مجموعة القصيبي السعودية تقدم الشروط النهائية للاتفاق مع دائنيها اليوم في دبي

الرئيس التنفيذي للمجموعة لـ («الشرق الأوسط») : نأمل أن يوافق الجميع على الخطة

أحد مشاريع مجموعة القصيبي في السعودية
أحد مشاريع مجموعة القصيبي في السعودية
TT

مجموعة القصيبي السعودية تقدم الشروط النهائية للاتفاق مع دائنيها اليوم في دبي

أحد مشاريع مجموعة القصيبي في السعودية
أحد مشاريع مجموعة القصيبي في السعودية

ينتظر أن تكشف مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه السعودية، عن تفاصيل العرض النهائي حول إعادة هيكلة ديون لجميع المؤسسات التي لديها مطالب مالية منها، في اجتماع يعقد اليوم في مدينة دبي الإماراتية.
وبيّن سايمون تشارلتون، الرئيس التنفيذي بالوكالة لشركة القصيبي، والمسؤول عن إعادة الهيكلة، أن اجتماع اليوم الخميس هو تحديث لما كان عليه الاجتماع في الثاني من يونيو (حزيران) الماضي، وقال «سنقدم الخطوط العريضة للشروط النهائية التي تم الاتفاق عليها، وبالتالي نتطلع للوصول إلى اتفاق على شروط مفصلة لكل المؤسسات المالية والبنوك التي سنجتمع معها اليوم».
وتابع: «كنا نعمل مع لجنة مؤلفة من 5 بنوك وقدمنا مخططًا عن الصفقة، وما سنقدمه اليوم هو الشروط النهائية التي تم الاتفاق عليها، وهي جزء من الصفقة. إذن، فالشركة التي تدير اللجنة قد توصلت إلى اتفاق حول الشروط المفصلة للصفقة المعتمدة، وسنقوم بطرحها يوم الخميس أمام جميع البنوك».
وأضاف سايمون الذي كان يتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن أمله في أن يتوصل كل الأطراف في القضية إلى الموافقة حول ما سيتم عرضه اليوم، مشيرًا إلى أنه في حال تم الاتفاق على الخطة الجديدة، فإنها ستكون دفعة قوية لعملية الهيكلة التي تعتبر من الأكبر في المنطقة.
وزاد: «سيقول بعض الناس إن هذه ستكون البداية فكما تعرف حالما توصلنا إلى اتفاق، فإننا سنحتاج حينها إلى موافقة السلطات في السعودية وسيتم تنفيذ التسوية عبر القانون والمحكمة في مدينة الخبر، وعلينا أن نقدم للقاضي التسوية التي يتعين عليه الاطلاع عليها لدراسة المطالبات وشروط التسوية وعلى فرض رضاه عن ذلك، فعندها سنحتاج للتنسيق مع الجهات المسؤولة في السعودية، حيث إن كل أصول مجموعة القصيبي مجمدة، لذا لنتمكن من الحصول على هذه الأصول لتسديد الدفعات في سياق التسوية، وعلينا استصدار أوامر تقضي برفع الحجز عن أصول الشركة المتفقة مع البنوك وهذه أول خطوة، ومن ثم يتعين علينا تنفيذ وتكملة العملية، ويتطلب ذلك موافقة المحاكم، وغيرها من السلطات المعنية في السعودية».
وأكد أنه لا بد من الفهم أن الشركة وشركاءها يرون أنفسهم في موقع الضحية، ويدركون أيضًا أن البنوك التي أقرضت المال ضحايا أيضًا، والشركة لا تملك ما يكفي من الأصول لتعويض كل البنوك. وأضاف: «لذا قلنا نحن للعائلة إنه في حال قيامهم بالمساهمة ببيع جزء كبير من أصولهم للبنوك بغرض التسوية عند توقيع الصفقة بحيث يتم تسديد دفعة من عائدات هذه العملية الكبيرة، ويمكن رهن كل عقاراتها للبنك فهناك ضمانة لمدة غير منقطعة تستمر 7 سنوات، وخلال هذه المدة يمكنهم السعي لاستعادة بعض المال من الأطراف الأخرى، التي استفادت وتمرير هذه الأموال المستعادة للبنوك حتى ولو استغرقت هذه العملية سنوات كثيرة، إلا أن الدفعة الأولى ستُسدد عند التوقيع على الصفقة، ومن ثم تأتي دفعات أخرى عند استعادة المال».
حول تطلعه لموافقة البنوك اليوم (الخميس)، على الصفقة قال سايمون: «آمل ذلك، فقد تفاوضنا مع خمسة بنوك يقومون بذلك نيابة عن البنوك المحتجزة، وأغلبية البنوك وافقت على السير في المسألة، ولم يوافقوا على الصفقة بالتحديد، بل وافقوا على السير في العملية، وإن الطرح المقدم اليوم ليس من جانب الشركة فحسب، بل من قبل لجنة البنوك، لذا لن تكون الشركة وحدها من يخبر البنوك بل ستشارك البنوك نفسها في الطرح، لذا سنكون مستعدين للإجابة على الأسئلة».
وأضاف: «نعتقد أن البديل ليس بالأمر الجيد، فإن لم نتمكن من الوصول إلى اتفاق، فهذا يعني أننا سنشهد سنوات كثيرة من الخوض في الدعاوى أمام المحاكم، وستخسر الأصول من قيمتها. وفي النهاية ستحصل البنوك على أقل مما نعرض عليهم الآن. لذا كلي أمل أن البنوك ستتفهم موقفنا، ولا نتوقع منهم أن يكونوا سعداء لأنك لن تكون سعيدًا إن تنازلت لكنه من الأفضل أن تحصل على شيء ما بدلاً من خسارة كل شيء».
وحول التحديات التي واجهتم في القضية، قال الرئيس التنفيذي بالوكالة لشركة القصيبي والمسؤول عن إعادة الهيكلة: «أعتقد أن التحدي يكمن في العدد الهائل للبنوك المنتشرة جغرافيًا. فكما تعلم، لسنا نتعامل مع مجموعة صغيرة في بلد واحد بل مع مجموعة ضخمة حول العالم، وأعتقد أن بعضًا من هذه المؤسسات لا تدرك أن الشرق الأوسط يحاول توضيح مكامن التحدي لهم، وأعتقد أنه في السعودية لا تكمن المشكلة في الإعسار، وأنت تعلم أن هناك الكثير من الأطراف الملتزمين الراغبين بحل المسألة، لكنني لا أرى أن المحاكم قد صادفت قضية من هذا النوع من قبل، ولا أعتقد أن القضاة قد تعاملوا مع موقف مشابه لموقفنا، فأنت تتعامل مع عدد كبير من المحامين الذين يخبرونك بما عليك فعله لكن المشكلة ليست في التعليمات التي تصدر عنهم بل في سير العملية بذاتها».
وزاد: «نحن نتطلع الآن لحل جميع مطالبات كل البنوك غير السعودية لذا فهناك 85 - 90 في المائة منهم وافقوا على هذه المطالبات وتقديمها للمحاكم، وتزويد قاضي التنفيذ بكل المطالبات بما فيها السعودية منها، ومن ثم تقديم توصية حول إمكانية تسوية الأمر، وقامت أغلبية البنوك بتنفيذ ذلك وطلبنا من القاضي متابعة إرساء أركان التسوية مع طلب موافقة الجهات المختصة لنتمكن من تنفيذ التسوية».
وحول مبالغ الاتفاق قال إنها معقدة، وإن العائلة ستعمل على ضمان جزء معين من المبالغ، وتأمل أن تصل إلى حد أكبر من المبالغ من خلال عدد من العمليات، مشيرًا إلى عائلة القصيبي تعد قصة من قصص الاستثمار في السعودية، وإنهم عملوا في الاستثمارات بالسعودية بشكل جيد وقاموا بتوظيف مواطنين، مما ساهم في الاقتصاد السعودي خلال الفترات الماضية، ومؤكدًا في الوقت ذاته إلى أن العائلة تأمل في أن تعود مرة لما كانت عليه قبل الأزمة.
وكانت قضية مجموعة القصيبي أحد هزت الأسواق الإقليمية والعالمية في 2009 مع انهيار الإمبراطورية واندلاع نزاع علني مع مجموعة سعد لصاحبها الملياردير السعودي معن الصانع.
وكانت مجموعة القصيبي قد تأسست في 1940 وبدأت نشاطها في زراعة اللؤلؤ إلى أن تحولت إلى إمبراطورية مالية وتجارية متشعبة.



هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.


«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي، ماديس مولر، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل (نيسان) الجاري لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن اجتماع شهر يونيو (حزيران) المقبل سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات أكثر شمولاً لتقييم الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة قفزة التضخم.

تضخم الطاقة وضغوط «الجولة الثانية»

في الشهر الماضي، قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ويدور النقاش حالياً بين صناع السياسات حول ضرورة التدخل لمنع تحول هذه القفزة السعرية إلى دوامة تضخمية مستمرة، وهو ما يُعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية». ومع ذلك، يرى مولر أن اجتماع أبريل قد يكون مبكراً جداً لرصد هذه التأثيرات، حيث لا تتوفر «بيانات صلبة» حتى الآن.

غموض المشهد الجيوسياسي ومصير المفاوضات

مولر، وهو حاكم المصرف المركزي الإستوني، أكد في تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يبقي جميع الخيارات مفتوحة. وحذر من أن أي انتكاسة في مفاوضات السلام أو تغير في مسار الحرب قد يغير التوقعات الاقتصادية جذرياً، قائلاً: «مدة الحرب هي المتغير الأكبر الذي سيقود أسعار الطاقة ويؤثر على النمو والتضخم».

مخاطر استمرار الصدمة التضخمية

شدد المسؤول الأوروبي على أن الخطأ الأكبر سيكون في افتراض أن صدمة التضخم الحالية هي مجرد سحابة صيف عابرة. وأوضح أن البنك يجب أن يكون مستعداً للتحرك إذا بدأت الضغوط التضخمية في التجذر في الاقتصاد، مشيراً إلى أن بيانات يونيو ستتضمن أرقام تضخم إضافية، وتوقعات جديدة، ومؤشرات أفضل حول تطور توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات.

توقعات الأسواق المالية

تُظهر تحركات الأسواق حالياً احتمالاً ضئيلاً (بنسبة 1 إلى 5) لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة هذا الشهر. في المقابل، يرجح المستثمرون بشكل شبه كامل رفع الفائدة في يونيو، مع توقعات بزيادة ثانية خلال فصل الخريف، وذلك لضمان استقرار الأسعار في ظل البيئة الجيوسياسية المتوترة.