خميس: استقلت.. ومادية اللاعب السعودي أسقطت كرتنا

خميس: استقلت.. ومادية اللاعب السعودي أسقطت كرتنا

قال إن وضع المنتخبات الحالي يدعو للحسرة
الأربعاء - 17 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 27 يناير 2016 مـ

كشف المدرب الوطني والنجم الدولي السابق يوسف خميس أنه استقال من اللجنة الفنية التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم والمعنية بالاستشارات الفنية للمنتخبات السعودية، وذلك بعد خروج المنتخب السعودي الأولمبي من الدور الأول للنهائيات الآسيوية المقامة في العاصمة القطرية الدوحة والمؤهلة إلى أولمبياد ريو دي جانيرو، مبينا أنه لم يتلق إلى الآن قرار الاتحاد السعودي بشأن قبول الاستقالة من عدمها.

وأكد خميس أنه مقتنع بالقرار الذي اتخذه، لكنه رفض الكشف صراحة عن الأسباب وراء هذه الاستقالة، مبينا أنه تعود منذ أن كان لاعبا على كتمان ما يحدث داخل البيت الواحد ولا يمكن أن يسرب الأسباب والدواعي لوسائل الإعلام لأنه يعتز بالأمانة التي يحملها في هذا الجانب ولذا ليس من الصواب أن يكشف الأسباب التي دعته إلى اتخاذ هذا القرار، مكتفيا بالتأكيد على أن الاستقالة تمت بعد الإخفاق السعودي المرير في البطولة الآسيوية للمنتخبات الأولمبية ومقدرا كل من وضع فيه الثقة ليكون ضمن اللجنة وعلى رأسهم أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم..

وعن الأحاديث التي تم تداولها بشأن أسباب استقالته وهي عدم القبول بتعيين الهولندي كوستر كمدير فني أول للمنتخب وتحجيم صلاحيات المدرب الوطني بندر الجعيثن الذي يعمل في قيادة المنتخب الأولمبي منذ سنوات، قال خميس في حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط»: «سمعت هذا الكلام كثيرا لكني لن أؤكده أو أنفيه بل أحتفظ بموقفي ولن أفشي سر استقالتي التي أراها مقنعة لي شخصيا».

وتحسر يوسف خميس على وضع المنتخبات السعودية بشكل عام وحتى الأندية التي تعجز عن إعادة الأمجاد التي تحققت في سنوات مضت وجعلت راية التوحيد ترفرف في المحافل العالمية، معتبرا أن الاحتراف هو السبب، خصوصا أن اللاعبين باتوا في الغالب ينظرون للمادة أولا وقد يكون أخيرا، بل ويقدم بعضهم مستويات فنية عالية مع أنديتهم عكس المنتخب الذي لا يتم فيه بذل الجهد والعرق من أجل أن يقدم إنجازا جديدا لهذا الوطن الذي أعطى أبناءه الرياضيين الكثير وهناك حاجة لرد الجميل له وإعادة المجد الماضي.

وبيّن أن القيمة المالية للاعبين السعوديين لا تعتبر مقياسا حقيقيا على إمكانياتهم خصوصا أن منتخبات وصلت لأدوار متقدمة في هذه النهائيات واتحاداتها الرياضية ولاعبيها يعانون ماديا ولا توفر لهم الإمكانيات التي توفرها دولتنا حفظها الله من إمكانيات عينية ومادية وتجهيزات وبنى تحتية وغيرها ولكن القدرات تقاس بالعمل والجهد المبذول وليس بالقيمة المالية لكل لاعب.

واكتفى بتصوير المشهد الذي ظهر به عدد من اللاعبين السعوديين بعد التعادل القاتل مع كوريا الشمالية خلال النهائيات بأنه ينطبق عليه المثل القائل (شر البلية ما يضحك) رافضا أن يكون التشكيك في ولاءات وجهود اللاعبين ولكنه أكد أنهم لم يبذلوا شيئا مما يستحقه الوطن تجاههم.

وعبر عن أمانيه أن تعود الكرة السعودية في القريب العاجل إلى وضعها الطبيعي الذي يوازي ما يصرف عليها من الدولة ومن القطاع الخاص حيث الرعايات وأن يكون هناك فرج قريب بعد طول انتظار.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة