حزب التجمع المصري لـ(«الشرق الأوسط») : الرئيس أقنعنا بضرورة تحصين لجنة الانتخابات الرئاسية

حزب التجمع المصري لـ(«الشرق الأوسط») : الرئيس أقنعنا بضرورة تحصين لجنة الانتخابات الرئاسية

منصور عقد اجتماعا مع القوى السياسية والحزبية
الجمعة - 13 جمادى الأولى 1435 هـ - 14 مارس 2014 مـ

قال الدكتور سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع المصري لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن المستشار عدلي منصور، رئيس الجهورية، قدم أدلة ومبررات واضحة أقنعته ومعظم الأحزاب المشاركة في الحوار السياسي الذي أجرته الرئاسة، أمس، بضرورة تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، من الطعن القضائي عليها، وأن هذا الأمر ليس مخالفا للدستور الجديد.
وسعى عدد من الأحزاب والقوى السياسية إلى تعديل قانون الانتخابات الرئاسية، بما يسمح بجواز الطعن على نتائج هذه الانتخابات بخلاف ما نص عليه القانون، الذي صدر الأسبوع الماضي، من تحصين للقرارات النهائية للجنة العليا للانتخابات، وعدم جواز الطعن القضائي عليها.
وكان الرئيس منصور قد أصدر يوم السبت الماضي قرارا بقانون تنظيم الانتخابات الرئاسية، تمهيدا لبدء فعاليات السباق الرئاسي. ويضع القانون ثلاثة شروط جديدة للترشح للرئاسة، هي أن يكون المرشح حاصلا على مؤهل عالٍ (جامعي)، وألا يكون قد سبق الحكم عليه في قضية، حتى ولو رد إليه اعتباره، وأن يكون خاليا من الأمراض البدنية والعقلية.
ويتوقع أن تجري الانتخابات الرئاسية مطلع شهر مايو (أيار) المقبل. وقال اللواء عادل لبيب، وزير التنمية المحلية والإدارية، أمس، إن اللجنة العليا للانتخابات ستعلن الجدول الزمني لانتخابات الرئاسة مطلع الأسبوع المقبل.
وعقد منصور أمس اجتماعا مع عدد من القوى السياسية والحزبية، لمناقشة القانون وما أثير بشأن تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات، بالإضافة إلى مشروع قانون الانتخابات البرلمانية والنظام الانتخابي القادم، سواء بالقوائم أو بالفردي أو المختلط. وقال سياسيون قبيل الاجتماع، إن «تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية يعد مخالفا للدستور الجديد الصادر في يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي نص على أن حق التقاضي مكفول للجميع».
وقال بيان لرئاسة الجمهورية، أمس، إن الرئيس منصور اجتمع بـ13 رمزا من رموز القوى السياسية ورؤساء الأحزاب، وجرت مناقشة دوافع الإبقاء على حصانة لجنة الانتخابات الرئاسية بقانون تنظيم الانتخابات الرئاسية الصادر أخيرا.
ووفقا لبيان الرئاسة «تحدث جميع الحضور خلال الاجتماع، حيث ناقش الرئيس كل من قدم اقتراحا في مقترحه تفصيلا، ورد عليه بالأسانيد القانونية والدستورية، التي تحول دون الأخذ به، ووافق أغلبية الحضور على الرأي المشار إليه، بينما أعرب باقي المشاركين في الاجتماع عن تفهمهم للمبررات ذات الصلة، مطالبين بأهمية أن يتم توضيح الكثير من النقاط الهامة التي أثيرت خلال الاجتماع للرأي العام توضيحا للصورة وتصويبا لعدد من الرؤى التي لا تأخذ كل المعطيات ذات الصلة في الاعتبار، وهو الأمر الذي طالبهم به الرئيس».
وقال رئيس حزب التجمع، أحد الحاضرين في الاجتماع، إن «الرئيس استمع لملاحظات جميع الحاضرين، وكان رده بأن قانون الانتخابات الرئاسية صادر وفق الأحكام الانتقالية بالدستور الجديد، كما أنه تم إرساله للجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا بعد كتابته وبدورها ردت عليه بخطاب بأن القانون لا يتعارض مع الدستور الجديد ويتطابق معه، ما يعني أن ليس به عوار دستوري كما يدعي البعض».
وأضاف: «الرئيس أكد لنا، أن فتح الطعون على قرارات لجنة الانتخابات يعني تعليق إعلان اسم شخص رئيس الجمهورية الفائز بسبب طعن أحد المرشحين ما يقرب من عام، إلى أن تفصل المحكمة الدستورية عليه، وفي النهاية ستؤكد المحكمة أيضا أن القانون دستوري».
من جانبه، قال السفير محمد العرابي، رئيس حزب المؤتمر، عقب الاجتماع أمس، إن «إصدار قانون الانتخابات الرئاسية بشكله الحالي دوافعه وطنية خالصة وليس هناك أي أهداف من وراء ذلك لدعم مرشح بعينه».
وأضاف العرابي: «استشعرنا أن الرئيس منصور مهموم بالقضية وإظهار وجهة نظره بعد حملة إعلامية شككت في نياته»، موضحا: «الرئيس يرى أن مصر يجب أن تخرج من النفق المظلم وتخرج للاستحقاق الرئاسي».
ونوه العرابي بأن الرئيس قدم عرضا كاملا للإجراءات والمراحل منذ بداية إعداد القانون وعرضه على النقاش المجتمعي ثم عرضه على مجلس الدولة، ثم الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا، معربا عن اعتقاده أن رؤساء الأحزاب بدوا مقتنعين بوجهة نظر مؤسسة الرئاسة حول القانون.
وكان عدد من الأحزاب قد طالب بتعديل القانون. وقال حمدين صباحي، رئيس التيار الشعبى، أحد المرشحين المحتملين للرئاسة، في خطاب للرئيس أمس: «إن تحصين قرارات اللجنة لا يحقق استقرارا للنظام السياسي كما يذهب البعض، بل على العكس تماما يفضي إلى زعزعة الاستقرار بتعريض الرئيس المنتخب للطعن على شرعيته ما دام القانون الذي نظم عملية انتخابه معرضا للطعن عليه بعدم الدستورية». وأضاف: «مخالفة مادة صريحة في الدستور بعد إقراره بأقل من شهرين أمر غير مقبول، ولن يكون في مصلحة الوطن».
وعقدت اللجنة العليا للانتخابات برئاسة المستشار أنور العاصي، رئيس المحكمة الدستورية العليا، أمس، اجتماعها الثاني منذ وصول قانون الانتخابات الرئاسية لها، لوضع اللائحة التنفيذية للقانون وتحديد المواعيد التنظيمية لإجراءات الانتخابات الرئاسية.
ويأتي المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع الحالي، في مقدمة المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية، ومعه المرشحان السابق للرئاسة حمدين صباحي وخالد علي، بالإضافة إلى الفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة السابق.
وقال اللواء عادل لبيب، وزير التنمية المحلية والإدارية، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، إن «اللجنة العليا للانتخابات تقوم حاليا بإعداد الضوابط والقواعد التي تسبق إجراء الانتخابات، وأن الوزارة تنتظر الإعلان عنها لكي تبدأ في تطبيقها على أرض الواقع»، مضيفا أنه «يتم العمل على تحديث قاعدة بيانات الناخبين في كل محافظة، بهدف حذف الأشخاص الذين توفوا، وإضافة الشباب الذين بلغوا سن الـ18 عاما».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة