حبس كاتبة مصرية 3 سنوات لاتهامها بازدراء الأديان

حبس كاتبة مصرية 3 سنوات لاتهامها بازدراء الأديان

في ثاني حكم من نوعه خلال أقل من شهر
الأربعاء - 17 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 27 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13574]
الكاتبة فاطمة ناعوت
القاهرة: محمد عبده حسنين

قضت محكمة مصرية، أمس، بمعاقبة الكاتبة فاطمة ناعوت بالحبس 3 سنوات وغرامة 20 ألف جنيه (نحو 2500 دولار أميركي)، لاتهامها بازدراء الأديان، في ثاني حكم من نوعه يصدر في مصر، في أقل من شهر، بعد حبس الإعلامي إسلام بحيري بالتهمة نفسها.

وكانت ناعوت قد كتبت على صفحتها على موقع «فيسبوك» خلال عيد الأضحى الماضي مقالاً بعنوان: «كل مذبحة وأنتم بخير».. قالت فيه إن «ملايين الكائنات البريئة تُساق لأهول مذبحة يرتكبها الإنسان منذ عشرة قرون ونصف»، مستنكرة شعيرة ذبح الأضاحي.

وأحالت نيابة «السيدة زينب»، برئاسة المستشار أحمد الأبرق، ناعوت إلى محكمة الجنح، وواجهتها بارتكاب جريمة ازدراء الإسلام والسخرية من شعيرة إسلامية وهي «الأضحية»، فيما نفت ناعوت أمام النيابة، أن يكون هدفها هو ازدراء الدين، موضحة أن «تناولها القضية غير مخالف للشريعة الإسلامية من وجهة نظرها»، وأكدت أن ذبح الأضحية يعد نوعًا من الأذى الذي يحمل «استعارة مكنية»، وأن ذلك كان على سبيل الدعابة.

وعقب صدور حكم محكمة جنح «الخليفة» أمس بمعاقبتها بالحبس 3 سنوات والغرامة 20 ألف جنيه. كتبت ناعوت على صفحتها بموقع «فيسبوك»: «شكرًا قضاء مصر الطيبة.. شكرًا أحفاد ماعت (ربّة العدل عند الفراعنة).. شكرًا لثورتين عظيمتين وضعتا مصر على طريق التنوير.. وشكرًا لمن يرفعون ضدنا قضايا حسبة ويتهموننا بازدراء الدين وهم يخطئون في كتابة اسم لفظ الجلالة».

وناعوت شاعرة وكاتبة صحافية، صدر لها عدد من الدواوين الشعرية، ولها دراسات حول اللغة العربية، كما ترجمت عن الإنجليزية بعض الأعمال الروائية العالمية، وخاضت انتخابات مجلس النواب (البرلمان) الماضية قبل شهرين، غير أنها خسرت في جولة الإعادة.

وعادة ما تثير تلك الأحكام انتقادات لمثقفين وجماعات حقوقية، باعتبارها تقييدًا لحرية الرأي والتفكير.

ويعد هذا الحكم هو الثاني من نوعه في أقل من شهر، حيث سبق أن قضت محكمة جنح مستأنف مصر القديمة في 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بحبس الإعلامي إسلام بحيري لمدة عام، بتهمة «ازدراء الدين الإسلامي» أيضًا.

واتهم بحيري، وهو مقدم برنامج «مع إسلام» على إحدى الفضائيات المصرية، ببث أفكار «تمس ثوابت الدين»، وتنال من تراث الأئمة المجتهدين المتفق عليهم وتسيء لعلماء الإسلام.

ويقضي بحيري حاليًا فترة عقوبته، فيما ينظر القضاء استشكالاً قدمه محاميه يطالب فيه بوقف تنفيذ الحكم، لحين الفصل في الطعن المقدم عليه من الدفاع أمام محكمة النقض، أعلى جهة قضائية في مصر.


التعليقات

sagane
البلد: 
جده
27/01/2016 - 04:00
شكراللقضاء المصري والتصدي لامثال هذه السيده التي كان اوى بها ان تشتغل بهم امتها
د / مصطفي موافي
البلد: 
مصر
27/01/2016 - 05:43
انها تسخر وترفض شرع الله وحكمه فهي بحكم الإسلام مرتدة ويجب ضرب عنقها بالسيف
كرم محمد عمار
البلد: 
مصر
27/01/2016 - 07:05
لم تقم ثورتين فى مصر ليعتقل المفكرين والكتاب - لم يتم الثورة على الاخوان ليظل الفكر المتخلف والرجعى قائما فى عقول البعض - ان الفكر لايواجه الا بالفكر وليس بالسجن والاعتقال - والشعب الواعى هو الحكم - والبضاعة الزائفة تبور وتتلف - كيف نامل بالتغيير والحريه ونحن نسجن مفكرينا وكتابنا - بموتور متخلف يرفع قضية حسبة لمجر عدم رضالؤة عن راى كاتب او فكر مفكر - ان الشرع الحنيف محفوظ بحفظ الله - سبحانة - ولكن المرفوض هو فتاوى الجهل والتخلف الى تملا عقول البعض مما تؤدى الى تخليق داعشى صغير يشيع الخراب والارهاب - ان الفكر يواجه بالفكر والحجة والدليل والمنطق - وليس بالارهاب والاعتقال
حسان عبد العزيز التميمي
البلد: 
السعودية
27/01/2016 - 08:58
ذبح الأضاحي شريعة لدى المسلمين، ولقد سبق للمثلة العالمية الفرنسية بريجيت باردو التي تدافع عن حقوق الحيوان بأن هاجمت المسلمين لأنهم يذبحون الخراف، واتهمتهم بانتزاع الرحمة من قلوبهم، ولابدّ أن نسأل لماذا خلق الله لنا الأنعام هل لنتفرج عليها؟ ونضعها في المتاحف حتى تموت أم لنستفيد من الطيبات مما رزقنا الله وأحلّه، ولماذا لم تعترض مثلا على ذبح الأبقار والخنازير وما إلى ذلك علما بأنها حيوانات؟ وأنا هنا لا أتحدث عن الكاتبة فاطمة ناعوت التي ربما ازدرت الدين الإسلامي فعلا وربما تم تفسير كلامها على أنه ازدراء؟ والله أعلم.
زهير
البلد: 
امريكا
27/01/2016 - 09:54
معيب جدا أن تهدر محكمة وقتها لمثل هذه القضايا، وان تقبل من واحد تافه مثل هكذا دعوة، محامي مغمور يريد تسليط الضوء على نفسه، وقاضي سمح لأمثاله ان يدعو على عباد الله ويهدروا وقت المحكمة وأموال المصريين. أين الإزدراء!!!!! ألم تشاهدوا برجيت باردو وهي تعترض على هذا الشعيرة ولم يحرك أحد ساكن، السيدة الكاتبة لم تخطئ بل وصفت ما يجري كل عام، وحقا في هذا الوقت من العام تذبح نسبة كبرى من الخراف والعجول والجمال والبقر ، عمليا هي مذبحة وهذا وصف صحيح ، لم تقل أنها تعترض على الشعيرة الدينية لهذا فروا فلوس الدولة ووقتكم وارفضوا من البداية مثل هذه الدعوات. وعندما تلزموا من تقدم بالمصاريف في حال الرفض لن تجدوا من يقوم بمثل هذه الترهات.
د. يحيى ي.
البلد: 
هولندا
27/01/2016 - 11:46
قرأت تلك المقالة في حينها وأعجبت بها والان صدمت بهذا الحكم وأتساءل ما الفرق بين هذا القضاء وقضاء داعش..لم أجد فرقا. ستبقى هذه الشريعة سيفا مسلطا فوق رقاب المتنورين.في ظل هكدا احكم ستبقى الدول العربية دولا من القرون الوسطى وارجو النشر..ام اننا سنكون ايضا امام اعلام مماثل لذلك القضاء المتخلف..
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة