تصعيد إسرائيلي في قطاع غزة.. واتصالات مصرية مع «الجهاد الإسلامي» لتثبيت التهدئة

حماس تنفي أي اتصالات معها حول إعادة التهدئة.. و«الجهاد» تؤكد الوساطة المصرية المباشرة

تصعيد إسرائيلي في قطاع غزة.. واتصالات مصرية مع «الجهاد الإسلامي» لتثبيت التهدئة
TT

تصعيد إسرائيلي في قطاع غزة.. واتصالات مصرية مع «الجهاد الإسلامي» لتثبيت التهدئة

تصعيد إسرائيلي في قطاع غزة.. واتصالات مصرية مع «الجهاد الإسلامي» لتثبيت التهدئة

قال قيادي في حركة الجهاد الإسلامي الخميس إن السلطات المصرية تجري اتصالات مع حركته لتثبيت التهدئة مع إسرائيل غداة موجة من التصعيد بعد إطلاق «الجهاد الإسلامي» عشرات الصواريخ عليها ردا على مقتل ثلاثة من عناصرها. وقال خالد البطش القيادي البارز في الحركة على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «الجانب المصري يجري اتصالات مع الحركة لتثبيت التهدئة ووقف التصعيد الصهيوني ضد القطاع ووقف الهجوم على غزة وعدم تصعيده».
وشن الجيش الإسرائيلي نحو ثلاثين غارة جوية على قطاع غزة ليل أمس وصباح اليوم في سياق ما وصفه بالرد على إطلاق حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية عشرات الصواريخ على جنوب إسرائيل، بينما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل «بوقف التصعيد العسكري»، وأكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف «29 موقعا إرهابيا في قطاع غزة».
وكانت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي قالت في بيان مقتضب: «سرايا القدس ترد على العدوان برشقات من الصواريخ» بعد مقتل ثلاثة من عناصرها الثلاثاء في غارة جوية إسرائيلية جنوب قطاع غزة، مشيرة إلى أنها أطلقت أكثر من 130 صاروخا وقذيفة.
ولم يبلغ عن وقوع أي إصابات من الجانبين، وذكر الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أن هذا أكبر هجوم على إسرائيل منذ عملية «عمود السحاب» العسكرية الإسرائيلية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وبحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، جرى إطلاق عدة صواريخ صباح الخميس من قطاع غزة على مدن أسدود وعسقلان المحاذيتين للقطاع، بينما وقع صاروخان في مناطق غير مأهولة.
وطالب عباس الخميس «بوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي» في غزة بحسب ما أفاد به الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، بينما انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي «لم يقُم بإدانة إطلاق الصواريخ التي أطلقت ضد مواطنينا، ولكنه أدان إسرائيل لقتلها ثلاثة إرهابيين أطلقوا قذائف هاون علينا». وتابع: «إذا أردنا التقدم نحو السلام الحقيقي، يجب أن يكون هنالك وضوح حول إدانة الإرهاب وحقنا في الدفاع عن نفسنا».
وعقد نتنياهو في الليل مشاورات حول قيادة العمليات مع وزير دفاعه موشيه يعالون ونائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي ايزنكوت ورئيس جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) يورام كوهين، وسيلتقي مع مجلسه الوزاري الأمني نهار الخميس. وحذر نتنياهو: «إذا لم يستتب الهدوء في الجنوب فسيعلو الضجيج في غزة، وهذا أقل ما يقال».
وندد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يقوم بأول زيارة رسمية لإسرائيل والأراضي الفلسطينية بـ«الهجمات من غزة» ووصفها بأنها «همجية» كونها «تستهدف السكان المدنيين»، وفق بيان للرئاسة الإسرائيلية.
بدورها، نددت الخارجية الأميركية بما اعتبرته «هجمات إرهابية»، مؤكدة «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها».
وقامت إسرائيل بإغلاق معبري كرم أبو سالم وايريز مع القطاع حتى إشعار آخر، باستثناء الحالات الإنسانية.
يذكر أن إسرائيل انسحبت من قطاع غزة صيف عام 2005 بشكل أحادي الجانب، ورفض مستشار الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق ياكوف اميدرور خيار إعادة احتلال قطاع غزة الذي دعا إليه مساء الأربعاء وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.
وقال اميدرور لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «الأمر يعتمد على الجانب الآخر وحماس لم تشارك حتى الآن وهذا أمر جيد».
وأكد المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان الخميس أن «ما يثير الدهشة حول إطلاق الصواريخ البارحة ليس حقيقة إطلاقها الذي كان متوقعا ولكن حجمها». ورأى فيشمان أن إطلاق الصواريخ يأتي في إطار «محاولة لخلق ردع ضد إسرائيل والتذكير بقدرات الجهاد الإسلامي العسكرية».
وحمل مسؤولون إسرائيليون حركة حماس مسؤولية إطلاق الصواريخ الأربعاء، حيث حذر وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون في بيان الخميس: «حماس مسؤولة عن القطاع، وإن لم تعلم كيفية منع إطلاق الصواريخ من أرضها على إسرائيل فإننا سنقوم بالتصرف ضدها».
من جانبها، حملت حكومة حماس الأربعاء إسرائيل مسؤولية «التصعيد» في غزة، محذرة من «تداعيات» هذا الأمر. وقال إيهاب الغصين المتحدث باسم حكومة حماس في بيان: «نحمل الاحتلال المسؤولية ونحذر من تداعيات أي تصعيد ونؤكد أن المقاومة حق للشعب الفلسطيني للدفاع عن نفسه».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.