مؤشر مكافحة الفساد العالمي: نتائج إيجابية لدول الخليج.. وإيران في المركز 130 المتأخر

في التصنيف السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2015

مؤشر مكافحة الفساد العالمي: نتائج إيجابية لدول الخليج.. وإيران في المركز 130 المتأخر
TT

مؤشر مكافحة الفساد العالمي: نتائج إيجابية لدول الخليج.. وإيران في المركز 130 المتأخر

مؤشر مكافحة الفساد العالمي: نتائج إيجابية لدول الخليج.. وإيران في المركز 130 المتأخر

حققت الدول العربية، وخصوصًا في دول الخليج، تقدما ملحوظا في نتائج مؤشر مدركات الفساد، مما يعني تحقيق نجاحات في مجال مكافحة الفساد، ونجحت دول مثل الإمارات العربية وقطر والمملكة العربية السعودية والكويت وسلطنة عمان في تحسين الترتيب مقارنة مع نتائج العام الماضي وكذلك ينطبق الأمر على دول مثل مصر والمغرب والجزائر وغيرها، حسب ما جاء في مؤشر مدركات الفساد، الذي يقيس مستوى الفساد المدرك في القطاع العام، وتصدره منظمة الشفافية الدولية سنويا من مقرها في برلين وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه.
ومن بين أفضل النتائج التي تحققت، تمكنت المملكة العربية السعودية من اجتياز حاجز الـ50 نقطة بعد تحسن مستمر خلال السنوات الماضية وحصلت على 52 نقطة لتحتل المرتبة 48 عالميا وكانت في العام الماضي قد احتلت المركز 55 عالميا واشتركت وقتها في هذا المركز مع البحرين والأردن. وتبادلت الإمارات وقطر المراكز الأولى عربيا وأيضًا نجحا في تحسين مراكزهما عالميا فقد حققت قطر 71 نقطة وجاءت في المرتبة 22 عالميا وكانت العام الماضي في المرتبة 26 عالميا، بينما سجلت الإمارات 70 نقطة واحتلت المركز 23 عالميا بعد أن كانت تحتل المركز 25 عالميا وحصلت سلطنة عمان على 45 نقطة لتحتل المرتبة 60 عالميا وكانت العام الماضي تحتل المرتبة 64 عالميا كذلك حصلت الكويت على 49 نقطة لتحتل المركز 55 عالميا بعد أن كانت تحتل المركز 67 عالميا.
وجاءت مصر والمغرب والجزائر في المركز 88 عالميا وحصلوا على 36 نقطة وسبقتهم تونس بتسجيل 38 نقطة وحصلت على المركز 76 عالميا، وبينما سجلت الأردن 53 نقطة لتحتل المركز 45 عالميا وفي المراكز المتأخرة جاءت إيران بـ27 نقطة في المركز 130 عالميا، وكذلك سوريا 18 نقطة في المركز 154 عالميا، والعراق 16 نقطة في المركز 161 عالميا، ولبنان 28 نقطة في المركز 123 عالميا، بينما حققت ليبيا 16 نقطة في المركز 161، والسودان 12 نقطة في المركز 165، وسجلت موريتانيا 31 نقطة في المركز 112، وإسرائيل 61 نقطة في المركز 32 عالميا، وتركيا حققت 42 نقطة في المركز 66 عالميا.
وأشار مؤشر مدركات الفساد لعام 2015 إلى أن الانتصار في معركة مكافحة الفساد يتطلب تكاتف الناس وتوحيد جهودهم، مشيرا إلى أن عدد الدول التي أحزت تقدما على المؤشر قد فاق عدد الدول التي تراجعت رغم أن الفساد لا يزال متفشيًا على الصعيد العالمي. ثلثا الدول البالغ عددها 126على مؤشر 2015 سجلت ما دون 50 نقطة، وذلك على مقياس يتراوح من صفر (مستوى عال من الفساد المدرك) إلى 100 (نظيف من الفساد المدرك). في بلدان مثل غواتيمالا، وسريلانكا، وغانا، بذل النشطاء جهودا جماعية وفردية حثيثة للإطاحة بالفاسدين موجهين رسالة قوية من شأنها تشجيع الآخرين على اتخاذ إجراءات حاسمة في عام 2016.
وقال خوسيه أوجاز رئيس منظمة الشفافية الدولية: «الفساد يمكن التغلب عليه بالعمل المشترك. على المواطنين إبلاغ حكوماتهم بأن الكيل قد طفح، وذلك لحملها على القضاء على إساءة استخدام السلطة والرشوة، ولتسليط الضوء على الصفقات السرية». وأضاف قائلاً: «يشير مؤشر مُدْرَكات الفساد 2015 بوضوح إلى أن الفساد لا يزال آفة منتشرة في شتى أنحاء العالم، ولكنه في نفس الوقت، أشار إلى خروج الناس مجددًا إلى الشارع للاحتجاج مطالبين بمحاربة الفساد. لقد أرسل الناس في شتى أرجاء الأرض إشارة قوية إلى المسؤولين وهي: حان الوقت للتصدي للفساد الكبير».
وتقول المنظمة إن الفساد الكبير هو إساءة استخدام السلطة السياسية العليا التي يستفيد منها القليلون على حساب الكثيرين والتي تتسبب في إلحاق ضرر جسيم وواسع الانتشار بالأفراد والمجتمع. وهو غالبًا ما يمر دون عقاب. وأهابت منظمة الشفافية الدولية بالناس جميعًا إلى التحرك ضد الفساد وذلك من خلال الانضمام لحملة «نزع القناع عن الفاسدين»
وقالت المنظمة في بيان: «بتصويتكم سنتعرف على القضايا الأكثر فسادا التي تتطلب تحركا عاجلا. وسجلت البرازيل تراجعًا كبيرا في المؤشر؛ حيث فقدت خمس نقاط وهبطت بفارق سبعة مراكز لتصل إلى المرتبة 26. وكانت فضيحة شركة (بتروبراس) قد حملت الناس للخروج إلى الشارع عام 2015 ما أدى إلى البدء بالإجراءات القضائية لوقف الفساد».
ويغطي المؤشر المُدْرَكات الخاصة بفساد القطاع العام في 168 بلدًا. احتلت الدنمارك مكان الصدارة للعام الثاني على التوالي، في حين سجلت كوريا الشمالية والصومال الأداء الأسوأ حيث أحرزت كل منهما ثماني نقاط فقط.
وتشترك البلدان التي سجلت المراتب العليا في خصائص رئيسة هي: مستويات عالية من حرية الصحافة، وإمكانية الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالميزانية العامة حيث يعلم الجمهور من أين يأتي المال وكيف يُنفَق، كذلك تتميز هذه البلدان بتمتع المسؤولين في السلطة بمستويات عالية من النزاهة، وتتمتع السلطات القضائية بالاستقلالية عن السلطات الأخرى كما لا تفرق بين غني وفقير. بالمقابل يُميِّز الصراع والحروب البلدان التي جاءت في المراتب الدنيا في المؤشر حيث لا تتمتع بحوكمة رشيدة، ناهيك بضعف المؤسسات العامة كالشرطة والقضاء، وغياب الإعلام المستقل.
تشمل البلدان التي تراجعت بشكل كبير في السنوات الأربع الماضية كل من ليبيا، وأستراليا، والبرازيل، وإسبانيا، وتركيا. أما البلدان التي تحسنت بشكل ملحوظ فتشمل اليونان، والسنغال، والمملكة المتحدة. وأشار التقرير إلى تحسن تصنيف مصر التي سجلت تراجعا طفيفا في التقييم، وسجلت 36 نقطة مقابل 37 العام الماضي.
وتحسن ترتيب مصر على المؤشر، وقفزت إلى المركز 88 على مستوى العالم خلال العام الماضي، مقابل المركز 94 في 2014. كما تراجع تصنيف الدول العربية التي تعانى من صراعات مسلحة داخلية مثل سوريا واليمن وليبيا والعراق والصومال التي احتلت المركز الأخير على مستوى العالم مسجلة 8 نقاط فقط.
ويستند مؤشر مُدْرَكات الفساد إلى آراء الخبراء حول فساد القطاع العام. ويعكس عدد النقاط المتدنية انتشار الرشوة، وغياب المحاسبة والإفلات من العقاب، وعدم استجابة المؤسسات العامة لاحتياجات المواطنين. إن تحسين وضع البلدان في المؤشر من خلال وجود حكومة مفتوحة يمكن الجمهور من إخضاع القادة للمحاسبة.
وأعربت منظمة الشفافية الدولية، في تقريرها السنوي حول الفساد، الذي نشر، الأربعاء، عن القلق إزاء القوى الاقتصادية الناشئة، وفي مقدمتها البرازيل وماليزيا، التي سجلت تراجعًا في التصنيف في مسألة الفساد.
وأوضحت روبن هوديس، مديرة الأبحاث في المنظمة، التي تتخذ من برلين مقرّها، أن «كل دول مجموعة بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا)، وكل الدول الواعدة على صعيد الاقتصاد الدولي معنية، وسجلت أقل من 50 نقطة في لائحتنا». وتنشر المنظمة كل عام «تقريرًا حول الفساد» (شمل 168 دولة هذا العام)، هو بمثابة تقييم على سلم من صفر إلى 100 يصنف الدول من الأكثر إلى الأقل فسادًا. وتستند المنظمة، في تقريرها إلى بيانات يتم جمعها من 12 هيئة دولية، منها البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي والمنتدى الاقتصادي العالمي.
وأشار التقرير إلى أن البرازيل «هي الدولة التي سجلت، هذا العام، أكبر تراجع في التصنيف، إذ خسرت 5 نقاط و7 مراكز وباتت الآن في المرتبة الـ76». وشددت هوديس على أن فضيحة «بتروبراس» والعاصفة السياسية التي أثارتها كان لها «أثر هائل». وكشف في البرازيل عن إقدام شركة «بتروبراس» النفطية طيلة سنوات على دفع رشى لـ25 نائبًا، على الأقل وستة من أعضاء مجلس الشيوخ وثلاثة حكام، خصوصًا من حزب العمال الحاكم (يساري). وروسيا الأسوأ في التصنيف بين دول بريكس (119)، وحلت وراء الصين (83) والهند (76) وجنوب أفريقيا (61).
وفي آسيا، توقف التقرير عند الاتهامات بالفساد الموجهة إلى رئيس الوزراء الماليزي، نجيب عبد الرزاق. وأوضحت المنسقة لشؤون آسيا في منظمة الشفافية الدولية، سامنثا غرانت، أن ماليزيا في عام 2015 في (المرتبة 54 بتراجع 4 مراتب): «تراجعت مجددًا، ما يدل على أنه وعلى الرغم من اتخاذ بعض الإجراءات، فإلا أن التصدي لجذور الفساد لم يترافق مع إرادة سياسية كافية».
وتابع تقرير المنظمة أن «ثلثي الدول الـ168 دولة التي شملها التقرير سجلت أقل من 50 نقطة». إسكندنافيا في الصدارة والدولتان الأسوأ أداء هما بالتساوي، كوريا الشمالية والصومال (8 نقاط)، وسبقهما السودان (المرتبة 165)، وأفغانستان (166)، وسوريا (154). في المقابل، تحتكر الدول الإسكندنافية المراتب الثلاث الأولى وفي المقدمة الدنمارك (91 نقطة)، تليها فنلندا (90)، والسويد (89). وعلى الرغم من أن التقرير أشار إلى أن الغالبية العظمى من الدول سجلت نقاطًا أقل من المعدل، فقد نبه إلى أن «عدد الدول التي حسنت أداءها، كان أكبر من عدد الدول التي سجلت تراجعًا في 2015».



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.