قطاع الأعمال السعودي: زيارة ولي العهد ستفتح الباب على مصراعيه للمستثمرين في البلدين

الجريسي يتوقع حسم كل القضايا التي تهم الطرفين خلالها

جانب من احتفال مجلس الأعمال السعودي ــ الصيني بالذكرى العاشرة («الشرق الأوسط»)
جانب من احتفال مجلس الأعمال السعودي ــ الصيني بالذكرى العاشرة («الشرق الأوسط»)
TT

قطاع الأعمال السعودي: زيارة ولي العهد ستفتح الباب على مصراعيه للمستثمرين في البلدين

جانب من احتفال مجلس الأعمال السعودي ــ الصيني بالذكرى العاشرة («الشرق الأوسط»)
جانب من احتفال مجلس الأعمال السعودي ــ الصيني بالذكرى العاشرة («الشرق الأوسط»)

يرى قطاع الأعمال السعودي أن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إلى الصين، ستفتح الأبواب بقوة أمام المستثمر السعودي للدخول إلى السوق الصينية، متوقعا طرح مزيد من التسهيلات وتخفيف الإجراءات المتعلقة بها.
وتوقع رجال أعمال بارزون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن يقفز حجم التبادل التجاري خلال الأعوام الخمسة المقبلة إلى أكثر من 120 مليار دولار بنسبة نمو لا تقل عن 20 في المائة، مشيرين إلى أن الرؤية الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتمتين العلاقات بين البلدين، قفزت بالمعاملات من الصفر عام 1968 إلى أكثر من 76 مليار دولار في 2014.

ويأتي ذلك في ظل تقدير مفاده أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يتراوح بين 73 و76 مليار دولار، بينما يقدر حجم الاستثمار السعودي في الصين بأكثر من عشرة مليارات دولار، فيما يبلغ حجم الاستثمار الصيني بالسعودية أكثر من 60 مليار دولار.

وفي هذا السياق، قال عبد الرحمن الجريسي، رئيس مجلس الأعمال السعودي - الصيني في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، لها مدلولات كبيرة جدا.

وأوضح الجريسي أن خصوصية وأهمية هذه الزيارة تكمن في أنها تتعلق ببلدين لهما موقعان مرموقان ومهمان على مستوى العالم، مبينا أن الصين أصبحت الآن في موقع قوي جدا في الاقتصاد وفي الصناعة والسياسة والعلاقات الإنسانية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن للسعودية موقعا متميزا حيث أصبحت أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط.

وقال الجريسي: «كل دول العالم تنظر إلى السعودية على أنها شريك استراتيجي مهم»، مبينا أن «الصين، وتحديدا منذ نحو 35 عاما، لم يكن بينها وبين المملكة علاقات مباشرة ولا علاقات استيراد ولا تصدير ولو بقيمة دولار واحد، ثم قفزت لتكون من أكبر الشركاء الرئيسين، علما بأن الصين مضت في تنام متصاعد حتى غدت من الدول التي يشار إليها بالبنان على مستوى العالم».

وأوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي - الصيني، أن المبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين تجاوزت 76 مليار دولار، خلال الفترة الماضية، «مما يؤكد أن زيارة ولي العهد السعودي للصين جاءت في وقتها المناسب، إلى جانب قناعة البلدين بأهميتها، وتطلعهما لها»، متوقعا نجاحها بكل المقاييس.

وحول مواضيع المباحثات المتوقعة، يعتقد الجريسي أن لكل جانب ما يريد مناقشته وبحثه تجاه الآخر فيما يتعلق بتعزيز وتأطير كل العلاقات بين البلدين، مبينا أن ما يعني قطاع الأعمال بشكل خاص هو موضوعات الاستيراد والتصدير، والمبادلات الاستثمارية، في وقت أصبحت فيه السعودية محط أنظار العالم على كل الصعد، متوقعا حسم كل القضايا التي تهم الطرفين في هذه الزيارة، وإبرام اتفاقيات لصالح الطرفين.

وعلى صعيد مجلس الأعمال السعودي - الصيني، أكد الجريسي أن المجلس وجمعية الصداقة السعودية - الصينية، لعبا دوار رائدا في ربط العلاقات وتحقيق الأهداف التي تخدم الشريكين، في وقت بدأ فيه المجلس ولم تكن التعاملات بينهما صفرا، وجذب استثمارات ضخمة للسوقين، مشيرا إلى أن الصين هي الشريك المهم جدا للمملكة على مستوى العالم.

وتنشط الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، وفق الجريسي، برؤوس أموال كبيرة وفي قطاعات متنوعة ومهمة جدا للاقتصادين. وقال إن المجلس حفز عملية زيادة حجم الصادرات والواردات، وبالتالي، «فإن المجلس يعد من أنجح مجالس الأعمال نظرا لأنه حقق كل الأهداف المرجوة».

وفيما يتعلق بأهم الاستثمارات أو الشركات العاملة في السعودية، أوضح الجريسي، أنه توجد شركات صينية في قطاع المقاولات وفي مجال التقنية والاستيراد والتصدير وفي الصناعات وقطاعات أخرى.

ويعتقد الجريسي، الذي يشغل أيضا منصبي رئيس جمعية الصداقة الشعبية والسفير الشعبي للصين لدى الأمم والشعوب، أن «مهمة هاتين الهيئتين، هي تلبية وتنفيذ توجهات وتوجيهات القيادتين في البلدين؛ خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، وسمو النائب الثاني الأمير مقرن بن عبد العزيز، بما يحقق رؤية الملك عبد الله، الذي تبنى فكرة الذهاب إلى الصين من أجل تفعيل الإمكانات المتاحة».

وزاد الجريسي: «قال لنا خادم الحرمين الشريفين، اذهبوا إلى الصين، فإنها سوف تكون في يوم من الأيام شريكا مهما جدا للمملكة. وذلك عندما ذهبنا للصين لأول مرة في عام 1968، أي قبل أكثر من 40 عاما، حيث كان لي شرف اللقاء آنذاك مع الرئيس الصيني هوجن هاو، ورئيس الوزراء، اللذين أكدا أن الصين تنظر للسعودية على أنها أهم شريك وستكون كذلك على مستوى غرب آسيا».

وزاد قائلا: «هذا الذي حدث بالفعل، وأصبحت الصين الشريك المهم للسعودية والعكس صحيح. هذا تحقق بفضل توجيه القيادة السعودية والجهود التي بذلها مجلس الأعمال السعودي - الصيني وجمعية الصداقة السعودية - الصينية، مما يدل على عمق الرؤية لدى الملك عبد الله».

وعزا الجريسي التصاعد المستمر لمستوى العلاقة بين البلدين إلى «التشابه في عدد من محاور الالتقاء، تأتي في مقدمتها قوة البلدين من حيث الاقتصاد، ولذلك فالسعودية، تمثل لها أهم دولة على امتداد منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما تنظر المملكة للصين على أنها دولة ذات أهمية قصوى لأكثر من اعتبار، حيث تعد الدولة الثانية على مستوى العالم».

من ناحيته، قال عبد الله المليحي، عضو مجلس الغرف السعودية في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «العلاقات الصينية التاريخية والاقتصادية بدأت منذ فترة ليست بالطويلة، ولكنها حققت قفزات كبيرة خاصة بعد زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، عندما كان وليا للعهد، وهي من الزيارات المهمة في بداية الألفية الثانية».

ولفت إلى أن تلك الزيارة أثمرت تعزيز العلاقات وزيادة التبادلات في ظل دعم كبير من قبل الحكومتين بالنظر للمجال الاقتصادي بالنسبة للمملكة، وبالتالي تسهيل دخول الشركات السعودية للسوق الصينية. وأشار إلى أنه كانت هناك استثمارات سعودية من بينها استثمارات لشركتي «أرامكو» و«سابك» في الأسواق الصينية، كما كان هناك تعاون بين الصين والمملكة في مجالات كبرى، منها مجال المقاولات التي دخلت في مشاريع أساسية وشكلت البنية التحتية لها، منها قطار «رأس الخير»، وهو في رأي المليحي، أكبر ميناء لتصدير المعادن في المملكة، ويعد مشروعا عملاقا يمتد على 4000 كيلومتر، من شرق السعودية إلى غربها ونفذته شركات صينية.

وأشار المليحي إلى أن هناك مشاريع صينية أخرى في مجالات أخرى متنوعة، منها ما يتعلق بصناعات البتروكيماويات، وبدأت في الهيئة الملكية للجبيل، ودخلت في تنفيذ مشروعات أخرى منها الطرق والبنى التحتية في عدد من مدن المملكة؛ منها الرياض وجدة والمنطقة الشرقية، كما أن هناك وجودا للشركات الصينية في مناطق أخرى بالمملكة بشكل كبير.

ويطمح المليحي إلى أن تثمر زيارة ولي العهد السعودي مزيدا من الاستثمارات المشتركة، مشيرا إلى أن هناك شركات عالمية تنظر إلى صناعة السيارات في المملكة لسد حاجة السوق السعودية من السيارات، مشددا على تطلع قطاع الأعمال إلى دخول مزيد من الشركات الصينية في مجالات الصناعات المختلفة الجديدة، ومبينا أن التكنولوجيا الصينية تعد الأقل تكلفة مقارنة بالأميركية والأوروبية.

وعدّ المليحي أن زيارة ولي العهد السعودي جاءت في توقيت مهم لتدعيم العلاقات بين البلدين، فضلا عن أنها تمثل فرصة لدعوة الشركات للدخول إلى السوق السعودية، مبينا أن رجال الأعمال يتطلعون لأن تكون هناك مزايا خاصة بحماية الاستثمار لدى المستثمر السعودي في الصين، وكذلك تطلعات تتعلق بضرورة الالتزام بمواصفات ومقاييس للمنتجات الصينية المصدرة للمملكة، مشيرا إلى أن الجهات الحكومية المعنية بذلت جهدا كبيرا في هذا الصدد. وقال المليحي: «إننا نتطلع لأن يضطلع مجلس الأعمال المشترك بمسألة اعتماد معايير الجودة في المنتجات الصينية المصدرة للملكة، بحيث يمنع دخول المنتجات الرديئة لأسواق المملكة لأنها تسبب إشكالات عدة في أكثر من قطاع خاصة مجال الكهرباء». وأضاف: «لمسنا رغبة أكيدة لدى الجانب الصيني لتلبية ذلك، كما نرجو من المستثمر السعودي ألا ينظر فقط لانخفاض السعر وإنما عليه النظر أيضا لأهمية جودة المنتج لأن هناك منتجات صينية بجودة عالية تصدر لأميركا وأوروبا، بينما الموجود منها في السعودية أغلبه رديء».

ولفت إلى أنه «في دبي بدأت حملة في هذا الصدد ونجحت، ولا يوجد منتج غير مطابق لمواصفات الجودة العالية»، مبينا أن وزارة التجارة والصناعة في السعودية تعمل على تحقيق ذلك، ومؤكدا تطلع مجلس الغرف لأن يؤخذ ذلك في عين الاعتبار، حتى لا تتسبب هذه المنتجات في الإضرار بالاقتصاد السعودي.

وحول أهم الموضوعات التي يمكن أن تناقش وتبحث بين البلدين على أثر زيارة الأمير سلمان للصين، يعتقد قطاع الأعمال السعودي أن أهمها يتلخص في وضع آلية للدفع بقوة التبادل التجاري بين البلدين، و«هذا ما نلمسه وما نتوقعه، فضلا عن الموضوعات السياسية كون الصين تمثل دولة عظمي ولها مقعد دائم في مجلس الأمن، وبالتالي لها صوت مسموع، مما يكسبها أهمية على مسار العلاقات السياسية مع السعودية التي لها دور محوري تلعبه في الساحة الإقليمية والدولية».

ومن أبرز المشروعات الصينية القائمة الآن في السعودية وفق رجال الأعمال السعوديين، هناك الاستثمار في مجال الإسمنت، كما أن هناك استثمارات مشتركة مع «سابك» التي ستفتتح مركزا لها في الصين، إلى جانب مشروعات أخرى كثيرة مع شركات صينية دخلت السوق السعودية.

وأشار المليحي إلى أنه من بين الاستثمارات السعودية الموجودة في الصين صناعة النسيج، حيث يعد «العجلان وإخوانه» من أكبر المستثمرين في الشماغ والغتر والملابس الجاهزة.



معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.


راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
TT

راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)

يقود الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز دفة القيادة في «جوهرة المملكة»، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه محافظاً للدرعية.

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، عدداً من الأوامر الملكية التي شملت تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية.

وتمثل الدرعية جوهرة تاريخ الدولة السعودية، ورمز الوحدة الوطنية، ويقود مشروع تطويرها رحلة تحولها إلى معلم ثقافي متوهج، تماماً كما كانت تاريخياً مقصداً تجارياً، وواحة مزدهرة بالعلم والثقافة.

ويأتي تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية في لحظة فارقة تمر بها محافظة الدرعية، التي تتحول اليوم من موقع تاريخي بوصفه عاصمة الدولة السعودية في بواكير تأسيسها، إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

والأمير راكان بن سلمان المولود عام 1997، هو أصغر أبناء الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض.

وتتزامن قيادة الأمير راكان بن سلمان للمحافظة مع ما تشهده الدرعية من حراك غير مسبوق؛ إذ لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل كبرى تهدف إلى استقطاب 100 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.

وتأتي مجموعة من المشاريع الواعدة في الدرعية كأبرز الملفات على طاولة المحافظ الجديد، حيث يقام في المحافظة مشروع «بوابة الدرعية» بحجم يقدر بمليارات الدولارات، ويضم «حي الطريف» التاريخي المسجل في «اليونيسكو»، إضافة إلى عدد من التطلعات لتعزيز مكانة الدرعية كمركز للفنون، والثقافة، والتجارب العالمية.

اقرأ أيضاً


السعودية وباكستان تؤكدان شراكتهما الاستراتيجية الدفاعية

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
TT

السعودية وباكستان تؤكدان شراكتهما الاستراتيجية الدفاعية

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)

أكدت السعودية وباكستان متانة علاقاتهما الأخوية الراسخة، وشراكتهما الاستراتيجية الدفاعية، ودورهما المحوري والريادي في المحافظة على الأمن والسلم الدوليين؛ بما يخدم المصالح المشتركة، ويحقق تطلعات قيادتيهما.

جاء ذلك خلال لقاء الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، بالمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع قائد الجيش الباكستاني، في الرياض، الخميس، حيث ناقشا عدداً من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير عبد الرحمن بن محمد بن عياف نائب وزير الدفاع، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، وهشام بن سيف مستشار الوزير لشؤون الاستخبارات.

فيما حضره من الجانب الباكستاني اللواء محمد جواد طارق سكرتير قائد قوات الدفاع قائد الجيش، والعميد محسن جاويد الملحق العسكري بسفارة باكستان لدى السعودية.