ديفو: ما زلت هدافًا رغم «أنف» المنتقدين

يثق في قدرته على إنقاذ سندرلاند من الهبوط.. ويأمل في الانضمام لمنتخب إنجلترا في «يورو 2016»

ديفو يتأهب للتسديد نحو مرمى أستون فيلا رغم حصار المدافعين (أ.ف.ب)
ديفو يتأهب للتسديد نحو مرمى أستون فيلا رغم حصار المدافعين (أ.ف.ب)
TT

ديفو: ما زلت هدافًا رغم «أنف» المنتقدين

ديفو يتأهب للتسديد نحو مرمى أستون فيلا رغم حصار المدافعين (أ.ف.ب)
ديفو يتأهب للتسديد نحو مرمى أستون فيلا رغم حصار المدافعين (أ.ف.ب)

يقود مهاجم إنجلترا الدولي السابق جيرمين ديفو مسيرة نادي سندرلاند لتفادي الهبوط، بإحرازه 5 أهداف سجلها في يناير (كانون الأول)، وآخرها ثلاثية في مرمى سوانزي سيتي قبل أسبوعين.
شعار جيرمين ديفو الشخصي مرسوم على عضلة ذراعه اليمنى الأمامية. تظهر كلمتا «العمل الشاق»، أدنى الكتف بقليل، تليهما كلمتا «التكريس» و«النجاح» على الترتيب، والمكتوبتان قرب الكوع.
وإذا كان هداف سندرلاند الأبرز يبدو إلى حد بعيد كمثال حي لهذه المقولة، فإن الأمور لم تكن تمضي بسلاسة قبل فترة ليست بالبعيدة بالنسبة إلى مهاجم إنجلترا السابق، حيث بدت المعادلة القائلة بأن «العمل الدؤوب + المجهود = المجد» معطلة لبعض الوقت.
عندما قيل له إنه غير مؤهل لشغل مركز المهاجم الصريح الأوحد، صب غضبه على المدربين. ولمح المدرب ديك أدفوكات أولا، ثم تبعه سام ألارديس، إلى أنهما سيكونان سعيدين لو رحل المهاجم صاحب الـ33 عاما. ولو كان ديفو قد شطب كلمة «النجاح» واستبدل بها «الإحباط» لكان له العذر في ذلك.
يقول ديفو، مقرا بذلك: «كان شيئا محبطا، لكنني كنت أعلم أنني سأفعل ما كنت أفعله دائما - وهو تسجيل الأهداف - إذا أعطيت الفرصة. ببساطة، كان الأمر بيدي لأظهر للمدرب أنني ما زلت جيدا بما فيه الكفاية، وأنني قادر على اللعب في مركز المهاجم الصريح».
وكان الهولندي أدفوكات، الذي استقال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سرعان ما أبدى عدم إعجابه بديفو، عندما تولى مسؤولية الفريق. وعن ذلك يتذكر ديفو قائلا: «تحدث إليّ ديك على انفراد وقال: (لا أعتقد أن بمقدورك أن تنفذ دور المهاجم الصريح الوحيد في هذا الفريق). قلت له إنني لعبت مهاجما صريحا وحيدا مع إنجلترا وتوتنهام وسجلت الكثير من الأهداف. سجلت ثلاثة أهداف ضد بلغاريا على ملعب ويمبلي وكنت مهاجما وحيدا. لكن ديك قال: (حسنا، هذا رأيي). فكان ردي: حسنا أعتقد أنك مخطئ. وأتمنى أن يشاهد ديك مبارياتنا الآن!».
لو كان المدرب الهولندي يتابع مباريات سندرلاند فعلا، فسيشاهد أهداف ديفو تمنح الفريق أملا جديدا في الهروب من الهبوط. وفي مواجهة بورنموث على «ملعب النور» التي انتهت بالتعادل 1/1 مؤخرا، عمل المهاجم القادم قبل عام من نادي تورونتو جاهدا لكي يسجل من أجل زيادة حصيلته التهديفية التي بلغت 12 هدفا في 20 مباراة شارك فيها هذا الموسم لكن الحظ لم يحالفه.
وسجل ديفو 5 أهداف في الدوري الممتاز هذا الشهر، ليقتنع المدرب ألارديس أخيرا بأنه ليس مجرد لاعب زائد عن حاجة الفريق، بل إنه اللاعب الأساسي الذي يحتاجه لبناء الفريق حوله. ويتذكر المهاجم ضاحكا: «عندما تولى سام المهمة قال: (جيرمين لاعب هداف، لكنك تحتاج لأكثر من هذا في الكرة الحديثة).. لكل شخص وجهة نظره الخاصة، لكن لو كنت مدربا وفي فريقي لاعب كل ما يفعله هو تسجيل الأهداف لقلت: شكرا جزيلا لك. ليست هناك مشكلة. كانت هذه التصريحات محبطة لكن كان بإمكاني أن أغير رأي سام».
وعلى الرغم من نجاح ديفو في ذلك، فإن ذلك الصدام الأخير مع المدربين جعله يميل للإيمان بالخرافات بعض الشيء، وهو ما يفسر ارتداءه عصبة رأس حمراء أنيقة، بينما يجلس ويتجاذب أطراف الحديث مع رفاقه في ركن هادئ بمعلب تدريب سندرلاند. وفيما يظل جانبا رأسه حليقي الشعر، فقد استطال الشعر أعلى رأسه وبات غير منسق نوعا ما. ويقول معترفا: «لا يمكنني حلاقة شعري إذا توقفت عن تسجيل الأهداف».
لا يعتبر ديفو، البالغ طوله 5 أقدام و6 بوصات، المهاجم المتأخر التقليدي بالنسبة إلى ألارديس، لكن مدرب سندرلاند الذي يدرك أهمية اللاعب لفريقه المفتقر إلى القوة اللازمة في وسط الملعب التي تمكنه من اللعب بمهاجمين اثنين، أجرى تعديلا تكتيكيا يهدف لجعل ديفو أكثر تأثيرا.
ومع تكليف جيرمين لينس أو آدم جونسون بمهام المهاجم المتأخر وزيادة التمرير، نجح الفريق في تحقيق انتصارات مهمة هذا الشهر ضد أستون فيلا وسوانزي، حيث سجل هدفين، وهاتريك على الترتيب. وبحسب ديفو: «يقول اللاعبون الذين سبق لهم اللعب في وستهام تحت قيادته (ألارديس) أشياء رائعة عنه».
كان يمكن لسندرلاند أن يحقق الفوز في مواجهة بورنموث لكن ديفو لم يكن ليحتفل في حال نجح في التسجيل. ويقول: «إذا كنت سجلت هدف الفوز فسيكون هذا أمرا هائلا بالنسبة لنا، لكنني من وازع الاحترام لن أحتفل. لقد قضيت معهم وقتا رائعا. وكان ذلك بداية كل شيء بالنسبة لي».
في موسم 2000-2001 انضم ديفو، وكان في عامه الـ 18 آنذاك، إلى الفريق الذي كان يلعب في الدرجة الثالثة معارا من وستهام. وصل من دون جلبة، لكنه في غضون أسابيع تحول إلى معشوق لجماهير النادي بعد نجاحه في التسجيل في كل مباراة من المباريات الـ10 الأولى في الدوري. وعادل هذا رقما قياسيا، وكان إيذانا بظهور هداف بارع سيكتب له اللعب لصالح وستهام وتوتنهام (مرتين) وبورتسموث، إلى جانب اللعب في كندا.
يقول ديفو، الذي يعتبر إيان رايت، نجم إنجلترا السابق، مثله الأعلى: «لم أكن ألعب ولو احتياطيا مع وستهام، ومن ثم انتهت الأمور بصورة غير معقولة، لن أنسى هذه الفترة. لقد عادلت الرقم القياسي في كمبردج وبدأت المباراة وأنا منفعل حقيقة». ويضيف: «أضعت فرصة مبكرة وافتقدت التركيز نوعا ما، لكن من حسن حظي أن سنحت لي فرصة كافية بعد ذلك. راوغت الحارس وأودعت الكرة الشباك، وكان هذا أفضل إحساس أشعر به على الإطلاق. كان ذلك يعني لي الكثير. كان رائعا».
وتلخص مثل تلك المشاعر إلى حد بعيد الفترة التي قضاها ديفو في بورنموث، وأصبح من الأعمدة الرئيسية للفريق إلى جانب جيسون تيندال، المساعد الحالي للمدرب إيدي هوي. كان تيندال وهوي بمثابة حجر الزاوية لدفاعات الفريق، لكن الأول كان يتمتع بمهارة إضافية إلى جانب كرة القدم. ويوضح ديفو: «كان جيسون يقوم بانتظام بإعداد الوجبة التي أتناولها قبل المباراة، والتي تحتوي على الفاصوليا المطبوخة والمعكرونة والخبز المحمص. كان يعتني بي جيدا».
وقبل ذلك بوقت قصير، كان زميله في سندرلاند، المدافع جون أوشاي، يلعب في صفوف بورنموث - وكان معارا من مانشستر يونايتد – وعادة ما كانت تتولى مالكة العقار الذي كان يسكن به أوشاي، السيدة أودري سوليفان، إعداد وجبات العشاء. ويقول ديفو: «كنا نذهب إلى منزل السيدة أودري لتناول العشاء. وكانت ليالي رائعة. كنا نتناول الطعام عند الخامسة والنصف، ثم نجلس هناك لنتحدث طول المساء. كانوا أناسا رائعين وكانت أياما رائعة أحبها».
ويقول ديفو: «تغيرت كرة القدم نوعا ما الآن، لكننا كنا نعيش أجواء أسرية داخل الفريق. كنا نغسل أغراضنا. ومن شأن تنشئة من هذا النوع أن تبقيك متواضعا وتجعلك تعتز بالأشياء، وبما وصلت إليه اللعبة الآن، هذا مهم».
وديفو سعيد بالدور الذي لعبه هوي وتيندال في صعود بورنموث الاستثنائي إلى الدوري الممتاز. ويقول: «كان إدي وجيسون دائما قريبين، لكن ما فعلاه معا كمدربين شابين أمر لا يمكن تصديقه». بهذا الحماس يتحدث اللاعب الذي «يعشق» كرة القدم ويشاهد عددا لا يحصى من المباريات المسجلة، حيث يدرس تحركات المنافسين وتكتيكاتهم بيقظة نادرة. ويمضي ليقول: «كان إدي لاعبا جيدا، قويا بالفعل، وقائدا بالفطرة. كان يبدو دائما أنه سيصبح مدربا، وقد حقق أشياء مبهرة لتوه. إنها قصة مدهشة».
قبل نجاحه في إقناع ألارديس، كانت هناك تكهنات حول عودة ديفو إلى مقاطعة دورسيت، ليلتحق بناديه القديم، بورنموث، هذا الشهر، لكن بقاءه في صفوف سندرلاند ليس بالأمر الصعب. ويقول: «قبل أن أنضم للنادي كان الناس يقولون: (بمقدورك أن تصبح بطلا في سندرلاند). وأفكر في هذا كل يوم. بعث أحد المشجعين لتوه برسالة لي على (إنستغرام)، قال فيها إنني لو واصلت إحراز الأهداف فسأصير معشوقا مثل كيفين فيليبس. يبهرني هذا عندما أفكر به. أتذكر ذلك الموسم الذي سجلت فيه 30 هدفا هنا. وأعرف ما الذي يعنيه إحراز الكثير من الأهداف بالنسبة لهذا النادي».
وفي حين كان فيليبس ملهما لسندرلاند ليحتل المركز السابع في الدوري لموسمين متتالين منذ زمن بعيد، فإن الهدف حاليا بالنسبة للفريق هو الإفلات من الهبوط. يقول ديفو: «بورنموث فريق وصل لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. ونحن بحاجة لمزيد من النقاط، لكننا نشعر بالثقة وسام مدرب جيد. وهو دائما ما يتحلى بهدوء الأعصاب حتى قبل المباريات الكبيرة. وهو يمنحك الإطار الذي تلعب من خلاله وتنسجم معه. هو مدرب كبير».
ومثلما لا يزال تدريب منتخبا إنجلترا حلما يراود ألارديس، فإن طموحات ديفو بتتويج مسيرته الكروية بقيادة هجوم إنجلترا خلال بطولة يورو 2016 لم تنطفئ بعد. وبالنظر إلى أن ديفو يأتي في صدارة هدافي الدوري خلف هاري كين وجيمي فاردي فقط، فإن هناك سببا يدعو المدرب روي هودغسون للاستعانة بالمهاجم.
ويقول ديفو بنبرة حادة: «إذا كانت اختيارات الفريق تستند إلى الكفاءة – وهي بالنسبة للمهاجم تعني أنه ينبغي الحكم عليك بناء على تسجيل الأهداف – فسأكون مهتما بما سيحدث. أشعر بأنني قوي مكتمل اللياقة، وأعتقد بأنني سأواصل تسجيل الأهداف حتى نهاية الموسم. لم أعتزل اللعب الدولي أبدا».
لكن يبدو أن مشكلة ديفو تكمن في سنه الكبيرة، وعن ذلك يقول: «الأمر متروك لروي. قد تكون هذه مشكلة بالنسبة له، لأنه قال لي قبل مونديال كأس العالم السابق إنه يريد أن يخوض البطولة بكثير من اللاعبين صغار السن. لكنني أشعر أثناء المباريات أنني في عشرينات العمر. يمكنني اللعب كتفا بكتف مع آخر مدافع».
ويختم قائلا: «إذا تلقيت مكالمة هاتفية من مدرب المنتخب، فسأكون سعيدا وممتنا للغاية بالطبع. ستكون هذه ثالث مسابقة لي – هذه أفضل تجربة على الإطلاق – وأشعر بأنني سأواصل التهديف على الصعيد الدولي، إذا أعطيتُ الفرصة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.