تصعيد إسرائيلي في قطاع غزة.. واتصالات مصرية مع «الجهاد الإسلامي» لتثبيت التهدئة

تصعيد إسرائيلي في قطاع غزة.. واتصالات مصرية مع «الجهاد الإسلامي» لتثبيت التهدئة

حماس تنفي أي اتصالات معها حول إعادة التهدئة.. و«الجهاد» تؤكد الوساطة المصرية المباشرة
الجمعة - 13 جمادى الأولى 1435 هـ - 14 مارس 2014 مـ رقم العدد [ 12890]

قال قيادي في حركة الجهاد الإسلامي الخميس إن السلطات المصرية تجري اتصالات مع حركته لتثبيت التهدئة مع إسرائيل غداة موجة من التصعيد بعد إطلاق «الجهاد الإسلامي» عشرات الصواريخ عليها ردا على مقتل ثلاثة من عناصرها. وقال خالد البطش القيادي البارز في الحركة على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «الجانب المصري يجري اتصالات مع الحركة لتثبيت التهدئة ووقف التصعيد الصهيوني ضد القطاع ووقف الهجوم على غزة وعدم تصعيده».
وشن الجيش الإسرائيلي نحو ثلاثين غارة جوية على قطاع غزة ليل أمس وصباح اليوم في سياق ما وصفه بالرد على إطلاق حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية عشرات الصواريخ على جنوب إسرائيل، بينما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل «بوقف التصعيد العسكري»، وأكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف «29 موقعا إرهابيا في قطاع غزة».
وكانت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي قالت في بيان مقتضب: «سرايا القدس ترد على العدوان برشقات من الصواريخ» بعد مقتل ثلاثة من عناصرها الثلاثاء في غارة جوية إسرائيلية جنوب قطاع غزة، مشيرة إلى أنها أطلقت أكثر من 130 صاروخا وقذيفة.
ولم يبلغ عن وقوع أي إصابات من الجانبين، وذكر الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أن هذا أكبر هجوم على إسرائيل منذ عملية «عمود السحاب» العسكرية الإسرائيلية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وبحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، جرى إطلاق عدة صواريخ صباح الخميس من قطاع غزة على مدن أسدود وعسقلان المحاذيتين للقطاع، بينما وقع صاروخان في مناطق غير مأهولة.
وطالب عباس الخميس «بوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي» في غزة بحسب ما أفاد به الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، بينما انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي «لم يقُم بإدانة إطلاق الصواريخ التي أطلقت ضد مواطنينا، ولكنه أدان إسرائيل لقتلها ثلاثة إرهابيين أطلقوا قذائف هاون علينا». وتابع: «إذا أردنا التقدم نحو السلام الحقيقي، يجب أن يكون هنالك وضوح حول إدانة الإرهاب وحقنا في الدفاع عن نفسنا».
وعقد نتنياهو في الليل مشاورات حول قيادة العمليات مع وزير دفاعه موشيه يعالون ونائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي ايزنكوت ورئيس جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) يورام كوهين، وسيلتقي مع مجلسه الوزاري الأمني نهار الخميس. وحذر نتنياهو: «إذا لم يستتب الهدوء في الجنوب فسيعلو الضجيج في غزة، وهذا أقل ما يقال».
وندد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يقوم بأول زيارة رسمية لإسرائيل والأراضي الفلسطينية بـ«الهجمات من غزة» ووصفها بأنها «همجية» كونها «تستهدف السكان المدنيين»، وفق بيان للرئاسة الإسرائيلية.
بدورها، نددت الخارجية الأميركية بما اعتبرته «هجمات إرهابية»، مؤكدة «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها».
وقامت إسرائيل بإغلاق معبري كرم أبو سالم وايريز مع القطاع حتى إشعار آخر، باستثناء الحالات الإنسانية.
يذكر أن إسرائيل انسحبت من قطاع غزة صيف عام 2005 بشكل أحادي الجانب، ورفض مستشار الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق ياكوف اميدرور خيار إعادة احتلال قطاع غزة الذي دعا إليه مساء الأربعاء وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.
وقال اميدرور لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «الأمر يعتمد على الجانب الآخر وحماس لم تشارك حتى الآن وهذا أمر جيد».
وأكد المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان الخميس أن «ما يثير الدهشة حول إطلاق الصواريخ البارحة ليس حقيقة إطلاقها الذي كان متوقعا ولكن حجمها». ورأى فيشمان أن إطلاق الصواريخ يأتي في إطار «محاولة لخلق ردع ضد إسرائيل والتذكير بقدرات الجهاد الإسلامي العسكرية».
وحمل مسؤولون إسرائيليون حركة حماس مسؤولية إطلاق الصواريخ الأربعاء، حيث حذر وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون في بيان الخميس: «حماس مسؤولة عن القطاع، وإن لم تعلم كيفية منع إطلاق الصواريخ من أرضها على إسرائيل فإننا سنقوم بالتصرف ضدها».
من جانبها، حملت حكومة حماس الأربعاء إسرائيل مسؤولية «التصعيد» في غزة، محذرة من «تداعيات» هذا الأمر. وقال إيهاب الغصين المتحدث باسم حكومة حماس في بيان: «نحمل الاحتلال المسؤولية ونحذر من تداعيات أي تصعيد ونؤكد أن المقاومة حق للشعب الفلسطيني للدفاع عن نفسه».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة