ديفو: ما زلت هدافًا رغم «أنف» المنتقدين

يثق في قدرته على إنقاذ سندرلاند من الهبوط.. ويأمل في الانضمام لمنتخب إنجلترا في «يورو 2016»

ديفو يتأهب للتسديد نحو مرمى أستون فيلا رغم حصار المدافعين (أ.ف.ب)
ديفو يتأهب للتسديد نحو مرمى أستون فيلا رغم حصار المدافعين (أ.ف.ب)
TT

ديفو: ما زلت هدافًا رغم «أنف» المنتقدين

ديفو يتأهب للتسديد نحو مرمى أستون فيلا رغم حصار المدافعين (أ.ف.ب)
ديفو يتأهب للتسديد نحو مرمى أستون فيلا رغم حصار المدافعين (أ.ف.ب)

يقود مهاجم إنجلترا الدولي السابق جيرمين ديفو مسيرة نادي سندرلاند لتفادي الهبوط، بإحرازه 5 أهداف سجلها في يناير (كانون الأول)، وآخرها ثلاثية في مرمى سوانزي سيتي قبل أسبوعين.
شعار جيرمين ديفو الشخصي مرسوم على عضلة ذراعه اليمنى الأمامية. تظهر كلمتا «العمل الشاق»، أدنى الكتف بقليل، تليهما كلمتا «التكريس» و«النجاح» على الترتيب، والمكتوبتان قرب الكوع.
وإذا كان هداف سندرلاند الأبرز يبدو إلى حد بعيد كمثال حي لهذه المقولة، فإن الأمور لم تكن تمضي بسلاسة قبل فترة ليست بالبعيدة بالنسبة إلى مهاجم إنجلترا السابق، حيث بدت المعادلة القائلة بأن «العمل الدؤوب + المجهود = المجد» معطلة لبعض الوقت.
عندما قيل له إنه غير مؤهل لشغل مركز المهاجم الصريح الأوحد، صب غضبه على المدربين. ولمح المدرب ديك أدفوكات أولا، ثم تبعه سام ألارديس، إلى أنهما سيكونان سعيدين لو رحل المهاجم صاحب الـ33 عاما. ولو كان ديفو قد شطب كلمة «النجاح» واستبدل بها «الإحباط» لكان له العذر في ذلك.
يقول ديفو، مقرا بذلك: «كان شيئا محبطا، لكنني كنت أعلم أنني سأفعل ما كنت أفعله دائما - وهو تسجيل الأهداف - إذا أعطيت الفرصة. ببساطة، كان الأمر بيدي لأظهر للمدرب أنني ما زلت جيدا بما فيه الكفاية، وأنني قادر على اللعب في مركز المهاجم الصريح».
وكان الهولندي أدفوكات، الذي استقال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سرعان ما أبدى عدم إعجابه بديفو، عندما تولى مسؤولية الفريق. وعن ذلك يتذكر ديفو قائلا: «تحدث إليّ ديك على انفراد وقال: (لا أعتقد أن بمقدورك أن تنفذ دور المهاجم الصريح الوحيد في هذا الفريق). قلت له إنني لعبت مهاجما صريحا وحيدا مع إنجلترا وتوتنهام وسجلت الكثير من الأهداف. سجلت ثلاثة أهداف ضد بلغاريا على ملعب ويمبلي وكنت مهاجما وحيدا. لكن ديك قال: (حسنا، هذا رأيي). فكان ردي: حسنا أعتقد أنك مخطئ. وأتمنى أن يشاهد ديك مبارياتنا الآن!».
لو كان المدرب الهولندي يتابع مباريات سندرلاند فعلا، فسيشاهد أهداف ديفو تمنح الفريق أملا جديدا في الهروب من الهبوط. وفي مواجهة بورنموث على «ملعب النور» التي انتهت بالتعادل 1/1 مؤخرا، عمل المهاجم القادم قبل عام من نادي تورونتو جاهدا لكي يسجل من أجل زيادة حصيلته التهديفية التي بلغت 12 هدفا في 20 مباراة شارك فيها هذا الموسم لكن الحظ لم يحالفه.
وسجل ديفو 5 أهداف في الدوري الممتاز هذا الشهر، ليقتنع المدرب ألارديس أخيرا بأنه ليس مجرد لاعب زائد عن حاجة الفريق، بل إنه اللاعب الأساسي الذي يحتاجه لبناء الفريق حوله. ويتذكر المهاجم ضاحكا: «عندما تولى سام المهمة قال: (جيرمين لاعب هداف، لكنك تحتاج لأكثر من هذا في الكرة الحديثة).. لكل شخص وجهة نظره الخاصة، لكن لو كنت مدربا وفي فريقي لاعب كل ما يفعله هو تسجيل الأهداف لقلت: شكرا جزيلا لك. ليست هناك مشكلة. كانت هذه التصريحات محبطة لكن كان بإمكاني أن أغير رأي سام».
وعلى الرغم من نجاح ديفو في ذلك، فإن ذلك الصدام الأخير مع المدربين جعله يميل للإيمان بالخرافات بعض الشيء، وهو ما يفسر ارتداءه عصبة رأس حمراء أنيقة، بينما يجلس ويتجاذب أطراف الحديث مع رفاقه في ركن هادئ بمعلب تدريب سندرلاند. وفيما يظل جانبا رأسه حليقي الشعر، فقد استطال الشعر أعلى رأسه وبات غير منسق نوعا ما. ويقول معترفا: «لا يمكنني حلاقة شعري إذا توقفت عن تسجيل الأهداف».
لا يعتبر ديفو، البالغ طوله 5 أقدام و6 بوصات، المهاجم المتأخر التقليدي بالنسبة إلى ألارديس، لكن مدرب سندرلاند الذي يدرك أهمية اللاعب لفريقه المفتقر إلى القوة اللازمة في وسط الملعب التي تمكنه من اللعب بمهاجمين اثنين، أجرى تعديلا تكتيكيا يهدف لجعل ديفو أكثر تأثيرا.
ومع تكليف جيرمين لينس أو آدم جونسون بمهام المهاجم المتأخر وزيادة التمرير، نجح الفريق في تحقيق انتصارات مهمة هذا الشهر ضد أستون فيلا وسوانزي، حيث سجل هدفين، وهاتريك على الترتيب. وبحسب ديفو: «يقول اللاعبون الذين سبق لهم اللعب في وستهام تحت قيادته (ألارديس) أشياء رائعة عنه».
كان يمكن لسندرلاند أن يحقق الفوز في مواجهة بورنموث لكن ديفو لم يكن ليحتفل في حال نجح في التسجيل. ويقول: «إذا كنت سجلت هدف الفوز فسيكون هذا أمرا هائلا بالنسبة لنا، لكنني من وازع الاحترام لن أحتفل. لقد قضيت معهم وقتا رائعا. وكان ذلك بداية كل شيء بالنسبة لي».
في موسم 2000-2001 انضم ديفو، وكان في عامه الـ 18 آنذاك، إلى الفريق الذي كان يلعب في الدرجة الثالثة معارا من وستهام. وصل من دون جلبة، لكنه في غضون أسابيع تحول إلى معشوق لجماهير النادي بعد نجاحه في التسجيل في كل مباراة من المباريات الـ10 الأولى في الدوري. وعادل هذا رقما قياسيا، وكان إيذانا بظهور هداف بارع سيكتب له اللعب لصالح وستهام وتوتنهام (مرتين) وبورتسموث، إلى جانب اللعب في كندا.
يقول ديفو، الذي يعتبر إيان رايت، نجم إنجلترا السابق، مثله الأعلى: «لم أكن ألعب ولو احتياطيا مع وستهام، ومن ثم انتهت الأمور بصورة غير معقولة، لن أنسى هذه الفترة. لقد عادلت الرقم القياسي في كمبردج وبدأت المباراة وأنا منفعل حقيقة». ويضيف: «أضعت فرصة مبكرة وافتقدت التركيز نوعا ما، لكن من حسن حظي أن سنحت لي فرصة كافية بعد ذلك. راوغت الحارس وأودعت الكرة الشباك، وكان هذا أفضل إحساس أشعر به على الإطلاق. كان ذلك يعني لي الكثير. كان رائعا».
وتلخص مثل تلك المشاعر إلى حد بعيد الفترة التي قضاها ديفو في بورنموث، وأصبح من الأعمدة الرئيسية للفريق إلى جانب جيسون تيندال، المساعد الحالي للمدرب إيدي هوي. كان تيندال وهوي بمثابة حجر الزاوية لدفاعات الفريق، لكن الأول كان يتمتع بمهارة إضافية إلى جانب كرة القدم. ويوضح ديفو: «كان جيسون يقوم بانتظام بإعداد الوجبة التي أتناولها قبل المباراة، والتي تحتوي على الفاصوليا المطبوخة والمعكرونة والخبز المحمص. كان يعتني بي جيدا».
وقبل ذلك بوقت قصير، كان زميله في سندرلاند، المدافع جون أوشاي، يلعب في صفوف بورنموث - وكان معارا من مانشستر يونايتد – وعادة ما كانت تتولى مالكة العقار الذي كان يسكن به أوشاي، السيدة أودري سوليفان، إعداد وجبات العشاء. ويقول ديفو: «كنا نذهب إلى منزل السيدة أودري لتناول العشاء. وكانت ليالي رائعة. كنا نتناول الطعام عند الخامسة والنصف، ثم نجلس هناك لنتحدث طول المساء. كانوا أناسا رائعين وكانت أياما رائعة أحبها».
ويقول ديفو: «تغيرت كرة القدم نوعا ما الآن، لكننا كنا نعيش أجواء أسرية داخل الفريق. كنا نغسل أغراضنا. ومن شأن تنشئة من هذا النوع أن تبقيك متواضعا وتجعلك تعتز بالأشياء، وبما وصلت إليه اللعبة الآن، هذا مهم».
وديفو سعيد بالدور الذي لعبه هوي وتيندال في صعود بورنموث الاستثنائي إلى الدوري الممتاز. ويقول: «كان إدي وجيسون دائما قريبين، لكن ما فعلاه معا كمدربين شابين أمر لا يمكن تصديقه». بهذا الحماس يتحدث اللاعب الذي «يعشق» كرة القدم ويشاهد عددا لا يحصى من المباريات المسجلة، حيث يدرس تحركات المنافسين وتكتيكاتهم بيقظة نادرة. ويمضي ليقول: «كان إدي لاعبا جيدا، قويا بالفعل، وقائدا بالفطرة. كان يبدو دائما أنه سيصبح مدربا، وقد حقق أشياء مبهرة لتوه. إنها قصة مدهشة».
قبل نجاحه في إقناع ألارديس، كانت هناك تكهنات حول عودة ديفو إلى مقاطعة دورسيت، ليلتحق بناديه القديم، بورنموث، هذا الشهر، لكن بقاءه في صفوف سندرلاند ليس بالأمر الصعب. ويقول: «قبل أن أنضم للنادي كان الناس يقولون: (بمقدورك أن تصبح بطلا في سندرلاند). وأفكر في هذا كل يوم. بعث أحد المشجعين لتوه برسالة لي على (إنستغرام)، قال فيها إنني لو واصلت إحراز الأهداف فسأصير معشوقا مثل كيفين فيليبس. يبهرني هذا عندما أفكر به. أتذكر ذلك الموسم الذي سجلت فيه 30 هدفا هنا. وأعرف ما الذي يعنيه إحراز الكثير من الأهداف بالنسبة لهذا النادي».
وفي حين كان فيليبس ملهما لسندرلاند ليحتل المركز السابع في الدوري لموسمين متتالين منذ زمن بعيد، فإن الهدف حاليا بالنسبة للفريق هو الإفلات من الهبوط. يقول ديفو: «بورنموث فريق وصل لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. ونحن بحاجة لمزيد من النقاط، لكننا نشعر بالثقة وسام مدرب جيد. وهو دائما ما يتحلى بهدوء الأعصاب حتى قبل المباريات الكبيرة. وهو يمنحك الإطار الذي تلعب من خلاله وتنسجم معه. هو مدرب كبير».
ومثلما لا يزال تدريب منتخبا إنجلترا حلما يراود ألارديس، فإن طموحات ديفو بتتويج مسيرته الكروية بقيادة هجوم إنجلترا خلال بطولة يورو 2016 لم تنطفئ بعد. وبالنظر إلى أن ديفو يأتي في صدارة هدافي الدوري خلف هاري كين وجيمي فاردي فقط، فإن هناك سببا يدعو المدرب روي هودغسون للاستعانة بالمهاجم.
ويقول ديفو بنبرة حادة: «إذا كانت اختيارات الفريق تستند إلى الكفاءة – وهي بالنسبة للمهاجم تعني أنه ينبغي الحكم عليك بناء على تسجيل الأهداف – فسأكون مهتما بما سيحدث. أشعر بأنني قوي مكتمل اللياقة، وأعتقد بأنني سأواصل تسجيل الأهداف حتى نهاية الموسم. لم أعتزل اللعب الدولي أبدا».
لكن يبدو أن مشكلة ديفو تكمن في سنه الكبيرة، وعن ذلك يقول: «الأمر متروك لروي. قد تكون هذه مشكلة بالنسبة له، لأنه قال لي قبل مونديال كأس العالم السابق إنه يريد أن يخوض البطولة بكثير من اللاعبين صغار السن. لكنني أشعر أثناء المباريات أنني في عشرينات العمر. يمكنني اللعب كتفا بكتف مع آخر مدافع».
ويختم قائلا: «إذا تلقيت مكالمة هاتفية من مدرب المنتخب، فسأكون سعيدا وممتنا للغاية بالطبع. ستكون هذه ثالث مسابقة لي – هذه أفضل تجربة على الإطلاق – وأشعر بأنني سأواصل التهديف على الصعيد الدولي، إذا أعطيتُ الفرصة».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!