كابل: مقتل 10 من الشرطة في هجوم جديد «من الداخل»

أفغانستان تبدي استعدادها للتفاوض مع «طالبان»

جندي أفغاني في موقع هجوم انتحاري في ولاية غزني أول من أمس (إ.ب.أ)
جندي أفغاني في موقع هجوم انتحاري في ولاية غزني أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

كابل: مقتل 10 من الشرطة في هجوم جديد «من الداخل»

جندي أفغاني في موقع هجوم انتحاري في ولاية غزني أول من أمس (إ.ب.أ)
جندي أفغاني في موقع هجوم انتحاري في ولاية غزني أول من أمس (إ.ب.أ)

قام مقاتل من حركة طالبان اندس في صفوف شرطة ولاية إروزغان الواقعة في جنوب أفغانستان، أمس بتخدير عشرة من زملائه وقتلهم في ثاني هجوم «من الداخل» خلال ثمانية أيام.
وبعد ذلك، استولى المهاجم على أسلحة الشرطيين وفر من مركز الشرطة في منطقة شينارتو في ولاية إروزغان حيث تقوم الشرطة بالبحث عنه.
ويندرج الهجوم الذي وقع بعد منتصف ليل أول من أمس في إطار الحملة غير المسبوقة التي تشنها حركة طالبان في الشتاء على الرغم من تزايد الضغوط لاستئناف عملية السلام بين الحكومة الأفغانية والمتمردين.
وقال الناطق باسم حاكم الولاية دوست محمد نياب لوكالة الصحافة الفرنسية إن «تحقيقاتنا كشفت أن الرجل تعاون مع (طالبان) وقام بتخدير زملائه وقتلهم بينما كانوا غائبين عن الوعي ثم سرق أسلحتهم وهرب».
وأكد نائب قائد شرطة الولاية رحيم الله خان حصيلة الهجوم وقال إن «عملية مطاردة للقبض عليه بدأت».
وأعلنت حركة طالبان على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد مسؤوليتها عن الهجوم الذي سمح للمتمردين كما قال، بالاستيلاء على الموقع المتقدم الذي قُتل فيه العسكريون.
وغالبًا ما تلجأ «طالبان» إلى هذه «الهجمات من الداخل» التي يطلق فيها شرطي أو جندي النار على زملائه عبر اختراق صفوف الجيش والشرطة. وشكلت هذه الهجمات مشكلة كبيرة خلال وجود قوات حلف شمال الأطلسي التي قاتلت «طالبان» لسنوات إلى جانب القوات الأفغانية، وأنهت قوات الحلف عملياتها القتالية في ديسمبر (كانون الأول) 2014
ووقع هجوم مماثل في الولاية الأسبوع الماضي أسفر عن مقتل تسعة شرطيين. وقال متحدث باسم الحاكم إن أربعة شرطيين كانوا «يتعاونون» مع «طالبان» قتلوا رفاقهم أثناء نومهم.
ويحاول عناصر «طالبان» الانتشار في إروزغان وتثبيت وجودهم في هذه الولاية النائية الواقعة في جنوب أفغانستان.
وجاء هذا الهجوم، بينما تسعى السلطات الأفغانية لاستئناف محادثات السلام مع الحركة المتمردة. وتشارك كابل في اجتماعات رباعية مع الولايات المتحدة وباكستان والصين تهدف إلى إحياء محادثات السلام مع المتمردين.
في غضون ذلك، أعلن وزير خارجية أفغانستان صلاح الدين رباني من بكين التي يقوم بزيارتها أمس، أن الحكومة الأفغانية مستعدة لاستئناف المفاوضات السلمية مع «طالبان» على الفور.
وقال رباني في مؤتمر صحافي: «لقد دعونا كل ممثلي حركة طالبان للجلوس إلى طاولة المفاوضات. كما نرى أن هذه المسألة يمكن حلها سلميا فقط، ولا حل عسكريا لها. كما حصلنا على تأكيد باكستان المجاورة على دعم عملية المصالحة.. نحن نريد استئناف المفاوضات على الفور».
وعقد اجتماع أول قبل أسبوعين في باكستان ثم جرت جولة ثانية في كابل أول من أمس الماضي دون أن تحقق أي تقدم. واتفق الأفغان والأميركيون والباكستانيون والصينيون على الاجتماع مجددًا في السادس من فبراير (شباط) في إسلام آباد لكنهم لم يذكروا موعد انضمام ممثلين لـ«طالبان» إلى المفاوضات.
وجرت محادثات مباشرة أولى بين الحكومة الأفغانية و«طالبان» الصيف الماضي، لكن اجتماعا ثانيًا أرجئ إلى أجل غير مسمى بعد إعلان وفاة زعيم الحركة الملا محمد عمر. وقد جددت حركة طالبان أول من أمس مطالبتها بإنهاء «الاحتلال» الأجنبي لأفغانستان وشطب عدد من كوادرها من «اللوائح السوداء» كشرط مسبق لاستئناف مفاوضات السلام مع الحكومة الأفغانية بهدف إنهاء التمرد المستمر منذ 14 عاما.
ووردت هذه الشروط في تصريحات للمتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد في الدوحة، حيث بدأ ممثلون لـ«طالبان» يومين من المناقشات مع وفد أفغاني في إطار اجتماع جرى في قطر ونظمته حركة باغواش الدولية الداعية إلى حل الأزمة الأفغانية
وقال: «قبل أي محادثات سلام، نريد شطب أسماء المجاهدين عن القوائم السوداء للأمم المتحدة والولايات المتحدة وإلغاء جميع المكافآت المرصودة لقتلهم ونريد كذلك إعادة فتح مكتبنا السياسي في الدوحة رسميا».
وشهدت محادثات الدوحة تفاعلا مباشرًا قل نظيره بين عناصر «طالبان» وبرلمانيين أفغان وأعضاء في منظمات المجتمع المدني وسط مساع دولية لإحياء محادثات السلام.



محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
TT

محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)

ثبّتت محكمة الاستئناف في هونغ كونغ، الاثنين، عقوبات السجن الصادرة بحقّ 12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية، من بينهم شخصيات إعلامية، حُوكموا بموجب قانون الأمن القومي.

وقال القاضي جيريمي بون، من المحكمة العليا في هونغ كونغ: «نرفض الطعن المقدّم» ضدّ الحكم والعقوبات.

والناشطون الاثنا عشر، الذين طعنوا في الأحكام الصادرة بحقّهم، هم من بين 45 ناشطاً أُدينوا بأعمال «فتنة» وسُجنوا في 2024 لتنظيمهم انتخابات أولية غير رسمية للمعارضة قبل الاستحقاق التشريعي بهدف دفع رئيسة الحكومة المؤيّدة لبكين في تلك الفترة، كاري لام، إلى الاستقالة.

وبعد التظاهرات الواسعة المنادية بالديمقراطية التي شهدتها هذه المستعمرة البريطانية السابقة ابتداء من 2019، شارك 610 آلاف شخص في الانتخابات غير الرسمية في يوليو (تموز) 2020، أي سُبع الناخبين في هونغ كونغ، على الرغم من تحذيرات السلطات.

وفرضت بكين، منذ ذلك الحين، رقابة مشدّدة على المسؤولين المنتخَبين في هونغ كونغ.

وبعد بضعة أشهر، أُوقف نحو 45 شخصاً؛ على خلفية تنظيم تلك الانتخابات الأولية، وصدرت بحقِّهم عقوبات لفترات تتراوح بين أربع وعشر سنوات.

ويوم الاثنين، شبّه كبير قضاة المحكمة العليا في هونغ كونغ، جيريمي بون، تلك الانتخابات بـ«سلاح دستوري للدمار الشامل».

وأشار إلى أن «مواصلة الاقتراع العام لا تعطي الحقّ في الانطلاق بخطّة بهدف التدخّل في النظام الدستوري على نحو خطِر أو تدميره».

ومن بين مقدّمي الطعون، النائب السابق لونغ كووك-هونغ، والصحافية السابقة غوينث هو التي وثّقت الاحتجاجات، والمرشّح البرلماني أوين تشوو (29 عاماً)، والناشط غوردن نغ (47 عاماً) الذي يحمل أيضاً الجنسية الأسترالية، والنائب السابق لام تشوك-تينغ (48 عاماً).

ووصفت زوجة لونغ، الناشطة تشان بو-يينغ، الحكم بـ«العبثي».

وعَدَّ فرناندو تشونغ، الناطق باسم «منظمة العفو الدولية» في هونغ كونغ، أن المحكمة «فوّتت فرصة مهمّة لإصلاح هذا الظلم الكبير».

وتعد سلطات بكين وهونغ كونغ، من جهتها، أن قانون الأمن القومي أسهم في إعادة النظام على أثر تظاهرات تخلّلتها أعمال عنف أحياناً في سنة 2019. غير أن إدانة الناشطين في 2024 أثارت احتجاجات عدّة حول العالم.


اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
TT

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير في طوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات، مساء الأحد. ولم يجرِ الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ووفقاً لشركة «توبو تاور سكاي تري»، المُشغِّلة للمصعد، فقد توقّف مصعدان، من أصل أربعة مصاعد تصل إلى منصة المراقبة التي يبلغ ارتفاعها 350 متراً، بشكل مفاجئ قبل الساعة 8:20 مساء يوم الأحد (11:30 بتوقيت غرينتش).

وكان أحدهما فارغاً، لكن الآخر الذي كان يحمل 20 شخصاً؛ بينهم أطفال، توقّف على ارتفاع نحو 30 متراً فوق الأرض، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة اليابانية.

منظر بانورامي لمدينة طوكيو من برج «طوكيو سكاي تري» (رويترز)

وساعد رجال الإنقاذ من إدارة الإطفاء الأشخاص على الانتقال إلى مصعد مجاور جرى إنزاله إلى الارتفاع نفسه مع فتح باب الطوارئ الجانبي الخاص به.

وذكر التقرير أنه جرى تحرير جميع الركاب العشرين، في نحو الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، اليوم الاثنين (17:00 الأحد بتوقيت غرينتش).

وقالت الشرطة إنه لم يُصَب أحد بأذى أو يشتكِ من الشعور بتوعُّك، وإنهم يبحثون في سبب الحادث.

وقدمت شركة «توبو تاور سكاي تري» اعتذارها عن الحادث، وأشارت إلى أن البرج سيُغلَق طوال يوم الاثنين لإجراء فحوصات السلامة. وتعهدت باتخاذ تدابير لمنع تكرار حوادث مماثلة.

وقالت الشركة: «يجري التحقيق حالياً في سبب عطل المصعد، ونُجري فحصاً شاملاً لجميع المصاعد، ونعزز أنظمة الصيانة وإدارة السلامة لدينا».

ويُعد مَعلم «طوكيو سكاي تري»، الذي يبلغ ارتفاعه 634 متراً، أطول برج إرسال في العالم.


القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
TT

القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)

أسفرت اشتباكات، أمس (الأحد)، بين قوات أمنية ومسلحين في الشطر الهندي من كشمير، عن مقتل 3 أشخاص يُشتبه في أنهم متمردون،، وفق ما أعلن الجيش الهندي، في حادثة هي الثانية من نوعها في هذه المنطقة المتنازع عليها هذا الشهر.

جاء في بيان للجيش أن ثلاثة مسلحين قُتلوا خلال عملية عسكرية في منطقة كيشتوار، بعد تلقيه معلومات استخباراتية «موثوقة» عن وجود متمردين في المنطقة.

وأضاف البيان أن قوات الأمن عثرت على أسلحة في الموقع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قُتل ثلاثة مسلحين في عملية عسكرية أخرى في الشطر الهندي من كشمير.

وكشمير مقسومة بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947. وتطالب كل منهما بالسيادة الكاملة على الإقليم الواقع في جبال الهيمالايا.

وتخوض جماعات منذ 35 عاماً تمرداً في الشطر الهندي من كشمير، مطالبةً باستقلال الإقليم أو ضمه إلى باكستان.

وتتّهم الهند باكستان بتسليح وتدريب المجموعات المسلحة في كشمير، في اتهامات تنفيها إسلام آباد.

وأسفر هذا الصراع عن مقتل عشرات الآلاف، معظمهم مدنيون، وتصاعد في بعض الأحيان إلى اشتباكات مسلحة بين الهند وباكستان.

والعام الماضي، قُتل 26 مدنياً معظمهم هندوس في موقع باهلغام السياحي في الشطر الهندي من كشمير، ما أفضى إلى اشتباكات مع باكستان.

واتّهمت الحكومة الهندية باكستان بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما نفته إسلام آباد.