وفد أمني فلسطيني يسعى إلى لقاء نتنياهو لإبلاغه بإنهاء الاتفاقات

وفد أمني فلسطيني يسعى إلى لقاء نتنياهو لإبلاغه بإنهاء الاتفاقات

السلطة تطالب تل أبيب بضرورة وقف الاستيطان وإطلاق الأسرى.. أو إلغاء أوسلو وما تبعها
الجمعة - 19 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 29 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13576]

بعد يومين من الجدل حول عقد لقاء سري بين وفد أمني فلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، أكدت مصادر أمنية فلسطينية السعي لمثل هذا اللقاء، قائلة إنه لم يحدث حتى الآن.
وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن وفدا فلسطيني ينوي لقاء نتنياهو أو من ينوب عنه لتسليمه رسائل واضحة حول ضرورة استئناف المفاوضات بعد وقف الاستيطان، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، وفق اتفاق سابق، وبحسب ما نصت عليه الشرعية الدولية، أو إنهاء الاتفاقات مع إسرائيل. وكان يفترض أن يكون اللقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونتنياهو، لكن نتنياهو رفض ذلك، بحسب ما أشار إليه الفلسطينيون. وأوضح عباس نفسه في وقت سابق أن نتنياهو تهرب من لقائه.
وأكد لاحقا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، أن عباس طلب تحديد لقاء مع بنيامين نتنياهو بوساطة دولية، للبحث في إعادة تعريف العلاقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في ظل المتغيرات الحالية على الأرض، لكن نتنياهو رفض عقد اللقاء وأبلغ الوسطاء الدوليين أنه يرفض اللقاء. وقال عريقات إن ممارسات الحكومة الإسرائيلية وإجراءاتها على الأرض لم تبق للجانب الفلسطيني إلا اتخاذ مثل هذه الإجراءات، حيث قامت إسرائيل بإعادة سيطرتها الكاملة على الأرض الفلسطينية، وأعادت تشغيل نظام الحكم العسكري الذي تسميه «الإدارة المدنية» التي تحولت إلى صاحبة القرار، ولم تبق للسلطة الفلسطينية أي شكل وأخرجتها من الصورة السياسية على الأرض وفي الميدان.
وأثير جدل كبير في اليومين الماضيين حول انعقاد لقاء بين وفد أمني فلسطيني ونتنياهو من عدمه. وأكد مسؤولون فلسطينيون حدوث اللقاء، ونفى آخرون فورا.
وقال المتحدث باسم قوى الأمن الفلسطينية اللواء عدنان الضميري إن التقارير حول عقد اللقاء «غير صحيحة، ومبنية على تفسير خاطئ لتصريح أطلقه عضو اللجنة المركزية بحركة فتح محمد اشتية». وأضاف الضميري أن «اشتية قرر إنشاء وفد للقاء الجانب الإسرائيلي من أجل توصيل رأي اللجنة المركزية في كل ما يتعلق بالخروقات الإسرائيلية»، مشددًا على «عدم وجود ترتيبات لوفد للقاء نتنياهو». وأكد كذلك عريقات عدم عقد أي لقاء.
وكان اشتية، قد صرّح للإذاعة الرسمية الفلسطينية، بأن اللجنة المركزية للحركة شكّلت وفدًا فلسطينيًا، «يتكون من رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، ومدير جهاز الأمن الوقائي زياد هب الريح»، للقاء الجانب الإسرائيلي في القدس المحتلة. وأضاف اشتية أن الوفد سيبلغ الجانب الإسرائيلي بضرورة وقف الانتهاكات المستمرة تجاه الشعب الفلسطيني، «وبتحديد العلاقات مع إسرائيل بعد قرارات المجلس المركزي الفلسطيني». ولم يحدّد اشتية خلال تصريحاته موعد عقد الاجتماع المقرر مع الجانب الإسرائيلي لـ«سماع موقفهم قبل إبلاغهم بالقرارات الفلسطينية». وسربت مصادر فلسطينية أن اللقاء تم فعلا رغم النفي، مما أحدث جدلا.
وزاد الجدل أن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية نفى قطعيا حدوث اللقاء، ثم رفض لاحقا التعقيب. لكن المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، أوفير غيندلمان، قال لموقع «تايمز أوف إسرائيل» إنه «لم يعقد مثل هذا الاجتماع». وسيحمل الوفد الفلسطيني في حال تم اللقاء قرارات المجلس المركزي الذي أكد على إعادة تعريف العلاقة مع إسرائيل بما يشمل إلغاء اتفاقات سياسية وأمنية واقتصادية مع إسرائيل في حال لم تلتزم إسرائيل بهذه الاتفاقات. ويشتمل ذلك على وقف التنسيق الأمني القائم حتى اللحظة بين السلطة وإسرائيل.
ويريد عباس إطلاق مؤتمر دولي يفرز لجنة تتولى مسؤولية المفاوضات على غرار مفاوضات «5+1» مع إيران، مما يسمح بالتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل في وقت قصير.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة