مجندة ألمانية مسلمة تعلن موقفها من العنصرية

أعربت عن قلقها أن مناخ التعصب وكراهية الإسلام قد يزداد سوءًا

المجندة الألمانية من أصول مغربية ناريمان رينكه (واشنطن بوست)
المجندة الألمانية من أصول مغربية ناريمان رينكه (واشنطن بوست)
TT

مجندة ألمانية مسلمة تعلن موقفها من العنصرية

المجندة الألمانية من أصول مغربية ناريمان رينكه (واشنطن بوست)
المجندة الألمانية من أصول مغربية ناريمان رينكه (واشنطن بوست)

لقد أصبحت منذ الآن من الشخصيات العامة، حيث أعلنت عن موقفها الصريح ضد ما وصفته بأنه الخطاب المتعصب السام في الوقت الراهن.
كانت المخاوف التي انتشرت على نطاق واسع هي ما يغذي هذا النوع من الخطابات إثر وصول آلاف اللاجئين السوريين وغيرهم من المهاجرين إلى ألمانيا خلال العام الماضي. حيث تورط المهاجرون والرجال من أصول عربية وشمال أفريقية في موجات متتابعة من الهجمات وحوادث التحرش الجنسي في مدينة كولونيا عشية أعياد الميلاد للعام الجديد. ولقد كانت ردود الفعل داخل ألمانيا وفي غيرها من الدول الأوروبية واسعة وكبيرة.
كتبت المجندة الألمانية ناريمان رينكه على صفحتها في «فيسبوك» مدونة صارت أكثر انتشارا لدى الجميع، حيث بدأت كلماتها بقولها: «إنني ألمانية ومسلمة»، واستمرت في إدانة وشجب كل الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها حفنة من المهاجرين، فضلا عن الدافع إلى تحميل كل اللاجئين وطالبي اللجوء السياسي مسؤولية تلك الأفعال المشينة.
وتقول المجندة رينكه: «جاء والداي من المغرب مهاجرين إلى ألمانيا قبل 52 عاما. ولم تكن العواقب التي عاصروها هي الاغتصاب أو الجرائم، ولكنها كانت ستة أطفال جدد هم من مواطني ألمانيا الآن».
ولقد أشارت المجندة الألمانية المسلمة عبر صفحتها على «فيسبوك» كيف أن الاعتداءات الجنسية ليست خاصة بمكان معين أو ثقافة معينة، ومن الخطأ كل الخطأ التخلي عن السياسة الحالية بشأن اللاجئين بسبب تغير ما في الرأي العام الداخلي حيالهم.
إن قرار استقبال اللاجئين قرار صحيح - على الرغم مما حدث في كولونيا. وأحداث ليلة رأس السنة لا علاقة لها أبدا بقيمنا والتزاماتنا تجاه أنفسنا. فإما نؤمن أن حماية المضطهدين هي الشيء الصحيح أو لا. لكن التخلي عن كل شيء بسبب أن مجموعة من اللاجئين قد ارتكبت أعمالا إجرامية من شأنه أن يُعرض منظومة القيم لدينا لخطر النفاق.
ثم تقدم ذلك التشبيه الألماني الرائع: «لا يمكن أن تكون رئيسا لاتحاد النباتيين في بلدتك ثم تفر إلى أقرب مطعم لوجبات اللحوم لمجرد وجود ثمرة خيار متعفنة في ثلاجة منزلك».
وفي مقابلة شخصية مع موقع «دويتشه فيله» قالت المجندة المسلمة رينكه إنها «تلقت كثيرا من ردود الفعل الإيجابية، وكثيرا من التعليقات السلبية كذلك، وهناك كثير أيضا من التعليقات العنصرية التي لا علاقة لها بما كتبته بالأساس».
وهي جزء من المنظمة العسكرية التي تقدم المساعدات للاجئين وتحاول تحسين الجهود نحو الاندماج والتكامل. وتقول السيدة رينكه: «عمل والداي بجد واجتهاد لتأسيس مكان هنا، إنني أشهر بإهانة شديدة عندما أعلم أن هؤلاء الذين اعتدوا على النساء وتحرشوا بهن كانوا من المغرب».
كما أعربت السيدة رينكه عن قلقها أن مناخ التعصب وكراهية الإسلام قد يزداد سوءا.
وقالت أخيرا إن «أخي وزوجي يفضلان إطلاق لحاهم، إنهما يرونها شيئا لطيفا، ولكن أخي تعرض للضرب في الشارع بسبب تلك اللحية؛ لأن من اعتدوا عليه اعتقدوا أنه مسلم متطرف. وكان عليه أن يحلق لحيته بعد ذلك».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص: بـ {الشرق الأوسط}



في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)
مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)
TT

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)
مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)

قال أولكسندر سيرسكي القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الاثنين، إن بلاده استعادت السيطرة على 400 كيلومتر مربع من ​الأراضي، تضم ثمانية تجمعات سكنية، على امتداد جزء من جبهة المعركة الجنوبية منذ نهاية يناير (كانون الثاني)، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتشكل المكاسب الميدانية النادرة في منطقة دنيبروبيتروفسك جنوب شرقي البلاد تناقضاً مع الاتجاه السائد بتقدم روسيا البطيء والمكلف على جبهات القتال خلال فترة عامين ونصف عام ماضية، مع اقتراب الحرب من عامها الرابع.

قاذفة صواريخ أوكرانية تطلق النار باتجاه مواقع روسية على خط الجبهة بالقرب من كريمينا بأوكرانيا (أ.ب-أرشيفية)

وتحرص ‌أوكرانيا على ‌أن تظهر للعالم، ولا ​سيما ‌للرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب، ​أنها ⁠لا تتراجع في معركتها ضد الغزو الروسي، في وقت تضغط فيه واشنطن على أوكرانيا للموافقة على اتفاق سلام.

ولم يتضح من تصريح سيرسكي حجم الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة روسيا سابقاً، ولا المساحة التي كانت ضمن «المنطقة الرمادية» التي لا يسيطر عليها أي ⁠من الجانبين بشكل كامل.

وتزداد خطوط المواجهة ​في أوكرانيا ضبابية ‌مع انتشار آلاف الطائرات المسيّرة في السماء يومياً، ما ‌يدفع الجنود إلى التمركز تحت الأرض أو في مواقع محصنة ويتسبب في ظهور مناطق لا يسيطر عليها أي من الجيشين سيطرة كاملة.

منازل في بلدة أوريخيف الأوكرانية مدمرة بالكامل تقريباً جراء القتال الدائر بين روسيا وأوكرانيا (د.ب.أ-أرشيفية)

وقال ترمب في وقت سابق، إن ‌على أوكرانيا تقديم تنازلات لأنها معرّضة لخطر خسارة الحرب، التي بدأت عندما شنت روسيا ⁠غزواً ⁠واسع النطاق في 24 فبراير (شباط) 2022.

وترفض كييف وحلفاؤها الأوروبيون هذه التصريحات، مشيرين إلى أن روسيا لم تستولِ إلا على ما يزيد قليلاً على واحد في المائة من الأراضي الأوكرانية منذ عام 2023 بتكلفة باهظة وأن البنية التحتية النفطية الحيوية لموسكو تواجه تهديدات متصاعدة من غارات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

وأشاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، بالمكاسب «المذهلة» التي حققتها أوكرانيا في فبراير (شباط)، قائلاً إنها أثبتت أن ​مقاومة كييف كانت ​أكثر فعالية مما يجري تصويره في أغلب الأوقات.

جندي أوكراني يستدعي المسعفين أمام جثث قتلى سقطوا إثر هجوم صاروخي روسي على سوق المواد الغذائية في وسط مدينة كوستيانتينيفكا بأوكرانيا (أ.ب-أرشيفية)

إلى ذلك، قال مسؤول في جهاز الأمن الأوكراني، الاثنين، إن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت محطة لضخ النفط في منطقة تتارستان الروسية الواقعة على بعد أكثر من 1200 كيلومتر من الحدود الروسية الأوكرانية.

وذكر المسؤول أن المحطة منشأة مهمة لخط أنابيب النفط (دروغبا) الذي ينقل النفط الروسي إلى شرق أوروبا، مضيفاً أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق.


عنصران من شركة أمن روسية خاصة كانا على متن ناقلة نفط احتجزتها فرنسا

يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)
يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)
TT

عنصران من شركة أمن روسية خاصة كانا على متن ناقلة نفط احتجزتها فرنسا

يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)
يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)

كان موظفان في شركة أمنية خاصة روسية على متن ناقلة يُشتبه في أنها جزء من «الأسطول الشبح» الروسي، وصادرتها فرنسا في سبتمبر (أيلول)، حسبما أفاد مصدر فرنسي ومحامٍ «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته، إن الرجلين كانا يعملان لدى «موران سيكيوريتي غروب»، وكُلِّفا بمراقبة الطاقم وجمع المعلومات الاستخباراتية.

وكانت شبكة «سي إن إن» الأميركية قد أفادت في ديسمبر (كانون الأول) بأن عدداً من الروس الذين كانوا على متن سفن تنقل النفط، تورّطوا في عمليات تجسّس في المياه الأوروبية، استناداً إلى مصادر استخباراتية غربية وأوكرانية.

ويُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدم لنقل النفط الروسي في انتهاك للعقوبات التي فرضتها الدول الغربية على موسكو، بسبب غزو أوكرانيا الذي بدأ قبل 4 أعوام.

واحتجزت السلطات الفرنسية الناقلة في سبتمبر، واحتجزت قبطانها ومساعده الأول لفترة وجيزة، قبل أن تسمح لها باستئناف رحلتها. ومن المقرر أن تبدأ الاثنين -غيابياً- محاكمة القبطان الصيني للناقلة، وذلك في مدينة بريست بغرب فرنسا.

وأكد المصدر: «كان هناك روسيان على متن (بوراكاي)»؛ مشيراً إلى أنهما في الرابعة والثلاثين والأربعين من العمر. ولفت إلى أن أحدهما شرطي سابق سبق أن عمل مع مجموعة «فاغنر» المسلحة.

ولم تتجاوب «موران سيكيوريتي غروب» مع طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» التعليق. ويقول خبراء إن الشركة أسّسها ضباط سابقون في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي.

وأفاد المصدر بأن الرجلين كانا مكلفين «ضمان حماية السفينة، وقبل أي شيء التأكد من أن القبطان يلتزم بدقة الأوامر الصادرة، بما يتماشى مع المصالح الروسية». كما تمّ تكليفهما جمع «معلومات استخباراتية».

وارتبطت الناقلة «بوراكاي» بتحليقات غامضة لطائرات مُسيَّرة فوق الدنمارك العام الماضي، شملت مواقع عسكرية، في إطار سلسلة من حوادث مماثلة في أجواء دول أوروبية، تُنسَب إلى روسيا التي نفت أي ضلوع لها في ذلك.

وأكد محامي القبطان الصيني وجود مواطنَين روسيين على متن السفينة. وقال المحامي هنري دو ريشمون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنهما كانا من قبل الطرف الشاحن «وليسا من أفراد الطاقم البحري». وأضاف: «لا علاقة لموكلي بوجودهما. فليس هو من وضع الروس على متن سفينته».


عقوبات أوروبية بحق 8 أفراد لانتهاك حقوق الإنسان في روسيا

شعار المجلس الأوروبي (رويترز)
شعار المجلس الأوروبي (رويترز)
TT

عقوبات أوروبية بحق 8 أفراد لانتهاك حقوق الإنسان في روسيا

شعار المجلس الأوروبي (رويترز)
شعار المجلس الأوروبي (رويترز)

قال المجلس الأوروبي في بيان، الاثنين، إن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على 8 أشخاص يُشتبه في مسؤوليتهم عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتقويض سيادة القانون في روسيا.

وذكر البيان أن هؤلاء الأفراد ينتمون إلى السلطة القضائية، وهم مسؤولون عن الحكم على نشطاء روس بارزين بتهم يصفها الاتحاد الأوروبي بأنها ذات دوافع سياسية، بالإضافة إلى مديري مستعمرات عقابية حيث يُحتجز السجناء السياسيون في ظروف غير إنسانية ومهينة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وممن فُرضت عليهم العقوبات ألكسي فاسيليفيتش فاليزر، وهو مدير مستعمرة عقابية، وأنتون فلاديميروفيتش ريتشار رئيس مركز احتجاز على ذمة القضايا.

وأضاف البيان أن الأفراد مُنعوا من السفر أو المرور عبر الاتحاد الأوروبي في إطار العقوبات، وجُمّدت أصولهم، ويُمنع مواطنو وشركات التكتل من توفير الأموال لهم.