فصائل المعارضة السورية تطلق معركة «نصرة أطفال مضايا» في ريف القنيطرة وتتحضّر لمعركة حلب

فصائل المعارضة السورية تطلق معركة «نصرة أطفال مضايا» في ريف القنيطرة وتتحضّر لمعركة حلب

إقالة رئيس اللجنة الأمنية في حمص.. ومتظاهرون يضغطون لإسقاط المحافظ
السبت - 20 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 30 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13577]

شنّت فصائل المعارضة السورية التابعة للجبهة الجنوبية أمس، هجومًا واسعًا على مواقع عسكرية تابعة لجيش النظام بريف محافظة القنيطرة الأوسط بهدف قطع طُرق الإمداد، بينما أبلغ قيادي في «حركة أحرار الشام»، «الشرق الأوسط»، بتأهب قوى المعارضة لشن هجوم كبير داخل مدينة حلب، عاصمة الشمال السوري وثاني كبرى مدن سوريا، بعد عقد اتفاقات هدنة مع مقاتلين أكراد. ومن جهة ثانية، أقيل رئيس اللجنة الأمنية في مدينة حمص، ويضغط متظاهرون لإسقاط المحافظ.
في مدينة حمص أعلن أمس عن إقالة اللواء لؤي معلا، رئيس اللجنة الأمنية في مدينة حمص الخاضعة لسيطرة قوات النظام، وذلك تلبية لمطالب المعتصمين في حي الزهراء (ذي الغالبية السكانية العلوية) الذين يدفعون أيضا باتجاه إسقاط المحافظ طلال البرازي على خلفية التفجيرات المتتالية التي تتعرض لها المدينة. ووفق صفحات موالية للنظام جرى تعيين اللواء جمال محمد سليمان رئيسًا اللجنة الأمنية في حمص وهو قائد الفوج «555» والفرقة الرابعة سابقا، وتسلم بعدها مهام في الفرقة العاشرة، وعين قائدا للفيلق الثاني. كذلك أقيل اللواء بديع علي وكلّف اللواء طلال مخلوف بمهامه بدلا عنه في اللجنة الأمنية. وتأتي هذه التعديلات الأمنية على خلفية الضغوط التي تعرض لها النظام على ضوء التفجير الأخير الذي ضرب حي الزهراء، وأودى بحياة 24 شخصا وجرح العشرات، مما دفع أهالي الحي إلى تنظيم اعتصام مفتوح نصبوا فيه الخيام وقطعوا شارع الستين، حتى إقالة محافظ حمص ورئيس اللجنة الأمنية المتهمين من قبل المعتصمين بالتقصير في حماية أحياء حمص التي تعرضت لأكثر من 47 تفجيرا على مدار العام الماضي.
أما على الصعيد الميداني في عموم سوريا فلقد كشف القيادي في «حركة أحرار الشام»، محمد الشامي، عن اكتمال تحضيرات فصائل المعارضة في شمال البلاد، لإطلاق معركة تحرير مدينة حلب بالكامل من قوات النظام والمجموعات المسلحة المساندة لها، لافتا إلى أنّه «حتى الساعة لم تحدد ساعة الصفر لإطلاق المعركة التي سيكون فيها للحركة وجبهة النصرة الدور المحوري لجهة قيادة العمليات وتسخين الجبهات». وقال الشامي لـ«الشرق الأوسط»: «من ضمن التعزيزات المتخذة، تحضير عدد من الانغماسيين والانتحاريين». وردا على سؤال، أوضح الشامي أن التأخير في إطلاق المعركة كان سببه الانشغال بالجبهتين الجنوبية في حلب بوجه النظام والشمالية بوجه «داعش». وأضاف: «باتت الظروف مهيأة لانطلاق المعركة بعد الاتفاقات والهدنة التي وقعناها مع جيش الثوار والمقاتلين الأكراد».
وفي جنوب البلاد، دارت اشتباكات «عنيفة» بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة وفصائل المعارضة وبينها جبهة النصرة من جهة أخرى في محيط مدينة البعث وأطراف بلدة جبا وتل كروم في ريف محافظة القنيطرة، حيث أعلنت «القيادة العامة لجبهة ثوار سوريا»، في بيان، أنها بالاشتراك مع «جبهة أنصار الإسلام» أطلقت معركة باسم «نصرة أطفال مضايا» بهدف «تحرير نقاط تل كروم وتل بزاق وبلدة جبا ومناطق أخرى من محافظة القنيطرة، حتى تحرير كامل المحافظة». وبدأت الفصائل منذ ساعات الصباح الأولى أمس عملية تمهيد بالقصف المدفعي والصاروخي على مواقع عسكرية، أبرزها جبا وتل كروم وتل بزاق وسرية منط الحصان، إضافة إلى أوتوستراد السلام الرابط بين محافظة القنيطرة ومدينة دمشق، الذي يُعد من أبرز خطوط إمداد قوات النظام إلى القنيطرة.
وقال القيادي العسكري في الجبهة الجنوبية، عبد الرزاق أبو العبد، لـ«مكتب أخبار سوريا»، إن هجوم الفصائل على المواقع العسكرية وسط وشمال غربي القنيطرة تحت اسم «نصرةً لأطفال مضايا»، يهدف إلى كسر خط الدفاع الأول للقوات النظامية عن قرى قريبة من الغوطة الغربية من دمشق، والاقتراب أكثر من مواقع عسكرية استراتيجية أبرزها تل الشعار وكتيبة الدبابات التابعة للواء 90. وأوضح أنه من المقرّر أن تكون المعركة على مراحل عدة، تبدأ بقطع طُرق إمداد القوات النظامية عن تل بزاق وتل كروم، ومن ثم مهاجمتهما واستكمال الهجوم على المواقع العسكرية الأخرى، حتّى الوصول إلى أوتوستراد السلام المؤدي إلى مواقع عسكرية مهمة تابعة للواء 90.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة