ديفو: ما زلت هدافًا رغم «أنف» المنتقدين

يثق في قدرته على إنقاذ سندرلاند من الهبوط.. ويأمل في الانضمام لمنتخب إنجلترا في «يورو 2016»

ديفو يتأهب للتسديد نحو مرمى أستون فيلا رغم حصار المدافعين (أ.ف.ب)
ديفو يتأهب للتسديد نحو مرمى أستون فيلا رغم حصار المدافعين (أ.ف.ب)
TT

ديفو: ما زلت هدافًا رغم «أنف» المنتقدين

ديفو يتأهب للتسديد نحو مرمى أستون فيلا رغم حصار المدافعين (أ.ف.ب)
ديفو يتأهب للتسديد نحو مرمى أستون فيلا رغم حصار المدافعين (أ.ف.ب)

يقود مهاجم إنجلترا الدولي السابق جيرمين ديفو مسيرة نادي سندرلاند لتفادي الهبوط، بإحرازه 5 أهداف سجلها في يناير (كانون الأول)، وآخرها ثلاثية في مرمى سوانزي سيتي قبل أسبوعين.
شعار جيرمين ديفو الشخصي مرسوم على عضلة ذراعه اليمنى الأمامية. تظهر كلمتا «العمل الشاق»، أدنى الكتف بقليل، تليهما كلمتا «التكريس» و«النجاح» على الترتيب، والمكتوبتان قرب الكوع.
وإذا كان هداف سندرلاند الأبرز يبدو إلى حد بعيد كمثال حي لهذه المقولة، فإن الأمور لم تكن تمضي بسلاسة قبل فترة ليست بالبعيدة بالنسبة إلى مهاجم إنجلترا السابق، حيث بدت المعادلة القائلة بأن «العمل الدؤوب + المجهود = المجد» معطلة لبعض الوقت.
عندما قيل له إنه غير مؤهل لشغل مركز المهاجم الصريح الأوحد، صب غضبه على المدربين. ولمح المدرب ديك أدفوكات أولا، ثم تبعه سام ألارديس، إلى أنهما سيكونان سعيدين لو رحل المهاجم صاحب الـ33 عاما. ولو كان ديفو قد شطب كلمة «النجاح» واستبدل بها «الإحباط» لكان له العذر في ذلك.
يقول ديفو، مقرا بذلك: «كان شيئا محبطا، لكنني كنت أعلم أنني سأفعل ما كنت أفعله دائما - وهو تسجيل الأهداف - إذا أعطيت الفرصة. ببساطة، كان الأمر بيدي لأظهر للمدرب أنني ما زلت جيدا بما فيه الكفاية، وأنني قادر على اللعب في مركز المهاجم الصريح».
وكان الهولندي أدفوكات، الذي استقال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سرعان ما أبدى عدم إعجابه بديفو، عندما تولى مسؤولية الفريق. وعن ذلك يتذكر ديفو قائلا: «تحدث إليّ ديك على انفراد وقال: (لا أعتقد أن بمقدورك أن تنفذ دور المهاجم الصريح الوحيد في هذا الفريق). قلت له إنني لعبت مهاجما صريحا وحيدا مع إنجلترا وتوتنهام وسجلت الكثير من الأهداف. سجلت ثلاثة أهداف ضد بلغاريا على ملعب ويمبلي وكنت مهاجما وحيدا. لكن ديك قال: (حسنا، هذا رأيي). فكان ردي: حسنا أعتقد أنك مخطئ. وأتمنى أن يشاهد ديك مبارياتنا الآن!».
لو كان المدرب الهولندي يتابع مباريات سندرلاند فعلا، فسيشاهد أهداف ديفو تمنح الفريق أملا جديدا في الهروب من الهبوط. وفي مواجهة بورنموث على «ملعب النور» التي انتهت بالتعادل 1/1 مؤخرا، عمل المهاجم القادم قبل عام من نادي تورونتو جاهدا لكي يسجل من أجل زيادة حصيلته التهديفية التي بلغت 12 هدفا في 20 مباراة شارك فيها هذا الموسم لكن الحظ لم يحالفه.
وسجل ديفو 5 أهداف في الدوري الممتاز هذا الشهر، ليقتنع المدرب ألارديس أخيرا بأنه ليس مجرد لاعب زائد عن حاجة الفريق، بل إنه اللاعب الأساسي الذي يحتاجه لبناء الفريق حوله. ويتذكر المهاجم ضاحكا: «عندما تولى سام المهمة قال: (جيرمين لاعب هداف، لكنك تحتاج لأكثر من هذا في الكرة الحديثة).. لكل شخص وجهة نظره الخاصة، لكن لو كنت مدربا وفي فريقي لاعب كل ما يفعله هو تسجيل الأهداف لقلت: شكرا جزيلا لك. ليست هناك مشكلة. كانت هذه التصريحات محبطة لكن كان بإمكاني أن أغير رأي سام».
وعلى الرغم من نجاح ديفو في ذلك، فإن ذلك الصدام الأخير مع المدربين جعله يميل للإيمان بالخرافات بعض الشيء، وهو ما يفسر ارتداءه عصبة رأس حمراء أنيقة، بينما يجلس ويتجاذب أطراف الحديث مع رفاقه في ركن هادئ بمعلب تدريب سندرلاند. وفيما يظل جانبا رأسه حليقي الشعر، فقد استطال الشعر أعلى رأسه وبات غير منسق نوعا ما. ويقول معترفا: «لا يمكنني حلاقة شعري إذا توقفت عن تسجيل الأهداف».
لا يعتبر ديفو، البالغ طوله 5 أقدام و6 بوصات، المهاجم المتأخر التقليدي بالنسبة إلى ألارديس، لكن مدرب سندرلاند الذي يدرك أهمية اللاعب لفريقه المفتقر إلى القوة اللازمة في وسط الملعب التي تمكنه من اللعب بمهاجمين اثنين، أجرى تعديلا تكتيكيا يهدف لجعل ديفو أكثر تأثيرا.
ومع تكليف جيرمين لينس أو آدم جونسون بمهام المهاجم المتأخر وزيادة التمرير، نجح الفريق في تحقيق انتصارات مهمة هذا الشهر ضد أستون فيلا وسوانزي، حيث سجل هدفين، وهاتريك على الترتيب. وبحسب ديفو: «يقول اللاعبون الذين سبق لهم اللعب في وستهام تحت قيادته (ألارديس) أشياء رائعة عنه».
كان يمكن لسندرلاند أن يحقق الفوز في مواجهة بورنموث لكن ديفو لم يكن ليحتفل في حال نجح في التسجيل. ويقول: «إذا كنت سجلت هدف الفوز فسيكون هذا أمرا هائلا بالنسبة لنا، لكنني من وازع الاحترام لن أحتفل. لقد قضيت معهم وقتا رائعا. وكان ذلك بداية كل شيء بالنسبة لي».
في موسم 2000-2001 انضم ديفو، وكان في عامه الـ 18 آنذاك، إلى الفريق الذي كان يلعب في الدرجة الثالثة معارا من وستهام. وصل من دون جلبة، لكنه في غضون أسابيع تحول إلى معشوق لجماهير النادي بعد نجاحه في التسجيل في كل مباراة من المباريات الـ10 الأولى في الدوري. وعادل هذا رقما قياسيا، وكان إيذانا بظهور هداف بارع سيكتب له اللعب لصالح وستهام وتوتنهام (مرتين) وبورتسموث، إلى جانب اللعب في كندا.
يقول ديفو، الذي يعتبر إيان رايت، نجم إنجلترا السابق، مثله الأعلى: «لم أكن ألعب ولو احتياطيا مع وستهام، ومن ثم انتهت الأمور بصورة غير معقولة، لن أنسى هذه الفترة. لقد عادلت الرقم القياسي في كمبردج وبدأت المباراة وأنا منفعل حقيقة». ويضيف: «أضعت فرصة مبكرة وافتقدت التركيز نوعا ما، لكن من حسن حظي أن سنحت لي فرصة كافية بعد ذلك. راوغت الحارس وأودعت الكرة الشباك، وكان هذا أفضل إحساس أشعر به على الإطلاق. كان ذلك يعني لي الكثير. كان رائعا».
وتلخص مثل تلك المشاعر إلى حد بعيد الفترة التي قضاها ديفو في بورنموث، وأصبح من الأعمدة الرئيسية للفريق إلى جانب جيسون تيندال، المساعد الحالي للمدرب إيدي هوي. كان تيندال وهوي بمثابة حجر الزاوية لدفاعات الفريق، لكن الأول كان يتمتع بمهارة إضافية إلى جانب كرة القدم. ويوضح ديفو: «كان جيسون يقوم بانتظام بإعداد الوجبة التي أتناولها قبل المباراة، والتي تحتوي على الفاصوليا المطبوخة والمعكرونة والخبز المحمص. كان يعتني بي جيدا».
وقبل ذلك بوقت قصير، كان زميله في سندرلاند، المدافع جون أوشاي، يلعب في صفوف بورنموث - وكان معارا من مانشستر يونايتد – وعادة ما كانت تتولى مالكة العقار الذي كان يسكن به أوشاي، السيدة أودري سوليفان، إعداد وجبات العشاء. ويقول ديفو: «كنا نذهب إلى منزل السيدة أودري لتناول العشاء. وكانت ليالي رائعة. كنا نتناول الطعام عند الخامسة والنصف، ثم نجلس هناك لنتحدث طول المساء. كانوا أناسا رائعين وكانت أياما رائعة أحبها».
ويقول ديفو: «تغيرت كرة القدم نوعا ما الآن، لكننا كنا نعيش أجواء أسرية داخل الفريق. كنا نغسل أغراضنا. ومن شأن تنشئة من هذا النوع أن تبقيك متواضعا وتجعلك تعتز بالأشياء، وبما وصلت إليه اللعبة الآن، هذا مهم».
وديفو سعيد بالدور الذي لعبه هوي وتيندال في صعود بورنموث الاستثنائي إلى الدوري الممتاز. ويقول: «كان إدي وجيسون دائما قريبين، لكن ما فعلاه معا كمدربين شابين أمر لا يمكن تصديقه». بهذا الحماس يتحدث اللاعب الذي «يعشق» كرة القدم ويشاهد عددا لا يحصى من المباريات المسجلة، حيث يدرس تحركات المنافسين وتكتيكاتهم بيقظة نادرة. ويمضي ليقول: «كان إدي لاعبا جيدا، قويا بالفعل، وقائدا بالفطرة. كان يبدو دائما أنه سيصبح مدربا، وقد حقق أشياء مبهرة لتوه. إنها قصة مدهشة».
قبل نجاحه في إقناع ألارديس، كانت هناك تكهنات حول عودة ديفو إلى مقاطعة دورسيت، ليلتحق بناديه القديم، بورنموث، هذا الشهر، لكن بقاءه في صفوف سندرلاند ليس بالأمر الصعب. ويقول: «قبل أن أنضم للنادي كان الناس يقولون: (بمقدورك أن تصبح بطلا في سندرلاند). وأفكر في هذا كل يوم. بعث أحد المشجعين لتوه برسالة لي على (إنستغرام)، قال فيها إنني لو واصلت إحراز الأهداف فسأصير معشوقا مثل كيفين فيليبس. يبهرني هذا عندما أفكر به. أتذكر ذلك الموسم الذي سجلت فيه 30 هدفا هنا. وأعرف ما الذي يعنيه إحراز الكثير من الأهداف بالنسبة لهذا النادي».
وفي حين كان فيليبس ملهما لسندرلاند ليحتل المركز السابع في الدوري لموسمين متتالين منذ زمن بعيد، فإن الهدف حاليا بالنسبة للفريق هو الإفلات من الهبوط. يقول ديفو: «بورنموث فريق وصل لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. ونحن بحاجة لمزيد من النقاط، لكننا نشعر بالثقة وسام مدرب جيد. وهو دائما ما يتحلى بهدوء الأعصاب حتى قبل المباريات الكبيرة. وهو يمنحك الإطار الذي تلعب من خلاله وتنسجم معه. هو مدرب كبير».
ومثلما لا يزال تدريب منتخبا إنجلترا حلما يراود ألارديس، فإن طموحات ديفو بتتويج مسيرته الكروية بقيادة هجوم إنجلترا خلال بطولة يورو 2016 لم تنطفئ بعد. وبالنظر إلى أن ديفو يأتي في صدارة هدافي الدوري خلف هاري كين وجيمي فاردي فقط، فإن هناك سببا يدعو المدرب روي هودغسون للاستعانة بالمهاجم.
ويقول ديفو بنبرة حادة: «إذا كانت اختيارات الفريق تستند إلى الكفاءة – وهي بالنسبة للمهاجم تعني أنه ينبغي الحكم عليك بناء على تسجيل الأهداف – فسأكون مهتما بما سيحدث. أشعر بأنني قوي مكتمل اللياقة، وأعتقد بأنني سأواصل تسجيل الأهداف حتى نهاية الموسم. لم أعتزل اللعب الدولي أبدا».
لكن يبدو أن مشكلة ديفو تكمن في سنه الكبيرة، وعن ذلك يقول: «الأمر متروك لروي. قد تكون هذه مشكلة بالنسبة له، لأنه قال لي قبل مونديال كأس العالم السابق إنه يريد أن يخوض البطولة بكثير من اللاعبين صغار السن. لكنني أشعر أثناء المباريات أنني في عشرينات العمر. يمكنني اللعب كتفا بكتف مع آخر مدافع».
ويختم قائلا: «إذا تلقيت مكالمة هاتفية من مدرب المنتخب، فسأكون سعيدا وممتنا للغاية بالطبع. ستكون هذه ثالث مسابقة لي – هذه أفضل تجربة على الإطلاق – وأشعر بأنني سأواصل التهديف على الصعيد الدولي، إذا أعطيتُ الفرصة».



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.