الحلم «الأولمبي» يراود قطر والعراق

الحلم «الأولمبي» يراود قطر والعراق

يقابلان اليوم كوريا الجنوبية واليابان في نصف نهائي كأس آسيا
الثلاثاء - 16 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 26 يناير 2016 مـ

يراود المنتخبان القطري والعراقي حلم الوصول إلى نهائي بطولة كأس آسيا تحت 23 عاما والتأهل إلى أولمبياد ريو الصيف المقبل، عندما يلتقيان نظيريهما الكوري الجنوبي والياباني اليوم (الثلاثاء) في نصف النهائي بالدوحة.

وتتأهل المنتخبات الثلاثة الأولى في البطولة الآسيوية مباشرة إلى الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو في أغسطس (آب) المقبل.

وستحدد مباراة المركزين الثالث والرابع الجمعة المقبل بين الخاسرين في نصف النهائي صاحب البطاقة الثالثة الذي سيرافق المتأهلين إلى المباراة النهائية للبطولة.

المنتخب القطري يأمل حسم تأهله إلى الألعاب الأولمبية للمرة الأولى في تاريخ بلاده بعد أولمبيادي لوس أنجليس 1984، وبرشلونة 1992.

ويعول المنتخب القطري على عاملي الأرض والجمهور لمواصلة نتائجه الجيدة في البطولة، فكان قد تصدر المجموعة الأولى في الدور الأول بالعلامة الكاملة بفوزه على الصين 3 - 1، وإيران 2 - 1، وسوريا 4 - 2، ثم تخطى كوريا الشمالية 2 - 1 بعد التمديد في ربع النهائي.

ويري الإسباني فيليكس سانشيز، مدرب قطر، أن الوصول إلى نصف النهائي يعد «خطوة عملاقة»، مضيفا: «لكن المهمة لن تكون سهلة، كون المنتخب الكوري الجنوبي من أفضل منتخبات البطولة على المستوى الفني».

وشدد على أهمية المباراة، واصفا إياها بـ«المصيرية». وقال سانشيز خلال المؤتمر الصحافي: «كل مباراة تعد أكثر صعوبة من سابقتها، وهناك مستويات عالية من الأداء لدى الفرق التي وصلت إلى هذا الدور، ونحن نخوض كل مباراة كما لو أنها مباراة نهائية، نظرا لأهمية البطولة وقيمة الرهان، وبالتالي فإننا جاهزون لخوض هذه المباراة بكل الأسلحة المتاحة».

وتابع: «نحن نشعر بالفخر والاعتزاز للوصول إلى هذه المرحلة، وسنسعى لتقديم أفضل أداء في هذه المباراة القوية التي ستعتمد على اللياقة البدنية العالية والتركيز، وأظن أن فريقي جاهز من كل النواحي».

وعن وجود بعض الإصابات في صفوف فريقه قال: «أظن أن الجميع جاهزون، ولن تكون لدينا إصابات في صفوفنا، وهذا أمر جيد قبل المواجهة المهمة».

وعن قدرة هذا الجيل من اللاعبين الشبان في الذهاب بعيدا خلال السنوات المقبلة قال: «هناك عدد كبير من لاعبي منتخب الشباب الذي شارك في بطولة آسيا تحت 19 عاما في ميانمار، وحصد اللقب، وبالتالي صار هؤلاء اللاعبون يمتلكون الخبرات، ونحن الآن نخوض مرحلة جديدة، وكل هذه البطولات توسع من خبراتهم وآفاقهم في المستقبل وتعطيهم هامش التطور وتطوير القدرات».

واختتم حديثه قائلا: «يجب أن نطوي صفحة المباراة السابقة التي خضناها، والآن سنواجه فريقا قد يكون الأقوى في البطولة، وبالتالي يجب أن نلعب بتركيز عالٍ وثقة كبيرة، ونأمل أن يكون الحضور الجماهيري كبيرا حتى يقدموا كل الدعم للاعبين».

وتأهل خصمه الكوري الجنوبي بعد تصدره ترتيب المجموعة الثالثة في الدور الأول برصيد 7 نقاط بفارق الأهداف عن العراق، ثم تفوق على الأردن بصعوبة بهدف للاشيء في ربع النهائي.

واعتبر شين تاي يونغ، مدرب منتخب كوريا الجنوبية، بدوره المواجهة المقبلة الأصعب لفريقه، كونه سيواجه المنتخب القطري المدعم بعاملي الأرض والجمهور إلى جانب امتلاكه لاعبين مميزين».

من جهته، قال شين تاي يونج، المدير الفني لمنتخب كوريا الجنوبية، إن البطولة وصلت إلى مرحلتها الأهم، واقترب كل منتخب من إدراك أهدافه، وبالتالي سيسعى كل فريق لتقديم كل ما لديه لضمان الاستمرارية وحجز مقعده بالأولمبياد.

وقال يونج، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس (الاثنين) بالمركز الإعلامي الرئيسي للبطولة بنادي السد القطري: «المنتخب القطري هو الفريق المضيف، وقدم مشاركة متميزة للغاية حتى الآن في البطولة، ونحن سنتعامل مع المباراة وفق متطلباتها.. المنافس من المنتخبات القوية وهو فريق رائع للغاية ويقدم كرة قدم جميلة».

وأضاف: «أجدد تأكيدي أن منافسنا حقق نتائج رائعة، وبطبيعة الحال نأمل أن تكون الروح الرياضية حاضرة بين الفريقين حتى تظهر المباراة بصورة جيدة، ومن سيكون أكثر تركيزا سيكون الأقرب لحسم النتيجة».

وحول الإصابات في الفريق، قال: «ليست لدينا إصابات تقلقنا أو ستجبر أصحابها للغياب، وهناك لاعب واحد فقط انتقل إلى مستشفى (سبيتار) وأجرى الفحص الطبي، وحسب آخر التقارير فإنه قادر على المشاركة».

واعتبر شين تاي يونج أن الضغوط ستكون مسلطة على لاعبي الفريقين بحكم أهمية نتيجة المباراة، مؤكدا أن مثل هذه المباريات تعد مهمة وصعبة أيضًا.

وعن الاستراتيجية التي جهزها لخوض هذه المباراة الصعبة، قال: «من المعروف أن كرة القدم تلعب لتحقيق الانتصارات، ونحن جهزنا الاستراتيجية التي ستقودنا للفوز في هذه المباراة، وثقتي في اللاعبين كبيرة».

في المباراة الثانية يبدو العراق مهيأ لعبور المنتخب الياباني والوصول إلى المباراة النهائية لحسم تأهله إلى الألعاب الأولمبية للمرة الخامسة. وسبق أن تأهل المنتخب العراقي إلى الألعاب الأولمبية أربع مرات في دورات موسكو 1980، ولوس أنجليس 1984، وسيول 1988، وأثينا 2004، وحقق أفضل نتائجه فيها في أثينا عندما قاده المدرب عدنان حمد إلى المركز الرابع، حيث كان قريبا من الميدالية البرونزية لولا خسارته بصعوبة أمام إيطاليا بهدف دون رد في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.

حل العراق ثانيا في مجموعته ضمن الدور الأول بفارق الأهداف خلف كوريا الجنوبية بعد تعادله معها 1 – 1، وفوزه على اليمن 2 – صفر، وأوزبكستان 5 - 2، ثم تخطى الإمارات في ربع النهائي 3 - 1 بعد التمديد.

وتأهل المنتخب الياباني بفوزه على نظيره الإيراني 3 - صفر في ربع النهائي.

وقال عبد الغني شهد، مدرب العراق، إنه «قام بدراسة أسلوب لعب منتخب اليابان، وإنه سيضع الطريقة المناسبة لمواجهته».

وتابع: «أطمح في الفوز على اليابان والوصول إلى المباراة النهائية وخطف أولى بطاقات الوصول إلى البرازيل، وهذا ما نخطط له».

وأضاف: «تخطينا دورا إقصائيا في ربع النهائي أمام الإمارات، والآن أصبحنا في محطة أكثر صعوبة وأهمية في وقت واحد، اللاعبون يدركون جيدا حساسية واستثنائية مواجهة اليابان، قطعنا مسافة مهمة، ولا نريد أن نتأثر في مواجهة اليوم، هناك تغييرات فنية ملائمة مع طبيعة المباراة».

وقال شهد في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس (الاثنين): «هدفنا من دون شك هو الفوز في هذه المباراة الصعبة، ونأمل أن نوفق في بلوغ هذا الهدف رغم علمنا بأننا سنواجه خصما قويا للغاية، ولديه لاعبون على مستوى عالٍ».

وعن إمكانية تحقيق فوز ثالث على اليابان بعد أن سبق الفوز عليه في مناسبتين قال: «سنواجه خصما قويا، وهي مباراة بمثابة نهائي مبكر، وسيكون هدفنا الفوز والتأهل إلى الأولمبياد، لتحقيق الحلم الذي يراود كل العراقيين».

وعن غياب المدافع صفاء جبار عن المباراة، وتأثير ذلك على الفريق، قال شهد: «من الطبيعي أن تكون هناك غيابات، وسبق أن لعبنا بتشكيل شهد تغييرات كثيرة ضد منتخب كوريا، كما أنني أبقيت صفاء جبار على مقعد البدلاء في إحدى المباريات، ومنحت الفرصة لغيره، وبالتالي لا أرى أن هناك تأثيرات كبيرة، خصوصا أن لدينا كثيرا من الخيارات المتاحة، وسيكون بإمكاننا الفوز على هذا الخصم العنيد».

وأكد عبد الغني شهد قوة المنافس قائلا: «الفرق الأربعة التي وصلت إلى قبل النهائي تؤكد أنها الأكثر تفوقا على كل الجوانب ومنتخب اليابان من بين هذه الفرق القوية، وبالتالي سنسعى للظهور بأسلوب مغاير في هذه المباراة، حتى وإن كان المنافس ارتاح يوما أكثر منا، وهذا أمر مهم للغاية يخدم مصلحته قبل مباراة يتوقع أن تتطلب مجهودات بدنية عالية».

وحول الأسبقية المعنوية التي يمتلكها منتخبه بحكم الانتصارات السابقة، أجاب: «كرة القدم لا تعتمد على التاريخ، رغم أن الأرقام والإحصائيات تعطي مؤشرات إيجابية وتمنح حافزا للاعبين، لكن المهم هو تقديم الأداء الذي يؤهلنا للفوز يوم المباراة، ولا ننظر فقط إلى أفضليتنا التاريخية في المواجهات السابقة».

وعما إذا كان يشعر بالقلق إزاء اللياقة البدنية للاعبيه بعد أن بلغ الإرهاق مرحلة متقدمة بالنسبة لكل المنتخبات المتأهلة، قال: «ليس لدينا تخوفات من هذه الناحية، واللاعبون جاهزون بدنيا ونفسيا وخططيا لتقديم مباراة قوية».

ويعول شهد على تصاعد وتيرة أداء ومستويات لاعبيه وإمكانياتهم في تخطي مباريات لا تخلو من الصعوبة، بقوله: «في المباريات الماضية كنا نتأخر ثم نعود إلى الأجواء ونحسم المواجهات، وهذا شيء مهم جدا للمنتخب يعكس قدرته على مسايرة الأحداث».

وبرز في صفوف المنتخب العراقي أثناء البطولة هداف الميناء العراقي علي حصني الذي أصبح من الأسماء التي يعتمد عليها الجهاز الفني في حسم المباريات، لما يتمتع به من مهارات فنية وقدرات تقوده أحيانا إلى حسم فرص التسجيل في أي لحظة، فضلا عن زميله مهند عبد الرحيم.

في المقابل، قال ماكوتو تيجوراموري، مدرب المنتخب الياباني، إن الفريق سيخوض مباراة تحمل أهمية قصوى عندما يلتقي اليوم الثلاثاء نظيره العراقي.

وأضاف: «المباراة مهمة للغاية، وقد لعبنا أمام المنتخب العراقي سابقا في مناسبتين، لكننا لم نفز، ونأمل أن تكون المباراة الثالثة لمصلحتنا، وفي كل الأحوال عدم الفوز عليه يشكل لنا نوعا من القلق، وعلى ذلك الأساس يجب أن نقدم أقصى ما لدينا للفوز عليه هذه المرة».

وعن جاهزية اللاعبين بدنيا بعد ظهور الإرهاق في هذا الوقت المهم من البطولة قال: «من الصعب الحديث عن خططي ووضعية لاعبي فريقي في المؤتمر الصحافي، وأفضل الاحتفاظ بذلك لنفسي، لكن المؤكد أنه منذ نهاية المباراة الأخيرة بدأنا تجهيز اللاعبين مباشرة لمباراة اليوم، وهذه المسابقة تعتمد على قدرة التحمل، ومن لديه لياقة بدنية عالية سيكون الأقرب لتحقيق أهدافه، وأود أن أقول إن هناك ثلاثة لاعبين ما زالت حالتهم قيد الدراسة، وما زلنا نسعى لتأهيلهم من أجل المشاركة».

وعن تفوق أجيال سابقة على الجيل الحالي من اللاعبين في اليابان، قال: «هذا الجيل من المنتخب الياباني في طور التقدم والتطور والتحسن، وقد شارك في البطولة السابقة تحت 22 عاما، وواجهنا منتخب العراق في دور الثمانية وخسرنا، وأظن أن اللاعبين باتت لديهم خبرات جيدة تساعدهم على تقديم مستويات جيدة، لكن أيضا هامش التحسن يبقى موجودا، ونأمل أن تكون المشاركة في الأولمبياد فرصة لتحقيق أكبر قدر ممكن من الاستفادة».

وحول أن أغلب الأهداف اليابانية جاءت من لاعبي خط الوسط، قال: «لا أعتقد أن لدينا مشكلات في خط الهجوم، والمهم هو أن الفريق يصل إلى مرمى المنافسين ويسجل في كل مباراة».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة