بايرن ميونيخ وأتليتكو مدريد أول المتأهلين لربع نهائي دوري أبطال أوروبا الكروي

تعادل آرسنال مع العملاق البافاري ما كان كافيا لتعويض خسارة الذهاب.. وميلان يواصل مسلسل التراجع

شفاينشتايغر نجم بايرن ميونيخ في الوسط يسدد ليحرز هدف فريقه في شباك آرسنال ليحسم تأهل فريقه (أ.ف.ب)
شفاينشتايغر نجم بايرن ميونيخ في الوسط يسدد ليحرز هدف فريقه في شباك آرسنال ليحسم تأهل فريقه (أ.ف.ب)
TT

بايرن ميونيخ وأتليتكو مدريد أول المتأهلين لربع نهائي دوري أبطال أوروبا الكروي

شفاينشتايغر نجم بايرن ميونيخ في الوسط يسدد ليحرز هدف فريقه في شباك آرسنال ليحسم تأهل فريقه (أ.ف.ب)
شفاينشتايغر نجم بايرن ميونيخ في الوسط يسدد ليحرز هدف فريقه في شباك آرسنال ليحسم تأهل فريقه (أ.ف.ب)

تأهل بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب وأتليتكو مدريد الإسباني إلى الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا بعد تعادل الأول مع ضيفه آرسنال الإنجليزي 1 - 1 وفوز الثاني على ضيفه ميلان الإيطالي 4 - 1 في إياب ثمن النهائي.
في المباراة الأولى على ملعب اليانز إرينا وأمام 68 ألف متفرج، بدأ الفرنسي فرانك ريبيري أساسيا في تشكيلة بايرن ميونيخ بعد أن تخلف عن رحلة الفريق البافاري إلى لندن ذهابا مع ماريو غوتزه والهولندي إريين روبلن خلف المهاجم الصريح الكرواتي ماريو ماندزوكيتش.
وعلى الضفة الثانية، أجرى الفرنسي أرسين فينغر ستة تغييرات على التشكيلة التي خسرت لقاء الذهاب صفر - 2 في لندن، بدخول الفرنسي أوليفييه جيرو، الذي سجل هدفين في مرمى إيفرتون (4 - 1) السبت في ربع نهائي كأس إنجلترا، والإسباني مايكل أرتيتا والحارس البولندي لوكاس فابيانسكي، الذي عوض غياب مواطنه فوييسيتش تشيسني الموقوف بعد طرده في لقاء الذهاب.
وذكرت مصادر إعلامية أن آرسين فينغر، وقع في خطأ فادح قبل اللقاء بضم اللاعب الياباني ريو ميايتشي إلى قائمة الفريق التي ستشارك في المباراة قبل أن يكتشف قبل دقائق من بدايتها أن اللاعب غير مقيد أوروبيا مع آرسنال بدوري الأبطال، مما قلص عدد البدلاء من سبعة إلى ستة لاعبين.
ورغم أن نتيجة التعادل تعني أن آرسنال نجح في وقف مسيرة انتصارات بايرن ميونيخ الطويلة إلا أن هذا لم يكن كافيا لمنع حامل اللقب من الوصول إلى دور الثمانية بعد تفوقه 3 - 1 في مجموع المباراتين.
ومنح باستيان شفاينشتايغر بايرن ميونيخ هدف التقدم بعد مرور عشر دقائق من زمن الشوط الثاني لكن الألماني لوكاس بودولسكي مهاجم آرسنال باغت جماهير ناديه السابق بهدف رائع من زاوية ضيقة بعد دقيقتين فقط من هدف البايرن.
وبعد هدف بودولسكي استعاد آرسنال بعض الأمل لكن بايرن احتفظ بالكرة في المراحل الأخيرة من المباراة في الوقت الذي نفدت فيه طاقة الفريق اللندني الذي كان خسر 2 - صفر على أرضه في لقاء الذهاب.
وفاز بايرن في 13 مباراة متتالية في كل المسابقات التي يشارك فيها منذ هزيمته 3 - 2 على أرضه أمام مانشستر سيتي الإنجليزي في دور المجموعات بدوري الأبطال في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وكان بايرن يمكنه رفع سجله إلى 14 انتصارا متتاليا، لكن البديل توماس مولر أهدر ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع بعدما تصدى البولندي لوكاس فابيانسكي حارس آرسنال لمحاولته.
وعلق فينغر على ركلة الجزاء بقوله: «نجح روبن في خداع الحكم، المهاجم الهولندي يجيد كل شيء بما في ذلك إقناع الحكام باحتساب مخالفات ضد منافسيه دون وجه حق».
وأضاف فينغر: «قام روبن بادعاء السقوط أكثر من مرة ولو أشهر الحكم بطاقة الإنذار في وجهه في أول محاولة فإنه لن يفعلها ثانية».
وأثبتت المباراة أن بايرن ميونيخ الذي يتفوق محليا على الجميع بأرقام قياسية، أنه ليس في أفضل حالاته على مستوى البطولة الأوروبية الأولى للأندية التي يحمل لقبها أيضا.
وواجه بايرن صعوبات كبيرة في اختراق دفاعات آرسنال خلال الشوط الأول، كما تعرضت دفاعاته للاختراق خلال النصف ساعة الأخير.
وقال فينغر: «بايرن فريق جيد إلا أن خطوطه كانت أكثر عرضة للاختراق هذا الموسم، مقارنة بالموسم الماضي، أعتقد أن آرسنال كان بإمكانه إحداث مشكلات كبيرة للبايرن لكننا لم نستغل ذلك».
في المقابل أكد خافي مارتينيز مدافع بايرن ميونيخ أن فريقه استحق تماما التأهل لدور الثمانية، حتى لو لم يقدم أفضل عروضه أمام آرسنال.
وقال مارتينيز بعد المباراة: «لم يكن هذا أفضل عرض لنا على الإطلاق ولكنني واثق من أننا نستحق الفوز».
وأضاف: «قد تراخينا قليلا بسبب فوزنا 2 / صفر في مباراة الذهاب. ومع ذلك، كنا الأقرب للفوز من جديد، بما أننا صنعنا الكثير من الفرص الواضحة».
من جانبه، قال جناح آرسنال الشاب أليكس أوكسالدتشامبرلين: «لم تكن هزيمتنا صفر / 2 النتيجة المثالية في مباراة الذهاب بكل تأكيد، ولكن الفرصة كانت قائمة أمامنا لبذل قصارى جهدنا ومحاولة الخروج بنتيجة جيدة في مباراة العودة».
وأضاف: «هناك نقاط ضعف لدى بايرن مثل أي فريق آخر وعندما تسجل هدفا أمام أي فريق قد يتوتر. وعندما سجلنا هدفا اعتقدنا أنه بمقدورنا تحقيق الفوز، ولكننا لم نتمكن من إتمام الأمر».
وأضاف: «ربما افتقدنا بعض الكفاءة في إنهاء الهجمة، وهذا ما تحتاجه عندما تلعب على أعلى مستوى. قدم اللاعبون أداء رائعا ولنا أن نفخر بجهودنا».
وإضافة إلى أحزان آرسنال من الخروج تلقى الفريق ضربة موجعة بإصابة لاعبه الألماني الدولي مسعود أوزيل، الذي تعرض لشد في أربطة الساق، وسط توقعات بأن يمتد ابتعاد لاعب خط الوسط عن الملاعب لنحو شهر.
وخرج أوزيل بين شوطي المباراة، واعترف فينغر بأنه يخشى الأسوأ فيما يتعلق بإصابة أوزيل، وقال المدرب الفرنسي: «يعاني أوزيل من مشكلة في أربطة الساق تبدو خطيرة، ولا شك في أنه سيغيب (عن مباراة الأحد المقبل أمام توتنهام).
وفي المباراة الثانية على ملعب فيسنتي كالديرون وأمام 50 ألف متفرج، أعاد المدرب الهولندي كلارنس سيدورف المهاجم ماريو بالوتيللي إلى التشكيلة الأساسية لميلان بعد غياب عن المباريات الأربع الأخيرة بسبب إصابة في الكتف في لقاء الذهاب مع أتليتكو في 19 فبراير (شباط) الماضي ولم يشارك إلا قليلا بديلا في المباراة التي خسرها ميلان أمام أودينيزي السبت الماضي في الدوري الإيطالي.
من جانبه، عاد البرازيلي كاكا إلى العاصمة الإسبانية لأول مرة بعد عودته مطلع الموسم من ريال مدريد إلى ميلان.
في المقابل، وضع الأرجنتيني دييغو سيميوني المهاجم ديفيد صاحب هدفي الفوز في مرمى سلتا فيغو (2 - صفر) السبت في الدوري المحلي، على مقاعد الاحتياط مع عودة دييغو كوستا صاحب هدف الذهاب الوحيد والأوروغوياني دييغو غودين والتركي إردا توران الذين غابوا عن المباراة مع سلتا فيغو بسبب الإيقاف.
ووضع دييغو كوستا، سيدورف ورجاله في موقف حرج بعد ثلاث دقائق من البداية بعدما خطف الكرة من بالوتيللي في الجهة اليمنى وأرسلها إلى كوكي الذي حولها عالية أمام المرمى خلف المدافعين ليقابلها كوستا طائرة بيسراه بطريقة أكروباتية استقرت في مرمى الحارس كريستيان أبياتي الذي وقف متفرجا ومسجلا هدفه السادس في المسابقة.
وعاد الأمل لميلان عندما أدرك البرازيلي كاكا برأسه التعادل بعد عرضية عالية من أندريا بولي تابعها برأسه من مسافة قريبة إلى الشباك في الدقيقة (27).
وأعاد توران التقدم لأتليتكو بتسديدة من خارج المنطقة ارتطمت بالمدافع إيناتسيو أباتي وخدعت الحارس أبياتي في الدقيقة (40).
وقتل راؤول غارسيا المباراة بتوجيه الضربة القاضية لميلان من خلال تسجيل الهدف الثالث من متابعة رأسية من ركلة حرة في الدقيقة (71).
وحسم كوستا النتيجة بالهدف الرابع بتسديدة من داخل المنطقة على يمين أبياتي ارتطمت بأسفل القائم الأيمن وتحولت إلى الشباك في الدقيقة 86.
وعقب اللقاء أعرب سيميوني مدرب أتليتكو عن سعادته البالغة وقال: «كانت ليلة مثالية للغاية، الاستاد ممتلئا واللاعبون بذلوا كل ما في وسعهم».
وأضاف: «الآن سنكمل طريقنا بتواضعنا المعهود، مع سبعة أندية أخرى. ولن نسهل الأمور عليهم».
وقال كوستا: «كانت الجماهير رائعة.إنهم دائما يقفون وراءنا وهذا ما فعلوه من جديد، جميع الفرق جيدة في هذه المرحلة من البطولة، لا أود أن أختار من بينها. كل ما نريده هو أن نستمتع باللحظة».
من جانبه، هنأ سيدورف مدرب ميلان فريق أتليتكو على فوزه الكبير ومؤكدا أن الفريق الإسباني استحق الفوز.
وقال سيدورف: «لم نسيطر على المباراة على الإطلاق.. وجاء هدفهم الثاني ليقضي علينا تماما عندما كنا في أفضل لحظاتنا».



«مخاوف أمنية» تهدد بنقل المباريات الآسيوية إلى خارج إيران

ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
TT

«مخاوف أمنية» تهدد بنقل المباريات الآسيوية إلى خارج إيران

ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، عن فتح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ملفاً طارئاً لمتابعة الوضع الحالي المتعلق بالمباريات التي ستقام في إيران في الفترة المقبلة، وذلك بسبب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

ويتابع الاتحاد الآسيوي، الأمر من كثب لتحديد مصير المباريات الآسيوية سواء المتعلقة بالمنتخب الإيراني أو الأندية المحلية في بطولات آسيا المختلفة.

ومن المتوقع أن يصدر الاتحاد الآسيوي بياناً رسمياً خلال الأيام القليلة المقبلة بشأن هذا الموضوع، لتوضيح الوضع الراهن والموقف النهائي من إقامة المباريات في إيران.

وحاولت «الشرق الأوسط» الاتصال بالاتحاد الآسيوي للرد على السيناريوهات المتوقعة لكنه لم يرد.

وفي هذا السياق، يترقب نادي النصر السعودي موقف الاتحاد الآسيوي بشأن مصير مباراته مع فريق استقلال طهران الإيراني، التي من المقرر إقامتها في إيران ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات في دوري أبطال آسيا النخبة.

ومن المقرر أن تقام مباراة النصر الثالثة أمام نادي الاستقلال في معقله بالعاصمة الإيرانية طهران في الثاني والعشرين من الشهر الحالي فيما سيستضيف باختاكور الأوزبكي في 25 من الشهر المقبل.

ومن حسن حظ ناديي الهلال والأهلي أن مباراتيهما أمام الاستقلال الإيراني ستكونان في الرياض وجدة يومي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) و2 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين كما سيواجه الغرافة القطري مأزقاً أيضاً حينما يواجه بيرسبوليس الإيراني في طهران يوم 4 نوفمبر المقبل كما سيستضيف النصر السعودي يوم 17 فبراير (شباط) من العام المقبل في طهران.

وتبدو مباراة إيران وقطر ضمن تصفيات الجولة الثالثة من تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026 المقررة في طهران مهددة بالنقل في حال قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم باعتباره المسؤول عن التصفيات نقلها لمخاوف أمنية بسبب هجمات الصواريخ المضادة بين إسرائيل وإيران وسيلتقي المنتخبان الإيراني والقطري في منتصف الشهر الحالي.

ويدور الجدل حول إمكانية إقامة المباراة في إيران أو نقلها إلى أرض محايدة، وذلك بناءً على المستجدات الأمنية والرياضية التي تتابعها لجنة الطوارئ في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

في الوقت ذاته، علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن الطاقم التحكيمي المكلف بإدارة مباراة تركتور سازي تبريز الإيراني ونظيره موهون بوغان الهندي، التي كان من المفترض أن تقام أمس (الأربعاء)، ضمن مباريات دوري آسيا 2 لا يزال عالقاً في إيران بسبب توقف حركة الطيران في البلاد.

الاتحاد الآسيوي يراقب الأوضاع في المنطقة (الاتحاد الآسيوي)

الاتحاد الآسيوي يعمل بجهد لإخراج الطاقم التحكيمي من الأراضي الإيرانية بعد تعثر محاولات السفر بسبب الوضع الأمني.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد ذكر، الثلاثاء، أن فريق موهون باجان سوبر جاينت الهندي لن يسافر إلى إيران لخوض مباراته أمام تراكتور في دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، بسبب مخاوف أمنية في المنطقة.

وكان من المقرر أن يلتقي الفريق الهندي مع تراكتور الإيراني في استاد ياديجار إمام في تبريز ضمن المجموعة الأولى أمس (الأربعاء).

وقال الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الرسمي: «ستتم إحالة الأمر إلى اللجان المختصة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم؛ حيث سيتم الإعلان عن تحديثات إضافية حول هذا الأمر في الوقت المناسب».

وذكرت وسائل إعلام هندية أن الفريق قد يواجه غرامة مالية وربما المنع من المشاركة في دوري أبطال آسيا 2. وذكرت تقارير أن اللاعبين والمدربين أبدوا مخاوفهم بشأن الجوانب الأمنية.

وأطلقت إيران وابلاً من الصواريخ الباليستية على إسرائيل، الثلاثاء، ثأراً من حملة إسرائيل على جماعة «حزب الله» المتحالفة مع طهران، وتوعدت إسرائيل بالرد على الهجوم الصاروخي خلال الأيام المقبلة.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قد أعلن في سبتمبر (أيلول) 2023 الماضي، أن جميع المباريات بين المنتخبات الوطنية والأندية التابعة للاتحادين السعودي والإيراني لكرة القدم، ستقام على أساس نظام الذهاب والإياب بدلاً من نظام الملاعب المحايدة الذي بدأ عام 2016 واستمر حتى النسخة الماضية من دوري أبطال آسيا.