مسودة العقوبات الأوروبية تشمل تجميد أصول وقيود سفر

مسودة العقوبات الأوروبية تشمل تجميد أصول وقيود سفر

استثناء بوتين ولافروف للإبقاء على قنوات الاتصال
الجمعة - 13 جمادى الأولى 1435 هـ - 14 مارس 2014 مـ

أظهرت مسودة وثيقة اطلعت عليها «رويترز» أن دول الاتحاد الأوروبي وافقت على صيغة عقوبات على روسيا تشمل قيودا على السفر وتجميد أصول المسؤولين عن انتهاك سيادة أوكرانيا.
وتتناول الوثيقة المكتوبة في سبع صفحات بالتفصيل الإجراءات التي سيتم اتخاذها ضد موسكو إذا لم تغير نهجها في شبه جزيرة القرم وتبدأ محادثات مع وسطاء دوليين بخصوص جهود لحل الأزمة الأوكرانية. وإذا أقر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي العقوبات في اجتماع يوم الاثنين فستكون الأولى التي يفرضها على روسيا منذ نهاية الحرب الباردة وتشير إلى تدهور حاد في العلاقات بين الشرق والغرب. ويقول البند الأول في الوثيقة ينبغي للدول الأعضاء اتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع الأشخاص الطبيعيين - المسؤولين عن أفعال من شأنها تقويض وتهديد وحدة أراضي أوكرانيا أو سيادتها أو استقلالها - من دخول أراضيها أو المرور عبرها.
ويتحدث البند الثاني عن الأصول الموجودة في الاتحاد الأوروبي ويقول إن كل الأموال والموارد الاقتصادية التي تخص أو يملكها أو يحوزها أو يسيطر عليها مسؤولون عن أفعال تقوض وحدة أوكرانيا ينبغي تجميدها.
وقال مسؤولون إن «الوثيقة أقرت تلقائيا بعدما لم تقدم أي دولة عضو بالاتحاد أي اعتراضات على الصياغة بحلول الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش أمس».
ويجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد يوم الاثنين ومن المتوقع أن يوقعوا العقوبات رسميا ما لم يحدث تغير مثير في النهج من جانب روسيا وهو ما يبدو مستبعدا في ظل عدم وجود أي دلالة على تخفيف للتصعيد في القرم. ومن المتوقع أن تصوت منطقة القرم يوم الأحد لصالح الانفصال عن أوكرانيا من أجل الانضمام إلى روسيا وهو ما يعزز الدعوات من أجل استجابة دولية. ورغم اتفاق الاتحاد الأوروبي على صياغة العقوبات فإنه لا يزال يدرس أسماء من ستستهدفهم.
وعقدت مناقشات في لندن يوم الثلاثاء حينما اجتمع مسؤولون من بريطانيا والولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وسويسرا واليابان ودول أخرى لبحث القضية. وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي ما أفهمه هو أن مناقشات تفصيلية جرت بشأن الأسماء في الاجتماع. لم يتم إعداد قائمة نهائية لكنها ستكون جاهزة بحلول يوم الاثنين.
وأشار مسؤولون أوروبيون إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف لن يدرجا على القائمة حتى تظل قنوات الاتصال مفتوحة وأن تشديد الإجراءات محتمل في وقت لاحق. ومن المتوقع بدلا من ذلك أن تركز القائمة - والتي ستكون ملحقا بوثيقة العقوبات التي اطلعت عليها «رويترز» - على أهداف قريبة من بوتين في أجهزة الأمن والمؤسسة العسكرية وأيضا على أعضاء بارزين في البرلمان الروسي. ويقول إطار عمل العقوبات من المتوقع أن يشمل الملحق أيضا - بقدر المتاح - المعلومات اللازمة لتحديد الأشخاص الطبيعيين أو القانونيين أو الكيانات أو الهيئات المعنية. وفيما يتعلق بالأشخاص أو الكيانات القانونية قد تشمل تلك المعلومات الأسماء أو الأماكن أو تاريخ التسجيل أو رقم أو مكان تسجيل الأعمال. وينسق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بخصوص فرض القيود وشجعا دولا أخرى بينها كندا واليابان وتركيا وسويسرا لاتخاذ إجراءات مماثلة لتعظيم التأثير. وقال الاتحاد إنه «إذا لم تستجب روسيا للضغوط فإنه مستعد لمزيد من الإجراءات التي قد تشمل حظرا للسلاح وإجراءات تجارية أخرى». وقد يفرض أيضا عقوبات على بوتين نفسه في غضون ذلك ذكرت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن هناك أدلة على مسؤولية الجيش الروسي عن إغلاق الطرق في شبه جزيرة القرم.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة