بورصات الخليج تقفز بعد صعود النفط

دبي قادت الارتفاعات بنسبة 3.78 %

بورصات الخليج تقفز بعد صعود النفط
TT

بورصات الخليج تقفز بعد صعود النفط

بورصات الخليج تقفز بعد صعود النفط

أنهت كل مؤشرات أسواق المنطقة آخر تداولاتها لهذا الأسبوع بارتفاع في أدائها في تعاملات جلسة يوم أمس الخميس بعد أن صعد خام برنت فوق 33 دولارا للبرميل، وسط نمو في أحجام التداول يشير إلى عودة بعض المستثمرين إلى الأسواق. وقادت سوق دبي الارتفاعات حيث سجلت ارتفاعا بفعل دعم من كل قطاعاتها قادها الاستثمار، وكان هذا الارتفاع بنسبة 3.78 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2857.24 نقطة، وسط ارتفاع لمؤشرات السيولة والأحجام. تلتها السوق القطرية حيث ارتفعت بدعم من كل قطاعاتها، قادها قطاع التأمين، وكان هذا الارتفاع بنسبة 3.26 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9272.01 نقطة. وارتفعت السوق العمانية بدعم من كل قطاعاتها بنسبة 1.26 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5016.51 نقطة. كما ارتفعت السوق البحرينية بنسبة 1.13 في المائة وسط دعم مباشر من قطاعي البنوك التجارية والاستثمار ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1171.63 نقطة، وسط ارتفاع لمؤشرات السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» استمر ارتفاع السوق الكويتية بنسبة 0.83 في المائة بدعم من غالبية قطاعاتها، كان على رأسها قطاع مواد أساسية، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5010.39 نقطة وسط ارتفاع لقيم السيولة والأحجام. وأخيرا السوق الأردنية التي ارتفعت بنسبة 0.04 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2139.94 نقطة.
وفي القاهرة ارتفع المؤشر الرئيسي 4.‏0 في المائة إلى 5987 نقطة، مواصلا الصعود للجلسة الرابعة على التوالي، لكن بحجم تداول هو الأدنى للأسبوع.
وبحسب «رويترز» قال متعامل في القاهرة: «أحجام التداول الضعيفة أبقت البورصة داخل نطاق ضيق معظم الجلسة». وأغلق المؤشر على بعد 13 نقطة من مستوى الستة آلاف نقطة، وما لم يخترق هذا المستوى فإنه سيظل داخل نطاق ضيق حسبما ذكر المتعامل.
ووفقا لبيانات البورصة اتجهت معاملات المصريين والعرب إلى الشراء بينما مال الأجانب إلى البيع. وتصدرت أسهم الشركات الصغيرة التي يفضلها المستثمرون المحليون المكاسب. وارتفعت أسهم جهينة للصناعات الغذائية والسويدي إلكتريك خمسة في المائة.
في المقابل تراجعت أسهم البنك التجاري الدولي وغلوبال للاتصالات 2.‏0 في المائة و6.‏0 في المائة على الترتيب، وهما من الأسهم التي تملك الصناديق الأجنبية حيازات كبيرة فيها.
سوق دبي تحصد مزيدًا من الأرباح
تمكنت سوق دبي من تسجيل أرباح ملحوظة في آخر تداولات الأسبوع في جلسة يوم أمس الخميس بفعل دعم من ك قطاعاتها، قادها قطاع الاستثمار، إذ أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 2857.24 نقطة ليربح 104.17 نقطة أو ما نسبته 3.78 في المائة. وارتفع أداء كل الأسهم القيادية وسط استقرار وحيد لسعر سهم الإمارات دبي الوطني، حيث ارتفع سعر سهم سوق دبي المالي بنسبة 6.54 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 3.44 في المائة، والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.97 في المائة، وإعمار بنسبة 4.94 في المائة، وأرابتك بنسبة 3.48 في المائة، ودبي للاستثمار بنسبة 8.50 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 633.7 مليون سهم بقيمة 689.9 مليون درهم نفذت من خلال 8339 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة مقابل تراجع شركة واحدة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وارتفعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 7.67 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 5.91 في المائة.
وسجل سعر سهم دار التكافل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 12.11 في المائة وصولا إلى سعر 0.435 درهم، تلاه سعر سهم مجموعة السلام بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.330 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين نسبة تراجع بواقع 5.10 في المائة وصولا إلى سعر 0.465 درهم، تلاه سعر Emirates REIT limited بواقع 1.28 في المائة وصولا إلى سعر 1.16 دولار. واحتل سهم دبي للاستثمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 151.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.66 درهم، تلاه سهم إعمار بواقع 93.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 4.89 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 172.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.554 درهم، تلاه سهم دبي للاستثمار بواقع 95.7 مليون سهم.

مؤشر أخضر في البورصة الكويتية
استمر ارتفاع البورصة الكويتية في تداولات جلسة يوم أمس الخميس، وكان هذا الارتفاع بدعم من غالبية قطاعاتها، كان على رأسه قطاع مواد أساسية، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 41.14 نقطة أو ما نسبته 0.83 في المائة ليقفل عند مستوى 5010.39 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 18.9 مليون سهم بقيمة 201.7 مليون دينار نفذت من خلال 4828 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، كان قطاع مواد أساسية على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 29.73 في المائة، تلاه قطاع بنوك بنسبة 22.79 في المائة، وفي المقابل كان قطاع تأمين على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 9.67 في المائة، تلاه سلع استهلاكية بنسبة 5.99 في المائة.
وسجل سعر سهم ساحل وسهم إسكان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.7 في المائة وصولا إلى سعر 0.025 دينار، تلاه سعر سهم مشرف بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.068 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم آبار أعلى نسبة تراجع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار، تلاه سعر سهم خليج زجاج بواقع 8.16 في المائة وصولا إلى سعر 0.450 دينار، واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 33.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.024 دينار، تلاه سهم جي إف إتس بواقع 16.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.045 دينار.

صعود كل قطاعات السوق القطرية
ارتفع مؤشر البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس وسط دعم من كل قطاعاتها، كان على رأسها قطاع اتصالات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 292.51 نقطة أو ما نسبته 3.26 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 9272.01 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12 مليون سهم بقيمة 396.8 مليون ريال نفذت من خلال 5260 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع اتصالات بنسبة 8.04 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 3.42 في المائة.
وسجل سعر سهم قطر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.24 في المائة وصولا إلى سعر 83.90 ريال، تلاه سعر سهم العامة بواقع 7.66 في المائة وصولا إلى سعر 48.50 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم مخازن أعلى نسبة تراجع بواقع 8.91 في المائة وصولا إلى سعر 45.00 ريال، تلاه سعر سهم الإسلامية القابضة بواقع 4.56 في المائة وصولا إلى سعر 54.40 ريال. واحتل سهم الخليج الدولية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.6 مليون سهم، تلاه سهم إزدان بواقع 1.1 سهم. واحتل سهم الخليج الدولية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 69.8 مليون ريال، تلاه سهم QNB بواقع 61.4 مليون ريال.

السوق البحرينية تواصل أرباحها
ارتفعت بورصة البحرين ارتفاعا ملحوظا في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 13.04 نقطة أو ما نسبته 1.13 في المائة، لتغلق عند مستوى 1171.63 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.4 مليون سهم بقيمة 422.8 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 60.36 نقطة، تلاه قطاع الاستثمار بواقع 1.57 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بواقع 8.72 نقطة، تلاه قطاع الصناعة بواقع 6.28 نقطة، واستقر باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم البنك الأهلي المتحد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.650 دينار، تلاه سعر سهم بنك الإثمار بواقع 4.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم باتلكو أعلى نسبة تراجع بواقع 1.31 في المائة وصولا إلى سعر 0.302 دينار، تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 1.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.348 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 691.5 ألف دينار، تلاه سهم بنك الإثمار بقيمة 650 ألف دينار.

السوق العمانية تنهي الأسبوع
فوق 5 آلاف نقطة
سجلت البورصة العمانية ارتفاعا في تعاملات جلسة يوم أمس الخميس بدعم من كل قطاعاتها، وكان هذا الارتفاع بواقع 62.53 نقطة أو ما نسبته 1.26 في المائة ليقفل عند مستوى 5016.51 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 27.2 مليون سهم بقيمة 6.1 مليون ريال نفذت من خلال 1235 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 24 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرار أسعار أسهم 16 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 2.32 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.80 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.34 في المائة.
وسجل سعر سهم صناعة الكابلات العمانية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.90 في المائة وصولا إلى سعر 1.550 ريال، تلاه سعر سهم تكافل عمان للتأمين بواقع 6.32 في المائة وصولا إلى سعر 0.101 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم عمان أوروبكس للتأجير أعلى نسبة تراجع بواقع 5.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 ريال، تلاه سعر سهم مسقط للتمويل بواقع 3.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.414 ريال، تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 3.7 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.153 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 2.4 مليون ريال، تلاه سهم البنك الوطني العماني بواقع 699.6 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.241 ريال.
ارتفاع طفيف في السوق الأردنية

ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.04 في المائة لتقفل عند مستوى 2139.94 نقطة، وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.9 مليون سهم بقيمة 7.7 مليون دينار نفذت من خلال 3549 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 47 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 46 شركة واستقرار أسعار أسهم 39 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.39 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.29 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.17 في المائة.
وسجل سعر سهم الوطنية لإنتاج النفط والطاقة الكهربائية من الصخر الزيتي وسهم الرأي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.42 و1.05 دينار على الترتيب، تلاهما سهم دارات الأردنية القابضة بواقع 4.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.43 دينار، في المقابل سجل سعر سهم التأمين العربية - الأردن أعلى نسبة تراجع بواقع 6.75 في المائة وصولا إلى سعر 0.69 دينار، تلاه سعر سهم الأردن ديكابلس للأملاك بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.57 دينار. واحتل سهم المقايضة للنقل والاستثمار الأول بقيم التداول بواقع 1.4 مليون دينار، تلاه سهم المتحدة للاستثمارات المالية بواقع 848.2 ألف دينار.



صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)

أقر صندوق النقد الدولي بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان، مشيراً إلى أن الجهود السياسية المبذولة في إطار برنامج «تسهيل الصندوق الممدد»، ساعدت في استقرار الاقتصاد واحتواء التضخم وإعادة بناء الثقة، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لجولة جديدة من محادثات المراجعة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وفي حديثها في مؤتمر صحافي واشنطن، قالت مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، إن فريقاً من موظفي الصندوق سيزور باكستان بدءاً من 25 فبراير (شباط)، لإجراء مناقشات حول المراجعة الثالثة في إطار برنامج تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، حسب صحيفة «إكسبرس تريبيون» الباكستانية السبت.

ووصفت كوزاك الأداء المالي لباكستان في العام المالي 2025، بأنه «قوي»، مشيرة إلى أن البلاد حققت فائضاً مالياً أولياً بنسبة 1.3 من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم يتماشى مع أهداف البرنامج المتفق عليها.

وكانت باكستان قد توصلت إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي، للحصول على قروض بقيمة 1.2 مليار دولار ضمن برنامجين منفصلين.

وستحصل البلاد على دفعة بقيمة مليار دولار ضمن برنامج «تسهيل الصندوق الممدد»، و200 مليون دولار ضمن برنامج «تسهيل المرونة والاستدامة» الذي يدعم أجندتها لإصلاح المناخ.

وكان محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، قد أكد أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في تصريحات منذ أيام، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد؛ بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026، إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية على تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


الهند والبرازيل توقّعان اتفاق تعاون في المعادن النادرة

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماع بقصر حيدر آباد في نيودلهي يوم 21 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماع بقصر حيدر آباد في نيودلهي يوم 21 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الهند والبرازيل توقّعان اتفاق تعاون في المعادن النادرة

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماع بقصر حيدر آباد في نيودلهي يوم 21 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماع بقصر حيدر آباد في نيودلهي يوم 21 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وقَّعت الهند والبرازيل، السبت، اتفاقاً يهدف إلى تعزيز تعاونهما في مجال المعادن النادرة، وذلك إثر اجتماع في نيودلهي بين رئيس الوزراء ناريندرا مودي، والرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

وقال مودي إن هذا الاتفاق «خطوة رئيسية نحو بناء سلاسل إمداد تتصف بالمرونة».

وأكد لولا، الذي وصل إلى نيودلهي الأربعاء يرافقه 12 وزيراً ووفد كبير يضم رؤساء مجالس إدارات أكبر الشركات البرازيلية، أن «زيادة الاستثمارات، والتعاون حول الطاقات المُتجدِّدة والمعادن النادرة في صلب الاتفاق الرائد الذي وقعناه اليوم». لكن لم تُعلن تفاصيل الاتفاق.

وتملك البرازيل ثاني أكبر احتياطي عالمي لهذه المعادن الضرورية لمنتجات عدة، مثل السيارات الكهربائية، والألواح الشمسية، والهواتف الذكية، إضافة إلى محركات الطائرات والصواريخ الموجهة.

وتسعى الهند إلى تقليص اعتمادها على الصين، وقد طوَّرت إنتاجها الوطني وأنشطتها على صعيد إعادة التدوير، في موازاة بحثها عن موردين جدد للمعادن النادرة.

شريك تجاري رئيسي

شدَّد مودي على أن «البرازيل هي الشريك التجاري الرئيسي للهند في أميركا الجنوبية»، مضيفاً: «نحن ملتزمون بزيادة حجم تجارتنا الثنائية إلى ما يفوق 20 مليار دولار خلال الأعوام الـ5 المقبلة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية إنه تم السبت أيضاً إنجاز 9 اتفاقات وبروتوكولات تعاون، تشمل التعاون الرقمي والصحة وريادة الأعمال وميادين أخرى.

وأوضح ريشاب جاين الخبير في «مجلس الطاقة والبيئة والمياه» ومقره نيودلهي أن التعاون المتنامي بين الهند والبرازيل في مجال المعادن النادرة يكمّل الالتزامات الأخيرة على صعيد سلاسل الإمداد مع الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي.

وإذا كانت هذه الشراكات تتيح للهند الوصول إلى تقنيات متقدمة وعمليات تمويل، وتزودها بقدرات على المعالجة المتطورة، فإن «هذه التحالفات مع دول الجنوب تظلّ ركيزةً أساسيةً لضمان تنوّع مصادر الموارد على الأرض، والمساهمة في صياغة القواعد الجديدة للتجارة العالمية»، وفقاً لما قاله جاين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُشكِّل الهند التي تضم أكبر عدد من السكان في العالم، السوق العاشرة للصادرات البرازيلية، مع تجارة ثنائية تجاوزت قيمتها 15 مليار دولار عام 2025.

وتشمل الصادرات البرازيلية الرئيسية إلى الهند: السكّر، والنفط الخام، والزيوت النباتية، والقطن، وخام الحديد. وازداد الطلب عليها في ضوء التوسُّع السريع للبنى التحتية والنمو الصناعي في الهند التي تطمح إلى أن تكون رابع اقتصاد في العالم.

وأبدى وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جيشانكار، ثقته بأن المحادثات بين لولا ومودي «ستمنح علاقاتنا دفعاً جديداً».

ولاحظ مودي أن «تعاوننا في مجال الدفاع يتطوِّر باستمرار»، مشيداً بشراكة تُحقِّق مكاسب للبلدين على السواء.

بدورها، تُعزِّز الشركات البرازيلية حضورها في الهند. ووقَّعت مجموعة «أداني وإمبراير» في يناير (كانون الثاني) الماضي اتفاقاً لتصنيع مروحيات.

وتحدَّث لولا، الخميس، خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، داعياً إلى وضع إطار متعدد الطرف للحوكمة العالمية يشمل الذكاء الاصطناعي. ويتوجَّه الرئيس البرازيلي بعدها إلى كوريا الجنوبية حيث يلتقي رئيسها لي جاي ميونغ، ويشارك في منتدى اقتصادي.


نداء عالمي لذكاء اصطناعي «آمن وموثوق وقوي»

خلال توقيع إعلان باكس سيليكا بين الولايات المتحدة والهند (إ.ب.أ)
خلال توقيع إعلان باكس سيليكا بين الولايات المتحدة والهند (إ.ب.أ)
TT

نداء عالمي لذكاء اصطناعي «آمن وموثوق وقوي»

خلال توقيع إعلان باكس سيليكا بين الولايات المتحدة والهند (إ.ب.أ)
خلال توقيع إعلان باكس سيليكا بين الولايات المتحدة والهند (إ.ب.أ)

في ختام استثنائي حبس أنفاس الأوساط التقنية والسياسية العالمية، أسدل الستار على «قمة الهند لتأثير الذكاء الاصطناعي» بصدور وثيقة تاريخية حظيت بدعم 86 دولة ومنظمتين دوليتين، أطلقت من خلالها دعوة عالمية لبناء ذكاء اصطناعي «آمن وموثوق وقوي» بوصفه ركيزة أساسية لمستقبل البشرية. ورغم أن القمة نجحت في حشد تعهدات استثمارية بلغت 270 مليار دولار، فإن كواليسها شهدت صراعاً مريراً حول «هوية المستقبل»؛ حيث اصطدمت طموحات الأمم المتحدة في الحوكمة المركزية بجدار «التحرر التقني» الذي شيدته واشنطن، في مواجهة أعادت رسم خريطة النفوذ الرقمي بين القوى العظمى.

كواليس المخاض العسير

لم يكن تأخير إعلان البيان الختامي لعدة ساعات مجرد عطل بروتوكولي، بل كان انعكاساً لمخاض عسير وتباين حاد في الرؤى بين واشنطن وبكين من جهة، وبين التوجهات الأممية والقطاع الخاص من جهة أخرى.

وكشفت مصادر من داخل الغرف المغلقة عن أن مسودة البيان تعرضت لتعديلات جوهرية في اللحظات الأخيرة، بعد أن اصطدمت مطالب الأمم المتحدة بفرض «رقابة مركزية» بـ«فيتو» أميركي صارم قاده مايكل كراتسيوس.

وبينما كانت المنظمة الدولية، بقيادة أنطونيو غوتيريش، تسعى لتأسيس هيئة رقابية عالمية للذكاء الاصطناعي تحاكي نموذج «لجنة المناخ»، فجر كراتسيوس، مستشار التكنولوجيا في البيت الأبيض، مفاجأة سياسية كبرى بإعلانه الصريح: «نحن نرفض تماماً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

كلمات كراتسيوس لم تكن موقفاً عابراً، بل كانت إعلاناً عن سقوط «الوفاق الرقمي» التقليدي لصالح «سيادة الابتكار».

«عقيدة كراتسيوس»

برز مايكل كراتسيوس خلال القمة بوصفه أحد أبرز المخططين الاستراتيجيين في إدارة ترمب، متجاوزاً دور رئيس الوفد ليكون «رأس الحربة» في صياغة عقيدة تقنية أميركية جديدة. يرى كراتسيوس أن إخضاع الذكاء الاصطناعي لبيروقراطية دولية هو «وصفة لقتل الإبداع»، وتحويل التكنولوجيا إلى أدوات لـ«السيطرة الطاغية» بيد مؤسسات مركزية غير منتخبة.

مستشار التكنولوجيا في البيت الأبيض يتحدث في قمة نيودلهي (إ.ب.أ)

وفي هجوم لاذع، انتقد كراتسيوس المنتديات الدولية التي تبالغ في التركيز على «المخاطر الوجودية» والمخاوف المناخية، واصفاً إياها بـ«الأعذار الآيديولوجية» التي تهدف لفرض وصاية تعيق تقدم الدول النامية وتثبت نفوذ الهياكل البيروقراطية القائمة. بالنسبة لكراتسيوس، المعركة هي صراع على «التحرر التقني»، حيث يجب أن تظل التكنولوجيا وسيلة لتحقيق الرخاء لا قيداً تُكبّل به الاقتصادات الناشئة.

رؤية مودي «الإنسانية»

وسط هذا الاستقطاب الحاد، نجحت الدبلوماسية الهندية في طرح مخرج توافقي أرضى كل الأطراف. وأعلن وزير تكنولوجيا المعلومات الهندي، أشويني فايشناو، أن الإعلان الختامي حاز على موافقة 86 دولة ومنظمتين دوليتين هما الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، واستند إلى رؤية رئيس الوزراء ناريندرا مودي للذكاء الاصطناعي «المتمحور حول الإنسان».

وقد اعتمد الإعلان مبادئ «الرفاه للجميع» و«السعادة للجميع»، مع التركيز على «ديمقراطية الموارد» لضمان وصول التكنولوجيا إلى كل فئات المجتمع. وبناءً على هذا الحل، وافقت دول متنافسة مثل (الولايات المتحدة، الصين، المملكة المتحدة، كندا، ألمانيا، إندونيسيا) على إطار يوازن بين النمو الاقتصادي والانسجام الاجتماعي، دون الحاجة إلى هيئة رقابة مركزية خانقة.

يصطف الزوار في طابور أمام كشك «أوبن إيه آي» للحصول على صورة مطبوعة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي خلال قمة نيودلهي (رويترز)

الأرقام التي هزت نيودلهي

بعيداً عن السياسة، تحولت القمة إلى منصة لأضخم الالتزامات المالية في تاريخ التكنولوجيا الحديثة، حيث كشف فايشناو عن أرقام تعكس الثقة العالمية في «المحرك الهندي»:

- 250 مليار دولار: تعهدات موجهة حصراً للبنية التحتية، تشمل بناء مراكز بيانات فائقة القدرة وشبكات حوسبة سحابية عملاقة.

- 20 مليار دولار: ضخ مباشر في رأس المال الجريء والتقنيات العميقة لدعم الشركات الناشئة المتخصصة في الخوارزميات المتقدمة.

- السيادة المحلية: أعلنت مجموعات وطنية مثل «ريلاينس» و«أداني» عن مشاريع ذاتية تجاوزت قيمتها 200 مليار دولار، مما يؤكد رغبة الهند في امتلاك «السيادة التقنية» الكاملة على بياناتها.

محور واشنطن-نيودلهي الجديد

لم يخلُ المشهد من إعادة ترتيب أوراق القوى الكبرى؛ حيث شهدت القمة حضور «جبابرة التقنية» مثل سوندار بيتشاي (غوغل)، وسام ألتمان (أوبن إيه آي)، وبراد سميث (مايكروسوفت). وتوج هذا الحضور بتوقيع اتفاقية «باكس سيليكا» (Pax Silica) بين واشنطن ونيودلهي.

هذه الاتفاقية تهدف لتأمين سلاسل إمداد تكنولوجيا السيليكون، وهو ما يمثل رداً استراتيجياً مباشراً لمواجهة النفوذ الصيني المتصاعد. ورغم أن بكين وقعت على البيان العام للقمة، فإن «باكس سيليكا» خلقت محوراً تقنياً مغلقاً يضمن تدفق الرقائق والخبرات الأميركية نحو الهند، مما يجعل نيودلهي الحصن الرقمي الأول في آسيا.