاه بداعي التسلل.
وقضى نيمار موسما صعبا في كامب نو، من خلال الإصابات وأيضا بشأن الفضيحة التي صاحبت صفقة انتقاله للنادي الإسباني مقبلا من سانتوس البرازيلي، ووجود ادعاءات حول التلاعب في القيمة الحقيقية للصفقة مما أسفر في
النهاية عن استقالة رئيس برشلونة السابق ساندرو روسيل في يناير (كانون الثاني) الماضي.
من جانبه قال المدرب الأرجنتيني تاتا مارتينو: «لم يكن أسبوعا سهلا، هذه حقيقة، وعانينا بشدة أمام فريق جيد، الجماهير كانت رائعة، لقد أدركوا أننا في حاجة إلى دعمهم، هذا كان أمرا مهما جدا بالنسبة لنا».
وأشاد مارتينو بنيمار قائلا: «لقد بذل مجهودا رائعا رغم معاناته من الإرهاق عقب تعافيه من الإصابة».
ولدى سؤاله حول الفريق الذي يفضل ملاقاته في دور الثمانية، قال المدرب الأرجنتيني: «بعد الفوز على سيتي مرتين، أعتقد حقا أننا وصلنا إلى مرحلة يمكننا من خلالها مواجهة أي فريق».
وحرم برشلونة سيتي من بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه ومن أن يصبح أول فريق يقلب تأخره على أرضه بفارق هدفين إلى تأهل، علما بأن فريقين فقط خسرا ذهابا على ملعبهما وتمكنا من مواصلة المشوار في المسابقة القارية وهما أياكس أمستردام الهولندي موسم 1995 - 1996 وإنترميلان الإيطالي موسم 2010 - 2011 لكنهما خسرا ذهابا صفر - 1 وليس بفارق هدفين.
وبدأ مارتينو اللقاء بإشراك نيمار أساسيا إلى جانب ميسي في التعديل الوحيد الذي طرأ على التشكيلة التي حسمت لقاء «ملعب الاتحاد»، فيما شهدت تشكيلة سيتي أربعة تغييرات عن لقاء الذهاب حيث لعب الأرجنتيني الآخر سيرجيو أغويرو في المقدمة على حساب الإسباني ألفارو نيغريدو ولعب جوليون ليسكوت أساسيا في الدفاع بسبب إيقاف الأرجنتيني الآخر مارتن ديميكيليس بسبب طرده في مباراة الذهاب بين الفريقين.
كما لعب الفرنسي سمير نصري وجيمس ميلنر أساسيين في الوسط، فيما جلس الإسباني خيسوس نافاس والفرنسي الآخر غايل كليشي على مقاعد الاحتياط التي شهدت وقوف المدرب المساعد الأرجنتيني روبن كوسياس بدلا من المدرب التشيلي مانويل بيليغريني الذي أوقفه الاتحاد الأوروبي لثلاث مباريات (واحدة مع وقف التنفيذ) بسبب انتقاده حكم لقاء الذهاب.
وجاءت بداية المباراة سريعة حيث تبادل الفريقان الهجمات، مانشستر سيتي أملا في تسجيل هدف مبكر يجدد من آماله في قلب النتيجة، وبرشلونة لحسم الأمر مبكرا.
وبمرور الوقت فرض برشلونة هيمنته وطالب لاعبوه بضربة جزاء في الدقيقة الثامنة نتيجة تعرض ميسي للدفع، ولكن الحكم الفرنسي ستيفان لانوي أشار باستمرار اللعب.
وسجل البرازيلي نيمار هدفا للنادي الكاتالوني في الدقيقة 19 ولكن الحكم ألغاه بداعي التسلل.
وعلى الرغم من الحماس والخطورة على المرميين خاصة من الجانب الإسباني، فإن الشوط الأول انتهى سلبيا.
واستمر الحماس مع بداية الشوط الثاني حيث أطلق ميلنر لاعب سيتي تصويبة صاروخية تصدى لها فيكتور فالديز بثبات.
وحرم القائم ليونيل ميسي من تسجيل هدف لبرشلونة في الدقيقة 51 بعد فاصل من المراوغة.
وأسفر نزول دزيكو بدلا من أغويرو المصاب في زيادة خطورة هجمات سيتي على مرمى فالديز، ولكن دون أن ينجح في هز الشباك فجاءت العقوبة من ميسي في الدقيقة 67 ليمنح برشلونة هدف التقدم بتسديدة من على بعد ياردتين من المرمى.
وطالب لاعبو مانشستر سيتي بالحصول على ضربة جزاء بعد تعرض دزيكو للعرقلة، ولكن الحكم أشار باستمرار اللعب وسط احتجاج جماعي للاعبي الفريق الإنجليزي، لينهي الحكم الجدل بإشهار البطاقة الحمراء في وجه بابلو زاباليتا في الدقيقة 78.
وقبل دقيقة واحدة من نهاية المباراة أدرك فينسنت كومباني التعادل لمانشستر سيتي إثر ضربة ركنية. وفي الوقت بدل الضائع نجح داني ألفيش في تسجيل الهدف الثاني لبرشلونة مستغلا تمريرة متقنة من إنييستا.
وعلى ملعب «بارك دي برانس»، حجز باريس سان جيرمان الفرنسي مقعده في الدور ربع النهائي للموسم الثاني على التوالي بعد أن جدد فوزه على ضيفه باير ليفركوزن الألماني بتغلبه عليه 2 - 1 أيضا، حارما إياه من تخطي الدور الثاني للمرة الأولى منذ موسم 2001 - 2002 حين واصل مشواره حتى النهائي.
وأكد فريق العاصمة الفرنسية تميزه على أرضه وبين جماهيره حيث حافظ على سجله الخالي من الهزائم للمباراة الثامنة والعشرين على التوالي على الصعيد القاري، وتحديدا منذ خسارته أمام عبوئيل تل أبيب الإسرائيلي 2 - 4 في دور المجموعات من مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2006.
وخاض سان جيرمان اللقاء بأعصاب هادئة بعد فوزه الكاسح ذهابا برباعية نظيفة ما دفع مدربه لوران بلان إلى إجراء تعديلات كثيرة على تشكيلته إذ أراح الإيطالي ماركو فيراتي وبليز ماتويدي وجلس الإيطالي - البرازيلي تياغو موتا على مقاعد الاحتياط، مقابل مشاركة الأرجنتيني خافيير باستوري وأدريين رابيو ويوهان كاباي كأساسيين في خط الوسط ومن خلفهم كريستوف جاليه الذي عاد إلى دفاع فريق العاصمة للمرة الأولى منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد تعافيه من عملية جراحية في ظهره، وذلك في ظل إصابة الهولندي غريغوري فان در فيل في ركبته اليمنى.
وفي خط المقدمة، وجد الثلاثي السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والأرجنتيني إيزيكييل لافيتزي والأوروغواياني إدينسون كافاني.
ولم تكن بداية أصحاب الأرض مثالية على الإطلاق إذ وجدوا أنفسهم متخلفين منذ الدقيقة 6 عندما مرر سايمون رولفس الكرة على الجهة اليمنى إلى المدافع الإيطالي المتقدم جوليو دوناتي فعكسها الأخير لتجد سيدني سام الذي حولها برأسه داخل شباك الحارس الإيطالي سلفاتوري سيريغو.
لكن سرعان ما أحبط الفريق الباريسي عزيمة واندفاع ضيفه الألماني بإدراكه التعادل في الدقيقة 13 برأسية أيضا من البرازيلي ماركينيوس إثر ركلة ركنية.
وحصل الفريق الألماني على فرصة ثمينة لاستعادة تقدمه مجددا في الدقيقة (28) من ركلة جزاء لكن رولفس أهدرها.
وفي بداية الشوط الثاني، تمكن سان جيرمان من التقدم بفضل لافيتزي في الدقيقة (53). ثم تعقدت مهمة ليفركوزن بشكل أكبر بعدما اضطر إلى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين إثر طرد إيمري لحصوله على إنذار ثان بسبب تمثيله داخل المنطقة في الدقيقة 68. ولم يستغل سان جيرمان التفوق العددي ليضيف الهدف الثالث بل اكتفى بتمرير الوقت حتى إطلاق صافرة النهاية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.