الرئيس اللبناني: ولاء الجيش للسلطة الموحدة.. وجهات لا تساعده في ترسيخ دعائم الوطن

زار ثكنة عسكرية في صور والتقى قائد اليونيفيل ونظيره الفنلندي

الرئيس اللبناني: ولاء الجيش للسلطة الموحدة.. وجهات لا تساعده في ترسيخ دعائم الوطن
TT

الرئيس اللبناني: ولاء الجيش للسلطة الموحدة.. وجهات لا تساعده في ترسيخ دعائم الوطن

الرئيس اللبناني: ولاء الجيش للسلطة الموحدة.. وجهات لا تساعده في ترسيخ دعائم الوطن

أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن «الغطاء السياسي للجيش موجود ولديه الغطاء الكامل للتحرك في أي اتجاه من دون أي تحفظ، ويترك للقيادة تنظيم البرنامج والقدرة والوقت والفائدة من كل عملية». وأبدى أسفه في الوقت ذاته «لأن هذا الغطاء موجود أيضا للمرتكبين من قبل البعض وفي السر»، مشيرا إلى أن «هناك جهات تغض النظر أو على الأقل لا تلعب الدور الذي يجب أن تلعبه لتساعد في ترسيخ دعائم الوطن».
وشدد سليمان في كلمة ألقاها أمام الضباط والعسكريين في ثكنة صور، على هامش زيارة قام بها إلى جنوب لبنان، حيث تفقد ونظيره الفنلندي الوحدة الفنلندية العاملة في إطار قوات «اليونيفيل» جنوب لبنان، على أن «الجيش اللبناني لا يستطيع أن يكون إلا للوطن، ولكل الوطن، وولاؤه للسلطة السياسية الموحدة الواحدة وليس للشراذم السياسية»، منتقدا القول إن «هناك سلاحا ممنوعا على الجيش».
وكرر الرئيس اللبناني دعوته إلى «وضع استراتيجية دفاعية للاستفادة من طاقات المقاومة وللحؤول دون استهلاك إنجازاتها في الصراعات السياسية». ودعا إلى الإسراع في وضع البيان الوزاري للحكومة، باعتبار أنه «ليس هناك شيء مهم يعرقله ما دامت الأمور الأساسية تم الاتفاق عليها، وخصوصا أنه ليس هناك أحد ضد بعض المفردات، فلا أحد يقول إنني ضد الجيش أو ضد إعلان بعبدا أو ضد المقاومة، وإن هذه الكلمات جميعها متعارف عليها». وسأل سليمان: «على ماذا الاختلاف؟ على ربط من والى، والجمع والمؤنث ببعضهم البعض؟».
ولفت سليمان إلى أن «البلاد مقبلة على استحقاقات كثيرة يجب التزامها بطريقة ديمقراطية، من انتخابات رئاسية إلى انتخابات نيابية في مقابل ما يحصل من حولنا، وخصوصا في سوريا وانعكاساته الكبيرة على لبنان، والذي أدى إلى اتخاذ بعض المواقف من قبل كل الأطراف من المسألة السورية، المؤيدة لهذا الطرف أو ذاك». وقال: «أدخلنا وأدخلنا نفسنا في هذه الدوامة من دون أن نفكر في مصلحة البلد أو فكرنا في هذه المصلحة بشكل جزئي وليس بشكل شامل. وحصدنا من خلال ذلك اضطرابات، إضافة إلى اللجوء الكبير الذي حصل وأصبح خطرا على كل التركيبة اللبنانية ويتطلب التفافا وطنيا لمعالجة ذيوله».
وكان سليمان وصل صباح أمس إلى مقر قيادة «اليونيفيل» في الناقورة، بجنوب لبنان، حيث اجتمع مع قائد اليونيفيل الجنرال باولو سييرا وشكره على تضحيات القوات الدولية في الجنوب وما تقوم به لحفظ السلام والتنسيق مع الجيش، إضافة إلى الخدمات الاجتماعية والإنسانية التي تقدمها في القرى والبلدات الجنوبية. ودون سليمان كلمة في السجل الذهبي للمقر أكد فيها أن «لبنان وقوات اليونيفيل العاملة في جنوبه يرتبطان بصداقة وعمل مشترك قائم على احترام قيم العدالة والحق وخدمة السلام»، مثمنا «باسم لبنان، كل التضحيات المبذولة من قبلها، إلى جانب تضحيات الجيش اللبناني وأبناء الجنوب من أجل هذه الغاية».
من ناحيته، اعتبر سيرا أن في زيارة سليمان «رسالة قوية لنا جميعا، ألا وهي أن لبنان يقف راسخا في التزامه القرار 1701 وفي تمسكه ببعثتنا، وذلك على الرغم من التحديات الصعبة التي يواجهها البلد اليوم». وقال: «أكدت للرئيس أن قواتنا لحفظ السلام عازمة على مواصلة المسيرة وعلى العمل جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة اللبنانية في جهدنا المشترك للحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان».
وفي مقر الوحدة الفنلندية في بلدة الطيري، التقى سليمان نظيره الفنلندي سولي نييستو، بعد أن استعرضا ثلة من كتيبة الشرف، وتخلل اللقاء عرض العلاقات بين البلدين وسبل تعزيز التعاون. وشكر سليمان لنظيره الفنلندي مساهمة بلاده في قوات الطوارئ في الجنوب مثمنا التضحيات التي قدمتها والدور الإنساني والاجتماعي الذي لعبته هذه الوحدة على مدى سنوات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.