الأسهم السعودية تستعيد «اخضرارها» بعد سلسلة طويلة من الخسائر

بدعم من تجدد فرص الاستثمار واستقرار أسعار النفط

الأسهم السعودية تستعيد «اخضرارها» بعد سلسلة طويلة من الخسائر
TT

الأسهم السعودية تستعيد «اخضرارها» بعد سلسلة طويلة من الخسائر

الأسهم السعودية تستعيد «اخضرارها» بعد سلسلة طويلة من الخسائر

بعد سلسلة طويلة من الخسائر التي مُنيت بها سوق الأسهم السعودية خلال الأسابيع القليلة الماضية، نجحت تعاملات السوق في تعاملات اليومين الماضيين في العودة إلى تحقيق المكاسب مجددًا، وسط تقارير جديدة لبعض بيوت الخبرة المالية تؤكد ارتفاع الفرص الاستثمارية في السوق المحلية.
وفي هذا الشأن، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس على ارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، لينهي بذلك تعاملاته عند حاجز 5699 نقطة، محققًا بالتالي مكاسب يبلغ حجمها نحو 61 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 5.2 مليار ريال (1.3 مليار دولار).
وتأتي هذه الارتفاعات بعد أن حقق مؤشر سوق الأسهم السعودية قبل نحو سبعة أيام أدنى مستوياته على الإطلاق منذ أكثر من ست سنوات، جاء ذلك حينما لامس مؤشر السوق العام مستويات 5348 نقطة، جاء ذلك في ظل تحقيق أسعار النفط حينها أدنى مستوياتها منذ عام 2003، وهي الأسعار التي اقتربت من حاجز الـ27 دولارًا للبرميل.
وأمام هذه التطورات نجح مؤشر سوق الأسهم السعودية في تعاملات اليومين الماضيين من استعادة بعض مكاسبه، محققًا ارتفاعًا مجمعًا تقترب قيمته من حاجز الـ100 نقطة، بعد سلسلة طويلة من الخسائر التي دفعت مكررات الربحية إلى تسجيل أدنى مستوياتها منذ عام 2009.
وفي شأن يتعلق بقطاع الإسكان، انطلقت يوم أمس عمليات مؤسسة «بداية» لتمويل المنازل، التي تهدف إلى تعزيز قطاع امتلاك المنازل في السعودية، بينما تنطلق الشركة برأسمال قدره 900 مليون ريال (240 مليون دولار). وتعد مؤسسة «بداية» لتمويل المنازل ثمرة تعاون بين صندوق الاستثمارات العامة والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، كما تحرص على تقديم باقة متنوعة من منتجات التمويل السكني المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية لمتعامليها.
وفي هذا الإطار، قال خالد العبودي رئيس مجلس إدارة شركة «بداية» لتمويل المنازل: «يكمن هدف بداية في المقام الأول نحو تسهيل عملية امتلاك المنزل، كما أننا نسعى لتذليل الصعاب الاقتصادية والاجتماعية لفئة الدخل المتوسط لإحداث أكبر قدر من الاستقرار بقطاع العقار بالمملكة».
يُذكر أن شركة «بداية» حصلت على رخصة ممارسة نشاط التمويل العقاري من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي، لتكون أول شركة تمويل عقاري حديثة التأسيس يتم الترخيص لها، ما يتيح لها مزاولة أعمالها واستقبال طلبات زبائنها الراغبين في الحصول على تمويل عقاري.
وحول تعاملات سوق الأسهم السعودية يوم أمس، قال فيصل العقاب الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس: «هنالك بروز في الفرص الاستثمارية المغرية في سوق الأسهم السعودية، وتجدد الفرص يأتي متزامنًا مع تقارير بيوت الخبرة المالية التي تحدثت عن ذلك».
ولفت العقاب خلال حديثه إلى أن تزايد حجم الفرص الاستثمارية مع تماسك أسعار النفط فوق حاجز الـ30 دولارًا للبرميل، ساعد مؤشر سوق الأسهم السعودية على تحقيق ارتفاعات متوسطة يوم أمس، متمنيًا في الوقت ذاته أن ينجح المؤشر في استعادة حاجز الـ6 آلاف نقطة مجددًا خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي بات فيه الأمن والاستقرار الذي تنعم به السعودية من أهم الأسباب المحفزة للنمو الاقتصادي الذي تعيشه البلاد، كما أنه من أهم الأدوات التي قادت الاقتصاد المحلي إلى تجاوز جميع الأزمات المالية التي لحقت بكثير من الدول خلال السنوات القليلة الماضية، كالأزمة العالمية التي انهارت على أثرها بنوك أميركية خلال عام 2008، والأزمة الأوروبية التي عصفت باليونان ودول المنطقة خلال الأشهر الماضية، وصولاً إلى شبح تأرجح الاقتصاد الصيني خلال المرحلة الحالية.
وفي الوقت الذي تتراجع فيه أسعار النفط (فقدت نحو 60 في المائة من قيمتها خلال 12 شهرًا)، تبدي السعودية ثقة كبرى في المضي قدمًا نحو تنفيذ مشروعاتها التنموية، واستكمال ملفات تطوير البنى التحتية، بالإضافة إلى استمرار الإنفاق على ملفات أخرى مهمة كالإسكان، والصحة، والتعليم.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.