الحلم «الأولمبي» يراود قطر والعراق

يقابلان اليوم كوريا الجنوبية واليابان في نصف نهائي كأس آسيا

جانب من المؤتمر الصحافي لمدربي العراق واليابان («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي لمدربي العراق واليابان («الشرق الأوسط»)
TT

الحلم «الأولمبي» يراود قطر والعراق

جانب من المؤتمر الصحافي لمدربي العراق واليابان («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي لمدربي العراق واليابان («الشرق الأوسط»)

يراود المنتخبان القطري والعراقي حلم الوصول إلى نهائي بطولة كأس آسيا تحت 23 عاما والتأهل إلى أولمبياد ريو الصيف المقبل، عندما يلتقيان نظيريهما الكوري الجنوبي والياباني اليوم (الثلاثاء) في نصف النهائي بالدوحة.
وتتأهل المنتخبات الثلاثة الأولى في البطولة الآسيوية مباشرة إلى الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو في أغسطس (آب) المقبل.
وستحدد مباراة المركزين الثالث والرابع الجمعة المقبل بين الخاسرين في نصف النهائي صاحب البطاقة الثالثة الذي سيرافق المتأهلين إلى المباراة النهائية للبطولة.
المنتخب القطري يأمل حسم تأهله إلى الألعاب الأولمبية للمرة الأولى في تاريخ بلاده بعد أولمبيادي لوس أنجليس 1984، وبرشلونة 1992.
ويعول المنتخب القطري على عاملي الأرض والجمهور لمواصلة نتائجه الجيدة في البطولة، فكان قد تصدر المجموعة الأولى في الدور الأول بالعلامة الكاملة بفوزه على الصين 3 - 1، وإيران 2 - 1، وسوريا 4 - 2، ثم تخطى كوريا الشمالية 2 - 1 بعد التمديد في ربع النهائي.
ويري الإسباني فيليكس سانشيز، مدرب قطر، أن الوصول إلى نصف النهائي يعد «خطوة عملاقة»، مضيفا: «لكن المهمة لن تكون سهلة، كون المنتخب الكوري الجنوبي من أفضل منتخبات البطولة على المستوى الفني».
وشدد على أهمية المباراة، واصفا إياها بـ«المصيرية». وقال سانشيز خلال المؤتمر الصحافي: «كل مباراة تعد أكثر صعوبة من سابقتها، وهناك مستويات عالية من الأداء لدى الفرق التي وصلت إلى هذا الدور، ونحن نخوض كل مباراة كما لو أنها مباراة نهائية، نظرا لأهمية البطولة وقيمة الرهان، وبالتالي فإننا جاهزون لخوض هذه المباراة بكل الأسلحة المتاحة».
وتابع: «نحن نشعر بالفخر والاعتزاز للوصول إلى هذه المرحلة، وسنسعى لتقديم أفضل أداء في هذه المباراة القوية التي ستعتمد على اللياقة البدنية العالية والتركيز، وأظن أن فريقي جاهز من كل النواحي».
وعن وجود بعض الإصابات في صفوف فريقه قال: «أظن أن الجميع جاهزون، ولن تكون لدينا إصابات في صفوفنا، وهذا أمر جيد قبل المواجهة المهمة».
وعن قدرة هذا الجيل من اللاعبين الشبان في الذهاب بعيدا خلال السنوات المقبلة قال: «هناك عدد كبير من لاعبي منتخب الشباب الذي شارك في بطولة آسيا تحت 19 عاما في ميانمار، وحصد اللقب، وبالتالي صار هؤلاء اللاعبون يمتلكون الخبرات، ونحن الآن نخوض مرحلة جديدة، وكل هذه البطولات توسع من خبراتهم وآفاقهم في المستقبل وتعطيهم هامش التطور وتطوير القدرات».
واختتم حديثه قائلا: «يجب أن نطوي صفحة المباراة السابقة التي خضناها، والآن سنواجه فريقا قد يكون الأقوى في البطولة، وبالتالي يجب أن نلعب بتركيز عالٍ وثقة كبيرة، ونأمل أن يكون الحضور الجماهيري كبيرا حتى يقدموا كل الدعم للاعبين».
وتأهل خصمه الكوري الجنوبي بعد تصدره ترتيب المجموعة الثالثة في الدور الأول برصيد 7 نقاط بفارق الأهداف عن العراق، ثم تفوق على الأردن بصعوبة بهدف للاشيء في ربع النهائي.
واعتبر شين تاي يونغ، مدرب منتخب كوريا الجنوبية، بدوره المواجهة المقبلة الأصعب لفريقه، كونه سيواجه المنتخب القطري المدعم بعاملي الأرض والجمهور إلى جانب امتلاكه لاعبين مميزين».
من جهته، قال شين تاي يونج، المدير الفني لمنتخب كوريا الجنوبية، إن البطولة وصلت إلى مرحلتها الأهم، واقترب كل منتخب من إدراك أهدافه، وبالتالي سيسعى كل فريق لتقديم كل ما لديه لضمان الاستمرارية وحجز مقعده بالأولمبياد.
وقال يونج، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس (الاثنين) بالمركز الإعلامي الرئيسي للبطولة بنادي السد القطري: «المنتخب القطري هو الفريق المضيف، وقدم مشاركة متميزة للغاية حتى الآن في البطولة، ونحن سنتعامل مع المباراة وفق متطلباتها.. المنافس من المنتخبات القوية وهو فريق رائع للغاية ويقدم كرة قدم جميلة».
وأضاف: «أجدد تأكيدي أن منافسنا حقق نتائج رائعة، وبطبيعة الحال نأمل أن تكون الروح الرياضية حاضرة بين الفريقين حتى تظهر المباراة بصورة جيدة، ومن سيكون أكثر تركيزا سيكون الأقرب لحسم النتيجة».
وحول الإصابات في الفريق، قال: «ليست لدينا إصابات تقلقنا أو ستجبر أصحابها للغياب، وهناك لاعب واحد فقط انتقل إلى مستشفى (سبيتار) وأجرى الفحص الطبي، وحسب آخر التقارير فإنه قادر على المشاركة».
واعتبر شين تاي يونج أن الضغوط ستكون مسلطة على لاعبي الفريقين بحكم أهمية نتيجة المباراة، مؤكدا أن مثل هذه المباريات تعد مهمة وصعبة أيضًا.
وعن الاستراتيجية التي جهزها لخوض هذه المباراة الصعبة، قال: «من المعروف أن كرة القدم تلعب لتحقيق الانتصارات، ونحن جهزنا الاستراتيجية التي ستقودنا للفوز في هذه المباراة، وثقتي في اللاعبين كبيرة».
في المباراة الثانية يبدو العراق مهيأ لعبور المنتخب الياباني والوصول إلى المباراة النهائية لحسم تأهله إلى الألعاب الأولمبية للمرة الخامسة. وسبق أن تأهل المنتخب العراقي إلى الألعاب الأولمبية أربع مرات في دورات موسكو 1980، ولوس أنجليس 1984، وسيول 1988، وأثينا 2004، وحقق أفضل نتائجه فيها في أثينا عندما قاده المدرب عدنان حمد إلى المركز الرابع، حيث كان قريبا من الميدالية البرونزية لولا خسارته بصعوبة أمام إيطاليا بهدف دون رد في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
حل العراق ثانيا في مجموعته ضمن الدور الأول بفارق الأهداف خلف كوريا الجنوبية بعد تعادله معها 1 – 1، وفوزه على اليمن 2 – صفر، وأوزبكستان 5 - 2، ثم تخطى الإمارات في ربع النهائي 3 - 1 بعد التمديد.
وتأهل المنتخب الياباني بفوزه على نظيره الإيراني 3 - صفر في ربع النهائي.
وقال عبد الغني شهد، مدرب العراق، إنه «قام بدراسة أسلوب لعب منتخب اليابان، وإنه سيضع الطريقة المناسبة لمواجهته».
وتابع: «أطمح في الفوز على اليابان والوصول إلى المباراة النهائية وخطف أولى بطاقات الوصول إلى البرازيل، وهذا ما نخطط له».
وأضاف: «تخطينا دورا إقصائيا في ربع النهائي أمام الإمارات، والآن أصبحنا في محطة أكثر صعوبة وأهمية في وقت واحد، اللاعبون يدركون جيدا حساسية واستثنائية مواجهة اليابان، قطعنا مسافة مهمة، ولا نريد أن نتأثر في مواجهة اليوم، هناك تغييرات فنية ملائمة مع طبيعة المباراة».
وقال شهد في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس (الاثنين): «هدفنا من دون شك هو الفوز في هذه المباراة الصعبة، ونأمل أن نوفق في بلوغ هذا الهدف رغم علمنا بأننا سنواجه خصما قويا للغاية، ولديه لاعبون على مستوى عالٍ».
وعن إمكانية تحقيق فوز ثالث على اليابان بعد أن سبق الفوز عليه في مناسبتين قال: «سنواجه خصما قويا، وهي مباراة بمثابة نهائي مبكر، وسيكون هدفنا الفوز والتأهل إلى الأولمبياد، لتحقيق الحلم الذي يراود كل العراقيين».
وعن غياب المدافع صفاء جبار عن المباراة، وتأثير ذلك على الفريق، قال شهد: «من الطبيعي أن تكون هناك غيابات، وسبق أن لعبنا بتشكيل شهد تغييرات كثيرة ضد منتخب كوريا، كما أنني أبقيت صفاء جبار على مقعد البدلاء في إحدى المباريات، ومنحت الفرصة لغيره، وبالتالي لا أرى أن هناك تأثيرات كبيرة، خصوصا أن لدينا كثيرا من الخيارات المتاحة، وسيكون بإمكاننا الفوز على هذا الخصم العنيد».
وأكد عبد الغني شهد قوة المنافس قائلا: «الفرق الأربعة التي وصلت إلى قبل النهائي تؤكد أنها الأكثر تفوقا على كل الجوانب ومنتخب اليابان من بين هذه الفرق القوية، وبالتالي سنسعى للظهور بأسلوب مغاير في هذه المباراة، حتى وإن كان المنافس ارتاح يوما أكثر منا، وهذا أمر مهم للغاية يخدم مصلحته قبل مباراة يتوقع أن تتطلب مجهودات بدنية عالية».
وحول الأسبقية المعنوية التي يمتلكها منتخبه بحكم الانتصارات السابقة، أجاب: «كرة القدم لا تعتمد على التاريخ، رغم أن الأرقام والإحصائيات تعطي مؤشرات إيجابية وتمنح حافزا للاعبين، لكن المهم هو تقديم الأداء الذي يؤهلنا للفوز يوم المباراة، ولا ننظر فقط إلى أفضليتنا التاريخية في المواجهات السابقة».
وعما إذا كان يشعر بالقلق إزاء اللياقة البدنية للاعبيه بعد أن بلغ الإرهاق مرحلة متقدمة بالنسبة لكل المنتخبات المتأهلة، قال: «ليس لدينا تخوفات من هذه الناحية، واللاعبون جاهزون بدنيا ونفسيا وخططيا لتقديم مباراة قوية».
ويعول شهد على تصاعد وتيرة أداء ومستويات لاعبيه وإمكانياتهم في تخطي مباريات لا تخلو من الصعوبة، بقوله: «في المباريات الماضية كنا نتأخر ثم نعود إلى الأجواء ونحسم المواجهات، وهذا شيء مهم جدا للمنتخب يعكس قدرته على مسايرة الأحداث».
وبرز في صفوف المنتخب العراقي أثناء البطولة هداف الميناء العراقي علي حصني الذي أصبح من الأسماء التي يعتمد عليها الجهاز الفني في حسم المباريات، لما يتمتع به من مهارات فنية وقدرات تقوده أحيانا إلى حسم فرص التسجيل في أي لحظة، فضلا عن زميله مهند عبد الرحيم.
في المقابل، قال ماكوتو تيجوراموري، مدرب المنتخب الياباني، إن الفريق سيخوض مباراة تحمل أهمية قصوى عندما يلتقي اليوم الثلاثاء نظيره العراقي.
وأضاف: «المباراة مهمة للغاية، وقد لعبنا أمام المنتخب العراقي سابقا في مناسبتين، لكننا لم نفز، ونأمل أن تكون المباراة الثالثة لمصلحتنا، وفي كل الأحوال عدم الفوز عليه يشكل لنا نوعا من القلق، وعلى ذلك الأساس يجب أن نقدم أقصى ما لدينا للفوز عليه هذه المرة».
وعن جاهزية اللاعبين بدنيا بعد ظهور الإرهاق في هذا الوقت المهم من البطولة قال: «من الصعب الحديث عن خططي ووضعية لاعبي فريقي في المؤتمر الصحافي، وأفضل الاحتفاظ بذلك لنفسي، لكن المؤكد أنه منذ نهاية المباراة الأخيرة بدأنا تجهيز اللاعبين مباشرة لمباراة اليوم، وهذه المسابقة تعتمد على قدرة التحمل، ومن لديه لياقة بدنية عالية سيكون الأقرب لتحقيق أهدافه، وأود أن أقول إن هناك ثلاثة لاعبين ما زالت حالتهم قيد الدراسة، وما زلنا نسعى لتأهيلهم من أجل المشاركة».
وعن تفوق أجيال سابقة على الجيل الحالي من اللاعبين في اليابان، قال: «هذا الجيل من المنتخب الياباني في طور التقدم والتطور والتحسن، وقد شارك في البطولة السابقة تحت 22 عاما، وواجهنا منتخب العراق في دور الثمانية وخسرنا، وأظن أن اللاعبين باتت لديهم خبرات جيدة تساعدهم على تقديم مستويات جيدة، لكن أيضا هامش التحسن يبقى موجودا، ونأمل أن تكون المشاركة في الأولمبياد فرصة لتحقيق أكبر قدر ممكن من الاستفادة».
وحول أن أغلب الأهداف اليابانية جاءت من لاعبي خط الوسط، قال: «لا أعتقد أن لدينا مشكلات في خط الهجوم، والمهم هو أن الفريق يصل إلى مرمى المنافسين ويسجل في كل مباراة».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.