البرلمان البريطاني يستضيف ندوة حول تداعيات القصف الكيماوي لحلبجة

بمشاركة نواب وخبراء في الأسلحة المحظورة,, وناجين

جانب من الندوة التي استضافها البرلمان البريطاني لإحياء ذكرى قصف حلبجة بالكيماوي (تصوير: جيمس حنا)
جانب من الندوة التي استضافها البرلمان البريطاني لإحياء ذكرى قصف حلبجة بالكيماوي (تصوير: جيمس حنا)
TT

البرلمان البريطاني يستضيف ندوة حول تداعيات القصف الكيماوي لحلبجة

جانب من الندوة التي استضافها البرلمان البريطاني لإحياء ذكرى قصف حلبجة بالكيماوي (تصوير: جيمس حنا)
جانب من الندوة التي استضافها البرلمان البريطاني لإحياء ذكرى قصف حلبجة بالكيماوي (تصوير: جيمس حنا)

انضمت مجموعة من أبرز خبراء الأسلحة الكيماوية على المستوى العالمي إلى نواب بريطانيين وخبراء قانونيين وناجين في لقاء عقد مساء الاثنين في مبنى البرلمان البريطاني لإحياء الذكرى السنوية السادسة والعشرين للهجوم الكيماوي على مدينة حلبجة الكردية العراقية عام 1988، الذي يعد أكبر هجوم كيماوي ضد سكان مدنيين.
وكانت الرسالة التي بعث بها نديم زهاوي، عضو البرلمان البريطاني، خلال الاحتفال واضحة وهي: يجب الاعتراف بأن الهجوم يدخل في نطاق الإبادة الجماعية، كما يجب على المجتمع الدولي إدانة استخدام الأسلحة الكيماوية لمنع تكرار وقوع المزيد من الهجمات المماثلة.

خلال الفترة ما بين 14 و16 مارس (آذار) 1988، لقي 5.000 نسمة (رجال ونساء وأطفال) حتفهم في القصف الكيماوي لحلبجة الذي كان جزءا من حملة ممنهجة شنها الرئيس العراقي في ذلك الوقت، صدام حسين، لاستئصال السكان الأكراد. وكان الهدف الاستراتيجي من وراء تلك الغارة أن تحطم القنابل، التي تسقطها الطائرات، جميع نوافذ المنازل حتى لا يستطيع الناجون من تلك الضربة الجوية الهرب من وابل الهجوم الكيماوي الذي سيشنه صدام فيما بعد. أما الذين لم تستطع الأدخنة الكيماوية قتلهم، فقد أصيبوا بحروق شديدة أو فقدوا بصرهم، ومنهم من أصابه الهجوم بالعجز التام عن ممارسة أنشطة الحياة العادية، لكن الأسوأ أن الكثيرين رزقوا بأطفال مصابين بتشوهات خلقية شديدة بسبب ذلك الهجوم الكيماوي.

تحدث خبير علم السموم العالمي، البروفسور اليستير هاي، عن تأثير هجوم حلبجة الكيماوي على مدى التزام المجتمع الدولي بالتخلص من الأسلحة الكيماوية. وقال في اللقاء بأن «ما حدث في حلبجة أجبر المجتمع الدولي على الإسراع باستحداث اتفاقية دولية للحد من الأسلحة الكيماوية وقعت عليها 190 دولة حتى الآن».

بدوره، ركز خبير الأسلحة الكيماوية والبيولوجية البريطاني، هاميش دي بريتون - غوردون، على تهديدات استخدام الأسلحة الكيماوية، التي يشهدها العالم في الوقت الحالي. وقد أعرب بريتون - غوردون عن مخاوفه إزاء استخدام الأسلحة الكيماوية مؤخرا في سوريا وعقد مقارنة بين هجوم حلبجة والهجوم الذي حدث مؤخرا على الغوطة، سوريا، في أغسطس (آب) 2013. ويحذر بريتون - غوردون من أن «أخطر ما يتعلق بالأسلحة الكيماوية السورية هو وقوعها في اليد الخطأ وقبل أن نعرف ذلك، فالإرهابيون يستخدمون الأسلحة الكيماوية خلال رحلات الطيران بين الدول».

أما بيان سامي عبد الرحمن، ممثلة حكومة إقليم كردستان في بريطانيا، فقد عبرت عن الغضب الذي يجتاح الكثيرين وهم يرون تكرار استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، في الوقت الذي يتبنى الغرب موقف المتفرج ولا يحرك ساكنا. وقالت: «ينبغي علينا كبشر أن نبذل كل ما في وسعنا لوقف ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية وجميع الأعمال الوحشية. إن رد فعل الغرب تجاه ما حدث في (الغوطة) سوريا جدير بالازدراء حقا. كلنا نقول: إنه لا يجب أن يحدث مثل هذا الهجوم مرة أخرى، لكننا نعلم أنه سيتكرر. لقد نزح ما يقرب من ربع مليون لاجئ من سوريا إلى كردستان. إننا نرى حالة إبادة جماعية أخرى تحدث أماما أعيننا ولا أحد يتحرك».

من جهته، عرض الخبير القانوني جافريل مايرن آخر تطورات الدعوى القضائية التي قدمها إلى إحدى المحاكم في العاصمة الفرنسية، باريس، الصيف الماضي بالنيابة عن ضحايا الإبادة الجماعية في إقليم كردستان. وقد أقام مايرن تلك الدعوى ضد الشركات التي باعت الأسلحة الكيماوية لصدام حسين. ويشرح مايرن الصعوبات التي تواجهها تلك الدعوى بقوله: «المعضلة الأساسية هي أننا نحتاج إلى شهادات وفاة لكل الضحايا الذين لقوا مصرعهم خلال هجوم حلبجة وترجع تواريخ إصدار الشهادات التي وجدناها في العراق إلى ما قبل تاريخ الوفاة الفعلي بسبب الهجوم، وتشير جميعها إلى الوفاة حدثت (لأسباب طبيعية). لكن الحقيقة هي أنهم جميعا قتلوا خلال الهجوم الكيماوي». وبينما يستمر هاجس هجوم حلبجة في مطاردة سكان إقليم كردستان حتى اليوم، إلا أنه يبقى واحدا من الأعمال الوحشية التي عانى منها الشعب الكردي في الفترة بين عامي 1963 و1990 على يد نظام حزب البعث. إذ هناك رواية تتردد كثيرا عن آلاف الكرد، الذين جرى اختطافهم من منازلهم، والذين تتضارب الروايات حول مصيرهم عنهم ما بين القتل رميا بالرصاص، أو الموت تحت التعذيب، أو دفنهم أحياء.

وفي عام 2013 وبعد حملة استمرت سنة كاملة من أجل تحقيق العدالة لآلاف الأكراد الذين لقوا مصرعهم في حوادث قتل جماعية في العراق، اعترف البرلمان البريطاني رسميا بأن القتل الجماعي للشعب الكردي في العراق يعد عملا من أعمال الإبادة الجماعية. وتستمر المعركة التي تهدف إلى الحصول على اعتراف رسمي بما واجهه شعب كردستان من صنوف المعاناة، ليس فقط من الحكومة البريطانية وجميع الحكومات في شتى أنحاء العالم، بل من جميع هيئات المجتمع الدولي، مثل مجلس الأمن والجمعية العامة التابعين للأمم المتحدة، وكذلك المفوضية الأوروبية.



روبيو يشيد بعلاقات أوربان وترمب خلال زيارته بودابست

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
TT

روبيو يشيد بعلاقات أوربان وترمب خلال زيارته بودابست

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)

سلط وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الاثنين، الضوء على التعاون الوثيق بين واشنطن وبودابست، مشيراً إلى «العلاقة الشخصية القوية جداً» التي تجمع بين القادة الأميركيين والمجريين.

وقال روبيو للصحافيين، خلال مؤتمر مشترك مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، في بودابست: «يرتبط رئيس الوزراء والرئيس (الأميركي دونالد ترمب) بعلاقة شخصية وعلاقة عمل وثيقة للغاية».

من جانبه، أيد أوربان حديث روبيو، عادّاً أن تنصيب ترمب لولاية ثانية العام الماضي كان البداية لـ«عصر ذهبي» في العلاقات الأميركية - المجرية.

وأكد أوربان أنه سيشارك الخميس المقبل في الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي أسسه ترمب، وهو هيئة صُممت للإشراف على إعادة الإعمار والنظام بعد الحرب في قطاع غزة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال كلمته في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)

ويعدّ كثير من الدول الأوروبية هذه المؤسسة الجديدة منافساً للأمم المتحدة؛ لذا فقد رفضت الانضمام إليها.

ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، فإن زيارة روبيو القصيرة إلى بودابست ستتركز على شراكة الطاقة بين البلدين. وتستورد المجر بشكل شبه كلي جميع احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا.

وتضغط واشنطن من أجل أن تشتري المجر الغاز الطبيعي المسال الأميركي على نطاق واسع في المستقبل.

وأكد وزير الخارجية المجري، بيتر زيغارتو، مسبقاً أن المحادثات مع روبيو «ستتركز أيضاً على سبل إنهاء الحرب العدوانية الروسية ضد أوكرانيا»، وفق ما صرح به للإذاعة الحكومية المجرية.

وأضاف زيغارتو أن العلاقات الثنائية بالولايات المتحدة تشهد حالياً «عصراً ذهبياً» منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه.

وقال إن السبب في ذلك هو أن واشنطن سمحت للمجر باستيراد النفط من روسيا رغم العقوبات، كما أعفت الاستثمار الروسي المخطط له في محطة «باكس» للطاقة النووية في المجر من العقوبات.

ويحافظ أوربان وحكومته على علاقات جيدة بموسكو وترمب منذ سنوات.


مسيرات في كرنفال ألماني تهزأ من بوتين وترمب

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

مسيرات في كرنفال ألماني تهزأ من بوتين وترمب

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

شارك آلاف الألمان، الاثنين، في الكرنفال التقليدي الذي يُقام قبل فترة الصوم في أجواء احتفالية وبالأزياء التنكرية، ولكن بعض مجسماته الهزلية أثارت سخط موسكو لاستهزائها بالرئيس الروسي.

سار المحتفلون بأزيائهم الملوّنة والمتنوّعة في اليوم الذي يُسمى «اثنين الورد» في شوارع دوسلدورف في غرب ألمانيا خصوصاً في مسيرات طويلة واكبتها عربات كبيرة تحمل شخصيات هزلية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين الأعمال المصنوعة من عجينة الورق (بابييه ماشيه)، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجه أحمر ومنتفخ وبسترة عسكرية وهو يطعن بسيف شخصية هزلية كتب على قبعتها كلمة «ساتاير» (الأسلوب الهزلي)، أو وهو يلتهم أوروبا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويجسّد عمل آخر الرئيس الروسي بزي عسكري وهو يقود مسيرة بألوان حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرّف الموالي لموسكو، الذي بات أكبر قوّة ألمانية معارضة.

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ب)

هذه الأعمال هي من توقيع الفنّان الألماني جاك تيلي الملاحق في روسيا على خلفية نشر معلومات تقول موسكو إنها زائفة عن الجيش الروسي الذي سوف يصدر الحكم غيابياً في حقّه في 26 فبراير (شباط) في موسكو.

ووصف تيلي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في ديسمبر (كانون الأول) الملاحقات في حقّه بأنها «سخيفة»، متعهداً بإعادة الكرّة هذه السنة مع أعمال تنتقد الزعيم الروسي الذي أمر بغزو أوكرانيا وخنق المعارضة في بلده.

وأعرب أندريه كوبر رئيس برلمان ولاية شمال الراين - وستفاليا حيث تقع دوسلدورف الاثنين عن تأييده للفنان الكاريكاتوري.

واعتبر أن «الملاحقات القضائية في روسيا بسبب أعمال كاريكاتورية تظهر أن الديمقراطيات وحدها هي التي تصون الحرية ودولة القانون».

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

في عام 2024، وضع جاك تيلي مجسّماً لبوتين خلف القضبان أمام مقرّ المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في هولندا.

والسنة التالية، صنع عملاً يجسّد الرئيس الروسي في مغطس من الدم بألوان العلم الأوكراني.

ووضع الفنان البالغ 62 عاماً، شخصية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس على هيكل عظمي لديناصور يمثّل قطاع السيارات الألماني، في انتقاد لجهوده الرامية إلى رفع الحظر عن السيارات الجديدة غير الكهربائية الذي كان مرتقباً أن يسري سنة 2035 على المستوى الأوروبي.


ألمانية أخفت جثة والدتها لسنوات لتحصل على معاشها التقاعدي

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
TT

ألمانية أخفت جثة والدتها لسنوات لتحصل على معاشها التقاعدي

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)

عثرت الشرطة الألمانية على جثة متيّبسة لامرأة مسنّة بعد تلقي بلاغ من رئيس بلدية انتابه القلق عقب فشل محاولاته المتكررة للتواصل معها، فيما تشتبه الشرطة في أن ابنتها أخفت موتها للحصول على معاشها التقاعدي، وفق ما ذكرت صحيفة «بيلد».

كان رئيس بلدية روهمانسفيلدن بمقاطعة بافاريا الألمانية فيرنر ترويبر، يحاول كل عام على مدى السنوات الثماني الماضية زيارة «صوفي.ب»، المولودة عام 1922، لتكريمها عن عمرها المديد.

وفي كل مرة، كان يجد الباب مغلقاً أو أن ابنتها «كريستا.ب» كانت تختلق له عذراً لعدم استقباله، حسب «بيلد».

وفي 30 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قرر أخيراً الاتصال بالنيابة العامة عندما لم تعد تقنعه الأعذار التي تقدّمها الابنة البالغة 82 عاماً والتي ادّعت أن والدتها توفيت قبل عامين في التشيك.

وأشار رئيس البلدية عبر صحيفة «بيلد» إلى أن الأمر بدا له «مريباً».

تدخلت الشرطة أخيراً في الخامس من فبراير (شباط)، وعثرت على «جثة متيبسة» في منزل صوفي وكريستا.ب، وفق بيان صادر عن شرطة بافاريا بتاريخ 12 فبراير.

لم يتمكن تشريح الجثة من تحديد سبب الوفاة أو تاريخها، لكنها تعود إلى سنوات عدة خلت، حسب المصدر نفسه الذي ذكر أيضاً أنه لا توجد أي دلائل على جريمة قتل.

مع ذلك، فُتح تحقيق بتهمة الاحتيال، إذ يُشتبه في أن ابنة المتوفاة استمرت في تقاضي معاش والدتها، وفق الشرطة.

وحسب صحيفة «بيلد»، لم تُستخدم بطاقة التأمين الصحي الخاصة بـ«صوفي.ب» منذ أكثر من عشر سنوات، لكن استمر صرف معاشها التقاعدي الذي يناهز 1500 يورو.

ووفقاً لشرطة بافاريا، فإن المشتبه بها «كريستا.ب» دخلت بنفسها إلى عيادة طبية متخصصة.