عقوبات إسرائيلية جماعية للبلدات الفلسطينية التي يخرج منها حملة سكاكين

عقوبات إسرائيلية جماعية للبلدات الفلسطينية التي يخرج منها حملة سكاكين

إلغاء تصاريح العمل لجميع العمال وإغلاق مداخل البلدة
الأربعاء - 17 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 27 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13574]

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بإعداد «خطة لتعزيز الأمن في جميع المستوطنات» في الضفة الغربية. ويتضح من قراءة التوجيهات الأساسية للخطة، أنه يرمي إلى تنفيذ سلسلة من العقوبات الجماعية للفلسطينيين.
وقد بدأت هذه الإجراءات، فجر أمس، مع انتشار النبأ عن وفاة شابة يهودية متأثرة بجراحه أصيبت بها جراء طعنها بسكين في مستوطنة بيت حورون. ورغم أن حارسا في المستوطنة قتل بالرصاص الحي الشابين الفلسطينيين اللذين نفذا العملية، وهما حسين أبو غوش (17 عاما) من مخيم اللاجئين قلنديا شمالي القدس، وإبراهيم علان (22 عاما) من قرية بيت عور التحتا، إلى الغرب من رام الله، قررت سلطات الاحتلال معاقبة جميع سكان البلدتين. ففرض الجيش الإسرائيلي طوقا على القرية وسمح بخروج من يحتاجون إلى علاج طبي فقط. كما تم تبليغ سكان القرية، بأنه سيمنع خروج عمالها للعمل في إسرائيل. وتم فرض طوق حول القرية، وأقيم حاجز عسكري في مدخلها. وقال الجيش وكذلك الناطق بلسان الحكومة، إن هذه الإجراءات تمت بأمر مباشر من رئيس الحكومة نتنياهو. أما وزير الدفاع، موشيه يعلون، فأعلن من أثينا أنه سيهدم البيتين اللذين يعيش فيهما منفذا العملية، كما حصل مع غالبية منفذي العمليات الفلسطينيين.
وعاد إلى النقاش في إسرائيل، موضوع وضع جدار (أو سياج إلكتروني) حول كل مستوطنة قائمة في الضفة الغربية، إذ إن التحقيق الأولي في عملية بيت حورون، دل على أن الفلسطينيين تمكنا من تسلق الجدار المحيط بالمستوطنة. وفي حين طلبت الشرطة الإسرائيلية إقامة جدار من الباطون أو سياج إلكتروني، عارض قادة المستوطنات ذلك، وأعلنوا أنهم يريدون الحفاظ على «حياة طبيعية». وحسب مصادر في الشرطة، هناك خلافات حادة بين الطرفين قد تعرقل هذا المخطط. ففي صفوف المستوطنين يوجد تيار يؤيد الشرطة في مطلبها، بإقامة جدار حديث حول المستوطنة يكون مزودا بوسائل الرقابة الإلكترونية الحديثة ويبعث على الاطمئنان. لكن قسما كبيرا من قادة المستوطنين الذين يعملون ويفكرون بدوافع آيديولوجية، يرفضون ذلك، ويطالبون بأن تفرض الجدران على البلدات الفلسطينية وليس على المستوطنات اليهودية.


اختيارات المحرر

فيديو