مجتمع سوري افتراضي في تركيا لتلبية حاجات المهاجرين

يشمل التهريب إلى اليونان وبيع الأطعمة والأثاث المنزلي

مجتمع سوري افتراضي في تركيا لتلبية حاجات المهاجرين
TT

مجتمع سوري افتراضي في تركيا لتلبية حاجات المهاجرين

مجتمع سوري افتراضي في تركيا لتلبية حاجات المهاجرين

صحن «فلافل» أو «تبولة» وحتى «تسقية»، أو أي نوع آخر من الأطعمة السورية، يمكنك أن تطلبها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتصلك إلى المنزل في إسطنبول.
ففي بلاد السلطنة العثمانية، حيث لا يجيد كثير منهم اللغة التركية، وحيث لا يتوافر كثير من المنتجات التي اعتادها السوريون في بلادهم التي فروا منها، وربما استنادا إلى قاعدة «الحاجة أم الاختراع»، أنشئت عشرات الحسابات والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا موقع «فيسبوك»، لتلبية حاجات السوريين، بدءًا من «تجديد الجوازات» وليس انتهاءً ببيع «الأطعمة». الصفحات المتنوعة تجذب العرب إليها، وتحصد آلاف المتابعين، فهي تختصر عليهم رحلة الترجمة، وصعوبة التواصل مع الأتراك (الذين لا يجيد كثير منهم الإنجليزية)، فكان هذا العالم الافتراضي أشبه بمجتمع يلتقي فيه أبناء الوطن في بلاد الاغتراب. تجذبك اللهجة الشامية، أو الحلبية، والحمصية، في تعليقات المتابعين.
بمجرد أن تكتب «تهريب»، أو «سوريين»، وتضغط زر «ابحث»، تتسطر أمامك العشرات من النتائج في ثانية، ومنها يمكنك أن تدخل عالم السوريين الخاص، الذي يعتمد نظام الفائدة المتبادلة، «أفد واستفد»، فالباحث عن ضالته يجدها بسهولة (لكن مع بعض الحذر من المحتالين)، وصاحب البضاعة «أيا كانت» يجد زبائنه دون وسيط، ودون أن يضطر إلى دفع مئات الليرات التركية، لقاء استئجار «دكان» صغير لم يستطع المنافسة في السوق التركية.
«تهريب من تركيا إلى اليونان» إحدى الصفحات التي يتابعها أكثر من 22 ألف متابع، معظمهم سوريون، بعضهم وصل إلى أوروبا بعد الاتفاق مع القائمين على الصفحة، وآخرون ينتظرون دورهم.
«المحترف للموبايلات»، وهي صفحة أخرى يتابعا كثيرون، تدلهم على إحدى الورش المختصة في صيانة الهواتف المحمولة، و«تتريكها» أي تعريفها على الشبكات التركية بشكل غير قانوني.
أما «سوق إسطنبول المفتوحة» فتوفر للسوريين كل شيء بأسعار مناسبة، لا سيما أنها تتيح للاجئ بيع المواد المنزلية خاصته، وشراء أخرى من لاجئ آخر دون الحاجة إلى المرور بمحال بيع الأثاث والمواد المنزلية. مواقع التواصل الاجتماعي فتحت أمام السوريين آفاقا ومساحة، للدخول إلى عالم المال والأعمال وإنشاء مشاريع ذات مردود مالي جيد، بعيدا عن المنافسة والضرائب المرتفعة، فكل ما يحتاجه المشروع هو الوجود على الإنترنت، ومتابعة الطلبات وتوفيرها بسرعة.
تقول سماح اللاجئة السورية في تركيا: «أنا أتصفح المواقع والصفحات بشكل يومي»، مضيفة أنها «وفرت ما كان ينقص السوريين في تركيا». وتضيف سماح أن «المعاملات الرسمية وتجديد الجوازات يكون إنجازها من خلال صفحات تابعة لشركات سوريا مختصة».
أما همام، وهو شاب أردني يقيم في إسطنبول، فيقول إن «المشكلة الأساسية التي واجهتني عند مجيئي إلى إسطنبول هي الحصول على سكن»، مضيفا: «بعد أن مللت من البحث اقترح عليّ أحد الأصدقاء البحث عن موقع (فيسبوك)، وبالفعل وجدت عروضا كثيرة، وتمكنت من استئجار أحدها منذ عام ونصف العام، ولا أزال أعيش في المنزل ذاته».
من جهتها، تقول نور، وهي سورية مقيمة في إسطنبول، وقد أنشأت مشروعا لتوفير الطعام السوري: «عندما جئنا إلى تركيا، قالوا لنا إن المنافسة صعبة، وإن أصحاب العمل الأتراك لن يسمحوا لنا بدخول عالمهم بسهولة»، مضيفة في حديث إلى «الشرق الأوسط»: «قررت أن أجرب العمل عبر الإنترنت، أولا لسهولة العمل، ولعدم حاجتي إلى استئجار محل وترخيصه، ومن ثم دفع ضرائب قد تكون أعلى مما أجنيه أساسا».
اليوم وبعد عامين بات عمل نور أكبر، وزبائنها أكثر، بعد أن باتت توفر الأكلات السورية لكل من يطلبها. ولأن معظم الأتراك لا يجيدون العربية ولا يفهمون منها شيئا، كانت فرصة لآخرين لعرض خدمات غير قانونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فمثلا يحتاج الحصول على إقامة سياحية «لمدة عام» في تركيا، لإنجاز المعاملة عبر الإنترنت، إلى وقت طويل في انتظار الحصول على دور، لكن يمكن الحصول على موعد سريع، وسريع جدا، من خلال بعض الشركات التي ترتبط بشكل أو بآخر ببعض موظفي دوائر الهجرة والإقامة. ويقول محمد، وهو شاب سوري من محافظة حمص: «اتصلت بإحدى الشركات التي وجدتها عبر تصفحي مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا مني ألفًا و500 ليرة تركية، لقاء الحصول على الإقامة خلال أسبوعين»، مبينا أن «الإقامة بالشكل القانوني تكلف نحو 800 ليرة، لكنها تتطلب منه الانتظار لأربعة أو خمسة أشهر على الأقل»، مضيفا: «اتفقت معهم، وبالفعل، لم أدفع شيئا حتى حصلت على الإقامة بعد عشرين يوما».
ويضيف محمد: «لا أعلم كيف يتمكنون من ذلك، لكن ما يهمني هو الحصول على الإقامة بسرعة».
ويقيم مئات الآلاف من اللاجئين في مخيمات على طول الحدود مع سوريا، لكن غالبيتهم ينتشرون في مدن في أنحاء البلاد ومن ضمنها إسطنبول.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.