ماخوس لـ {الشرق الأوسط}: الدخول في عملية مفاوضات مع وفد النظام غير مطروح

ماخوس لـ {الشرق الأوسط}: الدخول في عملية مفاوضات مع وفد النظام غير مطروح

الأحد - 20 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 31 يناير 2016 مـ

قال الدكتور منذر ماخوس، سفير «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» في فرنسا، وعضو «الهيئة العليا للمفاوضات» ووفدها المفاوض، إن الوفد لن يذهب إلى قصر الأمم المتحدة في جنيف البتة.

وتابع ماخوس، خلال مكالمة هاتفية مع «الشرق الأوسط»، قبيل سفر وفد المعارضة أمس إلى المدينة السويسرية، أنه «ليس مطروحا الدخول في عملية مفاوضات اليوم مع وفد النظام، بل سيبقى الوفد في مقرّ إقامته بالفندق، ليلتقي مع (المبعوث الدولي لسوريا) ستيفان دي ميستورا فقط، وذلك للتحقق من مدى جدية النظام السوري في تنفيذ الشروط الأربعة التي أقرّ بمشروعيتها كل من المبعوث الدولي ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، وفق القرار 2245، والمادتين 12 و13».

وحيال ما يتعلق بالجدول المرسوم للقاء وفد المعارضة السورية بالمبعوث دي ميستورا، قال ماخوس: «هناك اقتراح من قبل دي ميستورا، لكن لدينا بعض التحفّظات عليه، وهذا ما سنناقشه لاحقا، وليس بأولوياتنا. إذ إن الأولويات بالنسبة لنا ما سميناه بـ(خلق بيئة جادة إيجابية التفاوض، للتعبير عن حسن النوايا وتسريع بناء الثقة). هذه هي أولوياتنا اليوم، وبعدها سنقرّر ما هي الخطوات اللاحقة، ومن غير ذلك، فلن تكون هناك أي خطوات لاحقة على الأقل من طرفنا». وعن طبيعة المُقترح الذي تحفظت «الهيئة العليا للمفاوضات» على بعض نقاطه قال ماخوس «دي ميستورا يقول نعم أنا أدعمكم وأؤيدكم، ولكن ليست لديّ كوسيط دولي آليات لتنفيذ القرار. ولذلك لا بد من مناقشة هذه النقطة بوضوح كي نعرف إلى أين ستذهب بنا. وإذا حدث توافق حول تنفيذ المطالب، سيكون لكل حادث حديث بشأن ما إذا كنا سننخرط في العملية التفاوضية أم سنطلب تأجيلها لموعد آخر». وأضاف ماخوس «وفدنا سيبقى في الفندق الذي سيستضيفه، ولن يصل إلى قصر الأمم المتحدة في جنيف كي لا يتعرض لضغوط من أطراف اعتادت ممارسة هذا النوع من التعاطي معنا. إننا سنحصّر المباحثات مع دي ميستورا في الفندق حول عملية تنفيذ القرار 2254، وذلك لاختبار نوايا النظام السوري تجاه الشروط الأربعة كأولى أولوياتنا».

وأوضح سفير «الائتلاف» في باريس، مشددا: «نحن ذاهبون لجنيف لاختبار نوايا النظام، وهل سيستجيب لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي والاستجابة لرؤية وطلب كل الأطراف الفاعلة، وأكرر أننا لسنا ذاهبين اليوم للمفاوضات، وكما قلت، أكثر من ذلك لن نذهب إلى قصر الأمم المتحدة، وسنتواصل مع المبعوث الدولي في فندقنا تفاديا للتعرض لأي ضغوط تمارسها علينا بين الفينة والأخرى بعض الأطراف لتحقق رؤيتها الخاصة بأجندتها بعيدا عن صلب القضية السورية الحقيقية، وحفظ أرواح الشعب والنساء والأطفال من القصف بالصواريخ وبالبراميل المتفجرة وبالقنابل العنقودية، والتجويع في المناطق المحاصرة».

وأوضح ماخوس أن «شروط المشاركة في مفاوضات (جنيف 3) قضية أساسية.. وهي ليست شروطا مسبقة، وإنما قرارات دولية، وعلى ضوء ذلك سيتقرر هل سنشارك في المفاوضات لاحقا أم لا»، مشيرا إلى الدور الفاعل لكل من السعودية وقطر وتركيا، ومؤكدا التفاهم الكبير في كل القضايا وأن المعارضة تجد منهم كل الدعم. ومن ثم، لفت إلى أن هناك صعوبات لوجيستية تتعلق ببعض الأعضاء المنتشرين في بلاد أخرى مختلفة، مبينا أنه كان لـ«الهيئة العليا» قرار بأنه لا بد من إتاحة الوقت اللازم لحضور كل الأعضاء اليوم.

من جهة ثانية، قال العميد أسعد الزعبي، رئيس الوفد التفاوضي عن المعارضة السورية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعارضة ستذهب بوفد كامل يتكون من الوفد التفاوضي الذي يضم شخصين برفقته، هما جورج صبرا ومحمد علوش، مع مساندة كل من فؤاد عليكو وهيثم المالح ومحمد صبرا وسهير الآتاسي وعيسى مفرج وبسمة قضماني ومحمود عطور وخلف داود. وثمة وفد آخر لـ«الهيئة العليا للمفاوضات» برئاسة رياض حجاب سيكون عمله استشاريا ومهمته تقديم كل أشكال الدعم لهم.

الزعبي أكّد أن تأخر إعلان «الهيئة العليا للمفاوضات» ذهابها إلى «جنيف 3» جاء لأن ذلك كان مرهونا بإدخال المساعدات الإنسانية فورا، وحماية المدنيين من القتل العشوائي من الطيران الروسي. وأضاف: «لقد تلقينا من نائب الأمين العام للأمم المتحدة ودي ميستورا وجون كيري ووزراء الخارجية العرب والأوروبيين تأكيدات بشأن إدخال المساعدات وتنفيذ الالتزامات الدولية في القرار الدولي 2254، وأعربوا عن دعمهم الكامل لتنفيذ الانتقال السياسي». واستطرد: «قبل التفاوض لا بد أن نشاهد الإجراءات التي التزم بها المجتمع الدولي، وبعدها يتم التفاوض على الثوابت الوطنية ومحاسبة المجرمين والميليشيات الإرهابية، وكيفية تشكيل هيئة الحكم الانتقالية من دون الأسد». واختتم الزعبي كلامه بالقول «إن أداء دي ميستورا، منذ تعيينه، أظهر تعاطفه مع النظام، وتأييده إشراك إيران في تحديد مستقبل سوريا».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة